السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “عمان في أسبوع” .. تطواف يسرد تفاصيل وطننا المعطاء وحياة الإنسان العماني
“عمان في أسبوع” .. تطواف يسرد تفاصيل وطننا المعطاء وحياة الإنسان العماني

“عمان في أسبوع” .. تطواف يسرد تفاصيل وطننا المعطاء وحياة الإنسان العماني

خلفان العامري : الطريق إلى الإعلام لم يكن مفروشا بالورد وما وصلت إليه نتيجة تراكمات عملية إيجابية
لجينة البلوشية : الصعوبات الإعلامية حاضرة وكسر حاجز الخوف سبيل للوصول إلى المشاهد بكل سهولة ويسر

كتب ـ خميس السلطي:
مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، بهذه العبارة يسجل مقدمو برنامج “عمان في أسبوع” خلفان العامري ولجينة البلوشية الذي يبث ظهر كل يوم جمعة، حضورهما الأسبوعي ليكونا على موعد مع المشاهد والمتابع لهما، من خلال فقرات ومحطات تلفزيونية متنوعة، هذا البرنامج الجماهيري وهو يسجل تألقه سنة بعد سنة، من خلال رصد للأحداث والوقائع الإسبوعية التي تطرأ في السلطنة بمختلف توجهاتها، ولكن قبل الدخول إلى تفاصيل هذا البرنامج الأسبوعي هناك تفاصيل أخرى لابد أن يتعرف عليها المتابع تتلخص في الدخول إلى عالم التلفزيون وتقديم نشرات الأخبار والوقوف أمام الكاميرا بصورة مباشرة، في هذا الإطار يقول المذيع خلفان العامري: الطريق إلى الإعلام لم يكن مفروشا بالورد، فما وصلت إليه اليوم كان نتيجة تراكمات عملية سابقة، تمثلت في دورات تدريبية متخصصة لكل تفاصيل الإعلام، استمرت إلى ما يقارب الـثمانية أشهر، فأنا ومن خلال إنطلاقتي الإعلامية الأولى من كلية العلوم التطبيقية في نزوى وجدت نفسي أخوض تجربة التدريب والتي أقيمت مبدئيا في حلقة عمل خاصة بالإعلام التلفزيوني في مدينة صور، ولله الحمد حققت نتائج طيبة، ثم تم اختياري من خلالها لأن أكون متدربا مرة أخرى في تلفزيون السلطنة، وها أنا وصلت إلى ما كنت أطمح إليه وهذا بفضل الله وفضل المخلصين ممن رأوا فيّ الكفاءة والعطاء. وتشاركه الحديث المذيعة لجينة البلوشية التي تقول: ربما يختلف حضوري بعض الشي، ولكن الطريق كانت واحدة فأنا على الرغم من أنني لا أحب أن أكون ضمن المسابقات الإعلامية فهي لا تستهويني، ولكني وبحكم تخصصي في هذا القطاع عمدت لأن أكون مع زملائي الإعلاميين وضمن مرحلة تدريب رائعة، فقد اخترت ضمن مناسبة إعلامية شكلت مرحلة مهمة في حياتي المهنية ، ولله الحمد دخلت إلى هذا القطاع وبتوفيق من الله وأيضا ثقة المسؤولين تجاه ما أقدم من برامج. ويشير كل من خلفان العامري ولجينة البلوشية أن وجودهما في قطاع الأخبار في تلفزيون سلطنة عمان كان بعيدا كل البعد عن التقليدية وإنما الحضور الإعلامي وحب العمل كان ضمن مقدمة هذا التواجد، وهذا ما أوجدهما بين جنبات الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.
الظهور الأول
أما فيما يتعلق بالظهور الأول على الشاشة، وخاصة من خلال الأخبار الرئيسة (الخامسة والعاشرة) فكان نقطة تحوّل في حياتهما جميعا، وهنا قال المذيع خلفان العامري: لا أستطيع تجاوز اليوم الأول لظهوري على شاشة التلفاز وكان ذلك في عام 2013م ومن خلال النشرة الإقتصادية، فالخوف والربكة كانا مصاحبين بصورة كبيرة، وقلق اللحظة قد يكون مسيطرا بقوة، ولكن ما أن انتهيت من قراءة النشرة الإخبارية حتى تبخر ذلك الخوف والقلق، وهذا يعود للتشجيع والتحفيز من قبل الزملاء، ولله الحمد تعودت على الأمر، فكسر حاجز الخوف والقلق سبيل ميسر للوصول إلى المشاهد بكل أريحية وسهولة، وأيضا تشاركه في هذا الأمر زميلته المذيعة لجينة البلوشية، والتي تقول : بكل تأكيد أن اليوم الأول هو الذكرى التي تحمل كل التناقضات، الفرح والخوف والقلق والطمأنينة، ولكن يبقى في أذهاننا شيئ واحد، وهو يجب علينا أن ننسى أن هناك من يتابع أو هناك من يراقب، وأن نتخلص من قلق الكاميرا الموجهة إلينا، فأنا قبل أن أكون ضمن مقدمي نشرة الأخبار، قدمت برنامج “تقاسيم” وذلك في عام 2013 أيضا، وقد يكون ظهوري في هذا البرنامج قلل من وطأة القلق والخوف المتلازمين.
عمان في أسبوع
وفيما يخص مشاركتهما في البرنامج الإسبوعي “عمان في أسبوع” يقول المذيع خلفان العامري: هذا البرنامج هو محطة رائعة بالنسبة لي وقد تكون ذات خصوصية في مشواري الإعلامي وهنا أسجل كلمة شكر لكل من أوجد هذه الفرصة لأن أكون متواصلا مع المشاهد من محطة أسبوعية أعتز بها، فأنا وبكل صراحة أن في كل حلقة أكتشف ذاتي الإعلامية التي تدفعني لأن أقدم الأفضل والأجمل، والشكر موصول لطاقم البرنامج الوفي الجميل، الذي دائما ما يحفزنا لأن نعطي كل ما نمتلكه من طاقة إيجابية إبداعية، فهو برنامج أسبوعي وطني، نطوف من خلاله الساحل والوادي والسهل والجبل، ونتعرف على تفاصيل الحياة اليومية الإنسانية والإجتماعية والثقافية للإنسان العماني الأصيل، وأيضا نبرز أهم ما تحقق في “أسبوع” لهذا البلد المعطاء، وهذا ما يعزز الثقة في ذواتنا لأن نكون على قدر المسوؤلية والعطاء وإيصال الواجب في المهنة الإعلامية. وأيضا تضيف على قوله المذيعة لجينة البلوشية: نعم أن برنامج “عمان في أسبوع” هو المحطة التي تشكل الأهمية الرائعة في حياتي، فأنا أعمل بجانب العديد من الزملاء الذين يحاولون تقديم كل ما لديهم من أفكار متنوعة لأن نصل للمشاهد بصور متنوعة من خلال الواقع البصري المشاهد، حيث تطوافنا الإسبوعي في ربوع السلطنة المتشكل في الترحال والتنقل بين ولاية وأخرى، والذي أسس وأصبح عنصرا مهما في الترويج للمنتج السياحي والثقافي والإقتصادي في السلطنة، فنحن نصوّر برنامجنا حيث ضفاف الوديان والشواطئ الجميلة، وأحيانا في القلاع والحصون ومرات أخرى حيث الأمكنة الحديثة الرائعة ذات الطابع المعماري الفريد، وهذا كله يضيف إلى مشوارنا ورصيدنا في المجال التلفزيوني، وأضيف أن هذا لم يأت لولا الثقة الكبيرة التي أعطيت لنا من قبل المسؤولين في الهيئة ، لي ولزملائي في طاقم البرنامج.
الإعلام الجديد
أما فيما يتعلق بالإعلام الجديد ورؤيتهما للواقع الإعلامي في السلطنة، فيقول المذيع خلفان العامري: بكل أسف أن وسائل التواصل الإجتماعي أثرت بشكل سلبي في تداول المعلومة والخبر بتفاصيله الحقيقية، فاليوم ورغم سرعتها ووصولها للمتابع، إلا إنها تفتقد للمصداقية، وتغيّب حقيقة الواقع، خاصة وإنها أصبحت في متناول الجميع، فالكل أصبح إعلاميا من خلال حسابه الشخصي في الفيسبوك والتويتر والواتسب وغيرها من هذه الوسائل التي لا تعد ولا تحصى، أما فيما يخص الإعلام الحقيقي وهنا أقصد المرئي والمسموع والورقي فأظن إنه هو الوحيد الذي يجب أن تؤخذ منه المعلومة المؤكدة، لأنه وبكل اختصار هو الذي يجب ألا نشك في قدر عطائه، فالحقيقة تكمن هناك حيث هذا الإعلام. وتضيف المذيعة لجينة البلوشية بقولها أيضا في الإطار ذاته: نعم أتفق مع تفضل به زميلي خلفان العامري حيث أن هذه الوسائل أصبحت مزعجة لما تروجه من أخبار ملفقة، فهي منبع وافر للشائعات وتبادل الأقاويل التي لا تمت إلى الواقع بصلة، كما إنها تعمل على إيجاد مساحات من التأويل بين ما هو صدق وما هو كذب بكل أسف، كما يجب علينا ألا ننظر لها بذلك الإهتمام أو المتابعة والتي قد تأخذ من أوقاتنا الكثير، مما أراه مناسبا أن نأخذ المعلومة من مصدرها، فنحن ولله الحمد نمتلك العديد من الجهات الإعلامية الموثوقة متمثلة في المرئية والمسموعة والمقروءة، ولكن بعد كل هذا يجب علينا الحذر في تداول المعلومة وأخذها من مصدرها. وفي نهاية المطاف يأخذنا المذيع خلفان العامري إلى فكرة برنامج يتمنى أن يقدمه مستقبلا حيث فكرته لا تزال حاضرة، ومن خلاله يستطيع التواصل مع جميع أطياف المجتمع والإستماع إلى همومهم وقضاياهم وتقديم اقتراحاتهم وأفكارهم المتنوعة. أما المذيعة لجينة البلوشية فلديها فكرة برنامج حاضرة ودائما ما تلازمها وهي أن تعكس من خلالها الجانب التنموي العمراني للعديد من الجوانب السياحية في السلطنة، وهنا تخص الأماكن الجميلة الرائعة التي لم تكتشف بعد.

إلى الأعلى