الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الاحتفال بتدشين مشروع محطة معالجة الغاز بـ “أبو الطبول” بتكلفة إجمالية تقدر بـ 1.3 مليار دولار
الاحتفال بتدشين مشروع محطة معالجة الغاز بـ “أبو الطبول” بتكلفة إجمالية تقدر بـ 1.3 مليار دولار

الاحتفال بتدشين مشروع محطة معالجة الغاز بـ “أبو الطبول” بتكلفة إجمالية تقدر بـ 1.3 مليار دولار

الإعلان عن بدء إنتاج أول كمية تجارية من الغاز والمكثفات من المكامن الكتيمة
شهاب بن طارق: عمان بلد مليء بالخير والشباب العماني قادر على القيام بواجبهم واستغلال هذه الثروات الوطنية
سالم العوفي: إنتاج المشروع سيبلغ 70 مليون قدم مكعب من الغاز و6 آلاف برميل من المكثفات الأخرى خلال الـ6 الأشهر القادمة
سالم السيباني: الحقل يمتاز بصفات فنية خاصة أدت إلى استحالة تطويره بالطرق الاعتيادية

قرن العلم (أبو الطبول) ـ من الوليد بن زاهر العدوي:
احتفل يوم الخميس الماضي بتدشين مشروع محطة معالجة الغاز بأبو الطبول والإعلان عن بدء التصدير التجاري للغاز والمكثفات من المكامن الكتيمة بمنطقة الامتياز (60)، حيث رعى الحفل صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان حفل وبحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة وعدد من المدعوين.
وقال سموه خلال حفل التدشين أن المشروع ثمرة مباركة من ثمار النهضة التي أرسى دعائمها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فعمان بلد مليء بالخير والشباب العماني قادر على القيام بواجبهم وتستغلال هذه الثروات الوطنية.
وأضاف: أن ما أشاهده اليوم في حفل التدشين وفي هذه المنطقة النائية والمتميزة في نفس الوقت يثلج الصدر ويدار ويشغل بأيد عمانية شابة مدربة.
من جانبه قدم سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز شكره وامتنانه لجميع العاملين بشركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج، مشيدا بجهودهم الكبيرة في إنجاز العمل خلال الـ3 سنوات من تسلم المشروع.
وقال سعادته خلال حضوره فعالية التدشين أن المشروع يعتبر الأول لشركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج في مجال الاستكشاف والإنتاج بعد خروج الشركة البريطانية قبل 3 سنوات، حيث كانت الشركة سابقا تعتمد على الاستثمار من شركات أخرى، وما نراه اليوم هو نظير جهد متفان وعمل دؤوب.
وأضاف سعادته أن الحفر (آبار الغاز) جاهزة ليصل إنتاج الشركة إلى السقف الأعلى الذي سيبلغ 70 مليون قدم مكعب من الغاز و6 آلاف برميل من المكثفات الأخرى خلال الـ6 الأشهر القادمة، بينما ومع التدشين اليوم تشغل الشركة حاليا 10 حفر ويبلغ الإنتاج المبدئي الحالي حوالي 26 مليون قدم مكعب من الغاز وحوالي2800 برميل من المكثفات. مشيرا إلى أن المشروع صمم وأنجز وفق أعلى المواصفات العالمية، وهذا المشروع يدار بكوادر عمانية مدربة ومتمرسة نفتخر بهم، ووزارة النفط والغاز لن تتوانى في تقديم الدعم والمساعدة لهم بكل الوسائل الممكنة.
وأوضح سعادة المهندس سالم العوفي كون أن المشروع يدار من قبل شركة عمانية 100% وبكوادر عمانية فهو يعتبر في حد ذاته قيمة مضافة، ونحن في وزارة النفط والغاز نطالبهم بتخصيص بعض الأعمال إن لم يكن كلها لشركات محلية، فعلى سبيل المثال لا الحصر تولى شركة أبراج بعمليات الحفر وهي شركة عمانية مملوكة للسلطنة، كذلك باقي الأعمال كالأنابيب والخزانات المستخدمة في عمليات الشركة يتم تصنيعها بصحار، ونطمح أن ترسوا الخدمات المصاحبة لعملية التشغيل لشركات محلية.
وكان برنامج الحفل قد بدأ بكلمة ألقاها المهندس سالم بن زاهر السيباني الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج أوضح من خلالها أن بلادنا العزيزة تقطف اليوم ثمرةً يانعة من ثمار النهضة المباركة التي تعيشها في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه. وإنه ليوم تاريخي أغر يضاف إلى سجل الصناعة النفطية بالسلطنة، لتدشين مشروع تطوير حقل أبو الطبول وبدء الإنتاج التجاري للغاز والمكثفات بمنطقة الامتياز (60)، الذي يعد من المشروعات المهمة التي تسهم في رفد الاقتصاد وازدهار بلادنا العزيزة.
وأوضح في كلمته أن حقل أبو الطبول يمتاز بصفات فنية خاصة أدت إلى استحالة تطويره بالطرق الاعتيادية، وكان تحد صعب المنال حين أنيطت بالشركة مهام تطويره في عام 2011م وفق ميزانية ثابتة وزمن قياسي لا يتعدى ثلاث سنوات. كانت الشركة مشغلا جديداً حينذاك في مجال الاستكشاف والإنتاج، وقد تولت مسئولية تطوير إحدى أولى المشاريع لإنتاج الغاز من المكامن العميقة
والكتيمة ضمن خطط وزارة النفط والغاز لتنويع مصادر الغاز وسد الاحتياجات المحلية ومن المؤكد أنها كانت تجربة صاحبتها تحديات وصعاب كثيرة، ولكن في النهاية أصبنا نجاحاً وغدت جهودنا واقعاً ملموساً.
وأضاف الرئيس التنفيذي: لقد تضمن نطاق العمل في المرحلة الأولى خمسة مشاريع أساسية مترابطة شملت تطوير مكمن بارك للغاز، وقد شمل إعداد الدراسات الجيولوجية وحفر 80 بئراً بعمق 4500م لكل بئر مع التصديع الهيدروليكي للصخور، لكي يتسنى خروج الغاز من مكامنه الكتيمة، وإنشاء شبكة تجميع منتجات الآبار بطول مجمله 122 كم، وقد استعملت مادة الحديد المقاومة للتآكل في تصنيع الأنابيب، وبناء محطة رئيسية لمعالجة الغاز والمكثفات النفطية بقدرة إنتاجية يومية تصل إلى100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي و7200 برميل من المكثفات، وإنشاء نظام تخزين وتصدير متكامل مع إنشاء خطي أنابيب بطول 90 كم لنقل الغاز الطبيعي والمكثفات إلى محطة قياس التصدير في بارك بينما تنقل المكثفات إلى مرافق شركة تنمية نفط عمان؛ فإن الغاز يصدّر إلى نظام النقل والتوزيع المحلي للغاز الحكومي الذي تديره شركة الغاز العمانية، ولكون المنطقة نائية فقد استحدثت منشآت خاصة للبنية التحتية كإنتاج المياه والكهرباء والاتصالات، ومعالجة النفايات بالطرق الحديثة.
وأوضح المهندس سالم السيباني بأن الكلفة الاستثمارية للمشروع بلغت مليار وثلاثمائة مليون دولار حتى نهاية 2014م، وسيستمر التطوير حسب الخطة الأولى للمشروع، لتبلغ نحو مليارين وخمسمائة مليون دولار أميركي.
وأشار إلى أن سلامة الناس وصون البيئة تمثل جزءاً لا يتجزأ من جهودنا لتحقيق التنمية المستدامة، وندير جميع المخاطر باستمرار من خلال تبني أفضل النظم وأحدث ما وصلت إليه التقنية في هذا المجال. فعلى سبيل المثال حقق هذا المشروع عشرين مليون ساعة عمل دون إصابة مضيعة للوقت، كما نتبنى أفضل التقنيات المتاحة في مجالات استهلاك الموارد، وكفاءة الطاقة، والحد من الانبعاثات، والتقليل من النفايات ومن التلوث. على صعيد آخر، وفي إطار المسئولية الاجتماعية للشركة نقيّم الجوانب الاجتماعية والاقتصادية في المناطق التي نقيم فيها مشاريعنا، ونسعى جاهدين إلى استحداث وسائل لإفادة هذه
المجتمعات والبلاد عموماً، من حيث إيجاد فرص التوظيف والأعمال التجارية، والاستفادة من خدمات الموردين المحليين وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة أو دعمها، فضلاً عن رعاية الفعاليات الثقافية ودعم المشاريع التعليمية، وكل ذلك يعزز من القيمة المحلية المضافة وإنني على ثقةٍ تامةٍ بأن المستقبل سيكون بإذن الله واعداً ومشرقاً، وأنه سيكون عامراً بالفرص التي ستمكننا من استثمار ثروات بلادنا من النفط والغاز الاستثمار الأمثل، وذلك لدعم برامج التنمية في السلطنة وتوفير أسباب الحياة الكريمة المستقرة لأبنائها.
من جانبه قال سليمان الزكواني مدير المشروع: “إن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز هي نجاحنا في تكوين الخبرات المحلية التي يمكن أن تتنافس في هذه الصناعة فضلاً عن وضع كثير من الإجراءات والمعايير والسياسات التي توفر الأسس اللازمة لتنفيذ المشاريع المستقبلية”.
يذكر أن حقل أبو الطبول والمعروف أيضاً بالمنطقة (60)، الذي تبلغ مساحتها (1500) كيلومتر مربع، ويقع في ولايتي عبري وهيما، تملكه وتشغله بالكامل شركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج، واستحوذت الشركة على منطقة الامتياز في ديسمبر2010م بعد أن تخلى المشغل السابق عن المنطقة، حيث بدأت جهود الاستكشاف أو لتقييم والتطوير فوراً لتجنب أي انقطاع في الجدول الزمني للمشروع.
وبدأ الإنتاج من حقل أبو الطبول، حيث يذهب الغاز إلى محطة معالجة الغاز بمستوى عالمي بمعدل 27 مليون قدم مكعب قياسية من الغاز في اليوم، ومتوسط 2500 برميل يومياً من المكثفات ويتوقع أن يصل معدل الإنتاج إلى 70 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم بحلول نهاية هذا العام، من المحطة التي أنشئت وفق أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال، حيث استثمر أكثر من مليار دولار أميركي في هذا المشروع حتى الآن، كما سينتج المرفق أيضاً إلى جانب الغاز المكثفات بمتوسط 6 آلاف برميل يومياً خلال الفترة الزمنية نفسها.

إلى الأعلى