الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مارس القادم .. (النفط والغاز) تكشف نتائج الاستكشافات في القطاع
مارس القادم .. (النفط والغاز) تكشف نتائج الاستكشافات في القطاع

مارس القادم .. (النفط والغاز) تكشف نتائج الاستكشافات في القطاع

العوفي لـ”الوطن الاقتصادي”: هناك مراجعة للمشاريع التي تنفذها
الشركات وإمكانية تأجيل بعضها ما لا يؤثر على الإنتاج بشكل مباشر

كتب ـ يوسف الحبسي
ـ أسعار النفط أصحبت غير مجدية للكثير من المشاريع..
والوزارة تعمل على رفع نسبة القيمة
المحلية المضافة إلى 36% عام 2020

ـ لا تأثير لتراجع أسعار النفط على التعمين والعام القادم افتتاح معهد بمحافظة الداخلية يستوعب 500 طالب في العام

قال سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز أن هناك اكتشافات في مجال النفط والغاز تم اكتشافها في العام الماضي 2014 والوزارة تعمل حاليا مع الشركات المستشكفه في جمع البيانات لمعرفة حجم الاستكشافات والمناطق التي شملتها عمليات الاستكشاف وآلية تحويل الاكتشافات إلى انتاج بأسرع وقت ممكن مشيرا الى أن وزارة النفط والغاز وشركة تنمية نفط عمان ستعقد في شهر مارس القادم المؤتمر الصحفي للإعلان عن حجم الاستكشافات.
وأشار سعادته في تصريح لـ ” الوطن الاقتصادي” أن الوزارة تقوم بمراجعة مستوى الإنفاق في الشركات النفطية العاملة بالسلطنة بشكل مستمر، ودائما ما نطالب الشركات بمراجعة مستوى الإنفاق بحيث أن المشاريع التي لا تؤثر على مشاريع النفط والغاز بشكل مباشر يتم تأجيلها إلى مرحلة قادمة على الأقل في هذه الفترة حتى نعلم وضع سعر النفط إلى أين سيصل، وفي النفس الوقت سنقوم بمراجعة كل المشاريع المنتجة بحيث أن المشاريع التي تزيد فيها تكلفة الإنتاج عن المستويات المطلوبة ممكن نفكر بقدر الإمكان أن نقوم بعملية تقنين لها، لكي لا تكون هناك تكلفة إنتاج أعلى من قيمة السوق.
وحول المستوى الذي سجلته اسعار النفط والعائد الاقتصادي لمستوى الاسعار قال: أسعار النفط ما زالت غير مستقرة وسجلت خلال الفترة الماضية نزلا كبيرا ولكن بكل تأكيد أن هذه الأرقام غير مجدية لكثير من المشاريع، ليس في السلطنة ولكن خارج البلاد، ونحن نعلم أن هناك مشاريع في كثير من الدول بدأت تتوقف أو تؤجل بسبب أسعار النفط، ونتأمل أن الأسعار تبدأ في التراجع لانه لابد أن تكون هناك نقطة توازن ما بين الطلب والعرض والأسعار والجدوى الاقتصادية، والأسعار في الوقت الراهن غير مجدية نهائياً.
وقال سعادة المهندس إن وزارة النفط والغاز والشركات المشغلة في السلطنة بالإضافة إلى شركات الخدمات تعمل على إضافة القيمة المحلية المضافة من قرابة عامين، ونقوم بتقييم أداء القيمة المحلية المضافة خلال العام المنصرم، وبحمد الله التعمين في قطاع النفط ارتفع، بالإضافة إلى ارتفاع حجم الأعمال التي أسندت للشركات محلية، لكن إلى اليوم لم تتوفر الأرقام الحقيقية.
وأضاف: أن شركة النفط البريطانية “بي بي” هي الشركة البريطانية الوحيدة العاملة في السلطنة، تعمل كشركة مشغلة، وسوف تتجاوز استثماراتها في حقل خزان 16 مليار دولار خلال عمليات الاستكشاف والانتاج والتشغيل، لكن الأرقام الحقيقية سوف تكون أكبر من ذلك، وهو مشروع ضخم ونتوقع في عام 2018 بدء الانتاج من حقل خزان، ونتمنى أن يصل سقف الانتاج إلى 28 مليون متر مكعب في اليوم .. مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على رفع نسبة القيمة المحلية المضافة إلى 36% عام 2020 وقد نصل إلى نسبة أكبر لكن نحاول ألا نعطي توقعات أكبر من حجم الأعمال المعروفة في الوقت الحالي.
وقال سعادته إن الوزارة تركز على التوظيف في شركات الخدمات في الفترة المقبلة، لأن نسبة التعمين في شركات الخدمات في الوقت الراهن أقل بكثير من المستوى الذي نطمح إليه في قطاع النفط والغاز، وهذا هو الهدف الرئيسي، لأننا نحتاج إلى كوادر مؤهلة ومدربة قادرة على دخول قطاع الخدمات في النفط والغاز، والتحدي المهم إيجاد كوادر محلية المؤهلة لدخول هذا القطاع.
وأوضح العوفي أن الوزارة تعمل مع وزارة القوى العاملة لرفع مستوى الكليات التقنية والمعاهد المهنية من خلال وضع معايير معينة للتدريب والتأهيل بحيث إنها تتناسب مع مخرجات المطلوبة للنفط والغاز، وقام شركة النفط العمانية وبالتعاون مع بتروفاك بإقامة معهد تدريب في محافظة الداخلية ومع بدء العام المقبل سوف يستقبل المعهد أولى دفعاته التي تقدر بـ 500 طالب في العام، بحيث أن المعهد يقوم بتأهيلهم للانخراط في العمل في قطاع النفط والغاز.
ونفي سعادته تأثير تراجع أسعار النفط على التعمين في قطاع النفط والغاز في الوقت الراهن، إلا إذا قلصنا الأعمال، لكن لا توجد توجيهات بتقلص الأعمال في الوقت الحالي في المشاريع التي تمس الانتاج بشكل مباشر .
وكان سعادة المهندس وكيل وزارة النفط الغاز قال في تصريحات آنفة لـ”الوطن الاقتصادي” أن وزارة النفط والغاز تقوم بتحفيز الكفاءات وعقد جلسات لتقريب وجهات النظر ما بين المؤسسات التي تقدم الخدمات والشركات المشغلة مثل تنمية نفط عمان وأكسدنتال وغيرها بحيث تكون على اطلاع مع مقدمي الخدمة.
وأكد سعادته في تصريحات لـ ” الوطن ” الاسبوع الماضي صعوبة توقع ما ستكون عليه أسعار النفط خلال السنوات القادمة نظراً لطبيعة العوامل التي تتحكم في ذلك وتغيرها المستمر ولاستحالة التنبؤ بما سيحدث في المستقبل ومدى تجاوب السوق إزاء هذه المتغيرات، وبالرغم من ذلك إلا أن عدداً من مراكز المعلومات والأبحاث تقوم بتقديم تصورات وسيناريوهات مختلفة حول حركة الأسعار في السنوات القادمة ” لكن لا يوجد أي اتفاق حول ما قد يؤول إليه سعر النفط في السنوات القادمة ” اذ تقوم هذه المراكز بتغيير موقفها ومرئياتها بشكل مستمر.
وحول الجدوى الاقتصادية التي ستعود على السلطنة من رفع أسعار إمداد الغاز لعدد من الشركات والمصانع التي قامت بالتفاوض مؤخراً مع الوزارة بين سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي إنه في ظل الظروف الراهنة الناتجة عن انخفاض أسعار النفط وتأثيرها المباشر على إيرادات الدولة قامت الوزارة بهذا التفاوض بتوجيه من قبل مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة قائلاً “إنه من غير المتوقع أن يكون لهذه الزيادة تأثير على تلك المصانع والشركات وبالتالي ليست هناك أضرار مباشرة بالطاقات الإنتاجية لها .. مؤكداً أن تلك الشركات والمصانع استفادت ولفترات طويلة من السعر المخفض للغاز الطبيعي لذا عليها أن تتحمل واجبها الوطني نحو تحمل بعض تبعات انخفاض أسعار النفط.
وبلغ سعر نفط عمان تسليم شهر مارس القادم أمس الثلاثاء 22ر45 دولار، وأفادت بورصة دبي للطاقة أن سعر نفط عمان شهد انخفاضاً بلغ 66 سنتا عن سعر يوم أمس الأول الاثنين الذي بلغ 66ر45 دولار.
تجدر الإشارة الى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر فبراير 2015م بلغ 61 دولارا وسنتا واحداً للبرميل، مسجلاً بذلك انخفاضاً بلغ 17 دولاراً و23 سنتاً مقارنة بسعر تسليم شهر يناير 2015م.
وقال تقريراً صادراً عن إدارة بحوث الاستثمار في شركة كامكو للاستثمار حصل “الوطن الاقتصادي” على نسخة منه إن انخفاض أسعار النفط في الربع الأخير من العام الفائت له نتائج سلبية كبيرة على أسواق المال ومخاوف من احتمال تأثر الوضع الاقتصادي العام للدول الخليجية بهذا الانخفاض حيث يعتبر مصدر الايرادات الأساسي.
وقال التقرير: تم اعتماد ميزانية السلطنة لعام 2015 على أساس تقدير الإيرادات الإجمالية بقيمة 11.6 مليون ريال “30.1 مليار دولار” بتراجع بلغت نسبته 1% فقط مقارنة بإيرادات عام 2014، أو ما يعادل 8% من الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة.
وتوقع التقرير أن تقدر المصروفات بقيمة 14.1 مليار ريال “36.6 مليار دولار” بارتفاع تبلغ نسبته 5ر4% عن المصروفات المقدرة في موازنة العام السابق.
ومن المتوقع أن تشكل المصروفات الجارية حوالي 68% إن إجمالي المصروفات العامة أو ما يقدر بقيمة 6ر9 مليار ريال عماني، ومن المقدر أن تبلغ المصروفات الاستثمارية 2ر3 مليار ريال أو ما يمثل 22% من المصروفات، والتي سيتم إنفاقها بصفة أساسية على تمويل مشروعات البنية الأساسية، ومشروعات النفط والغاز إضافة إلى المشروعات التي ستنفذها الشركات الحكومية، ومن المتوقع أن يتم إنفاق 1ر1 مليار ريال على برامج الدعم الحكومي.

إلى الأعلى