الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ألمانيا: رفض شعبي بـ(بيجيدا) وتأكيد على الدور الإيجابي للإسلام
ألمانيا: رفض شعبي بـ(بيجيدا) وتأكيد على الدور الإيجابي للإسلام

ألمانيا: رفض شعبي بـ(بيجيدا) وتأكيد على الدور الإيجابي للإسلام

تحذيرات رسمية من الخلط بين المسلمين ومجموعات متطرفة معزولة

برلين ـ وكالات: تظاهر امس اكثر من 100 الف شخص شاركوا أمس في تظاهرات في المانيا ضد حركة بيجيدا المناهضة للاسلام، التي جمعت بضعة الاف شخص في معقلها في مدينة دريسدن في شرق ألمانيا.
وافادت وكالة “دي بي اي” الالمانية للانباء ان انصار التسامح والرافضين للاسلاموفوبيا المدعومين بقوة من المستشارة انجيلا ميركل، والذين يعتبرون ان “الاسلام جزء من المانيا”، كانوا نحو 30 الفا في لايبزيغ (شرق) و20 الفا في ميونيخ (جنوب) و17 الفا في هانوفر (شمال) واربعة الاف في برلين.
وشددت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل على اهمية الاسلام في المانيا.
واعلنت ميركل انها ستشارك مع الرئيس يواكيم غوك ووزراء اخرين بينهم وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير في التظاهرة من امام بوابة براندبورج.
ونظمت هذه المسيرة جمعية “المجلس المركزي للمسلمين” و”رابطة الجالية التركية في برلين” من اجل “المانيا منفتحة ومتسامحة ومن اجل حرية الدين والرأي”.
وقالت المستشارة الالمانية في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو، الذي استقبلته في برلين، “سنرسل اشارة قوية جدا من اجل التعايش السلمي لمختلف الاديان في المانيا”.
واضافت ان “الرئيس غوك اعلن انه سيلقي كلمة قصيرة وساكون انا ايضا حاضرة كمستشارة مع العديد من اعضاء الحكومة”.
وشددت على ان “الاسلام ينتمي الى المانيا” داعية الى عدم الخلط بينه وبين الارهابيين.
من جانبه قال رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو ان “الاسلام والارهاب لا يمكن ان يجتمعا” داعيا ايضا الى عدم الخلط بينهما “لان هذا ما يريده الارهابيون”. وانتهز الفرصة للدفاع عن انضمام بلاده الى الاتحاد الاوروبي معتبرا انه سيكون “اشارة سلام جيدة جدا للعالم اجمع”.
وفي ذات السياق حذرت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الاندماج، أيدان أوتسوجوتس، من الاشتباه في جميع المسلمين بشكل عام بعد الهجوم الذي تم شنه في فرنسا الأسبوع الماضي.
وقال أوتسوجوتس امس لإذاعة “برلين-براندنبورج” الألمانية أن أغلب المسلمين الذين يبلغ عددهم نحو أربعة ملايين في ألمانيا يعيشون منذ عقود في سلام.
ودعت أوتسوجوتس، السياسية بالحزب الاشتراكي الديموقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، الأوساط السياسية بمواصلة الاهتمام باستكشاف الديانة الإسلامية.
وأكدت أنه لا يجوز المساواة بين التوجهات الدينية والإرهاب ومجموعاته المعزولة.
وشددت أوتسوجوتس على ضرورة أن يزيد المجتمع المدني من اهتمامه بالبحث عن سبب استقطاب الشباب في ألمانيا للمشاركة في القتال الذي يقوم به تنظيم (داعش) في سوريا والعراق.
من جهة اخرى لا يزال التحقيق مستمرا في الاعتداء بعبوة حارقة ليل السبت الاحد على صحيفة “هامبورج مورجن بوست” التي نشرت رسوما كاريكاتورية للنبي محمد اخذتها عن شارلي ايبدو.
واخلت الشرطة سبيل مشبته فيهما اوقفا الاحد بعد ان ثبت عدم علاقتهما بالحادث.
وشارك 25 الف شخص في نفس الوقت في دريسدن (شرق المانيا) في تظاهرة جديدة ضد الاسلام بحسب الشرطة، وهو حجم مشاركة غير مسبوق على اثر اعتداءات باريس ضد مقر اسبوعية شارلي ايبدو الاسبوع الماضي, ولكنه لا يقارن بحجم التظاهرات المناهضة لبيجيدا.
وقرر المنظمون في هذه التظاهرة الثانية عشرة منذ اكتوبر، القيام بمسيرة تكريما لضحايا اعتداءات فرنسا.
ومنذ اكتوبر، تحشد حركة بيجيدا المتطرفة المناهضة للاسلام (وطنيون اوروبيون ضد اسلمة الغرب) كل يوم اثنين ضد الديانة المسلمة وطالبي اللجوء. ومع نجاح متنام: 500 شخص في المسيرة الاولى في 20 اكتوبر و10 الاف في بداية ديسمبر و18 الفا الاثنين الماضي، وهو رقم قياسي حتى الان.
وتخشى هيئة مكافحة الجريمة الاتحادية من تكرار محتمل للهجمات التي تعرضت لها فرنسا مؤخرا في ألمانيا.
وأعربت الهيئة في تقرير لها لرصد الأوضاع في أعقاب الهجمات ومختوم بعبارة “فقط للاستخدام الخدمي” عن مخاوفها من مظاهر إبداء حالة تعاطفه مع الهجمات على الإنترنت، كما تحدثت الهيئة عن دعوات مباشرة لشن هجمات إرهابية في ألمانيا.
وفي المقابل، ذكرت الهيئة في التقرير المكون من 25 صفحة والذي نشرته صحيفة “دي فيلت” الألمانية الصادرة أمس أنه لا توجد حاليا “معلومات أو أدلة محددة” بشأن وجود خطط لشن هجمات في ألمانيا، إلا أنها أعربت في الوقت نفسه عن مخاوفها من أن تحفز الهجمات الإرهابية في فرنسا شن مثيلتها في ألمانيا على شن هجمات في داخل ألمانيا.
وجاء في التقرير: “الهجوم من الممكن أن يكون بادرة تؤثر على أشخاص مائلين لارتكاب جرائم مقيمين في ألمانيا”.

إلى الأعلى