الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / لسنا إرهابيين .. لكنها قلة الأدب

لسنا إرهابيين .. لكنها قلة الأدب

فوزي رمضان
صحفي مصري

”نعم الإرهاب بالنسبة للعالم المتحضر تكتيك يحقق هدفا استراتيجيا واميركا مثلا في سبيل ان تكون الدولة الأقوى والأعظم لا تتورع في التحالف مع الشيطان لتحقيق اهدافها وتجد ضالتها في هؤلاء الضالين الخوارج المحسوبين علينا وندفع جريرة شذوذهم ورعونتهم واذا اردت ان تحكم على شفافية دولة أو نظام أو تنظيم انظر مدى دعم وتقارب اميركا منهم.”
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تعازينا لكل نفس على وجه الأرض قتلت وأي روح بدون ذنب زهقت كلنا بشر وليس هناك دم احمر وآخر اسود ولكن، للأسف ارادها اصحاب العالم المسمى متحضرا ان نكون كذلك عددا لا قيمة له ولا وزن وهذا المتحضر لم يصبح متحضرا الا بعلومنا وابحاث واختراعات علمائنا نحن احفاد ابن سينا مؤسس علم الطب وابن خلدون مؤسس علم الاجتماع وابن الهيثم مؤسس علم المناظر والمنهج العلمى والإدريسي مؤسس علم الجغرفيا وهذا المتحضر لم يصبح غنيا الا بسرقة ونهب ثرواتنا وخيراتنا ومقدراتنا بل سرقة العقول والعباقرة ليعملوا لديهم نحن اصحاب حضارة وقيم ودين سمح يحمل الخير والرحمة للدنيا بأسرها لسنا قتلة ولا ارهابيين واذا كنا كذلك فمن قتل المليون شهيد في الجزائر ومن دك مدرسة بحر البقر المصرية على رؤوس أطفالها وسحل وحطم ظهور الجنود المصريين وهم أحياء بالدبابات في حرب 67 من قتل الفلسطينيين واللبنانيين فى مذبحتي قانا ومن احرقهم احياء في صبرا وشاتيلا ومن هدم ودمر وقتل البشر في قطاع غزة ومن دمر العراق وقتل أطفالها وشبابها ودمر تاريخها وتراثها وأسقط دولة عربية من خارطة الحياة من تأمر على سوريا وليبيا من شق اليمن والسودان إلى نصفين من أشعل فتيل الفتن والمؤمرات في مصر ومن حطم الجيوش العربية واستخدم أسلحة الدمار الشامل وأقذر أنواع الأسلحة الكيماوية على شعوب المنطقة.
لسنا إرهابيين، انتم من صنعتم الإرهاب وأنتم من صنعتم وسمنتم الجماعات المسلحة والإرهابية ودعمتم المتطرفين والخوارج والخونة والمرتزقة والعملاء في بلادنا بل أويتمونهم وملأتم كروشهم بالسحت وادمغتهم بالحقد في دولكم المتحضرة فمن صنع طالبان والقاعدة من أنشأ جبهة النصرة لتمزيق سوريا وصنع الجماعات الجهادية المتطرفة في مصر بل من صنع داعش لتستولى على نفط سوريا بالذات دون نفط العراق الذي تحمية أميركا وبريطانيا وتبيع 150 الف برميل يوميا بما يعادل 3 ملايين دولار في اليوم الواحد برعاية العالم المتحضر ومن صنع جماعة أنصار الشريعة والجماعات الهمجية في ليبيا لتطيح بالنفط الليبي أسفل سافلين ومن صنع جماعة بوكو حرام والجماعات الإرهابية وبالذات في نيجيريا والنيجر ومالي وهي بلاد غنية بالنفط والماس والذهب وتتعجبون الآن لماذا تنهار أسعار النفط.
نعم الإرهاب بالنسبة للعالم المتحضر تكتيك يحقق هدفا استراتيجيا واميركا مثلا في سبيل ان تكون الدولة الأقوى والأعظم لا تتورع في التحالف مع الشيطان لتحقيق اهدافها وتجد ضالتها في هؤلاء الضالين الخوارج المحسوبين علينا وندفع جريرة شذوذهم ورعونتهم واذا اردت ان تحكم على شفافية دولة او نظام او تنظيم انظر مدى دعم وتقارب اميركا منهم.
والآن ننتظر ماذا يخبئ لنا هذا المتحضر وقد بلعنا احداث 11 سبتمبر واتضح اننا ارهابيون ضد الحضارة ( والله اعلم من الفاعل) وفي سبيل تلك المسرحية انهارت دولتان هما العراق وافغانستان وارتسمت خريطة جديدة من الكفيل المتحضر لعالمنا المتواضع وما زلنا ندفع الثمن والأمس القريب تطل علينا مسرحية أخرى أكثر عبثية في صالة التحرير بجريدة (شارلي ابدو) الفرنسية المغمورة وفي لقطات هزلية متسارعة من كاميرا تصور الأحداث وكأننا في هوليود وسيارة سوداء بصندوق مرايا ابيض امام مسرح الحدث تتغير إلى لون اسود امام مطعم يهودي إلى تصفية الإرهابيين بطريقة تدعو للشك إلى نسخ النموذج المصري (والمحق فيما كان يفعل لحماية الدولة من الضياع) في طلب التفويض من الشعب الفرنسي لمحاربة الارهاب والدعوة إلى تظاهرة يحضرها اكثر من 20 زعيم دولة مشارك في الارهاب على رأسهم نتنياهو خليفة دولة الارهاب في العالم وبدون حضور اوباما وهنا اللغز الذي سيظهر فيما بعد.
لسنا ارهابيين ولكن كان التطاول باسم الحرية في مواجهة الارهاب باسم الدين نحن لم نتطاول على احد ولم نزدرء اي عقيدة او فكر، ولكن نسأل فقط هل يجرؤ اي شخص في دولة النور والحرية في المجاهرة بما يسمى (معاداة السامية) اي السخرية من الهولوكوست؟ اذن لماذا التطاول على رمز ديني في قامة الرسول الكريم تلك ليست حرية انها قلة ادب وهم يعلمون جيدا هالة النبي محمد في المعتقد الاسلامي واي طفل مسلم ينتفض لنبيه فما بالك بالمتشددين وهنا يكمن المخطط المرسوم بعناية وهي جذب الضباع المعروفة بالجهادية للفريسة وهي الرسوم المسيئة وتسليط الأضواء على عملية القتل والنهش والدم وتصير العناوين العريضة (المسلمون ارهابيون) وهذا هو المطلوب لتعزيز ظاهرة الاسلاموفوبيا وتحقير المسلمين واهانة معتقدهم وتحفيز احزاب اليمين المتطرف المعادية للمسلمين والتي تدعو لطردهم من بلادهم المتحضرة ومن ثم بعد ذلك فكل شيء مباح وما زلنا ننتظر ونسأل من ستكون الدول الضحية في عالمنا غير المتحضر اذا كان التحضر هكذا.

إلى الأعلى