السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / حرية التعبير في منابر التشهير (1 ـ 2)

حرية التعبير في منابر التشهير (1 ـ 2)

علي عقلة عرسان

”من المؤكد أن الصحفيين والسياسيين والمثقفين والمبدعين ليسوا من جنس الملائكة كما أسلفت، وليسو بلا أخطاء وبلا أحقاد وبلا أغراض وبلا جرائم.. وأنهم حين يتخطون كل قيمة لا يصبحون قيمة بل يهددون القيم.. وأن منهم من هو سلعة رخيصة في السوق، ومنهم من هو بوق، ومنهم من هو قاتل،”
ــــــــــــــــــــــــــ
لست مع القتل ولست مع الاستفزاز وجرح الكرامة والمس بالمعتقدات، ولا مع ممارسة أشكال العدوان التي تؤدي إلى ردود أفعال تصل حدّ القتل، ولست مع رفع قيمة بشر ضحايا فوق بشر ضحايا، فالناس متساوون من حيث كونهم مخلوقات ذات أرواح ودماء وأجساد ومقومات حياة.. ولست مع التضييق على حرية التعبير فهي جوهر الحرية وقيمة جوهرية في الحياة، ولكنني أرفض بشدة التشهير المتلطي في ظلال حرية التعبير، لأنه مس بالآخر الذي يطوله ويستهدفه، وانتهاك لحقوقه وحريته وكرامته من دون وجه حق. وأود أن أؤكد مرة أخرى وأخرى وأخرى على أنني مع الحرية، على أن تكون مسؤولة وترتب مسؤولية وتحكمها ضوابط وقوانين، وأن يطبق على من يستعملها استعمالاً تعسفيًّا استفزازيًّا ابتزازيًّا يسيل كراهية ويثيرها القوانين المرعية، شأنه في ذلك شأن أي مخالف للقوانين، لا سيما حين يتعلق الأمر بتشويه الأديان وقيمها ورموزها وأتباعها، وبجرح مشاعر الجماعات والشعوب، على أن يكون ذلك التطبيق موضوعيًّا وليس مسيساً، وأن تراعى فيه حالات التعمُّد والتكرار والاستمرار بهدف التحقير. نعم قد ينم ذلك المس بالآخرين والخروج على القانون عن جهل واستفزاز وكراهية وعن شذوذ وسلوك غير متزن، ولكنه حين يصبح تحدياً مثيراً لأمم، وحين ينطوي على درجات من الانحطاط في التفكير والسخف في التعبير، سواء أكان الهدف النيل من الآخرين أو اتباع اسلوب للظهور والشهرة والربح المالي والانتشار، على حساب مشاعر ملايين بل مليارات البشر.. فإنه عندها يخرج عن حدود حرية التعبير ليصبح التشهير والعدوان والسقوط والسَّفَه والبذاءة. إن حرية التعبير عندي مقدسة ولكن حرية التشهير مرفوضة ومدانة.
من حيث المبدأ لا يوجد جريمة اسمها حرية التفكير فهذا أفق مفتوح ومحيط بلا ضفاف، ولكن هناك حرية تعبير محكومة بحق الآخر في الحرية والكرامة، وهي بهذا المعنى حرية ترتب مسؤولية وينبغي أن تكون لها ضوابط وأن تراعي الحق والواجب.. فالحرية الطبيعية، بمعنى الحرية المطلقة، تتداخل مع القوة والفوضى وانتهاك الآخر حتى القتل والأكل، وقد تركها الإنسان حين غادر الغابة إلى الحضَر ثم إلى المدينية وما يترافق معها وتنتجه من مدنية، حيث بدأ يؤسس للحرية الوضعية وللمساواة والقوانين والقيم الإنسانية الأخرى. إن حرية التعبير ليست مشروعة فقط بل تدخل في حيز الواجب الرفيع، وهي واجب وحق من حقوق الإنسان الأساسية وتحتل مرتبة عليا في سلم أو في سلسلة الحريات العامة والخاصة.. ويجب أن تصان وتسنَد لكن ضمن مفهوم وتعريف وحدود تحفظ لكل المعنيين والمستهدفين والمنتفعين بها حقه وكرامته، وأن تمارس وفق ضوابط وأسس ومعايير ومنهجيات سلوكية وأخلاقية واضحة، أما حرية التشهير فمرفوضة كليًّا ومدانة بكل المعايير والقوانين والشرائع والديانات والأعراف الاجتماعية.. وليست الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى فوق الناس، ولا الثقافة بأشكالها والأدب بأجناسه والفن بشُعبه كذلك، وليس من حق أحد أو جهة أن يستظل بمظلة حرية التعبير لينتهك حريات الآخرين ويجرح مشاعرهم وينال من معتقداتهم ويصبح سوطاً يجلد به الناس ولساناً يسخر منهم.. فحرية التعبير الصحفية على الخصوص مرتهنة للحقيقة ومحكومة بها، وعليها أن تراعي ذلك المقدس الذي تستمد، أو يمكن أن تستمد، منه سنداً وحماية ومكانة.. ولنعلم أن من يعتدي على الناس يعتدون عليه بمثل ما اعتدى عليهم، وأن التلطي وراء حرية التعبير للنيل من الآخرين والحط من معتقداتهم ورموزهم لا يجوز تحت أية ذرائع وأية أهداف. إن الكرامة البشرية لا تتجزأ، ومن يتطاول على الشعوب ولا يُحاسب لا بد من أن تحاسبه الشعوب على طريقتها.. وهذا فلَتان مخيف.
الصحافيون والأدباء والفنانون والمبدعون ومن في حكمهم ليسوا من جنس الملائكة، وليست لهم عصمة راسخة، ولا هم فوق الشرائع والقانون والناس.. وعليهم وعلى الذين يتخذون منهم وسائل للنيل من الآخرين ومن بعضهم بعضاً ويدفعون لهم لقاء ذلك، ويخافون منهم .. عليهم أن يتذكروا أنهم سيكونون ضحايا هذا الكائن الذي يسمنونه على حساب الحقيقة والحرية والعدالة والمساواة. لكل شخص ولكل شيء حدود يرسمها القانون ويحاسب عليها باسم المجتمع وإلا فهي الفوضى، ومن يضرب الناس بعصا حرية الصحافة والإعلام وحرية التعبير عليه أن يدرك ويتذكر أن من حق من يُضرَبون بعصاه أن يكسروها على الأقل، فهي تنال أجسامهم ولا تستثني رؤوسهم.
من المؤكد أن الصحفيين والسياسيين والمثقفين والمبدعين ليسوا من جنس الملائكة كما أسلفت، وليسو بلا أخطاء وبلا أحقاد وبلا أغراض وبلا جرائم.. وأنهم حين يتخطون كل قيمة لا يصبحون قيمة بل يهددون القيم.. وأن منهم من هو سلعة رخيصة في السوق، ومنهم من هو بوق، ومنهم من هو قاتل، ولا يكون القتل فقط بالرصاص أو بآلة حادة فهناك التواطؤ والقتل في الظلام وتشويه الآخر والابتزاز والقتل المعنوي وما لا يحصى من الأساليب والوسائل والأدوات لتحقيق أغراض لا يقرها شرع ولا قانون ولا يقبلها عقل ولا ضمير.. فإذا كان أولئك الذين يفعلون ذلك لا يرعوون فكيف سيعامَلون؟! المبدع إنسان، وتتجلى إنسانيته أكثر كلما حافظ على مشاعر الإنسان وحقه وكرامته وحريته أكثر، وليست الشجاعة في الهجوم القتَّال من وراء دريئة الحرية وحرية التعبير خاصة، فذلك انتهاك وعدوان وجبن.. فلكل شخص حق في الحرية والكرامة، وليس لشخص عصمة حين يشهر سلاح التشهير القذر ويستبيح حرية الناس ومشاعرهم وعقائدهم باسم الحرية.. إذ من يكون هو حتى يكون له الحق في ذلك، وحتى لا يحاسب على ما يقوم به؟!
مدافع عن الحقيقة تقولون.. أعطونا حقيقة بالمفهوم السليم تجلت في أفعال من ذاك النوع، وقام بها أشخاص من ذاك النوع، ولم يكن في مقابلها فساد وافتراء على الحقيقة وتضليل للعدالة ومليار كذبة وافتراء وإساءة بهدف التشويه، بل وتسويغ عدوان وشن حروب قتالة على دول وشعوب باسم الحرية والديمقراطية والقابِلة “صحافة وإعلام وحرية تعبير”، لتسويغ القتل والتواطؤ مع قتلة ومع سياسات إجرامية وعنصرية وعدوانية مدمرة و.. إلخ.. خذوا ما فعله الاستعمار وصحافته، وما فعلته وتفعله الولايات المتحدة الأميركية،الإرهابي الأكبر والقاتل الأول، وما فعله إعلامها والإعلام السائر في ركابها؟! وخذوا كيان الإرهاب الصهيوني والحمايات الإعلامية والسياسية والثقافية التي تغطي جرائمه.. وانظروا داخل بيتكم الكبير وداخل أنفسكم لتروا “.. كيف يباع من يباع ويُشترى من يُشترى، وكيف تبيعون بالناس وتشترون بهم لكي تستمر صحافتكم ووسائلكم الإعلامية” المكللة بغَارِ حرية التعبير وبالحمايات الفائقة لتستمر في أداء دورها. أكاد أجزم بأن كتلة الفساد والإفساد في هذا المجال لا تقل مطلقاً عنها في أي مجال آخر، لا سيما في المجال السياسي.
تقولون مات فلان في تغطية للأحداث.. نعم ذلك هو البريء الضحية ولكنه روح ولكل بريء يصاب في الحرب روح، فماذا تقولون لأرواح البشر الأبرياء؟! وبماذا تدعون أنكم أشرف منهم وأطهر، وأنكم فوقهم وقنديل ذكرهم يُطفأ وقنديل ذكركم دائم التوهج؟!، وأنكم مؤهلون لإصدار أحكام قيمة أخلاقية وإنسانية وقانونية عليهم، وربما كنتم أسوأ منهم.. ألا “من كان منكم بلا خطيئة فليرمهم بألفي حجر”.؟! لستم العدل ولا الحقيقة ولا الحرية ولا القانون، أنتم بشر كما البشر في العاصفة أو الدوامة الحياتية ـ المعرفية ـ السلوكية، وقد تكونون مركزاً يثير العواصف وبؤرة تصنع التوتر، فتفطنوا إلى من أنتم في الناس وما تأثير ما تكتبون فيهم وعليهم. واعلموا أنه لو كنتم رسل الحقيقة وسدنتها وحماتها فعلاً لرفعناكم ملائكة وقديسين ورموزاً وربما أنبياء، ولكنكم كثيراً ما تكونون من يغطي الحقيقة أو يشوهها أو يقتلها.. ألا لستم عدل الله في الأرض ولا رسله ولا القديسين.. فكفى إساءة للناس وكفى تعالٍ عليهم وكونوا منهم أو قاب قوسين أو أدنى.
الذين يموتون من أجل الحقيقة ودفاعاً عنها هم أرواح بريئة وقامات نجلها حين تكون جند العدل والحق.. ولكن كم هي آلاف بل مئات آلاف الأبرياء الذين يسقطون في الحروب وأشكال العدوان والملاحقات والمعتقلات ولا تطولهم الحقيقة ولا يكللهم غارها؟! أليس أولئك بشراً وأنتم البشر فقط؟! ألم تكن فييتنام وكوريا وكمبوديا وفلسطين والجزائر والعراق وسوريا والنيجر ومالي والساحل وليبيا، واليمن و.. و… ساحات عدوان على شعوب ودول وعلى عرب ومسلمين لأنهم عرب ومسلمون وسقط منهم جميعاً ملايين الأبرياء الذين لا يذكرون حتى أرقاماً.. هذا عدا ضحايا الاستبداد والاضطهاد والاستفزاز السياسي – الثقافي – الإعلامي الرخيص.. لماذ تثور ثائرة أتباع الغرب عندما يتم هجوم على أماكان أو أشخاص في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية كيان الإرهاب الصهيوني، ولا تثور ثائرتهم عندما يستهدف الغربيون والصهاينة بلداناً وشعوباً ويقتلون من دون تمييز؟! أليس القتل هو القتل والإنسان هو الإنسان؟ تلك عاهة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية على الخصوص، تتنامى وتتنامى منذ بدأت عقدة “الخواجا” التي ترمي إلى ترسيخ الدونية، وليس ذلك إلا استمراراً للحرب النفسية والدينية الممتدة منذ الحروب الصليبية.. ولمْ يسلم منها دين ولا ثقافة ولا أدب ولا فن ولا رموز وشخصيات عالية المقام دينياً واجتماعياً وعلمياً، كما لم يسلم منها رسل وأنبياء ومصلحون وثائرون من أجل بلدانهم وشعوبهم وثقافتهم ودينهم… ولا ندري أين لجنة “حماية الأنبياء وأتباعهم”، لا سيما الإسلام ونبي الإسلام عليه الصلاة والسلام، من الساخرين والمشوهين والمستفزين والكارهين والمعتدين عليه وعليهم..؟! وماذا يمكن أن تقول في حال وجودها عن الاستفزاز والتشهر والإساءات المتكررة التي تقع بحقهم وعن القتل من الروهنغا وحتى محاكم التفتيش، وهم يشكلون خمس عدد سكان العالم؟!
في الشرق الحرب الصليبية ما زالت مستمرة ضد الإسلام.. ومن يقرأ تعليقات بعض المتعفنين بالحقد في بلدان عربية من غير المسلمين ومن الملحدين والمسلمين المنبطحين أمام الأمم والثقافات الأخرى يجد مصداقية ذلك.. وهم يقولون بمناسبة ومن غير مناسبة:” لمْ يقدم العرب إلا دين القتل” و” لم يقدم الإسلام إلا الجريمة والإرهاب..”. فأي بشر هؤلاء، وأي عادلون وعارفون؟! وكيف يصب في نهر حقدهم فعلُ من يدافعون عن الإسلام برد فعل جاهل وبأسلوب لا يمت إلى سماحة الإسلام وقيمه بصلة؟! ألا فليعلم الذين يستفزون الآخرين بالإساءة إلى معتقداتهم ورموزهم الدينية أنهم إنما يوجهون سمومهم وسهامهم إلى بشر وليس إلى الأنبياء والكتب والرسل والقيم بل إلى أتباعهم/ أتباعها.. ومن ثم فإن ما يفعلونه عدوان متعمَّد كريه واستفزازي وعميق الأثر سلبي إلى أبعد الحدود.. فكيف يريدون أن يكون رد الفعل على عدوانهم وحقدهم وممارساتهم، الذي يتلطى خلف قيم وحقوق ومنها حرية التعبير؟!.
تعالوا لنقارب موضوع حرية التعبير ومفاهيمها ومواصفاتها وحدودها الوضعية.. لنرى هل هي بلا ضوابط وبلا حدود وبلا كوابح ” داخلية وخارجية” وبلا مسؤولية؟!.. أليست الحرية محكومة بحرية الآخر وكرامته وحقوقه، وهي من ثمة حرية مسؤولة؟ لمَ تكونون أنتم القانون وغيركم من يُسحق بأقدامكم بلا رحمة وبلا قانون؟ عجيب منطكم المكلل بالزور والتزوير والعنجهية والغطرسة.
نعالوا نقف كلنا ضد القتل، ضد كل أنواع القتل، لأن المقتول بظلم وعدوان وتشويه إنسان.. وإذا ملكتم الحرية والشجاعة فواجهوا الدول التي تَقتل والجيوش التي تقتل والسياسات التي تقتل والأفكار التي تقتل والممارسات التي تقتل.. تعالوا لنضع أمامنا حقيقة أن الناس متساوون، وأن سفك الدم البشري محرم، وأن كل من تستفزه تستهدفه وتشوهه وتهدده بالقتل، تحرضه بل تستنفره لكي يقتل، مواجِهاً أشكال قتلك له بالقتل لك، وله عليك درجة إذ تضعه في موضع الدفاع عن النفس.. لا تحتكروا الكلام باسم الحرية والقلم والإبداع فلطالما قتلتم مبدعين في الظلام، بالتعتيم عليهم وتقزيمهم وتشويه صورتهم وتجاهل عطاءاتهم وحذفهم من ذاكرة الناس، وفعلتم ذلك بوعي ومنهجية وخدمة لصالح آخرين من جبلَّتكم أو عقيدتكم أو أيديولوجيتكم أو حزبكم أو تنظيمكم.. أو.. أو.. إلخ”، ولصالح دول وجهات وتكتلات وشركات وشخصيات” ترضون عنها أو تتعاطفون معها أو تقبضون منها، أو تنفيذاً لأوامر وتوجهات وتلميحات ممن يُطلب إليكم أن تكونوا في “خدمة هذا أو محنة ذاك”؟!. الحقيقة لا تتجزأ والحرية لا تتجزأ، والنظرة إلى الأبرياء يجب ألا لا تتجزأ.. تتكلمون عن ” قتَلة” حسناً تصدوا للاحتلال الصهيوني العنصري الذي يقتل الفلسطينيين بمنهجية عنصرية منذ سبعين سنة ويحاصرهم ويحتل وطنهم ويشردهم منه؟! تصدوا للأميركيين القتَلة في أفغانستان والعراق وفي أماكن كثيرة من العالم.. تصدوا للمعتدي ولمن كان البادي بالعدوان .. وتذكروا بغداد والعراق على الأقل فمن الذي بدأ القتل والدمار وأشعل الفتنة في العراق؟!، ولماذا لا يجوز الرد بالقتل على القتل، وهو دفاع عن النفس حين يقع الإنسان تحت نار العدوان ونير الظلم والإهانة والاستفزاز والمقيت والكراهية المعتَّقَة في دِنان الأنفس، وحين يكون ضحية التدخل الخارجي في شؤون البلدان والشعوب!؟ عجبت وأعجب للمفاهيم وللقيم تُورَد موارد الهلاك على أيدي من يدعون الفهم والحرية والدفاع عن القيم والإنسان، ويطالبون الناس بأن يتضامنوا معهم حين يتصدى لهم المجروحون بكرامتهم وعقائدهم وقيمهم.؟. إنني ضد التقل، وأنا من بلد دمره القتل، وإنني ضد من يتستر على ما يؤدي إلى القتل.يتسببون بالقتل أو يتسترون عليه.. ولقد بشِمْتُ كما بشم غيرى من القتل ورائحة الدم والقهر والظلم.
تعالوا نقارب القوانين الوضعية النافذة المتعلقة بموضوع حرية التعبير.. مبتدئين بالإشارة إلى بعض المواد الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تتصل بصورة مباشرة أو غير مباشرة بحرية التعبير وممارستها.. ونورد هنا نصوص بعض المواد أو بعض البنود في مواد محددة، مشار إليها بالرقم:
المادة 1.
يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.
المادة 18.
لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة.
المادة 19.
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.
المادة 29.
( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي.
المادة 30.
ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.

إلى الأعلى