السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / عائشة السيابية خلال تقديمها عرضا مرئيا عن الصناعات الحرفية بمجلس الشورى الهيئة ليست جهة ربحية وهدفها المحافظة على الصناعات الحرفية ودعم الحرفيين وليس المساهمة في الناتج المحلي
عائشة السيابية خلال تقديمها عرضا مرئيا عن الصناعات الحرفية بمجلس الشورى الهيئة ليست جهة ربحية وهدفها المحافظة على الصناعات الحرفية ودعم الحرفيين وليس المساهمة في الناتج المحلي

عائشة السيابية خلال تقديمها عرضا مرئيا عن الصناعات الحرفية بمجلس الشورى الهيئة ليست جهة ربحية وهدفها المحافظة على الصناعات الحرفية ودعم الحرفيين وليس المساهمة في الناتج المحلي

ـ أكثر من 5 ملايين ريال عماني .. قيمة إنتاج الصناعات الحرفية و 560 ألف ريال الدعم السنوي للحرفيين
ـ 10 ملايين ريال عماني موازنة الهيئة السنوية .. 90% منها رواتب للموظفين
ـ خلال الخطة الخمسية الحالية فتح مراكز تدريب بجميع ولايات السلطنة وبعض الحرفيين أصبح دخلهم المادي أكبر من دخل مسئولين كبار بالدولة
ـ خالد المعولي : الصناعات الحرفية تحظى باهتمام بالغ من جلالته وهي رافد من روافد هذه المنجزات العريقة
ـ عدد من الأعضاء يطالبون بأن يكون للهيئة عوائد مالية تساهم في الناتج المحلي أو تحويلها إلى مديرية تتبع إحدى الوزارات
ـ عدد من الأعضاء يطالبون الحكومة بالبحث عن حلول وبدائل لتفادي المساس بمعيشة المواطن

كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي :
طالب عدد من أعضاء مجلس الشورى خلال جلستهم امس والتي ناقشوا فيها العرض المرئي لمعالي رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية الوزراء والمسؤولين بالكف والامتناع عن الادلاء بتصريحات تثير المواطن خصوصا تلك التي تمس معيشته أو دخله الشهري وكل ما من شأنه إثارة الرأي العام ، مؤكدين بأن انخفاض أسعار النفط مقلق لكنها لا تصل إلى المساس بمعيشة المواطن ، موضحين بأنه من الضروري أن تبحث الحكومة وبكل جهاتها عن حلول وبدائل لتفادي المساس بمعيشة المواطن .
وقد ناقش مجلس الشورى أمس العرض المرئي الذي قدمته معالي الشيخة عائشة بنت خلفان السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية والذي تطرق إلى مجموعة من المحاور من أهمها الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الصناعات الحرفية ، بما يمكنها من زيادة الإنتاج الحرفي ، ورفع كفاءة أدائه بطريقة تكفل استدامته وحماية إنتاجه وسمته العمانية ، وكيفية استغلال المواد الخام المحلية ، وما تتوافر في الطبيعة العمانية من عناصر ومقومات بيئية قابلة للاستغلال لتطوير هذا القطاع الحيوي والمهم من خلال استثماره ، وما يتيحه من فرص عمل مستدامة ومجزية ، بالإضافة إلى الوقوف على متطلبات قطاع الصناعات الحرفية في المرحلة المقبلة وضمان مساهمته في الاقتصاد الوطني ، وما سوف يحققه من قيم مضافة ، وعلاقاته التشابكية بالقطاعات الاقتصادية الأخرى ، وأوجه التعاون والتكامل بين الهيئة والجهات الأخرى المعنية من أجل الارتقاء بهذا القطاع ، مثل الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وصندوق الرفد ، وجهود الهيئة في تشجيع الصناعات الحرفية المحلية وتقديم الدعم المادي للحرفيين وتحفيزهم جاء ذلك خلال جلسة المجلس الاعتيادية السادسة لدور الانعقاد السنوي الرابع (2014-2015م) للفترة السابعة للمجلس (2011-2015م)، برئاسة سعادة خالد بن هلال بن ناصر المعولي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي الأمين العام للمجلس.

وكانت قد بدأت الجلسة بكلمة لسعادة رئيس المجلس أكد فيها أن الصناعات الحرفية تحظى باهتمام بالغ من لدن حضرة صاحب الجلالة سلطان البلاد المفدى ، وذلك في إطار حرص جلالته على حماية وإبراز التراث العماني ، والاعتزاز بمنجزات العمانيين وإسهامهم الواسع في الحضارة الإنسانية .
وقال سعادته : تأتي الصناعات الحرفية كرافد من روافد هذه المنجزات العريقة ، التي أراد لها جلالته أن تستعيد دورها ومكانتها الاجتماعية والاقتصادية على المستويين المحلي والدولي ، وجاءت أوامره السامية ـ حفظه الله ـ بإنشاء (كلية الأجيال) في ولاية بهلاء لتأهيل الشباب على الحرف التقليدية والصناعات الحرفية لضمان احيائها وتطويرها والنهوض بها.
وأضاف سعادته بأن العرض المرئي يأتي ضمن البرنامج الزمني لاستضافة رؤساء الهيئات العامة في الدولة ، لتعريف المجلس بإنجازات الهيئة ودورها في النهوض بقطاع الصناعات الحرفية ، الذي بات من القطاعات التي تعتمد عليها كثير من دول العالم بما فيها الدول الأكثر تقدماً في المجال التكنولوجي ، وتمكين الحرفيين من الحصول على إجادات حرفية عالية ، وعوائد اقتصادية مجزية ، والوقوف على حالة هذا القطاع في السلطنة ، الذي يعتمد اعتماداً كلياً على الإنسان المنتج ، وأساليب الإنتاج وعلى الإرشاد والدعم والخدمات التي تقدم له عبر المشاريع التي تختص بهذا القطاع.
العرض المرئي
بعدها فتح سعادة رئيس المجلس المجال لمعالي الشيخة رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية لتقدم عرض الهيئة الذي تضمن اختصاصات الهيئة ودورها في النهوض بقطاع الصناعات الحرفية وأوجه التعاون والتكامل بين الهيئة والجهات الأخرى ومساهمة قطاع الصناعات الحرفية في الاقتصاد الوطني والتحديات والصعوبات التي تواجه هذا القطاع.
وأشارت معاليها إلى أن أهم الاختصاصات التي تضطلع بها الهيئة هو وضع الخطط والبرامج التنفيذية للسياسات المعتمدة في مجال الصناعات الحرفية ، وحصر وتوثيق الصناعات الحرفية وخاماتها واستخداماتها التي تمتاز بها كل محافظات السلطنة ، والاهتمام بالأنشطة البحثية واستحداث صناعات حرفية أخرى ذات جدوى اقتصادية ، إضافة إلى توفير خدمات التوجيه والإرشاد للعاملين في مجال الصناعات الحرفية في النواحي الإدارية والفنية وكافة الأنشطة، والاهتمام بتدريب الموهوبين على أعمال الصناعات الحرفية لتطوير قدراتهم الفكرية والإبداعية والفنية وكافة الأنشطة ، وإيجاد منافذ تسويقية داخلية وخارجية وتشجيع القطاع الحرفي في مختلف الأنشطة ، وكذلك إعداد دراسات لمشاريع نموذجية في مختلف الأنشطة الحرفية ، وتنمية مجالات التعاون وتبادل الخبرات والتجارب مع الهيئات ومراكز الصناعات الحرفية في الدول الأخرى.
أما فيما يخص دور الهيئة في النهوض بقطاع الصناعات الحرفية فقد أوضح العرض بأن الهيئة قد قامت بعمل الخطوات اللازمة في هذا الجانب من حيث وضع خطة استراتيجية عامة انقسمت إلى بناء الطاقة الذاتية للهيئة ويشمل برامج ومشروعات تؤدي إلى تنمية القدرة الذاتية للهيئة من حيث رفع كفاءة الهياكل ورفع كفاءة النظم والإجراءات وتنمية الموارد البشرية وذلك لكي تقوم الهيئة بمهمتها وتحقق رؤيتها المستقبلية.
كما عنت الهيئة بتطوير قطاع الصناعات الحرفية خاصة الجوانب الفنية والمالية والإدارية وتطوير العاملين بالهيئة من خلال المشاريع والدراسات البحثية ، وبرامج التدريب والتأهيل التي تنفذها الهيئة للحرفيين.
أما حول موضوع مساهمة قطاع الصناعات الحرفية في الناتج المحلي الاجمالي فقد أشار العرض إلى الدراسة المتخصصة ( 2009-2010) التي قامت بها الهيئة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني بهدف الحصول على بيانات وإحصاءات اقتصادية خاصة بقطاع الصناعات الحرفية تساعد في عملية التخطيط ورسم السياسات للقطاع ، ومعرفة مساهمة الصناعات الحرفية في الناتج المحلي الإجمالي من خلال معرفة القيمة الاقتصادية المضافة جراء الأنشطة المختلفة للصناعات الحرفية.
وجاءت نتائج الدراسة لتوضح أن إجمالي قيمة الإنتاج في الصناعات الحرفية قد بلغ أكثر من 5 ملايين ريال عماني (5.065.467) ريال عماني ، حيث تصدرت صناعة البخور والعطور ومستلزمات التجميل وصناعة المشغولات الفضية القائمة من حيث الإنتاج ، نظراً للطلب على منتجات الصناعات المذكورة في الأسواق وارتفاع القيمة السوقية لتلك المنتجات خصوصاً الفضيات ، حيث يصل معدل نسبة مساهمة كل من تلكم الصناعات مجتمعة 48% تقريباً من إجمالي الإنتاج الحرفي في السلطنة حيث بلغ إنتاج البخور وإنتاج صناعة الفضيات 1.277.322 ريالا عمانيا و 1.162.924 ريالا عمانيا على التوالي.
بعد ذلك تأتي كل من صناعة النسيج الصوفي بنسبة مساهمة 13.6 % وصناعة الفخار والخزف بنسبة مساهمة 11.7% تليها مباشرة صناعة السعفيات بنسبة 8.7% وصناعة النسيج القطني بنسبة 8.3%. أما مساهمة صناعة الخشبيات فقد بلغت 4.4% بواقع 225.374 ريال عماني كما اتضح أن أقل الصناعات مساهمة في الإنتاج الحرفي هي صناعة الكحل 50 ريالا عمانيا فقط وصناعة البارود 488 ريالا عمانيا والصناعات الحجرية والجبسية بمعدل إنتاج 1680 ريالا عمانيا والصناعات الموسيقية بإجمالي إنتاج وصل 3780 ريالا عمانيا وصناعة النيل 9546 ريالا عمانيا ، وقد وصل إجمالي نسبة مساهمة تلك الصناعات مجتمعة من الإنتاج الحرفي 0.3% فقط.
كما أوضحت الدراسة أن إجمالي القيمة المضافة في الصناعات الحرفية بلغت (3.467.978) ريالا عمانيا ، وتفاوتت مساهمة مختلف الصناعات الحرفية في إجمالي القيمة المضافة للصناعات الحرفية ، حيث جاءت أكبر مساهمة في إجمالي القيمة المضافة للصناعات الحرفية من صناعة المشغولات الفضية حيث بلغت مساهمتها 21.5% تليها صناعة البخور والعطور ومستلزمات التجميل بنسبة مساهمة بلغت 17.6% وصناعة الفخار والخزف بنسبة 15.4% ومن ثم صناعة النسيج الصوفي التي بلغ معدل مساهمتها 15.3% أما صناعة السعفيات فقد بلغ معدل المساهمة لها 11% واحتلت صناعة النسيج القطني المرتبة السادسة من حيث المساهمة في القيمة المضافة بنسبة بلغت 8.6%.
أما فيما يخص موضوع التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الحرفية في السلطنة فقد أشار العرض إلى جملة من التحديات تلخصت أهمها في إحجام الحرفي عن الإقدام على تبني مسؤولية المشروع الحرفي ، وضعف الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية المشاريع الحرفية وقد يعود السبب إلى التغير في قيمة العمل والقيم الاجتماعية والثقافية الأخرى، بالإضافة إلى ضعف جانب التسويق للمنتجات الحرفية العُمانية لدى الحرفي وذلك لعدم توفرها على نطاق واسع في الأسواق العُمانية (المراكز التجارية) وقد يعود لعدة أسباب منها ارتفاع تكلفة استئجار المكان لعرض المنتج ، وقلة الإنتاج الكمي لدى الحرفي بما يفقد القدرة على تلبية طلب السوق بشكل ثابت.
مناقشات الأعضاء
من جانب آخر ركزت مناقشات ومداخلات أصحاب السعادة أعضاء المجلس على قيمة مساهمة قطاع الصناعات الحرفية في الاقتصاد الوطني، ومدى إقبال المواطنين للدخول في قطاع الصناعات الحرفية ، وبرامج الدعم والرعاية التي تقدمها الهيئة للحرفيين، بالإضافة إلى مناقشة موضوع تسويق المنتجات الحرفية في الأسواق المحلية والعالمية.
كما قدم أصحاب السعادة أعضاء المجلس استفساراتهم فيما يتعلق بدور الهيئة في تسيير برامج التصميم والابتكارات للحرف التقليدية مع بقاء الخصوصية العمانية في المنتج أو الأعمال الحرفية وما إن كانت هنالك الخطط المستقبلية من أجل تطوير صناعة محلية قادرة على رفد الاقتصاد الوطني ، أسوة ببعض الصناعات الحرفية في مختلف دول العالم.
وأكدت معالي الشيخه رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية أن الهيئة تأسست لتحافظ على المنتجات والصناعات الحرفية من الاندثار وانشاء مراكز تدريبية ودعم الحرفيين وتأهيلهم وحثهم على التمسك بالصناعات الحرفية .
وقالت معاليها : الصناعات الحرفية بدأت تدر دخلا ماليا كبيرا على بعض الحرفيين ، مشيرة إلى أن بعض الحرفيين أصبح دخلهم المادي أكبر من دخل مسئولين كبار بالدولة مستدلة باحدى الحرفيات التي كانت تعمل باحدى مؤسسات القطاع الخاص وكانت تتقاضى مرتب يصل إلى 6 آلاف ريال عماني لكنها تركت الوظيفة وفتحت لها دارا للصناعات الحرفية ، كما استدلت معاليها بعدد من الحرفيين الذين أقاموا مشاريع خاصة بعد استفادتهم الكبيرة من الصناعات الحرفية .
وحول استفسار احد اصحاب السعادة عن موازنة الهيئة العامة للصناعات الحرفية السنوية ؟ قالت معالي الشيخة عائشة السيابية : موازنة الهيئة السنوية 10 ملايين ريال عماني يذهب 90% منها لمرتبات الموظفين ، وقالت : الهيئة العامة تخصص 200 الف ريال عماني سنويا للدعاية والتسويق والمعارض للترويج للصناعات الحرفية .
وحول مطالبة اصحاب السعادة بافتتاح مراكز تدريب بعدد من الولايات قالت معاليها : خطة الهيئة خلال المرحلة القادمة وفي غضون الخطة الخمسية الحالية سوف تقوم بافتتاح مراكز تدريب بحميع ولايات السلطنة ، لتكون كل ولاية بها مركز تدريب للحرفيين .
وحول كلية الأجيال قالت رئيسة الهيئة : كلية الأجيال تعطي عددا من الدرجات العلمية تصل إلى البكالوريوس وفيها تخصصات متعددة تتواكب مع متطلبات المرحلة المقبلة وطالب أحد الأعضاء بضرورة توضيح المعلومات بالارقام والابتعاد عن الحديث الانشائي ، حيث بين اهمية الارقام في وضع الاستراتيجيات والخطط وطالب بان يتم توضيح حجم مساهمة الهيئة في الناتج المحلي : فردت معاليها قائلة : الهيئة ليست معنية بالفوترة ووضع الفواتير وهدف انشائها هو المحافظة على التراث والصناعات التراثية والحرفية ، وليس المساهمة في الناتج المحلي .
وطالبت معالي رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية بعدم الاستهانة بالصناعات الحرفية او وصفها بانها غير مجدية مشيرة إلى أن أعداد الحرفيين بالسلطنة في تزايد وهذا الامر مهم جدا ودليل على ان الصناعات الحرفية بدأت تستقطب كوادر وأعدادا كبيرة حيث وصل عدد الحرفيين إلى الآن 13 ألف حرفي وهم في تنام مستمر .
وبينت أن الدعم السنوي المقدم للحرفيين يصل إلى 560 الف ريال عماني يتم توزيعها وفق شروط وآلية معينة حسب كل حرفة وصناعة مع مراعاة تكاليف كل حرفة إلى أن يكون أقل مبلغ يقدم للدعم هو 200 ريال عماني .
من جانبه تقدم أحد الأعضاء بطلب توضيح مردود الهيئة وعوائدها المادية وهل للهيئة مردود مادي ام انها مجرد هيئة تستنزف من اموال الدولة ؟ وطالب بالغاء الهيئة العامة للصناعات الحرفية وتحويلها الى مديرية تتبع احدى الوزارات اذا كان ليس لها مردود ؟ فردت معاليها قائلة : لست انا من يحدد تحويل الهيئة الى مديرية مؤكدة بان الهيئة ليست ربحية بقدر انها هيئة تعنى بالحفاظ على الصناعات الحرفية والاهتمام بالحرفي وصقل مواهبه .
وتواصلت المناقشات حول العرض المرئي حيث اكد عدد من الاعضاء على ضرورة ان تتحول الهيئة الى مصدر دخل تعود بالفائدة على الدولة والدخل العام كما طالب عدد من الاعضاء بضرورة فتح منافذ تسويقية للصناعات الحرفية في عدد من المنافذ البرية والمطارات .

إلى الأعلى