الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / شهاب بن طارق يدعو إلى الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال الطاقة المتجددة وتطبيقها في التجمعات السكنية
شهاب بن طارق يدعو إلى الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال الطاقة المتجددة وتطبيقها في التجمعات السكنية

شهاب بن طارق يدعو إلى الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال الطاقة المتجددة وتطبيقها في التجمعات السكنية

خلال رعايته حفل إعلان الفائزين في مسابقة عمان لتصميم البيوت الصديقة للبيئة
ـ فريق الكلية التقنية العليا يفوز بالمركز الأول والجامعة الألمانية ثانيا وفريق جامعة نزوى ثالثا
ـ هلال الهنائي : البيوت العمانية والحارات القديمة كانت تتميز بمواصفات المباني الصديقة للبيئة

تغطية ـ سهيل بن ناصر النهدي :
رعى صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان رئيس مجلس البحث العلمي أمس حفل إعلان أسماء وتكريم الفرق الفائزة بالمراكز الثلاث الأولى في مسابقة عمان لتصميم البيوت الصديقة للبيئة ِوالتي ينظمها مجلس البحث العلمي ،حيث حصل فريق الكلية التقنية العليا على المركز الأول فيما حقق فريق الجامعة الألمانية للتكنولوجيا المركز الثاني وجاءت جامعة نزوى في المركز الثالث .
أقيم الاحتفال وإعلان النتائج بفندق كراون بلازا بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة أعضاء الفرق المشاركة في المسابقة وفي تصريح له بعد تسليم الجوائز وإعلان النتائج أكد صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد أن مسابقة عمان لتصميم البيوت الصديقة للبيئة تأتي ضمن صميم مهام مجلس البحث العلمي في دعم وتشجيع البحث العلمي والابتكار بالسلطنة في شتى المجالات .
وتقدم سموه بالتهنئة للفائزين الحاصلين على المراكز الثلاث الأولى لتصميم البيوت الصديقة للبيئة ، معربا عن قناعة المجلس ورضاه بما تم تقديمه في هذه المسابقة من قبل الفرق المشاركة ودعا سموه إلى الاستفاده من الخبرات الدولية في مجال الطاقة المتجددة والمواضيع المتعلقة بالاستدامة وتخفيض الاعتماد على الطاقة ، معربا عن أمله في أن يتم الاستفادة من هذه النماذج وتطبيقها في التجمعات السكنية وفي مجال الإنشاءات المستقبلية.
من جانبه أعرب سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي الأمين العام لمجلس البحث العلمي عن أمله في أن تتواصل هذه المسابقة وتستمر موضحا بأن مجلس البحث العلمي وضع حجر الأساس وبناء بيوت صديقة للبيئة مؤكدا بأن هذه البيوت تعد بمثابة المختبرات العلمية .
وكان حفل إعلان النتائج قد بدأ بكلمة ألقاها الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي الأمين العام المساعد للبحوث والبرامج العلمية بمجلس البحث العلمي رئيس اللجنة التوجيهية لمسابقة عمان لتصميم البيوت الصديقة للبيئة هنأ فيها الفرق الفائزة بالمراكز الثلاث الأولى بالمسابقة والمعايير التي تم الأخذ بها في المسابقة والأسس التي اتبعتها لجنة التقييم بالمسابقة .
وأشار الهدابي إلى أن البيوت الصديقة للبيئة متأصلة في الهندسة المعمارية العمانية القديمة ،فالحارات والبيوت العمانية القديمة كانت تتميز بمواصفات المباني الصديقة للبيئة من حيث التصميم المعماري الهندسي ، والمواد المستخدمة وآليات إدارة المياه وقضايا استغلال الطاقة في عمليات التبريد ، وبناء المنازل على ارتفاعات معينة وفي اتجاهات محددة بالنسبة للأودية وأشعة الشمس واتجاه الظل على مدى الفصول الأربعة خلال السنة .
وأكد بأن المسابقة هدفت إلى إحياء الموروث الحضاري العماني المتمثل في الهندسة المدنية المعمارية للعمارة العمانية القديمة التي تمتاز بمواصفات المباني الصديقة للبيئة والتوعية بأهمية البناء الأخضر المستدام ورفع الكفاءة وإمكانية استخدام الطاقات المتجددة في المنازل وربطها بثقافة البحث العلمي والابتكار في مجالات تصميم المباني وإدارة البيئة والمياه والطاقات المتجددة وغيرها من الأهداف.
وأوضح الدكتور سيف الهدابي بأن مجلس البحث العلمي قام بتشكيل لجنة محايدة لتقييم البيوت المشاركة عن طريق لجنة خبراء مكونة من (12) من المحكمين الدوليين ونظرائهم المحليين الذين قاموا بزيارة البيوت المشاركة ميدانيا في شهر سبتمبر الماضي وذلك لمدة خمسة أيام وقد تم تقييم المشاريع بواسطة أربعة لجان متخصصه تشمل الجوانب المتعلقة بالجوانب المعمارية والهندسية والجوانب المتعلقة بالاستدامة والبيئة بالإضافة إلى جزء الاتصالات ونشر الوعي بالمشروع كما تم تقييم كمية إنتاج واستهلاك الطاقة وكفاءة الأجهزة والتصميم الملائم للبيئة عن طريق استخدام أجهزة قياس خاصة تم تركيبها في البيوت الصديقة للبيئة وذلك لمراقبة كفاءتها ومطابقتها لخصائص البيوت الصديقة للبيئة على أرض الواقع .
كما قدمت الفرق المشاركة من الجامعات والكليات عروضا مرئية حول تفاصيل البيوت الصديقة للبيئة التي شاركوا بها في المسابقة ، حيث قدمت الطالبة منال الهاشمية من جامعة نزوى عرضا مرئيا حول البيت الصديق للبيئة بجامعة نزوى تحدثت فيه حول المميزات التي امتاز بها البيت الصديق للبيئة من حيث التصميم الذي جاء ملبيا للمتطلبات الوظيفية والاجتماعية للعائلة العمانية من خلال استلهام الأفكار والعناصر التصميمية للعمارة المحلية والخروج بتصميم يتسم بالواقعية العمرانية ويسهم في تحقيق أهداف الاستدامة وينسجم مع النسيج المدني المحيط به كما أن التصميم يتسم بسلاسة واضحة في الحركة وسعة كبيرة في الفضاءات الداخلية والخارجية.
وحول استخدام الطاقة المتجددة قالت الهاشمية : البيت بالكامل يعتمد على الطاقة النظيفة الناتجة عن ألواح الطاقة الشمسية المثبتة على هيكل المظلة آنفة الذكر كذلك بالإمكان توليد 38.28 ميجا واط ساعة في السنة وهي كافية لسد حاجة البيت من الطاقة مع الحفاظ على بيئة داخلية مريحة الأمر الذي سيقوم بدوره بتقليل انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بمعدل 32.8 طن سنويا الناتج من توليد الكهرباء باستخدام البترول .
كما قدمت الطالبة فاطمة الرواحية عضوة بفريق البيت الصديق للبيئة بالكلية التقنية العليا إيجازا حول استراتيجيات التصميم للبيت الصديق للبيئة والذي شمل عددا من الجوانب المختلفه كالطاقة المتجددة وعزل المبنى حراريا وكفاءة الطاقة وتوجيه المبنى وإعادة تكرير المياه وجودة الهواء الداخلي كما تطرقت الرواحية إلى الفترة الزمنية للمشروع والذي استغرق ستة أشهر فقط بالمقارنة مع البناء بالطريقة التقليدية الذي يتم إكماله في 10 الى 12 شهر كما تم استخدام 76 خليه والتي عملت أيضا كـمظلة تقي السقف من الحرارة المباشره للشمس بحيث تم استهلاك نسبة 62% أقل من الاستهلاك التقليدي للكهرباء في المنزل بالإضافة إلى ذلك تم الاستفادة 60% من نسبة المياه المعاد تكريرها والتي تم استخدامها في ري الزراعة غير المثمرة.
كما قدمت الطالبتان رؤى محمد ورمانة العثماني من فريق الجامعه الالمانية الفائز المركز الثاني في المسابقة عرضا حول البيت الصديق للبيئة تطرقتا فيه إلى الجوانب الهندسية للمشروع الفائز ونوعية المواد المستخدمه في البناء بالإضافة إلى لمميزات التي امتاز بها البيت الصديق للبيئة للفريق وغيرها من التفاصيل.
وكانت قد تنافست في المسابقة خمس كليات وجامعات من مؤسسات التعليم العالي لتصميم بيوت مبتكرة معمارياً وهندسياً وتراثياً لتدمج بين مواصفات البيوت العصرية والطراز المعماري المبتكر بما يتناسب مع البيئة والهوية العمانية وتم منح 8جوائز تشجيعية شملت المجالات التفصيلية للمسابقة وهي التصميم والعمارة والهندسة والاستدامة والاتصالات وإنتاج واستهلاك الطاقة وكفاءة الأجهزة المنزلية والتصميم الملائم للبيئة والتي جاءت نتائجها على النحو الاتي في مرحلة التصميم والتخطيط : فازت الجامعة الالمانية للعلوم والتكنولوجيا وفي مجال التصميم المعماري: فازت الجامعة الالمانية للعلوم والتكنولوجيا وفي مجال التصميم الهندسي فازت الكلية التقنية العليا وفي مجال التصميم المستدام فازت الكلية التقنية العليا وفي مجال الإتصالات فازت الجامعة الالمانية للعلوم والتكنولوجيا وفي مجال انتاج واستهلاك الطاقة فازت الكلية التقنية العليا وجامعة نزوى والجامعة الالمانية للعلوم والتكنولوجيا (مكرر) وفي مجال البيئة الملائمة للسكن فازت الجامعة الالمانية للعلوم والتكنولوجيا وفي مجال كفاءة الاجهزة المنزلية: فازت الكلية التقنية العليا.
فيما قال الدكتور حسين السالمي نائب رئيس الجامعه الألمانيه بان فوز الجامعة الألمانية للتكنولوجيا بالمركز الثاني في مسابقة عمان للتصميم البيوت الصديقة للبيئة يعتبر إنجازا كبيرا من خلال ما شاهدناه من نماذج رائعة للفرق المشاركة وهذا دليل على مدى التنافس في هذا المجال ، مضيفا بأن الجامعة الألمانية تفخر بحصولها على المركز الثاني وحصولها على عدة جوائز تشجيعيه في مجالات مختلفه منها التصميم الهندسي ومجال إنتاج واستهلاك الطاقة ومجال البيئة الملائمة للسكن .

إلى الأعلى