الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ألمانيا: عشرات الآلاف يتظاهرون ضد حركات اليمين المتطرف في معقلها
ألمانيا: عشرات الآلاف يتظاهرون ضد حركات اليمين المتطرف في معقلها

ألمانيا: عشرات الآلاف يتظاهرون ضد حركات اليمين المتطرف في معقلها

الحكومة تتهم (بيجيدا) بالوضاعة لاستغلالها هجوم باريس في التحريض على الإسلام
دريسدن (المانيا) ـ وكالات: نزل نحو 35 ألف شخص إلى شوارع مدينة درسدن الالمانية أمس الاول تعبيرا عن احتجاجهم على حركة بيجيدا المعادية للإسلام التي تسعى حاليا للاستفادة من اعتداءات باريس لتعزيز شعبيتها وتبرير حملتها المناهضة لاستقبال المهاجرين, فيما اتهم وزير الداخلية الالماني الحركة بالوضاعة بسبب استغلالها الهجمات التي شهدتها العاصمة الفرنسة باريس في تسعير حملة التحريض على الاسلام والمسلمين.
وتجمع المتظاهرون في وسط مدينة درسدن والتزموا دقيقة صمت حدادا على ضحايا اعتداءات باريس التي اوقعت 17 قتيلا.
ويبلغ عدد سكان درسدن نحو نصف مليون شخص، وتدعو هذه الحركة الى تظاهرة اسبوعية، وكان عدد المشاركين في تظاهرتها الاثنين الماضي نحو 18 الفا.
وحمل غالبية المتظاهرين لافتات كتب عليها “نعم لمساعدة اللاجئين” و”المانيا للجميع” و”كلنا نضحك بلغة واحدة”.
وقالت هيلما اوروسز رئيسة بلدية درسدن من حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، حزب المستشارة انغيلا ميركل “انا لم آت الى هنا لانني ضد الاشخاص الذين يشاركون في تظاهرة بيجيدا، بل لانني اريد ان اقول بانني لا اخاف من الاشخاص الذين يختلف لونهم عن لوني او لديهم عادات مختلفة”.
وحركة بيجيدا التي يعني اسمها “اوروبيون وطنيون ضد اسلمة الغرب”، اطلقت في الخريف الماضي وتزداد شعبيتها اسبوعا بعد اسبوع. ودعت هذه الحركة الى تظاهرة مساء الاثنين تحت شعار “نحن الشعب” وهو الشعار الذي رفع خلال التظاهرات التي ادت الى انهيار جدار برلين عام 1989.
وتعجز حركة بيجيدا عن حشد المناصرين في المدن الالمانية الاخرى.
وخلال تظاهرتها المقررة الاثنين المقبل، وهي التظاهرة الثانية عشرة، دعت حركة بيجيدا انصارها الى حمل “وشاح اسود دليل حداد على ضحايا الارهاب في باريس”.
من جانبه اتهم وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير حركة (بيجيدا) “أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب” بأنهم يستغلون الهجوم الذي وقع في فرنسا لأغراض سياسية.
وقال دي ميزير لصحيفة “بيلد أم زونتاج” الألمانية الأسبوعية أمس: “استخدام مثل هذا الهجوم المروع للأهداف الخاصة يعد أمرا دنيئا. وإن ما تحاول (بيجيدا) فعله هنا يعد لعبة غير شريفة بالعبارات”.
يذكر أن حركة (بيجيدا) المناهضة للإسلام تنظم مظاهرات دورية منذ أسابيع، لاسيما في مدينة دريسن شرقي ألمانيا.
ودعت (بيجيدا) لمظاهرة في مدينة دريسدن اليوم الاثنين، ولكن هذه المرة بغرض الحداد على ضحايا باريس.
واتهم الوزير الألماني حركة (بيجيدا) بالمساواة بين الدين الإسلامي و المسلحين المسلمين.
وقال: “قيل في البداية إن لديهم قلقا من أسلمة الغرب. والآن يقولون: ألا ترون، لقد حذرنا ويعد ذلك حقا أمرا مزريا”.
وأضاف أنه لابد من التفرقة بين الذين يدعون للظلم تحت مظلة الدين لتبرير ارتكاب الجرائم والقتل أو لأجل التطرف، وبين المسلمين الذين يعيشون في ألمانيا ويمارسون عقيدتهم في ظل احترام الدستور، وليس لهؤلاء المسلمين أي علاقة بالمسلحين.
وأظهر استطلاع أجراه معهد “امنيد” لاستطلاعات الرأي لصالح صحيفة “بيلد أم زونتاج” لا يرى أغلب المواطنين الألمان أنه تم تأكيد المخاوف التي تروج لها حركة (بيجيدا) المناهضة للإسلام عن طريق الهجمات التي حدثت في فرنسا، بينما أيد 29 بالمئة رأي (بيجيدا).
ووفقا للاستطلاع، لا يعتبر أغلب المواطنين الألمان أن الإسلام دين أكثر عنفا ووحشية من الديانات الأخرى.

إلى الأعلى