الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / رؤى: المعقل الحصين لجمعية الصحفيين

رؤى: المعقل الحصين لجمعية الصحفيين

إذا كانت الصحافة هي مهنة المتاعب كما يقولون فإن الصحفيين العمانيين ما أحوجهم إلى جمعية صحفية تنظر إلى متاعبهم ومشاكلهم بعين الاهتمام وما أحوجهم إلى بيت صحفي ينتمون إليه لا إلى موقع محصن في وجوههم.
فلابد من النظر بعين الاهتمام في إعطاء الصحفي والإعلامي العماني حقوقه كاملة وإتاحة فرص التدريب والتأهيل له في هذه المهنة التي ترتبط بالخط الأمامي للحراك الاجتماعي دائما ناقلة وعاكسة لصدى هذا الحراك المستمر في المجتمع ، وليس مبالغة في شيء إذا ما سلمنا بحقيقة تقول إنه لا يمكن أن يصلح مجتمع ويتطور إذا لم تصلح وتتطور الصحافة فيه، فالصحافة أو ما اعتدنا تسميته بالسلطة الرابعة تعتبر من أهم المؤسسات وأخطرها في المجتمع، وبالنسبة للمجتمع العماني وبالنظر إلى ما شهده في السنوات الأخيرة من حراك باتجاه تجذير الطابع المدني فيه سواء على مستوى مؤسسات الدولة أو على مستوى الفرد من خلال تعمق الوعي لديه بحقوقه المدنية في ظل ما باتت تتيحه له دولة المؤسسات من هامش، نجد إن الإعلام والصحافة في السلطنة برغم إنهما يحاولان مواكبة هذا الحراك إلا أنها مواكبة تتميز بحضور خجول لا يعكس صورة التطور المطلوب لإعلامنا وصحافتنا المفترض بهما أن يحققا نقلة حقيقية في الإعلام والصحافة العمانية والتي يتطلب دورها في هذه المرحلة أن يعكس صدى الحراك الاجتماعي في المجتمع والذي ليس خافيا على أحد صداه المتردد برجع قوي وصاخب في وسائل التواصل الاجتماعي بدءا من المنتديات الاجتماعية والفيسبوك والتويتر ونهاية بالرسائل المتداولة ضمن مجموعات الواتس اب مثيرة هذه الوسائل سحابة هائلة من غبار النقاش والتداول ومن تضخم للصدى ذي الرجع القوي والصاخب في بعض الأحيان لما يعتمل في المجتمع في قاعه كما في قمته من قضايا ومشاكل وهموم يومية مازال إعلامنا وصحافتنا مهنيتها التي تتصف بحرفية لا تذكر وجرأة قليلة ومزاج أقل للتفكير بهذه القضايا والمشاكل والهموم لا تؤهلها للخوض فيها.
إن المفاخرة بالصلاة في القدس يبدو أنها تأتي أهم في نظر جمعية الصحفيين العمانية بإدارتها الحالية من الاهتمام بالبيت الصحفي ، ومن التركيز على بناء جسد صحفي وإعلامي سليم قائم على إتاحة الفرصة لهذا الجسد بأن يتنفس ويختار بحرية في مناخ من التداول للفرص بين الأعضاء بعيدا عن الانتخاب المغلق بقوائمه المسودة مسبقا في إطار لعبة باتت مملة وسقيمة من التكرار وذلك ضمانة للحفاظ على ديمومة قائمة ثابتة من المبشرين الذي ضمنوا مكانة دائمة في عليين الجمعية فلا حرج عليهم اليوم أو غدا، ولا هم يحزنون.

أحمد الرحبي

إلى الأعلى