الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: التوتر يسيطر على صنعاء مع استمرار حصار القصر الجمهوري
اليمن: التوتر يسيطر على صنعاء مع استمرار حصار القصر الجمهوري

اليمن: التوتر يسيطر على صنعاء مع استمرار حصار القصر الجمهوري

صنعاء ـ وكالات: قال مصدر رفيع المستوى في الحكومة اليمنية امس الثلاثاء إن مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية واصلوا لليوم الثاني على التوالي حصارهم القصر الجمهوري بصنعاء. وأضاف المصدر ،الذي طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن مسلحي اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي واصلوا حصارهم لمقر القصر الجمهوري الذي يقيم فيه رئيس الوزراء خالد بحاح، دون ذكر أسباب استمرارهم في هذا الحصار. وأشار المصدر إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي عقد اجتماعا موسعاً في العاصمة صنعاء مع الحكومة ومجلسي النواب والشورى وممثلين عن المكونات السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة في 21 سبتمبر الماضي من أجل تدارس وضع حلول للوضع المتوتر الذي تشهده
اليمن. على صعيد اخر نجا مسؤول عسكري يمني بارز من محاولة اغتيال امس الثلاثاء ، فيما قتل خمسة جنود من مرافقيه إثر هجوم شنه مسلحون يشتبه في انتمائهم لتنظيم أنصار الشريعة التابع للقاعدة بوادي حضرموت شرقي اليمن. وقال مصدر عسكري ، طالبا عدم ذكر اسمه ، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “العميد الركن يحي أبو عوجاء قائد اللواء 135 التابع للجيش نجا من محاولة اغتيال ، فيما قتل خمسة جنود من مرافقيه بهجوم بالأسلحة الرشاشة شنه مسلحون يشتبه في انتمائهم للقاعدة مستهدفين موكبه في مديرية القطن بوادي حضرموت”. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن هذا الهجوم ، كما لم يصدر بعد أي تعقيب من قبل وزارة الدفاع اليمنية. وسبق أن شن مسلحون يتبعون تنظيم القاعدة سلسلة هجمات استهدفت مواقع عسكرية وأمنية وقادة عسكريين وأمنيين في عدة مناطق بوادي حضرموت خلفت معظمها قتلى وجرحى. ويستمر التوتر في صنعاء غداة المعارك الدامية بين الحرس الرئاسي اليمني والحوثيين الشيعة الذين يسعون الى تشديد قبضتهم على العاصمة بدعم كما يبدو من الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وفي دليل على استمرار التوتر، لا يزال منزل رئيس الوزراء خالد بحاح مطوقا الثلاثاء من قبل عناصر ميليشيا انصار الله بحسب مراسل وكالة فرانس برس، فيما اغلق مسلحون المحاور الرئيسية المؤدية اليه. وكان موكب رئيس الوزراء تعرض لاطلاق نار الاثنين فيما كانت معارك عنيفة جارية في محيط القصر الرئاسي في جنوب صنعاء. وتوقفت المعارك في هذه المنطقة منذ بعد ظهر الاثنين مع دخول هدنة حيز التنفيذ يبدو انها لا تزال هشة. وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية ان عناصر من الحرس الرئاسي مجهزين باسلحة ثقيلة ومدرعات ومضادات جوية يسيطرون على مداخل القصر الرئاسي. وتتمركز عناصر الميليشيا الشيعية المجهزة باسلحة خفيفة على بعد 500 متر من هناك. والرئيس عبد ربه منصور هادي الذي نادرا ما يستخدم هذا القصر، موجود في منزله في صنعاء حيث يحاول التشاور مع القوى السياسية بهدف وضع “خارطة طريق” تنهي اعمال العنف كما قال متحدث.
واعمال العنف الاخطر في العاصمة منذ اربعة اشهر اوقعت تسعة قتلى على الاقل في صفوف الحوثيين والعسكريين وكذلك 67 جريحا بينهم مدنيون بحسب وزارة الصحة. كما دفعت بعدة سفارات في صنعاء الى اغلاق ابوابها. واغلقت سفارة فرنسا ابوابها الثلاثاء حتى اشعار اخر بسبب المواجهات في المدينة كما قال مصدر غربي. وكانت سفارة هولندا مغلقة طوال نهار الاثنين وكذلك سفارة بريطانيا التي اغلقت لعدة ساعات ايضا الاثنين في ذروة المعارك، كما اعلنت مصادر في هاتين البعثتين الدبلوماسيتين. وموجة العنف الاخيرة ناجمة عن رفض الحوثيين المصادقة على مشروع دستور يحرمهم خصوصا من منفذ على البحر. ويبدو ان الحوثيين الذين يواصلون تعزيز قوتهم منذ دخولهم العاصمة في 21 سبتمبر، يستفيدون من دعم صالح الذي لا يزال يحظى بنفوذ كبير بفضل العلاقات التي نسجها في اوساط الجيش والقبائل على مدى رئاسته التي استمرت 33 عاما. واندلعت المواجهات بعد يومين على خطف عناصر الميليشيات الشيعية احمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس اليمني، وأحد مهندسي مشروع الدستور الجديد. وكان بن مبارك الذي اشرف على صياغة هذا المشروع للقانون الجديد، قاد عملية الحوار الوطني التي بدأت بعد استقالة الرئيس السابق علي عبدالله صالح في فبراير 2012 بعد عام على الانتفاضة. ويعارض عناصر المسلحين الذين تتنامى قوتهم باستمرار منذ دخولهم العاصمة، هذا المشروع الذي ينص على قيام دولة اتحادية من ستة اقاليم. ويحرمهم تقسيم اليمن في الواقع من منفذ على البحر، وهذا ابرز ما يسعون اليه منذ غادروا معقلهم الجبلي في صعدة في الشمال للسيطرة على اجزاء واسعة من الاراضي اليمنية. ورأت ابريل لونغلي الي الخبيرة في الشؤون اليمنة في مجموعة الازمات الدولية ان “خطف بن مبارك رسالة موجهة الى الرئيس هادي تشير الى ان الحوثيين لن يعودوا عن رفضهم هيكلية اتحادية من ستة اقاليم”. واضافت “لكن ذلك ياتي ضمن اساليب يستخدمها الحوثيون الذين يحددون مطالب وحين لا تتم تلبيتها يستخدمون العنف للوصول الى غايتهم”. وخلال معارك الاثنين قرب القصر الرئاسي استفاد عناصر المسلحين من دعم مباشر من القوات الموالية لصالح كما قال ضابط في الحرس الرئاسي امس الثلاثاء. وقال الضابط رافضا الكشف عن اسمه “لقد شهدنا عدة تشكيلات من جنود ومقاتلين يخرجون من منزل احمد علي عبد الله صالح (نجل الرئيس السابق) لمساعدة المقاتلين الحوثيين”. من جهته اتهم احد سكان الحي بعض عناصر القوات الخاصة التي انتقلت اخيرا الى قيادة ضباط حوثيين ب”الخيانة”. وقال ان بعض عناصر هذه القوة لم يقاتلوا الحوثيين حين استولى هؤلاء على موقع استراتيجي في تلة مطلة على القصر الرئاسي. واضاف “لقد رأينا المقاتلين الحوثيين ينتشرون على التلة بدون مقاومة من رجال القوات الخاصة”. وقال مقاتلي حوثي عرف عن نفسه باسم ابو هاشم ان ميليشيته استولت على هذا الموقع لمنع القوات الموالية للرئيس من “قصف المدنيين”. واضاف “لقد تضرر العديد من المنازل وكذلك اصيب مطعم بقذيفتي دبابة” مكررا القول ان الحوثيين دخلوا صنعاء لحماية المدنيين ومحاربة الفساد. على صعيد متصل اغلقت عدة سفارات ابوابها في صنعاء حيث لا يزال التوتر شديدا غداة الاشتباكات الدامية بين الحوثيين والحرس الرئاسي كما افادت مصادر غربية. واغلقت سفارة فرنسا ابوابها امس الثلاثاء حتى اشعار اخر بسبب المواجهات في المدينة كما قال مصدر غربي. وكانت سفارة هولندا مغلقة طوال نهار وكذلك سفارة بريطانيا التي اغلقت لعدة ساعات ايضا الاثنين في ذروة المعارك، كما اعلنت مصادر في هاتين البعثتين الدبلوماسيتين. وشددت مسلحي انصار الله التي دخلت صنعاء في 21 سبتمبر قبضتها على العاصمة اليمنية عبر اقترابها من القصر الرئاسي ومحاصرة مقر سكن رئيس الوزراء. واعمال العنف الاخطر في العاصمة منذ اربعة اشهر اوقعت تسعة قتلى على الاقل في صفوف الحوثيين والعسكريين وكذلك 67 جريحا بينهم مدنيون بحسب وزارة الصحة.

إلى الأعلى