السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ملتقى رجال الأعمال العماني ـ البروناوي يستعرض الفرص الاستثمارية والاستفادة من المزايا والتسهيلات التي توفرها السلطنة
ملتقى رجال الأعمال العماني ـ البروناوي يستعرض الفرص الاستثمارية والاستفادة من المزايا والتسهيلات التي توفرها السلطنة

ملتقى رجال الأعمال العماني ـ البروناوي يستعرض الفرص الاستثمارية والاستفادة من المزايا والتسهيلات التي توفرها السلطنة

منها قطاعات النفط والغاز والخدمات اللوجستية والصناعات الغذائية وتكنولوجيا المعلومات

ـ هلال الحسني: ندعو المستثمرين للاستفادة من التسهيلات التي توفرها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية

ـ المتحدثون: السلطنة تعمل باستمرار على توفير بيئة مناسبة لتوطين الاستثمارات في مختلف القطاعات

كتب ـ سامح أمين:
استعرض أمس ملتقى رجال الأعمال العماني ـ البروناوي الفرص الاستثمارية في العديد من المجالات بما فيها قطاعات النفط والغاز والبنية التحتية والتقنية، والخدمات اللوجستية والصناعات الغذائية والأمن الغذائي الى جانب الاستفادة من المزايا والتسهيلات التي توفرها السلطنة.
نظم الملتقى المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بالتعاون مع الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) بواحة المعرفة مسقط بحضور داتو بادوجا أوانج، نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس التنمية الاقتصادي البروناوي و24 شخصا من ممثلي القطاعين العام والخاص.
بدأ الملتقى بكلمة لصاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد المدير العام للتسويق والإعلام بـ(إثراء)، أوضح من خلالها العلاقات الثنائية بين السلطنة وبروناي دار السلام، والتي دخلت مرحلة جديدة من التطور الاقتصادي، مضيفاً أن هذا اللقاء يسعى لمد جسور التعاون التجاري، وتحقيق شراكات تجارية تدعم الاقتصاد في البلدين.
وأشار فيصل بن تركي إلى الزيارة التي قام بها وفد عماني رفيع المستوى إلى بروناي دار السلام في أبريل الماضي، وتم خلالها التعرف على الفرص التجارية في العديد من المجالات بما فيها قطاعات النفط والغاز والبنية التحتية والتقنية، والخدمات اللوجستية والصناعات الغذائية والأمن الغذائي.
من جانبه، أكد هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، في كلمته على أهمية تعزيز سبل التعاون الاقتصادي وتعزيز الروابط بين السلطنة وبروناي دار السلام ودعم العلاقات الثنائية بين البلدين والتي تمتد إلى أكثر من ثلاثة عقود، داعيا رجال الأعمال والمستثمرين من سلطنة بروناي إلى البدء في المشاريع الاستثمارية والاستفادة من المزايا والتسهيلات التي توفرها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في مختلف محافظات السلطنة.
من جانبه أوضح داتو بادوجا أوانج، نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس التنمية الاقتصادي البروناوي في كلمته التي ألقاها عمق العلاقات بين البلدين لا سيما في الجانب الاقتصادي والتي بلغت أوجها في عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، ـ حفظه الله ورعاه ـ، والسلطان حسن بلقية سلطان بروناي.
فرص استثمارية
وتم خلال اللقاء عرض مجموعة من الفرص الاستثمارية في السلطنة للوفد، حيث قدم المهندس باسم بن علي الناصري مدير عام التسويق والإعلام بالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية عرضاً أوضح من خلاله أهمية الموقع الاستراتيجي للسلطنة وأبرز ملامح الصناعة العمانية والاقتصاد الوطني في المرحلة الراهنة.
وأوضح باسم الناصري أن خارطة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تمتد من البوابة الشمالية الغربية للسلطنة بمحافظة البريمي وصولاً إلى البوابة الجنوبية بمحافظة ظفار في كل من الرسيل وصحار والبريمي وريسوت وصور ونـــزوى وسمائل بالإضافة إلى واحة المعرفة مسقط والمنطقة الحرة بالمزيونة ومؤخراً منطقة عبري اللوجستية بمساحة إجمالية لهذه المناطق تصل لـ(90) مليون متر مربع من الأراضي.
وأشار الناصري خلال العرض إلى رؤية المؤسسة المتمثلة في تعزيز موقع عمان كمركز إقليمي رائدٍ للتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وروح المبادرة والابتكار والتميز، ورسالتها العامة التي تسعى من خلالها إلى جذب الاستثمارات الصناعية وتوفير الدعم للمستثمر من خلال الاستراتيجيات التنافسية الإقليمية والعالمية والبنية الأساسية الجيدة، وخدمات القيمة المضافة، والإجراءات الحكومية السهلة.
كما أوضح مدير عام التسويق والإعلام الأهداف العامة للمؤسسة والمتمثلة في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة وتوطين رأس المال الوطني، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة، إلى جانب إدخال التكنولوجيا الحديثة وإكساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم وإيجاد فرص عمل جديدة بالإضافة إلى تشجيع الصادرات وتنمية التجارة الدولية وتشجيع إقامة الصناعات التصديرية، وتنشيط القطاعات الاقتصادية العاملة بالسلطنة مثل قطاع النقل والقطاع المصرفي والقطاع السياحي وغيرها من القطاعات.
وأضاف باسم الناصري أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تقوم بتوفير حزمة من خدمات القيمة المضافة لأصحاب الأعمال والمستثمرين في مناطقها الصناعية، ومن أبرزها مركز الابتكار الصناعي الذي يقدم خدماته لكافة الصناعيين وأصحاب المشاريع القائمة بالمناطق الصناعية وبما يسهم في تطوير وتحسين جودة منتجاتنا الوطنية والرفع من قدراتها التنافسية، وأيضا مركز تنمية الموارد البشرية الذي يقوم سنويا بإعداد خطط تدريبية متضمنة حزمة من البرامج الفنية والسلوكية والإدارية بالإضافة إلى بعض المهارات التخصصية الأخرى، التي يتم توجيهها إلى مختلف المستويات الإدارية في الشركات والمصانع، بالإضافة إلى إدارة المؤسسة للحملة الوطنية لترويج المنتجات العمانية “عماني” التي تلعب دورا كبيرا في ترويج وتسويق المنتجات المصنعة محلياًعلى المستويين الداخلي والخارجي، علاوة على وجود مركز الاتصال وخدمات المســتثمرين الذي يقوم بتقديم التسهيلات للمستثمرين الجدد والحاليين.
تنويع مصادر الدخل
من جانب آخر، أوضح فارس بن ناصر الفارسي، مدير عام ترويج الاستثمار بـ”إثراء” دور الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات وسعيها الدائم لدعم الاقتصاد الوطني من خلال تنويع مصادر الدخل وتحسين الميزان التجاري للدولة وإيجاد أسواق جديدة للصادرات العمانية غير النفطية بالإضافة إلى جذب الإستثمارات الخارجية وتأسيس مشاريع تخدم السلطنة وبالتالي المساهمة في إيجاد فرص عمل جديدة.
وأشار فارس الفارسي إلى الفرص الإستثمارية الواعدة التي تتمتع بها السلطنة والتسهيلات التجارية المتعلقة بتنمية الصادرات العمانية والدعم والحوافز التي تُقدم للمستثمر الأجنبي في ظل توفر المناخ الإستثماري الملائم.
وقدم الدكتور هشام لطفي خبير بالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية عرضاً حول الصناعات السمكية وأهميتها والطريق نحو استدامتها، حيث أوضح أن الاستزراع السمكي يعد أحد المصادر الأساسية التي يمكن الاعتماد عليها لحماية الأمن الغذائي في الدول, وخاصة تأمين البروتين الحيواني ذي القيمة الغذائية العالية, بالإضافة لحماية وتدعيم المخزونات الطبيعية والمحافظة علي البيئة البحرية وكذلك لايجاد فرص عمل في مجالات الأحياء البحرية للكوادر الوطنية.
وقدم سلطان البرطماني مدير النقل والطاقة بشركة النفط العمانية عرضا أوضح فيه أن الشركة تجارية ومملوكة بالكامل لحكومة السلطنة وقد ‏تأسست في عام 1996لتكون أداة للاستثمار الحكومي في مجال الطاقة داخل السلطنة ‏وخارجها بهدف تحقيق ‏التنويع في الاقتصاد العُماني وإيجاد قاعدة صلبة من الاستثمارات العمانية والأجنبية.
وأشار إلى أن الشركة قامت بتأسيس تكاتف عمان بغرض إدارة المواهب وبناء القدرات والكفاءات والإدارة الفاعلة للموارد البشرية إلى جعل شركة النفط العُمانية والشركات التابعه لها الوجهة الأولى في إستقطاب الكفاءات في السلطنة والمنطقة، ويشكل إلتزام تكاتف عُمان بنقل المعرفة في أفضل الممارسات والعمليات والأنظمة إلى شركات المجموعة أهمية كبيرة في هذا الجانب، وتهدف تكاتف عُمان إلى إيجاد فرص للنمو والتقدم والتعلم المستمر لموظفيها الموهوبين والشغوفين والذين سيقومون بدورهم في المساهمة في تحقيق النجاح في هذه الشركات من خلال التميز في الأداء.
في حين قدمت زاهدة كوهي مديرة الدراسات والتعاون الدولي بهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم عرضاُ استعرضت من خلاله ما تشهده المنطقة من مشروعات في قطاعات البنية الأساسية والصناعة والسياحة والمشروعات التجارية والسكنية واللوجستية وغيرها، وما توفره الهيئة من حوافز وامتيازات وتسهيلات لمختلف المستثمرين وجهود الهيئة في الترويج للاستثمار في الدقم مشيرة إلى أن الأهداف الطموحة للسلطنة من إنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم كثيرة، ومن أبرزها تنويع مصادر الدخل الوطني، وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين، وتنمية محافظة الوسطى، وتسعى الهيئة إلى ترجمة هذه الأهداف من خلال عدد من الآليات من بينها إعداد الأطر القانونية والتشريعية التي تنظم العمل في الهيئة وتنظم منحَ الحوافز والمزايا والتسهيلات للمستثمرين، كما تركز على وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء، وتقوم بمتابعة تنفيذ مختلف المشروعات والاستثمارات بالمنطقة وبحث ما تواجهه من تحديات وما تحتاج إليه من تسهيلات وصولاً إلى تحقيق الأهداف الرئيسية لتأسيس المنطقة.
وأوضحت الدكتورة لبنى بنت حمود الخروصي مديرة مركز العلوم البحرية والسمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية أن المركز يقوم بالبحوث اللازمة في مجال الثروة السمكية، وتنفيذ البرامج العلمية التي تتضمن تحديد المخازين السمكية وتوزيعاتها وتوفير المعلومات البيولوجية للأنواع السمكية الهامة في السلطنة، ودراسة المقومات التي تتمتع بها السلطنة في هذا المجال، حيث يقوم المركز بالبحوث والدراسات التي تساهم في توفير الكثير من المعلومات عن الثروة السمكية، ويكون لها دور في المحافظة على المخزون السمكي والحفاظ على توازن البيئة البحرية.
أما سليمان بن محمد السالمي المكلف بأعمال مدير عام التسويق بوزارة الزراعة والثروة السمكية، فأشار إلى أن القطاع الزراعي في السلطنة يعد من أهم القطاعات الإنتاجية في السلطنة، حيثينتج قطاع الزراعة معظم احتياجات المجتمع العماني من المواد الغذائية، ويساهم مساهمة فعالة في تحقيق الأمن الغذائي ونسب متباينة من الاكتفاء الذاتي، كما يسهم بالنصيب الأكبر في الصادرات العمانية غير النفطية، ويوفر فرص العمل للقوى العاملة الوطنية ويسهم في الاستقرار السكاني والتنمية الاجتماعية وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني.

إلى الأعلى