الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بشفافية: أزمة نفط وقلق في الوقت الضائع

بشفافية: أزمة نفط وقلق في الوقت الضائع

أسعار النفط تواصل الهبوط بمقدار كبير، الكل بالمؤسسات بدا قلقا برلمانيين واقتصاديين ومسؤولين ، المواطن يتابع كل هذا القلق بحسرة فهو يعلم أن انخفاض أسعار النفط ليس الأول من نوعه وهذا القلق من الجميع ليس غريبا، فقد اعتاد المواطن على أن القلق يتبدد عندما تعود الأسعار الى الاستقرار حينها لا يفكر أحد في معالجة المشاكل المتولدة من انخفاض أسعار النفط.
اليوم يتبادل كل طرف اتهاماته للطرف الآخر، لكن أسعار النفط لا تستمع الى الاتهامات فهي ذاهبة الى هبوط وهذا تحليل الخبراء بالمجال النفطي، مرت السلطنة بكثير من تجارب انخفاض اسعار النفط لكن لم يتم وضع اي حلول ايام ارتفاع الاسعار لتفادي الوقوع في مأزق عند تكرار ازمة النفط.
امس الاول اعضاء مجلس الشورى بدا عليهم الكثير من الامتعاض والغضب، فحتى الهيئة العامة للصناعات الحرفية يطالبونها بان تكون هيئة تدر المال وتساهم في الناتج المحلي، فهل من المعقول أن نذهب الى حرفة أو صناعة حرفية تسد عيش حرفي لنطالب بأن تحل لنا ازمة نفط، أين مواردنا؟ وأين خيرات البلد، ثرواتها غير النفطية ومعادنها؟!
لقد كثر الحديث هذه الايام على ان المسؤولين لم يوجدوا المشاريع ويطوروها بقدر يغنينا عن الاعتماد الكبير على النفط ، الكل يؤمن بموقع السلطنة الاستراتيجي لكن ما فائدة الموقع الاستراتيجي ولا توجد موانئ مؤهلة لرسو السفن وتفريغ البضائع، الكل يعلم بان السلطنة بلد سياحي لكن ما فائدة المواقع السياحية ولا توجد بها مرافق للسائح، الكل يعلم بان لدينا ثروات طبيعية معادن ـ محاجر ـ كسارات ـ اسماك ـ ثروة حيوانية ـ لكن البعض من هذه الموارد يتم استغلاله لأشخاص معينين والبعض منها كالثروة السمكية تذهب في سفن وجرافات تجار أجانب.
مشاريع عملاقة لاتزال معطلة إلى الآن تستنزف ملايين ومليارات سنويا منها مطار مسقط الدولي الذي انهك خزينة الدولة بشكل كبير وغيرها من المشاريع التي سمعنا بها على الورق اكثر مما لمسنا فائدتها، قضايا فساد في اروقة المحاكم بلا رادع الامر الذي يساهم في استمراره دون رادع فمن (أمن العقوبة …).
تمر الأيام نجد المباني العملاقة الخاصة ينتهي العمل منها بلمح البصر، لكن المباني والمشاريع الحكومية معطلة تمر عليها سنوات طويلة وهي متوقفة، أليس هذا الامر واضحا ولا يحتاج الى توضيح؟.
ما مضى قد مضى ونحن في أزمة والمؤشرات لا توضح بأن أسعار النفط في القريب سوف تتعافى، لكن الخروج من هذه الأزمة بأقل التكاليف هو النجاح، الامر الذي يدفعنا الى إحداث تغيير في النمط والتفكير واحلال عقول مدبرة، لكنها تفكر وتنتج ونرى انتاجها ونشعر به واقعا ملموسا وليس حبرا على ورق، وكذلك يجب أن تراجع القوانين والأنظمة ونفرق بين الثروات فبعض الثروات للجميع وما للجميع يجب أن يعود للجميع.

سهيل بن ناصر النهدي
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى