الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / البحرين: دول مجلس التعاون تقع وسط منطقة مضطربة

البحرين: دول مجلس التعاون تقع وسط منطقة مضطربة

(الداخلية): مخالفات أمين (الوفاق) كانت على مرأى الجميع

المنامة ـ من غازي الغريري:
اكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إن دول مجلس التعاون تقع وسط منطقة مضطربة لا يخفى على الجميع تطورات الوضع فيها وأحداثه المتسارعة، وما لم يكن التكامل وتغليب المصلحة الجماعية على الفردية شعاراً للمرحلة فان التطورات ستلقي بتأثيراتها السلبية. وقال رئيس الوزراء خلال زيارته لدولة الكويت أمس (الأحد) لبحث عدد من الموضوعات التي تستهدف دعم وتعزيز العلاقات البحرينية الكويتية والارتقاء بالتعاون الثنائي بين البلدين “اننا على يقين أن الأشقاء بدولة الكويت يشاطرون إخوانهم بالبحرين السعي إلى الحفاظ على التضامن والترابط والتكامل الذي يدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك”. وأكد رئيس الوزراء البحريني على عمق العلاقات الأخوية المتجذرة تاريخياً بين البلدين قيادة وشعباً واستعراض السبل الكفيلة بتوثيق عرى التعاون والتنسيق التي تحفظ مسيرة مجلس التعاون ووحدته وقوته ومصالح شعوبه خاصة أن الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجهها تتطلب العمل الجماعي الذي يعود بالفائدة والنفع على جميع دول المجلس وتستوجب التكاتف والابتعاد عن كل ما يثير الفرقة. وقال الأمير خليفة بن سلمان “نستذكر بالتقدير في هذا السياق اتفاق الرياض التكميلي الذي تم التوصل إليه بفضل حكمة وحنكة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية والتحركات المحمودة للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والالتزام الذي أبداه قادة دول المجلس حيث كان هذا الاتفاق أحد أوجه ما نصبو إليه جميعاً نحو العمل الجماعي لدفع مسيرة العمل الخليجي المشترك الذي من المؤمل أن تلتزم به جميع الدول الأعضاء على كافة الصعد وبخاصة على الصعيد الإعلامي من خلال عدم منح الفرصة لأي إعلام معادي لتعكير صفو هذا الاتفاق التاريخي” . على صعيد اخر أكد وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن من ينكر الإصلاح في البحرين لا أعتقد أنه جاهل بذلك ولكن أجندته الحقيقية ليست سياسية ، منوها إلى أن المخالفات التي ارتكبها أمين عام الوفاق علي سلمان كانت على مرأى من الجميع وأن التهم التي تم توجيهها له كانت واضحة، وأنه من اختار أن يكون في هذا الموقف، علما أنه سبق أن تم اتخاذ إجراءات تحذيرية بحقه، لكنه لم يقدر ذلك فالمستغرب هو عدم توقيف أمين عام الوفاق وليس العكس، وقد قمنا باتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض القانون وذلك بهدف تحقيق العدالة. وبشأن توقيت توقيفه، أكد وزير خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف المحلية وكتاب الاعمدة أنه منذ العام 2011 وحتى اليوم كانت البحرين تمر بمرحلة اختبار سياسي، نجحنا بفضل الملك والحكومة والمواطنين، مستعرضا الأحداث التي مرت فيها البحرين منذ تشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق واعتماد الملك لتوصياتها والتزام الحكومة بتنفيذها، بعدها تم إطلاق حوار التوافق الوطني بهدف مشاركة كافة الأطياف للوصول إلى حل يرضي الجميع حيث خرج بالعديد من التوصيات وتم على أثره إدخال تعديلات دستورية كان من بينها 5 تعديلات سبق أن طرحتها جمعية الوفاق في مجلس النواب. وأضاف أنه تم استكمال الحوار الوطني من دون التوصل إلى نتيجة، بعد ذلك تم إطلاق مبادرة التوافق الوطني والتي رفضتها للأسف الجمعيات السياسية والتي لم ترتض بالحل التوافقي. وأشار الوزير إلى أنه رغم النتائج الإيجابية للمبادرة ، فقد أقامت جمعية الوفاق 76 فعالية بهدف دعوة المواطنين لعدم المشاركة في الانتخابات، ومع ذلك جاءت النتائج لتوفر الأمن والاطمئنان للجميع، مؤكدا بأننا قد تحملنا الكثير نتيجة عدم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أمين عام الوفاق قبل الانتخابات وهذا ما يعكس تمسك الدولة بمشاركة الجميع. وعن ما جاء في بيان الخارجية الأمريكية، أكد الوزير أنهم يتحدثون عن السلمية على الرغم أن هناك 14 شهيدا و2887 مصابا من رجال الشرطة، في حين أنه حين توفي شرطي أمريكي تم عمل استنفار أمني ونشر الشرطة في الشوارع. وشدد الوزير على أنه ليست هناك أي محاباة في التطرف، فللخطر لون واحد والوزارة اتخذت إجراءاتها بشأن الأشخاص الذي يشاركون أو شاركوا في أعمال قتالية في الخارج . واكد أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة قاد سفينة الوطن نحو بر النجاة في أصعب الظروف، داعيا الجميع للوقوف صفا واحدا متماسكا خلف قيادته، مبيناً أننا نحن أمام مرحلة جديدة، تتطلب جهد المخلصين من أبناء الوطن، وأشار إلى أن نهاية العام 2014 تعتبر مرحلة أمنية مهمة وذات خصوصية من حيث طبيعة الأحداث وتنوعها وكيفية تأثيرها على الموقف الأمني، فقد كان هناك عمل متواصل منذ العام 2011 وحتى اليوم تخللها العديد من الإنجازات وتوجت في نهاية الأمر بنجاح الانتخابات النيابية والبلدية والتي يجب البناء على ما تحقق فيها من توافق وطني، فالبحرين بلد للمحبة والتسامح وأيادينا ممدودة بالخير دائما ولا نؤمن بتفرقة أو تشدد ومتمسكون بمشاركة الجميع وأن المصلحة العامة هدفنا الأسمى. واستعرض الوزير خلال اللقاء عدد من الإحصائيات الأمنية وذلك بمقارنتها بين الأعوام 2012 و 2013 و2014 والتي أكدت تحقيق مستوى أمني متقدم نتيجة تعزيز السيطرة الأمنية حيث شهد العام 2014 تراجع في أعداد الفعاليات السياسية والمشاركين فيها، مبيناً بأن ذلك يعود لعدة أسباب منها الإصلاحات السياسية والتدابير الأمنية المكثفة التي اتخذتها الوزارة وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، كما بينت الإحصاءات تراجع ولله الحمد في أعداد إصابات رجال الأمن بسبب زيادة الخبرة في التعامل وتوفير التجهيزات الأمنية التي عززت الحماية لرجال الأمن كما بينت الإحصائيات أيضاً تراجع في عمليات الحرق الجنائي وحوادث إغلاق الطرق وحوادث الاحتكاكات الطائفية. كما أستعرض الوزير خلال اللقاء 26 قضية تم تصنيفها من القضايا الأمنية الخطرة التي تم الكشف عن مرتكبيها والقبض على معظم عناصرها وذلك بفضل التنسيق المستمر بين الأجهزة الأمنية المعنية، مبيناً بأنه جاري ملاحقة العناصر الإرهابية الهاربة بالتعاون مع الإنتربول الدولي وقد عرض معالي الوزير خلال الإيجاز الأمني أهم الأسلحة المضبوطة بتلك القضايا.

إلى الأعلى