الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان: إعدام 7 مدانين بـ (الإرهاب)..وواشنطن تطالب بمزيد من الجهود
باكستان: إعدام 7 مدانين بـ (الإرهاب)..وواشنطن تطالب بمزيد من الجهود

باكستان: إعدام 7 مدانين بـ (الإرهاب)..وواشنطن تطالب بمزيد من الجهود

اسلام اباد ـ وكالات: نفذت السلطات الباكستانية امس عقوبة الاعدام شنقا بسبعة متمردين ما يرفع الى 16 عدد الاعدامات منذ قرار رفع تجميد عقوبة الاعدام في حالات الارهاب اثر المجزرة التي شهدتها مدرسة في بيشاور. وتتزامن هذه الاعدامات الجديدة مع زيارة يقوم بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري لباكستان بهدف تعزيز التعاون الامني مع هذا البلد. واعلنت باكستان في منتصف ديسمبر رفع الحظر على تطبيق احكام الاعدام الساري منذ 2008 في قضايا الارهاب وحدها، وذلك بعد هجوم نفذته مجموعة من حركة طالبان على مدرسة في بيشاور (شمال غرب) واسفر عن مقتل 150 شخصا منهم 134 تلميذا. في أعقاب القرار اعدم مجموعة اولى من تسعة محكومين ما يرفع عدد الاعدامات إلى 16 في اقل من شهر في باكستان.
واعدم رجلان لدورهما في محاولة اغتيال الرئيس السابق برويز مشرف الذي حكم بين 1999 و2008، وثلاثة لاعمال عنف طائفية، وواحد لهجوم على القنصلية الاميركية في كراتشي (جنوب) عام 2003 واخر لقتل محام. وافادت منظمة العفو الدولية عن وجود 8000 محكوم بالاعدام حاليا في سجون باكستان. واعلنت السلطات عن توقع تنفيذ الحكم في 500 محكوم امام محاكم مكافحة الارهاب. وواجه قرار معاودة تطبيق عقوبة الاعدام انتقادات من منظمات حقوقية وحتى الاتحاد الاوروبي الشريك التجاري الاول لباكستان الذي اعتبر ان “عقوبة الاعدام ليست اداة فعالة لمكافحة الارهاب”. وصادق النواب الباكستانيون الاسبوع الفائت على انشاء محاكم عسكرية جديدة لمقاضاة مدنيين على اعمال ارهاب رغم معارضة الاحزاب وبعض التقدميين. واعلن كيري في مؤتمر صحافي في اسلام اباد امس ان بلاده تريد تعزيز التعاون الامني مع باكستان لدعمها في مكافحة مجمل الجماعات الناشطة على اراضيها. وبعد سنوات من الضغوط الاميركية بدأت باكستان في يونيو عملية عسكرية واسعة النطاق ضد معاقل طالبان في شمال وزيرستان، المنطقة القبلية المحاذية لافغانستان في الشمال الغربي والتي باتت منذ عقد مركز الحركات المسلحة في المنطقة. وقال كيري “لا بد من التنويه بالقوات الباكستانية لعملياتها الجارية في شمال وزيرستان ومناطق اخرى. هذه العمليات اعطت نتيجة لكن لا تخطئوا، فهذا عمل صعب وهذا العمل لم ينته”. وتابع “كلنا مسؤولون عن ضمان ان لا يتمكن هؤلاء المتطرفين بعد الان من اتخاذ مراكز لهم في هذا البلد او في اي مكان اخر”. وردا على العملية العسكرية شن عناصر من حركة طالبان في 16 ديسمبر هجوما على مدرسة في بيشاور (شمال غرب) معظم تلاميذها من ابناء العسكريين وقتلوا 150 شخصا بينهم 134 تلميذا.
وقال كيري ان هذا الهجوم الذي يعتبر الاكثر دموية في تاريخ باكستان “تذكر بمدى خطورة السماح لمتطرفين باقامة منطقة خاصة بهم والتحرك انطلاقا من هذه المنطقة”. ويتوجه كيري الجمعة الى العاصمة الفرنسية. وكان من المقرر ان يزور كيري بيشاور على بعد 150 كلم من العاصمة اسلام اباد، لكن السلطات الاميركية الغت هذه المحطة من الزيارة بسبب رداءة الطقس.
وغادر كيري اسلام اباد متوجها الى اوروبا حيث سيلتقي مسؤولين فرنسيين ويبحث معهم تبعات الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو الساخرة. وتشهد العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة توترا كبيرا وقد اتهم مسؤولون في واشنطن اسلام اباد في الماضي بـ”الازدواجية” في “الحرب ضد الارهاب” من خلال دعمها لمجموعات من طالبان تقاتل في افغانستان مثل شبكة حقاني وتحركها ضد مجموعات اخرى من طالبان تقاتل السلطات في اسلام اباد. وشدد كيري بهذا الصدد على اهمية التصدي لجميع المجموعات المسلحة بما فيها شبكة حقاني وعسكر طيبة الضالعة في اعتداءات في الهند، من اجل احلال السلام في المنطقة. واكد وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز ان “البنية التحتية لشبكة حقاني دمرت بالكامل في شمال وزيرستان” منذ بدء العملية في المنطقة وان “قدرتها على العمل انطلاقا من هنا (لتوجيه ضربات) في افغانستان اختفت بالكامل تقريبا”. ويعتبر التعاون بين باكستان وافغانستان لمكافحة الجماعات الناشطة على جهتي الحدود امرا محوريا لا سيما بعد مغادرة قوات الحلف الاطلسي في اواخر ديسمبر، تاركة الجيش الافغاني بمفرده في مواجهة تمرد طالبان.
وردا على هجوم بيشاور كثفت باكستان ملاحقاتها لعناصر طالبان المحليين ورفعت التجميد عن عقوبة الاعدام في قضايا الارهاب واجازت انشاء محاكم عسكرية لهذه القضايا.

إلى الأعلى