الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / المناضلات الفلسطينيات: إصرار..تحدي..شموخ ..ومقاومة

المناضلات الفلسطينيات: إصرار..تحدي..شموخ ..ومقاومة

د. فايز رشيد

” الفلسطينية كما الفلسطيني عندما يمتشق المقاومة سلاحا ….لا يهمها .. ولا يهمه الاستشهاد ولا السجن ولا الاعتقال ولا الاغتيال … فمعاناته الشخصية هي جزء من معاناة شعبه على مدى قرن زمني, وبذل الروح يكون جميلا.. والتضحية بها.. تكون رخيصة في سبيل الوطن. وطننا .. حافظ الشعب الفلسطيني عليه … مثلما الآن …”
ـــــــــــــــــــــــ
منذ عشرة أيام وأكثر.. فإن الصحف والمنظمات الصهيونية وامتداداتها, وبخاصة في جنوب إفريقيا تستهدف بشكل يومي: المناضلة الفلسطينية ليلى خالد .. تشويها, وحقدا, واتهاما بـ “الإرهاب “! كل ذلك في محاولة لمنع دخولها إلى البلد, الذي عانى شعبه الإرهاب والعنصرية البشعة من نظام الفصل العنصري لحقبة طويلة من الزمن, وذلك للمشاركة في أعمال مؤتمر, شعاره: ” تفعيل المقاطعة ضد إسرائيل ” سيعقد في أوائل فبراير القادم. المناضلة الفلسطينية مدعوّة من قبل مؤسسات وجامعات ومنظمات جنوب إفريقية ..لإلقاء محاضرات في عدة مدن حول: النضال, وعنصرية إسرائيل وجرائمها ضد شعبنا وأمتنا والإنسانية جمعاء. للعلم: دولة الكيان كانت الحليفة الأساسية لنظام الفصل العنصري, فعلاقات الطرفين كانت متطورة في كافة المجالات.الكيان كان الحليف الرئيس لنظام الفصل العنصري .. الفاشي تماما .. مثل الكيان. نلسون مانديلا في حياته قال جملته الشهيرة:”ستظل حريتنا ناقصة .. ما لم يتحرر الفلسطينيون”.
من قبل عُطّلت زيارات ليلى لدول أوروبية عديدة, لم تعطها سفارات تلك الدول, تأشيرات دخول إلى أراضيها, للقيام بنشاطات, ومن أجل المشاركة في مؤتمرات .. وحتى الدولية منها, تأييدا لنضال الشعب الفلسطيني العادل وتأكيد حقوقه الوطنية. إسرائيل وحلفاؤها المدّعون دوما
بـ “الديموقراطية” :يريدون كتم صوت الحق والعدل الفلسطيني! لا يريدون ظهورا للفلسطينيين الأحرار على الساحة الدولية! فمثلما استطاعوا إسكات الأوروبيين وتهديدهم بالعقوبات, إن شككوا بالرواية الصهيونية لما يسمى بـ ” الهولوكوست”.. يريدون تطبيق ذات الممارسة لإسكات الفلسطينيين الأحرار من فضح حقيقة الكيان الفاشية, والسوبر عنصرية, في محاولة مكشوفة لتجهيل الأوروبيين وشعوب أخرى بعدالة قضيتنا الوطنية. يريدون أن يستمع العالم فقط للأضاليل والأساطير الصهيونية. بالمناسبة من سمّى الهولوكست صناعة هو الأميركي يهودي الديانة: نورمان فلنكشتاين في عنونة كتابه القيّم المعنون بـ ذات الاسم. روجيه غارودي أحد مئات الضحايا من المفكرين الأوروبيين والآخرين الذين جرى التعتيم عليهم وعلى نتاجاتهم الفكرية والسياسية والأدبية ,ومحاربتهم من خلال طردهم من وظائفهم, ومحاربتهم في قوت عائلاتهم, وتهديدهم بالسجن لفترة طويلة وصولا إلى التهديد باغتيالهم.
آخر الحوادث على هذا الصعيد: المذيع والإعلامي البريطاني على فضائية B.B.C تيم ويلكوكس.. يتعرض لهجوم عنيف تشنه عليه المنظمات الصهيونية في بلده وفي الدول الأوروبية الأخرى, واتهامه بـ التهمة دوما للإلصاق: ” العداء للسامية”! ذلك فقط لأنه أشار(في مقابلة له مع يهودية تحمل اسم تشافا, قابلها في الشارع مثل كثيرين في سؤال لهم عن حادثة فرنسا الإرهابية الأخيرة. تشافا ربطت بين حادثة “شارلي إيبدو وبين الهولوكست وما أسمته
بـ “الاستهداف المنظّم لليهود”! .. أشار المذيع لها:” بأن منتقدين كثيرون يتصاعد عددهم … ويدينون ما يتعرض له الفلسطينيون على أيدي اليهود كذلك. بالرغم من اعتذار المذيع في اليوم التالي عمّا قاله, لم تتوقف الحملة عليه … ويطالبون بمحاكمته ورفع قضايا عليه , وبفصله من العمل!.
وبالعودة إلى موضوعنا المطروح نقول: ليلى خالد هي واحدة من مناضلات فلسطينيات عديدات, منهن من امتشقن السلاح ومارسن المقاومة: الشهيدة شادية أبو غزالة التي استشهدت عام 1969 في مدينة نابلس, الشهيدة دلال المغربي التي استشهدت على ثرى وطنها عام 1978وقد قادت مجموعة من الفدائيين عبرت وطنها الفلسطيني العربي الكنعاني الأصيل, على طريقتها, أفرغ المجرم الفاشي الصهيوني باراك رصاصات مسدسه في رأسها (وقد كانت جريحة) قتلها وجرّها من شعرها!, الشهيدات: وفاء إدريس, آيات الأخرس, زينب أبو سالم, دارين أبو عيشة, ريم الرياشي, هنادي جرادات, عندليب طقاطقة, منتهى حوراني وغيرهن العديدات. مناضلات فلسطينيات تعذّبن في سجون الاحتلال الصهيوني, حُكم عليهن بعشرات المؤبدات, وأخرجن في عمليات تبادل, وما زلن يناضلن: فاطمة برناوي, رسمية عودة التي اعتقلتها أجهزة الأمن الأميركية(رغم جنسيتها الأميركية!) بتهمة باطلة(عدم التصريح عن فترة اعتقالها في السجون الصهيونية). رسمية مهددة بسحب الجنسية منها, عايشة عوده .. وغيرهن من مناضلاتنا الفلسطينيات الشامخات شموخ فلسطين العربية من النهر إلى البحر ولا تفريط بحبة تراب واحدة من ترابها. من قبل حاولوا كتم صوت المناضلة خالدة جرار, أصدرت قوات الإحتلال قرارا بإبعادها من رام الله إلي أريحا .. رفضت المناضلة تنفيذ القرار إلا على جثتها, وبالفعل بقيت في مدينتها. أيضا نؤكد على الترابط العضوي بين مناضالاتنا وشقائقهن المناضلات العربيات ومنهن: سهى بشارة, الجميلات الثلاث: جميلة بو حيرد, جميلة بو عزة, جميلة بوباشا وغيرهن. من الشهيدات: سناء محيدلي وغيرها.
نؤكد أيضا على أن الأساليب الصهيونية القذرة والفاشية الإرهابية شكلا ومضمونا مثل الضغوطات على دول العالم, تهديد مناضلاتنا والمناضلة ليلى خالد… وغير ذلك من الأساليب الصهيونية القبيحة… قبح الكيان وقماءة وبذاءة صهيونيته .. كل هذه التهديدات لن تهز شعرة واحدة من شعور رؤوس لا ليلى ولا كل المناضلات, وستؤدي إلى عكس ما يخطط له الكيان .. ستؤدي بهن إلى مزيد من الإصرار( من كل مناضلاتنا .. ومن ضمنهن ليلى خالد).. على المضي قدما… في مزيد من الالتصاق والتماهي التام مع وطنهن الفلسطيني الجميل… مع بحره وبرّه وسمائه … مع روحه التي تتجسد في المزيد من الإصرار والتحدي المطلق على تحرير فلسطين .. كل فلسطين: مياهها الإقليمية قبل ترابها وحدودها الجغرافية من النهر إلى البحر.
الفلسطينية كما الفلسطيني عندما يمتشق المقاومة سلاحا ….لا يهمها .. ولا يهمه الاستشهاد ولا السجن ولا الاعتقال ولا الاغتيال … فمعاناته الشخصية هي جزء من معاناة شعبه على مدى قرن زمني, وبذل الروح يكون جميلا.. والتضحية بها.. تكون رخيصة في سبيل الوطن. وطننا .. حافظ الشعب الفلسطيني عليه … مثلما الآن … وسنظل متمسكين به ومحافظين عليه تماما مثلما الآن… نثق بتحريره إن عاجلا أو آجلا. هم العابرون مثل أي غزاة قبلهم … سيرحلون … ونحن سنبقى …. هم الخاسؤون , وبالفعل الاغتيال فإضافة إلى كونه نهجا صهيونيا مجرما … منذ ما قبل إنشاء الكيان وحتى اللحظة .. هو سلاح الندالة …وهو تعبير عن استحالة مواجهة الأساطير والأضاليل … للحقائق الدامغة في عدالتها وإنسانيتها وطهارتها وقدسيتها … هم مزيّفون فبالتالي يلجأون إلى سلاح الإغتيال … هذا عدا عن فاشيتهم المتأصلة في جذورهم بالطبع, وحقدهم الأسود … على كل ما هو جميل وأبيض في هذا الكون .. كانوا .. وهم الآن .. وسيظلون خاسئين .. والنصر لفلسطين.

إلى الأعلى