الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تتهم أميركا بفرض (الهيمنة) وتؤكد صمودها أمام محاولات (العزل)
روسيا تتهم أميركا بفرض (الهيمنة) وتؤكد صمودها أمام محاولات (العزل)

روسيا تتهم أميركا بفرض (الهيمنة) وتؤكد صمودها أمام محاولات (العزل)

موسكو ـ عواصم ـ وكالات: اتهمت روسيا أمس الولايات المتحدة بانها تريد “السيطرة على العالم” بفرض موقفها حيال الأزمة الأوكرانية على الاوروبيين، تعليقا على خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما حول حال الاتحاد.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي ان “الولايات المتحدة تريد السيطرة على العالم”.
وقال “ان خطاب اوباما امس يثبت انه في قلب الفلسفة الاميركية هناك امر واحد: نحن الافضل ـ ولا بد للعالم من الاقرار بذلك”.
وتأكيدا على كلامه ذكر لافروف بان واشنطن تباهت مرارا بأنها “فرضت” على شركائها الأوروبيين العقوبات الاقتصادية على روسيا.
وأشاد اوباما مرة جديدة في خطابه بـ”العمل الصعب” الذي انجزته الولايات المتحدة من أجل “فرض عقوبات” ضد موسكو العام الماضي.
وقال “اليوم الولايات المتحدة هي التي تقف قوية ومتحدة مع حلفائها، فيما روسيا معزولة واقتصادها متهالك”.
لكن لافروف اكد ان هذا “لا ينطبق على الواقع الحالي” محذرا من ان الاوضاع “ستتغير وهذا التغيير سيستغرق بعض الوقت”.
واضاف ان الاميركيين “سيدركون انه لا يمكن البقاء باستمرار على هذا الموقف” داعيا الولايات المتحدة وجميع البلدان الاخرى على اتباع “فلسفة التعاون وليس الدكتاتورية”.
ودعا لافروف أمس واشنطن للعودة إلى التعاون البناء على أساس المساواة في المسائل الثنائية وعلى الساحة الدولية.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف القول في مؤتمر صحفي موسع حول حصيلة عمل وزارته خلال العام الماضي إن روسيا والولايات المتحدة تتحملان مسؤولية خاصة على الساحة الدولية ، مؤكدا أن الحوار ممكن فقط على أساس المساواة ومراعاة مصالح كلا الجانبين.
وتعليقا على خطاب الرئيس الأميري باراك أوباما أكد وزير الخارجية الروسي أن “محاولات الغرب عزل روسيا لن تنجح”.
وشدد لافروف على أن موسكو لن تسمح بنشوب “حرب باردة جديدة” ، مشيرا إلى ضرورة إدراك شركاء روسيا أنه لا يمكن ضمان الأمن عن طريق خطوات أحادية الجانب.
وعلى صعيد ذي صلة ، قال لافروف إن موسكو مستعدة لتطوير التعاون مع الاتحاد الأوروبي ، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب تجاوز المشاكل التي ظهرت نتيجة الأزمة الأوكرانية من خلال العمل على أساس المساواة والاحترام المتبادل.
وفي ذات السياق اتهم الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس الغربيين باستخدام النزاع الاوكراني “لعزل روسيا وخنق اقتصادها واسقاط الرئيس فلاديمير بوتين”.
وقال بيسكوف لصحيفة أرجومنتي اي فاكتي “لو لم تكن هناك القرم او شرق اوكرانيا لوجدوا أمرا آخر”.
وأضاف “انني مقتنع بان الغرب لن يدعنا وشأننا”، مؤكدا ان “عزل روسيا سيكون خطأ”.
واكد الناطق باسم بوتين ان الاقتصاد الروسي مضبوط “على الرغم من العقوبات غير الشرعية” التي اتخذتها الدول الغربية ورافقها انخفاض اسعار النفط مما ادى الى تراجع قيمة الروبل.
وقال بيسكوف “اكرر ما قاله فلاديمير بوتين: كل شئ تحت السيطرة ونعرف ماذا نفعل وكيف نفعل ذلك ولدينا كل ما نحتاج لفعله”.
وردا على سؤال عن النزاع في شرق اوكرانيا حيث استؤنفت المعارك قبل اسبوع، قال بيسكوف ان روسيا لا تملك وسائل تسويته.
وقال ان “كل ما بوسع روسيا فعله قامت به”، مشيرا الى قوافل المساعدات الانسانية وتسليم شحنات الفحم والكهرباء الى جنوب شرق اوكرانيا.
واضاف بيسكوف “انه نزاع وطني لن ينتهي الا بالحوار ووحدها الحكومة الاوكرانية تستطيع ان تفعل ذلك”، مؤكدا ان اوكرانيا ستبقى في المستقبل مرتبطة اقتصاديا بروسيا.
إلا أن بيسكوف اعترف بأن روسيا وعلى الرغم من “النشوة الوطنية” التي تلت ضم شبه جزيرة القرم تمر بمرحلة تقلبات بسبب “مواجهتها مع الغرب”. وأضاف “أنها مواجهة سياسية وعقائدية وإعلامية ودبلوماسية لكنها لحسن الحظ ليست عسكرية”.

إلى الأعلى