الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / كتاب جديد لبدرية الشعيبية يتناول “التسامح الديني وآثاره في حكومة السيد سعيد بن سلطان”

كتاب جديد لبدرية الشعيبية يتناول “التسامح الديني وآثاره في حكومة السيد سعيد بن سلطان”

في أحدث إصداراتها قدمت مؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة للمكتبة العمانية دراسة عن “التسامح الديني وآثاره في حكومية السيد سعيد بن سلطان” للباحثة بدرية بن علي الشعيبية، وتضمن الكتاب ملحقا احتوى على عدد من الصور والوثائق.
وترى الباحثة بدرية الشعيبية أن السيد سعيد بن سلطان “حقق المعادلة الصعبة، فقد وزع السلطات والثروات ونجح في تقريب الكل منه، وزرع محبته في قلوب الصغار قبل الكبار” مشيرة إلى أن كتابها تناول بالتركيز “الجزء الأفريقي من الامبراطورية؛ وذلك نظرا للتنوع السكاني العرقي والديني في الجزء ا لإفريقي أكثر منه في الجزء الآسيوي، وبالتالي تتضح سياسة السيد سعيد التسامحية فيه بشكل أوضح ويمكننا تحديد ملامحه بشكل أدق”.
وتشير المؤلفة في كلمتها على الغلاف الأخير أنه من العوامل الهامة التي ساهمت في نجاح السيد سعيد بن سلطان في إدارة دولته المترامية الأطراف المتعددة الأعراق، المنتوعة الديانات والمذاهب رؤيته لهذا التنوع بأنه إثراء لدولته وعامل هام لازدهارها وتطورها، فتعامل مع هذه التعددية بتسامح فريد من نوعه طبق من خلاله النهج المحمدي الشريف في التعامل بتسامح مع مختلف الأجناس والأديان، هذا التسامح إدى إلى مجتمع تلاحم جميع أفراده وأصبحوا يشكلون وحدة بناء واحدة تسعى لتطوير بلادها ونبذ كل ما من شأنه إغاقة تقدم دولتها، وتشتيت وحدتها وتهديد أمنها القومي.
قسمت المؤلفة بدرية الشعيبية كتابها على جملة محاور، الأول: التعريف بالتسامح، ودراسة العوامل التي رسمت ملامح سياسة السيد سعيد، فيما تناول المحور الثاني عناصر السكان في الجناح الافريقي من الإمبراطورية العمانية، تطرقت فيه إلى ذكر كل عنصر للوقوف على مدى تنوع السكان وما الفئات الأكثر عددية، وبحث المحور الثالث في مظاهر التسامح الديني والكيفية التي اتبعها السيد سعيد في التعامل مع رعيته، من خلال عرض أبرز موظفي حكومة السيد سعيد سواء من الوزراء والسفراء والولاة والقضاة والقادة العسكريين، وقامت بتصنيفهم كل حسب مذهبه الديني ليتسنى الوقوف على الآلية التي اتبعها السيد سعيد في تعيين موظفيه، مع استعراض الجوانب الأخرى من مظاهر التسامح، كترك الشؤون الداخلية للقبائل في يد زعمائها، وحرية حضور المجالس السلطانية، وحرية التجارة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية وغيرها من المظاهر .وتطرق المحور الرابع لنتائج سياسة التسامح على المجتمع الإفريقي والآثار البعيدة المدى لهذه السياسة على النهضة الحضارية التي شهدها شرق إفريقيا في ظل الدولة البوسعيدية .

إلى الأعلى