الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “الوطن الاقتصادي” يسلط الضوء على مستقبل القيمة المحلية المضافة في قطاعي النفط والغاز بالسلطنة
“الوطن الاقتصادي” يسلط الضوء على مستقبل القيمة المحلية المضافة في قطاعي النفط والغاز بالسلطنة

“الوطن الاقتصادي” يسلط الضوء على مستقبل القيمة المحلية المضافة في قطاعي النفط والغاز بالسلطنة

دعوات لاستغلال الثروات والمقومات الاقتصادية المتاحة لتعزيز مستوى الإنتاج والنهوض بمكونات الاقتصاد الوطني وتعزيز كفاءة القوى الوطنية

ـ هناك حاجة لتكثيف الجهود وتعزيز دور الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة لضمان استمرارية “التوظيف” وانعاش حصة السلع والخدمات العمانية في السوق المحلي

ـ التسويق الجيد للمشاريع يمنح القطاع الخاص الفرصة الكافية لتكوين الشراكات وجلب الخبرات الماهرة

وزارة النفط والغاز:
ـ الاستراتيجية الوطنية للقيمة المحلية المضافة هدفها رفع كفاءة الأيدي العاملة الوطنية وتشجيع الاستهلاك المحلي من السلع والخدمات الوطنية

ـ الوزارة قامت بتدشين نظام التسجيل الموحد للموردين الخاص بقطاع النفط والغاز

سعيد السرحني:
ـ رعاية “النفط العمانية” للقيمة المضافة ساهم في تطوير الأنشطة التجارية وتعزيز القدرات البشرية وتحفيز الإنتاج في الاقتصاد العماني

ـ نحرص على نشر الوعي حول أهمية القيمة المحلية المضافة وتأثيره على الاقتصاد الوطني وبناء الكفاءات

مصعب المحروقي :
ـ القيمة المحلية المضافة تهدف استبقاء أكبر قدر ممكن من استثمارات “أوربك” داخل السلطنة

ـ نهدف لتطبيق عناصر القيمة المحلية المضافة على جميع مناقصات ومشاريع الشركة وتفعيل الشفافية وتكافؤ الفرص

تحقيق ـ الوليد بن زاهر العدوي:
تعمل الكثير من المؤسسات والشركات الحكومية لتعزيز مكانة القيمة المحلية المضافة في الاقتصاد الوطني من خلال الاستغلال الامثل للموارد الاقتصادية المتاحة في مختلف القطاعات لما تمثله من مردود اقتصادي ومالي واجتماعي على الكثير من مكونات الاقتصاد الوطني كالصناعة والتجارة والسياحية والمعادن والثروة والسمكية وغيرها من المجالات الاخرى التي تتمتع بها السلطنة بالنسبة للعديد من القطاعات.
ورغم ما تمثله القيمة المحلية المضافة للاقتصاد الوطني إلا أن هذه المكون الاقتصادي الهام لم يلق حتى اليوم تلك الرعاية والعناية الكبيرة من قبل الكثير من مؤسسات الدولة لكن وزارة النفط والغاز وشركة تنمية نفط عمان وشركة النفط العمانية وشركة ” أوربك ” بالإضافة للعديد من الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز وبتوجيه ورعاية من وزارة النفط والغاز قامت بوضوع الاستراتيجية الوطنية للقيمة المحلية المضافة والتي تشرف عليها الوزارة وعضوية عدد من الشركات النفطية المختلفة التي من شأنها توظيف واستغلال قطاع النفط والغاز من خلال التأسيس لشركات عمانية قادرة التكيف مع متطلبات المرحلة القادمة.
“الوطن الاقتصادي” يسلط في هذا الموضوع الضوء للاهمية التي باتت تشكلها القيمة المضافة المحلية في اقتصاديات العديد من الدول للقيمة المحلية المضافة والعوائد المرجوة بالنسبة للعديد من القطاعات المختلفة.
ويؤكد العديد من المراقبين والمتابعين على ضرورة أن تعمل الحكومة وبالتعاون مع القطاع الخاص على إحتضان مثل هذه المشروعات والأخذ بها وتوجيهها ونشر الوعي بأهميتها .
وفي هذا الجانب أشارت وزارة النفط والغاز في في ردها على الأسئلة التي تقدمت بها “الوطن” حول النتائج التي حققتها اللجنة المشكلة والمعنية بالقيمة المحلية المضافة أن الإهتمام بهذا الجانب جاء انطلاقاً وانسجاما مع توجهات الحكومة الرشيدة في دفع عجلة التنمية وتحقيق الأهداف الاقتصادية المنشودة من خلال استغلال والاستفادة من الفرص والموارد المتاحة والتي من شأنها تعزيز القيمة المحلية المضافة في قطاع النفط والغاز.
وقالت الوزارة إن أهم الأهداف التي تسعى الوزارة تحقيقها تتمحور حول تنمية كفاءة وقدرات الأيدي العاملة الوطنية بما يساهم في رفع نسبة التعمين في قطاع النفط والغاز، إضافة إلى تشجيع وزيادة الاستهلاك المحلي من السلع والخدمات الوطنية متضمنا إيجاد فرص لتنويع نطاق السلع والخدمات التي يمكن تصنيعها وتوفيرها في السلطنة.
“إجمالي الإنفاق الذي يبقى داخل البلاد
من جانبه قال سعيد بن علي السرحاني مدير القيمة المحلية المضافة بـ(تكاتف عمان) إحدى الشركات التابعة لمجموعة النفط العمانية أن القيمة المحلية المضافة هي “إجمالي الإنفاق الذي يبقى داخل البلاد ، والذي من شأنه أن يسهم في تطوير الأنشطة التجارية وتعزيز القدرات البشرية وتحفيز الإنتاج في الاقتصاد العماني”. واهتماما من شركة النفط العمانية في رفع القيمة المحلية المضافة وتلبية للأهداف الوطنية.
وقال السرحاني وفي ضوء هذا الإهتمام والرعاية قامت الشركة باستحداث دائرة تعنى بالقيمة المحلية المضافة والتي تندرج تحت مهام ومسؤوليات “شركة تكاتف عمان” التابعة للشركة وذلك لتولي مهام تنفيذ وتطوير ومتابعة تنفيذ مجموعة الشركات والمشاريع التابعة لأطر تنفيذ استراتيجة القيمة المحلية المضافة على مستوى السلطنة وذلك بالتعاون والتنسيق والمتابعة مع الاستراتيجية الوطنية للقيمة المحلية المضافة والتي تشرف عليها وزارة النفط والغاز. وبناء عليه، تركز استراتيجية المجموعة في القيمة المحلية المضافة على التعمين ورفع الكفاءات من خلال زيادة مستوى الكفاءة والإنتاجية من القوى العاملة الوطنية من خلال إنشاء برامج تدريبية وتحسين التعليم وتطوير المهارات من أجل تنمية طويلة المدى وفقاً للمعايير المعتمدة دولياً، كما تقوم الشركة بالاستثمار في السوق المحلي من أجل تسهيل تطوير الأعمال التجارية طويلة المدى وإيجاد شراكات قوية وترويج الفرص الاستثماريه المتاحة على امتداد سلسلة القيمة المضافة مع التركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
واشار السرحني: يأتي تعزيز الشركة للمنتج والشركات المحلية بوضع أطر للعقود التجارية والتي تساهم في زيادة مشاركات السوق المحلية من خلال عملية تقديم العطاءات والمناقصات واختيار الشركات المستوفية للشروط.
من جانبه أوضح مصعب بن عبدالله المحروقي الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية “أوربك” أن القيمة المحلية المضافة تهدف إلى استبقاء أكبر قدر ممكن من استثمارات “أوربك” داخل السلطنة عن طريق المشتريات والخدمات للشركات المحلية، وأن الشركة ولتتحقق القيمة المحلية المضافة جاء من خلال تطبيق عدة توجهات شملت مضاعفة المصروفات من المشتريات المحلية وتطوير قطاع الخدمات المرتبطة بأعمال شركة أوربك، ومضاعفة وتطوير كل ما يتعلق بصناعة المنتج العماني، مع التأكيد على إعطاء المنتج العماني أفضلية في السعر الى10% كحد أعلى مقارنة مع المنتج المستورد.
واضاف أن الشركة عمدت على تخصيص نسب معينة 5% من أعمال المشاريع للمقاولين المحليين في المناطق المجاورة. كما ألزمت “أوربك” الشركات المنفذة لمشاريعها بنسبة لا تقل عن 30% للتعمين مع التأكيد على ان يكون التعمين في كافة القطاعات والتخصصات الفنية والإدارية، وعلى كافة المستويات الوظيفية. وكذلك توجهت “أوربك” لإلزام الشركات المنفذة لمشاريعها بتدريب مخرجات كافة المراحل الدراسية واكسابهم المهارات الفنية اللازمة، مع الالتزام بوجود برنامج تدريبي ممنهج لضمان اكساب العمانيين المهن التي يحتاج اليها سوق العمل في مجال صناعة النفط والبتروكيماويات وعلى جميع المستويات الوظيفية.
المشاريع والتوجهات:
وفيما يتعلق بالمشاريع والتوجهات التي تهدف من خلالها وزارة النفط لاحتضان مشاريع القيمة المحلية المضافة قالت الوزارة في ردها إنها أشرفت بالتعاون الوثيق مع الشركات النفطية على تحقيق عدة مشاريع مهمة هادفة تعزيز القيمة المحلية المضافة في السلطنة، وتتضمن هذه المشاريع على: إجراء تحليل الفجوات بين العرض والطلب في مجال السلع والخدمات والمهارات في الفترة المتوقعة من عام 2013 ولغاية عام 2020 مما نتج عنها تحديد عدد من الفرص الاستثمارية لغرض تصنيع السلع وتوفير الخدمات محليا، علاوة على ذلك تم تحديد نحو 50 ألف فرصة عمل جديدة للقوى العاملة الوطنية لدى الشركات العاملة والمتعاقدة وشركات الخدمات يصاحبها فرص تدريبية لتنمية تلك القدرات والمهارات وإحلالهم محل القوى الوافدة، كذلك إنشاء مكتب إدارة برنامج القيمة المحلية المضافة بوزارة النفط والغاز وكذلك إنشاء موقع إلكتروني تحت إشراف المكتب والذي يتضمن كل ما يتعلق ببرنامج القيمة المحلية المضافة في قطاع النفط والغاز.
نظام التسجيل الموحد
واضافت الوزارة أنها قامت بتدشين نظام التسجيل الموحد للموردين (JSRS) الخاص بقطاع النفط والغاز مما يعزز من إبراز الشركات المحلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعريضة واسعة من الجمهور التجاري على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، ويوفر هذا النظام على العديد من المزايا من شأنها تسهيل عملية الاتصال والتعامل بين الشركات في مجال العقود والمشتريات وغيرها، وقامت الوزارة كذلك بإنشاء نظام موحد للمشتريات والعقود أثناء طرح شركات النفط والغاز للمناقصات والذي يحتوي على عدد من المعايير المطلوبة لتعزيز مساهمة المقاولين في رفع القيمة المحلية في القطاع.. ومن الجدير بالذكر بأن هذه المعايير ستخضع لتقييم شامل خلال عروض العطاءات والعقود تليها متابعة دورية للتأكد من مدى إيفاء المقاولين لتلك المعايير، كما قامات الوزارة بتكليف شركة استشارية متخصصة لإجراء دراسة تقييمية كفيلة بتطوير ورفع مستوى المعاهد المهنية والتقنية في السلطنة وفقا للمستوى العالمي في ظل توجهات الحكومة برفع كفاءة وقدرات الأيدي العاملة الوطنية في قطاع النفط والغاز، حيث تم تقديم استنتاجات وتوصيات الدراسة إلى وزارة القوى العاملة لتنسيق الجهود في هذا المجال.
سعيد السرحاني أشار في هذا المحور الى أن شركة النفط العمانية تسعى إلى رفع مستوى كفاءات القوى العاملة الوطنية وهذه واحدة من أبرز وأهم استراتيجياتها، فلقد قامت شركة “تكاتف عمان” بالعمل على تنفيذ مركز للتدريب التقني والفني. وتلبية للنمو المتزايد في قطاع النفط والغاز للكوادر العمانية المؤهلة ولرفع جاهزية الشباب العماني، دأبت شركة النفط العمانية ممثلة في شركة “تكاتف عمان” في الإعداد لإنشاء مركز للتدريب في مجال علوم النفط. وقامت الشركة بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لتطوير الكوادر البشرية بالمنطقة.
كما سعت الشركة لإنجاح برنامج رواد تكاتف لتوفير عدد 34 منحة دراسية جامعية عالمية في دول المملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة الأميركية وهولندا برعاية بعض من شركات المجموعة. وجاء إطلاق أكاديمية تطوير قيادات وموظفي الموارد البشرية لتؤكد “النفط العمانية” توجهها نحو تطوير القيمة المضافة، كما أطلقت برنامج «الثروة» في مجال المحاسبة المالية وقامت بإدارة برنامج «القيادة» لتطوير المهارات القيادية.
أما مصعب وأوضح مصعب بن عبدالله المحروقي الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية “أوربك” قال إن أوربك تبنت القيمة المحلية المضافة من خلال إنشاء دائرة متخصصة عملت على وضع استراتيجيات والأهداف المرتبطة بهذا المنهج، ونتيجة لذلك وعلى سبيل المثال تمكنت دائرة القيمة المحلية المضافة وبالتعاون مع المقاول الرئيسي لمشروع تحسين مصفاة صحار من وضع خطة واضحة تشمل عناصر القيمة المحلية المضافة ومتابعتها بشكل دوري في جوانب مختلفة كالتعمين بنبة أكثر من 30% وتدريب مجموع 100 متدرب أثناء فترة إنجاز المشروع وإرساء العقود للشركات المحلية داخل السلطنة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في محافظة شمال الباطنة بمبلغ يقارب 20 مليون دولار، على الرغم من أنه لم يكن ذلك ملزما على المقاول من خلال دفتر المناقصة.
وقال تأكيدا لاستراتيجية القيمة المحلية المضافة، والتي منها دعم مؤسسات التعليم والتدريب، تمكنت دائرة القيمة المحلية المضافة من الاتفاق مع أحد أهم مورديها في مجال المواد الكيماوية “جريس” لدعم جامعة صحار من خلال التوقيع على مذكرة تفاهم لتمويل إنشاء مختبر متطور في مجال الأبحاث والدراسات العلمية، تقدر قيمته بحوالي 3.5 مليون دولار أميركي والذي يمثل تقدما نوعيا كونه الأول في مجاله في الشرق الأوسط وهناك المزيد من المفاوضات لتضمين منح وبعثات دراسية عليا سوف يعلن عنها لاحقا.
النتائج والأهداف:
بالنسبة للنتائج والإهداف التي تعمل الشركات والمؤسسات على تطبيقها من مشروع القيمة المضافة المحلية قالت وزارة النفط والغاز إنها قامت بالتعاون مع الشركات النفطية لإنشاء عدد من البرامج والخطط الطموحة بهدف تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمضي قدما نحو تعزيز القيمة المحلية المضافة، حيث بدأت في صياغة استراتيجية برنامج تطوير الموردين المحليين التي من شأنها ارتقاء بمستوى الشركات المحلية بما فيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبالتالي يعزز قدرتها على المنافسة في السوق، واستمرار مواصلة الجهود في تحديد فرص استثمارية جديدة بهدف توسيع وتنويع قاعدة الانتاج المحلية من السلع والخدمات.
واضافت الوزارة أنها قامت بإنشاء نظام الرصد والإبلاغ حتى تتمكن الوزارة من متابعة خطط وأداء الشركات في مساعيها لتعزيز القيمة المحلية المضافة، وتتضافر جهود الوزارة بالتنسيق مع الجهات العامة والخاصة المعنية بهدف توسيع نطاق مبادرة القيمة المحلية المضافة لتشمل قطاعات أخرى. كما تسعى الوزارة لوضع معايير مهنية وتقنية للقطاع معترف بها عالميا لتكون اساساً للمناهج ومرجعا لضمان الجودة للمخرجات التعليمية من المعاهد الخاصة والعامة والتي ستغذي القطاع بالأيدي العاملة الوطنية المؤهلة لمواكبة المتطلبات الجديدة والمشاريع المعقدة التي يحتاج اليها القطاع في المرحلة القادمة.
أما مصعب المحروقي فقال أن أهم ما تسعى “أوربك” إلى تحقيقه من خلال مفهوم القيمة المحلية المضافة، هو تطبيق عناصر القيمة المحلية المضافة على جميع مناقصات ومشاريع الشركة. وفي هذا الإطار تم الاتفاق على إدراج خطة القيمة المحلية المضافة في جميع مناقصات أوربك والتي تصل أو تزيد قيمتها عن مليون دولار أميركي. هذا وقد تم تضمين هذه الخطة فعليا وبالتعاون مع دائرة العقود والمناقصات في الشركة بدء من شهر مايو من عام 2014، وقد بلغت المناقصات المدرج فيها شرط القيمة المحلية إلزاميا ما يقارب العشر مناقصات حتى نهاية شهر نوفمبر من عام 2014.
واشار قائلا :إضافة إلى ذلك، سعت “أوربك” من خلال مشروع تحسين مصفاة صحار إلى تفعيل مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين الجميع. وبناء عليه تم الاتفاق مع المقاول الرئيسي للمشروع وجميع المقاولين الفرعيين باستحداث اّلية طرح المناقصات والفرص الاستثمارية على جميع الراغبين بالمساهمة في الأعمال المتعلقة بالمشروع.
من جانبه أوضح سعيد السرحاني أن شركة تكاتف عمان بالتعاون مع مجموعة الشركات التابعة لشركة النفط العمانية على تعزيز القيمة المحلية المضافة من خلال خطة القيمة المحلية المضافة في مستندات المناقصات للمشاريع والخدمات الفنية المتعلقة بالتشغيل والصيانة وذلك على النحو التالي: (توفير فرص عمل فنية و مهارية للقوى العاملة الوطنية أثناء تنفيذ المشاريع، وإيجاد فرص تدريبية وصقل مهارات وخبرات القوى العاملة الوطنية، وإسناد عقود أعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أثناء تنفيذ المشاريع، ومنح الأولوية للمنتجات المحلية أثناء تنفيذ المشاريع واعتبار المنتج العماني الخيار الافضل، وإيجاد فرص أعمال للشركات المحلية أثناء تنفيذ المشروع).
واضاف السرحني في مداخلته حول هذا المحور أن الشركة قامت بنشر الوعي وتعزيز ثقافة أهمية القيمة المحلية المضافة وتأثيره على الاقتصاد الوطني وبناء الكفاءات اللازمة لتعزيز القيمة المحلية المضافة، كما قامت بالاستثمار في رفع كفاءات القوى الوطنية وتطويرها فنيا من خلال إنشاء مراكز التميز للتدريب التي تشرف عليها شركة تكاتف عمان. وسعت ا”تكاتف عمان” إلى توفير البرامج التدريبية القيادية والتخصصية لتأهيل موظفي مجموعة الشركات التابعة لشركة النفط العمانية لتولي المناصب القيادية. كما اهتمت الشركة بتوفير وإيجاد فرص استثمارية محلية لتلبية احتياجات المشاريع أثناء مراحل الإنشاء والتشغيل. كما دعمت المبادرات المتعلقة بالقيمة المحلية المضافة من خلال برامج خدمات المسؤولية الاجتماعية.
التطلعات المستقبلية
وحول النتائج المتوقعة من تنفيذ مشاريع وتوجهات القيمة المضافة المحلية قالت وزارة النفط والغاز أن قطاع النفط والغاز طالما لعب دورا ريادياً في دفع حركة التنمية في البلاد منذ عهد النهضة المباركة وقد واكب زيادة الإنتاج والاحتياطات من النفط والغاز باستقطاب أعداد كبيرة من المواطنين للعمل في القطاع وكذلك إنشاء العديد من الشركات الوطنية مما ساهم في تعزيز القيمة المضافة في البلاد، إلا أنه يقتضي تكثيف هذا الجهد من خلال تعزيز دور الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة لضمان استمرارية إنشاء فرص عمل جديدة للمواطنين وانعاش حصة السلع والخدمات العمانية في السوق المحلي، وبناءً عليه حددت الوزارة عدداً من المجالات من شأنها تدعيم دور القطاعين العام والخاص للنهوض بمشروع القيمة المحلية المضافة حيث قامت الوزارة بالمشاركة الفعالة لرفع نسبة التعمين وإحلال الأيدي العاملة الوافدة بأيدي عاملة وطنية من خلال توفير خطط التدريب والتطوير اللازم للارتقاء بمهارات العمانيين ومن ثم تمكينهم من الوظائف العليا والوظائف التي تتطلب مهارة عالية، وتدعم وتشجيع الاستثمار في مجال البحث والتطوير (R&D) ونقل المعرفة والتكنولوجيا إلى الشركات المحلية، ومن أجل تحقيق ذلك تيسر الوزارة تنمية المشاريع على المدى الطويل بالتركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع المحلية والاستثمار الأجنبي المباشر، كما تقوم الوزارة بوضع إطار ملائم في العقود لإنشاء الفرص ورفع المساهمة المحلية في السوق، وتقديم الدعم لتنمية المشاريع من خلال التحسين المتواصل للإجراءات الحكومية والإدارية والتشريعات ذات العلاقة.
في المقابل قال سعيد بن علي السرحاني مدير القيمة المحلية المضافة بـ(تكاتف عمان)
أن شركة النفط العمانية تسعى جاهدة لخدمة المجتمع المحيط من خلال تنفيذ عدة إجراءات من خلال وضع السياسات والاستراتيجيات اللازمة للقيمة المحلية المضافة، ووضع الأطر القانونية اللازمة لتنفيذ سياسات القيمة المحلية المضافة.
كما تأتي دراسة احتياجات السوق المحلية من الفرص الاستثمارية والمهارات الواجب توفرها لتنفيذ المشاريع ضمن اهتمامات الشركة ومسؤوليتها. وتسعى الشركة جاهدة من أجل تعزيز القيمة المحلية المضافة في مستندات المناقصات للمشاريع والخدمات. كما أنها لم تغفل توفير الموارد البشرية اللازمة لتنفيذ السياسات الموضوعة لتنفيذ خطط القيمة المضافة المحلية.
وتحاول الشركة جاهدة في توطيد العلاقة بين الأطراف المتعلقة بالقيمة المحلية المضافة. ولنشر نشر الوعي وتعزيز ثقافة أهمية القيمة المحلية المضافة اضطلعت الشركة بالمتابعة المستمرة لتفيذ خطة القيمة المحلية المضافة وإعداد التقارير اللازمة لها. وأشار السرحاني أن الشركة تسعى بجميه إمكانياتها لوضع السياسات اللازمة لتطوير وتحفيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
مصعب المحروقي من جانبه قال القيمة المحلية المضافة توجه ايجابي جديد تتبناه الحكومة منذ ما يقارب العام ونيف، وقد حضى بدعم وتوجيه من قبل مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من خلال حديث جلالته في العديد من خطاباته السامية. ولذا فانه يجب على جميع المؤسسات الحكومية والخاصة إدراك أهمية هذا التوجه وإعطائه أولوية بالغة، نظرا لما سيسفر عنه من مردود إيجابي على الاقتصاد الوطني. كما أنه سيرتقي بالتعمين والتدريب كما وكيفا، وسيطور المنتج المحلي وقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لترسيخ قاعدة إنتاجية مستدامة، لذا فإن التسويق الجيد للمشاريع في المراحل الأولى يمنح القطاع الخاص الفرصة الكافية للإعداد الجيد كتكوين الشراكات, وجلب الخبرات اللازمة لإنشاء قاعدة انتاجية للقطاع الخدمي الذي سوف يسند هذه المشاريع في جميع مراحلها ويحقق استدامتها على المدى الطويل.

صعوبات وتحديات:
أوضحت وزارة النفط والغاز أن من أهم الصعوبات التى تواجهها هو كيفية الموائمة بين مخرجات التعليم التقني والمهني مع احتياجات قطاع النفط والغاز، والزيادة المستمرة في أعداد المتقدمين للوظائف التي لا يحتاجها القطاع حالياً،مضيفة أن اعتماد السلطنة على موارد النفط والغاز كجزء أساسي من اقتصاد الدولة يعد أبرز التحديات التي تواجهها السلطنة.
كما تمثل محدودية المواد الخام المحلية في السلطنة (ما عدا النفط والغاز) معوقا أساسيا مما يتطلب الاعتماد على استيراد المواد الخام والمنتجات نصف المصنعة، وتضيف الوزارة إلى أن صغر حجم استثمار السلطنة في مجال التكنولوجيا والبحث والتطوير مما ينبغي التنبه له مستقبلا. كما يمثل طول الفترة الزمنية طويلة لإجراءات التسجيل للحصول على الموافقات والتراخيص الازمة لإقامة المشاريع الجديدة ما يعقوق من تحقيق القيمة المضافة على المستوى الوطني.
الرئيس التنفيذي لشركة أوربك مصعب بن عبدالله المحروقي أوضح القيمة المحلية المضافة توجه جديد، وبالتالي فهو كغيره من المبادرات الحديثة يقابل تحديات عديدة تتمثل في تقبله كمفهوم يجب العمل به وتطبيقه. إضافة إلى ذلك فهو يواجه تحديا آخر من جانب إيجاد توازن بين الانفتاح على الاستثمار الأجنبي والاستفادة التي تعود على الشركات المحلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والذي لا يتحقق إلا من خلال تفعيل مبدأ تحقيق المصالح المشتركة بينها بحيث لا يعتبر تحقيق القيمة المحلية عبئا على المستثمر الخارجي وإنما يتم تطبيقه بصورة متوازنة وعلى أساس جدوى اقتصادية واضحة.
كما أن تطبيق القيمة المحلية المضافة يحتاج إلى تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من النواحي الإدارية والفنية وهو تحد آخر يحتاج إلى تظافر الجهود وتذليل الصعاب في مجال البنية التحتية والقوانين والأنظمة والموارد المالية والأنظمة التعليمية.
ولتحقيق الأهداف المرجوة سيتطلب الأمر منح تجربة القيمة المحلية المضافة فترة زمنية كافية حتى يتسنى الوصول إلى مرحلة النضج من حيث جودة المخرجات وقدرتها على استيعاب التقنيات الحديثة وبالتالي قدرة المنتج على المنافسة محليا وإقليميا من حيث الجودة والإتقان.
سعيد بن علي السرحاني مدير القيمة المحلية المضافة بـ(تكاتف عمان) إحدى الشركات التابعة لمجموعة النفط العمانية ترى أنه لابد من تكاتف الجميع لتعزيز القيمة المحلية المضافة مع الإيمان بأهمية الاستثمار في القيمة المحلية المضافة لتعزيز الاقتصاد الوطني.
وأوضح السرحاني أنه لابد من توفر المعلومات اللازمة للخطط المستقبلية للمشاريع والمناقصات لوضع المبادرات اللازمة للقيمة المحلية المضافة، وكذلك إيجاد التوازن ما بين أهداف القيمة المحلية المضافة وتلبية احتياجات المشاريع فيما يخص الجودة والمدة اللازمة لتنفيذ المشروع.
ويأـي إيجاد وتطوير الشركات المحلية القادرة على القيام بالمشاريع الموكلة عليها بالمقايس والمعايير المطلوبة في المدة الزمنية المتوقعة، وتوفير الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة لتلبية الاحتياجات المتزايدة بسبب النمو الاقتصادي تحديا بارز لتحقيق القيمة النمحلية المضافة.

إلى الأعلى