الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ” الإضراب ” يعم الداخل الفلسطيني والاحتلال يواصل اعتقالاته
” الإضراب ” يعم الداخل الفلسطيني والاحتلال يواصل اعتقالاته

” الإضراب ” يعم الداخل الفلسطيني والاحتلال يواصل اعتقالاته

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
شهد الداخل الفلسطيني امس الثلاثاء اضرابا عاما احتجاجا على استشهاد الفلسطينيين سامي خالد الجعار وسامي إبراهيم زيادنه بنيران الشرطة الإسرائيلية. فيما واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي تنفيذ حملات الاعتقال بحق الفلسطينيين في الاراضي المحتلة.
والتزمت كافة المؤسسات الرسمية بالإضراب العام، الذي شمل أيضا المؤسسات التربوية، علما أنّ وزارة المعارف الإسرائيلية تُلزم المعلمين بالحضور إلى المدارس، وتهددهم بالعقاب فيما إذا تأخروا عن الحضور. وعمّ الاضراب كافة المناطق، وقد وصل إلى مركز مخفر رهط الليلة الماضية العشرات من الشبان الملثمين، حيث ألقوا الحجارة باتجاه أفراد الشرطة. وقالت الشرطة إنّ خمسة من رجالها أصيبوا بجروح طفيفة وتم اسعافهم في المكان. واعتقلت الشرطة ستة من الملثمين. وتم اضرام اطارات السيارات وتهشيم واجهة بنك “هبوعليم” في المدينة وتخريب بعض الممتلكات، الأمر الذي أدى إلى استنكار في صفوف الفلسطينيين، حيث الممتلكات العامة تخدم بالأساس سكان المدينة وضواحيها. من جانبه، توقّع قائد شرطة النقب البريغادير أمنون ألكلاعي إجراء المزيد من الاعتقالات.
وتظاهر العشرات من الفلسطينيين العرب مساء أمس الاول الاثنين في كل من حيفا والناصرة وأم الفحم وباقة الغربية وسخنين ومجد الكروم احتجاجا على تعامل الشرطة العنيف مع سكان رهط. وقد شيعت جماهير غفيرة من رهط مساء الاثنين جثمان الشهيد سامي إبراهيم الزيادنة من مدينة رهط الذي استشهد أمس الأول خلال اقتحام الشرطة الإسرائيلية لموكب الشهيد سامي الجعار مما ادى الى اصابة العشرات اثر استنشاقهم للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وانطلق الموكب الجنائزي المهيب بمشاركة نحو 15 ألفا من بيت الشهيد إلى مقبرة عائلة الزيادنة في مسيرة غاضبة تقدمتها قيادة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني. وردد المشيعون هتافات نددت بمقتل الشهيد فيما رفعت الرايات والاعلام السوداء وأعلام فلسطين. وعند وصول الموكب الجنائزي المهيب للمقبرة تقدم الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية (الجناح الشمالي) وأمّ المشيعين في صلاة الجنازة على الشهيد وبعد الدفن ألقى موعظة مؤثرة امام الحشود قال فيها: “نعترف أن لنا مشاعر وأحاسيس وعاطفة وكلنا محزونون لفراق الشهيد سامي الزيادنه، لكن في نفس الوقت نهنئه بكلمة واضحة ونقول: هنيئا لك يا شهيد أن اكرمك في منزلة الشهداء . وأضاف: “كلنا الشهيد سامي الزيادنة وصوتنا أقوى من صوت القنابل والرصاص والطائرات ونقولها بصوت مدوٍ، إنّ قطرة دم منك تساوي كل الظالمين وسنحفظ لك الوفاء”.
الى ذلك ، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية عددًا من الشبان في رهط بالنقب المحتل في اشتباكات ليلية عنيفة شهدها مدخل المدينة بين مئات الشبان وعناصر شرطة الاحتلال، فور تشييع جثمان الشهيد سامي زيادنة. واحتشد المئات من الشبان على مدخل المدينة، فيما بدأت الشرطة الإسرائيلية بحشد قواتها في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى استفزاز مشاعر الشبان واندلاع المواجهات. وأغلق المتظاهرون الغاضبون الشارع الرئيس في المدينة، وأشعلوا الإطارات المطاطية والمتاريس، فيما دفعت الشرطة بقوات كبيرة إلى المنطقة، بما في ذلك فرق الخيالة وقوات كبيرة من عناصرها. وخلال الاشتباكات استخدمت الشرطة فيها قنابل الغاز والقنابل الصوتية بكثافة، كما استخدمت مروحية للتوثيق، وذلك بهدف تنفيذ حملة اعتقالات. يذكر أن حالة من الغليان والغضب تسود النقب بوجه خاص والوسط العربي في الداخل بشكل عام، في أعقاب جرائم الشرطة التي سقط فيها شهيدان من رهط خلال أيام معدودة. وقالت مصادر في لجنة المتابعة إن عدد المتظاهرين الذين تم اعتقالهم لم يتضح بعد، لكن العشرات اعتقلوا في مواجهات الليلة قبل الماضية برهط. وذكر أن من بين المعتقلين أمس الأول ، 5 شبان، تم اعتقالهم بصورة بشعة بعد ضرب مبرح واستعمال صعقات كهربائية. وأضاف “سيتم متابعة موضوع المعتقلين مع بلدية رهط ولجنة التوجيه، ونتوقع قيام الشرطة خلال الأيام القادمة بحملة اعتقالات واسعة في الوسط العربي، خاصة وأن الشرطة استعملت طائرة موّثقة لتنفيذ حملة الاعتقالات”. وفي حيفا تظاهر العشرات على دوار أميل حبيبي في حي وادي النسناس، تنديداً بقتل الشابين سامي الجعّار وسامي الزيادنة في مدينة رهط في النقب. وانطلق المتظاهرون في مسيرة جابت شوارع حي وادي النسناس في مدينة حيفا، هتفوا خلالها للنقب والشهداء العديد من الهتافات كـ “من النقب طلع القرار، انتفاضة وانتصار”، و “دم الشهدا صال وقال يسقط يسقط الاحتلال” و “يا شهيد ارتاح ارتاح نحنا نكمّل الكفاح”.
هذا وواصل الاحتلال اعتقالاته المسعورة بالضفة المحتلة ، حيث اعتقلت قواته 6 فلسطينيين بينهم طفلان من الخليل .وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت ، احمد ابو شمسية (24عاما)، ومحمد يوسف الرجبي، وبراء محمد الفاخوري (16 عاما)، كما اعتقلت من مخيم العروب الطفل وديع سلامة الجندي (15عاما) بعد الاعتداء بالضرب على اشقائه اسلام (13 عاما) وجهاد (17 عاما)، واعتقلت من منطقة سنجر ببلدة دورا الشاب، شحدة وليد عمرو (27 عاما) واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. وأوضح منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت أمر محمد عوض أن قوات الاحتلال داهمت منطقة البقعة ووسط بيت أمر، واعتقلت الشاب مهدي علي بدوي اخليل (21 عاما) بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته. كما اقتحمت قوات الاحتلال في البلدة ذاتها، منزل الأسير احمد خضر أبو هاشم للمرة الثانية خلال أسبوع، وفتشته باستخدام الكلاب البوليسية، ووقعت مواجهات في المنطقة أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت والغاز، ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، جرى علاجهم ميدانيا. كما داهمت قوات الاحتلال عدة أحياء بمدينة الخليل وبلدة الشيوخ، ونصبت حواجزها العسكرية على مداخل بلدات سعير وحلحول، وعلى مدخل مدينة الخليل الشمالي، وعملت على إيقاف المركبات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات الفلسطينيين، ما تسبب في إعاقة مرورهم. فيما ، واعتقلت قوات الاحتلال فتى فلسطيني (15 عاماً) بعد مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته في بلدة بيت ريما شمال رام الله. كما اعتدت قوات الاحتلال على مسن (80 عاماً) وأصابته بحراح، خلال مداهمة منزله، في أعقاب اقتحام قوات الاحتلال لبلدة بيت ريما.

إلى الأعلى