الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وزير التجارة والصناعة يفتتح مصنع الفيروكروم بالمنطقة الحرة بصحار
وزير التجارة والصناعة يفتتح مصنع الفيروكروم بالمنطقة الحرة بصحار

وزير التجارة والصناعة يفتتح مصنع الفيروكروم بالمنطقة الحرة بصحار

بتكلفة 12 مليون ريال وبطاقة إنتاجية تصل لـ 50 ألف طن متري سنويا
ـ رئيس مجلس إدارة الشركة: المصنع يعمل على إضافة المرحلة الثانية وهو الأول من نوعه على مستوى المنطقة

صحار ـ (الوطن):
أحتفل صباح أمس في المنطقة الحرة بصحار، بافتتاح مصنع الفيروكروم بتكلفة أكثر من 12 مليون ريال عماني، وبطاقة انتاجية تصل الى 50 ألف طن متري سنويا ، من كريات معدن الفيروكروم الحديدي عالي النقاوة، كمرحلة أولى ، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي، وزير التجارة والصناعة، وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسئولين في القطاعين العام والخاص.
ويعمل المشروع من خلال أفران الصهر التي تعمل بالطاقة الكهربائية، حيث يمثل المشروع إضافة جديدة لتوطين الصناعات الثقيلة في السلطنة ، وللمشاريع الاستثمارية الكبرى في المنطقة الاقتصادية الكبرى بصحار.
مشروع هام
ويتمثل المنتج النهائي للمشروع، في سبيكة كروية من حديد الفيروكروم عالي الجودة، والذي يستخدم بشكل أساسي في تصنيع الحديد المقاوم للصدأ، وفي الأصباغ الحديدية وغيرها من الاستخدامات الصناعية الاخرى المعدة للتصدير إلى أسواق شرق آسيا ودول أوروبا الغربية. كما يعمل المصنع على اضافة المرحلة الثانية قريبا، من خلال اضافة مصهر آخر لتعزيز الإنتاج ، بما يصل إلى 100 ألف طن متري سنوياً ، حيث أن مثل هذه المصانع تضع السلطنة على الخارطة العالمية ضمن الدول المنتجة والمصدرة لمثل هذه السلعة الإستراتيجية، وكأول دولة منتجة ومصنعة لسلعة الفيروكروم الحديدي في دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقالت فاطمة بنت عبدالله الهادي في كلمة لرئيس مجلس ادارة شركة الخليج لمواد المعادن ان المشروع يعمل على تحقيق قيمة صناعية مضافة عالية للكروم العماني، وهو يعتبر ثاني مصنع يقام على مستوى السلطنة، لإنتاج كريات حديد الكروم كمنتج نهائي، الذي يدخل في العديد من الصناعات الثقيلة على مستوى العالم ، وهو مبني على نقل تكنولوجيا إنتاج حديد الكروم على أرض السلطنة، باستخدام خامات الكروم العمانية، حيث يتم استخدام خام الكروم العماني الذي تنخفض درجة نقاوته نسبيا في هذا المشروع، بنسبة تتراوح بين 70% إلى 75%، من إجمالي متطلبات المصنع من خام الكروم، أما الخامات العالية الجودة الأخرى التي تزيد تركيزها عن 46%، يتم استيرادها من الخارج، لعدم توافرها في السلطنة.
وأوضحت أن مشروع مصنع الفيروكروم الحديدي يعتبر مكملاً تسلسلياً لمصنعي وحدتي المعالجة التي تمتلكهما الشركة في ولاية سمائل منذ عام 2010م، حيث تنتج الوحدتان خام الكروم المطحون، وهي تعتبر المرحلة الأولى قبل التصنيع النهائي لحديد الكروم. والذي سيستغل جزء من إنتاجه في مصنع الفيروكروم، وسيتم من خلاله تحويل الخام إلى سبائك معدنية عالية الجودة ذات قيمة سوقية مرتفعة، مما سيدعم إيرادات الشركة في المستقبل القريب، كما سيعمل على فتح أسواق عالمية جديدة لتسويق هذا المنتج إلى كثير من الدول الصناعية في العالم،.
وقالت أن المصنع يقام على مساحة إجمالية تصل إلى 60 ألف متر مربع مع مساحة إضافية إحتياطية للتوسع المستقبلي للمصنع تقدر بـ 40,000 أربعين ألف متر مربع، وتبلغ طاقته الانتاجية في حدود (50,000) (خمسون ألف) طن متري سنويا من كريات معدن الفيرو كروم الحديدي عالي النقاوة، بواقع 2,100 طن في الشهر لكل مصهر، حيث تم في المرحلة الأولى إقامت إثنين من أفران الصهر التي تعمل بالطاقة الكهربائية، وبطاقة إستهلاكية تقدر بـ 13.5 ميجا فولت أمبير، لكل فرن في الشهر، ويتوقع أن يصل إجمالي إستهلاك المصنع من الطاقة الكهربائية بكامل طاقته الإنتاجية في حدود 32 ميجا فولت أمبير في الشهر. وسيتم في المستقبل القريب، كمرحلة ثانية، إضافة مصهر آخر لتعزيز الإنتاج ليصل إلى 100 ألف طن متري سنوياً.
قطاع التعدين
وأضافت فاطمة الهادي في كلمتها إن قطاع التعدين والتحجير يعتبر من الأنشطة الصناعية التحويلية القابلة للنمو والتطور في السلطنة ، نظراً لجغرافية السلطنة وتضاريسها المتنوعة، وتعمل حكومة السلطنة على حث القطاع الخاص لعمل والإستثمار في هذا القطاع الحيوي، وتقدم له العديد من التسهيلات والحوافز. وبالإطلاع على البيانات الإحصائية المتوفرة والصادرة من الهيئة العامة للإحصاء، يتضح جلياً بأن قطاع التعدين والتحجير شهد خلال عام 2013م نمواً استثنائيا طبقاً للمعطيات الإحصائية الواردة من الهيئة، حيث بلغت نسبة نمو نشاط التعدين والتحجير في عام 2013م، ما نسبته 13.6% بالأسعار الجارية مقارنة بإحصائيات عام 2012م، بينما بلغت الأهمية النسبية لهذا القطاع في مجمل النشاط الإقتصادي للسلطنة بالأسعار الجارية لعام 2013م أقل من واحد في المائة، وقد يرجع هذا إلى أن القطاع، مازال يحتاج إلى مزيد من الإهتمام لكي يأخذ مكانته كإحدى الأدوات الأساسية التي تساهم في الدخل القومي للسلطنة، وبتشجيع من الحكومة الرشيدة للقطاع الخاص للإستثمار في قطاع التعدين والتحجير عن طريق زيادة القيَم المضافة لهذا القطاع، بالعمل على نقل وتوطين تكنولوجية صناعتها في السلطنة، بإقامة مثل هذه المصانع، فإنه بلاشك، ستشهد هذه النسب ارتفاعاً في السنوات القليلة القادمة.
وأشارت الي أن الإنطلاقة الفعلية لشركة الخليج لمواد المعادن بدأت في عام 2005م، وكان عدد موظفيها حينذاك أقل من سبعة أشخاص بمن فيهم مؤسس الشركة ورئيس مجلس إدارتها حالياً، الذي عمل على تكوين الشركة وإيجاد وسائل النمو والتطور للنهوض بمستقبل الشركة، وفق رؤى طموحة، تتعدى طموحات العديد ممن سبقوه في هذا المجال، وبذل من أجل ذلك الكثير من الوقت والجهد.
تنشيط الحركة
حيث كانت الشركة في البداية تعمل في مجال استخراج والمتاجرة لمادة اللترايت من محجرها الوحيد في ولاية نخل، ويتم بيع الإنتاج بالكامل إلى إحدى شركات الإسمنت في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبعد أن سمحت الحكومة في نفس العام لشركات القطاع الخاص باستكشاف واستخراج خام الكروم والمتاجرة فيه مباشرة دون حكرها لشركة عمان للكروم، تقدمت الشركة بطلب لدى الجهات المعنية في الحكومة والتي بدورها منحت الشركة أول محجر لاستخراج خام الكروم بمنطقة العيينه بولاية سمائل. وكانت أول شحنة تصدرها الشركة إلى الصين في أواسط عام 2005م، وتطورت الشركة بفضل حسن إدارتها وسلامة مركزها المالي حتى أصبحت مع نهاية عام 2014م، ضمن كبرى شركات التعدين في السلطنة بل في المنطقة ويعمل لديها أكثر من 600 موظف وعامل ولله الحمد، وبنسبة تعمين تفوق 37%، وهي تعتبر أعلى نسبة تعمين في قطاع التعدين والتحجير في السلطنة. كما أن الشركة وفرت أعمالا، لأكثر من 47 من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وفرص عمل عديدة للمواطنين القاطنين في الولايات القريبة من مواقع عمليات الشركة، إضافة إلى إستفادة عدد من الأسر العمانية، عن طريق قيام الشركة باتباع سياسة استئجار الشاحنات والمعدات المملوكة للمواطنين، وكذلك القيام باستئجار منازلهم لاستخدامها كسكنات للمهندسين وعمال الشركة. وقد أدى هذا إلى تنشيط الحركة الإقتصادية في تلك الولايات.

إلى الأعلى