الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / “الدولة” يناقش مقترح مراجعة مسارات التعليم للسلطنة
“الدولة” يناقش مقترح مراجعة مسارات التعليم للسلطنة

“الدولة” يناقش مقترح مراجعة مسارات التعليم للسلطنة

تنفيذا للتوجيه السامي

المقترح يتضمن استحداث مرحلة التعليم ما قبل الأساسي في السلم التعليمي واستحداث نظام المسارات بدءاً من الصف العاشر

الأعضاء: يجب التركيز على المعلم وإعداده إعداداً جيداً إذا أردنا أن يكون لدينا تعليماً ومخرجات عالية الكفاء

كتب ـ مصطفى بن احمد القاسم:
وافق مجلس الدولة على المقترح المقدم من لجنة التعليم حول “مراجعة مراحل ومسارات التعليم في السلطنة” جاء ذلك خلال جلسته الاعتيادية السادسة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الخامسة، التي عقدها المجلس صباح أمس بقاعة الاجتماعات بمبنى المجلس برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، بحضور المكرمين الأعضاء وسعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام المجلس.
في بداية الجلسة ألقى معالي الدكتور رئيس المجلس كلمة رحب فيها بالمكرمين الأعضاء وأوضح بأن جدول أعمال الجلسة سيتضمن مناقشة المقترح المقدم من لجنة التعليم حول “مراجعة مراحل ومسارات التعليم في السلطنة” إضافة إلى الاطلاع على بعض التقارير المتعلقة بأعمال المجلس ولجانه الدائمة.
* أولويات التعليم
عقب ذلك ناقش المجلس المقترح المقدم من لجنة التعليم حول “مراجعة مراحل ومسارات التعليم في السلطنة”، بعد اعتماده لمحضر الجلسة، حيث استهل المكرم الشيخ الدكتور الخطاب بن غالب الهنائي رئيس لجنة التعليم في المجلس النقاش بالتوضيح بأن التعليم يحتل مرتبة متقدمة في أولويات خطط التنمية بالسلطنة، ونظرا لأهمية مواكبة هذا القطاع للمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها السلطنة ويفرضها التقدم العلمي والتطور الحضاري، وجّه جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مجلس عمان بأن يقدم أفكاره ورؤاه إلى مجلس التعليم في هذا الشأن أثناء افتتاحه لجلسات المجلس في 12/11/ 2012م.
موضحا بان الدارسة جاءت تنفيذا للتوجيه السامي، حيث أخذ مجلس الدولة على عاتقه مراجعة سياسات التعليم، وقد قامت لجنة التعليم بالمجلس بإعداد دراسة عن مراجعة مراحل ومسارات التعليم في السلطنة، وذلك بعد الاطلاع على تجارب بعض الدول المتقدمة في مسارات التعليم وعقد لقاءات متعددة مع مسئولين ومختصين في قطاع التعليم، وزيارات لعدد من مؤسسات التعليم العالي الحكومية (العسكرية والمدنية) والخاصة بهدف الاطلاع على تجاربها وطريقة عملها ومسارات التعليم المعتمدة بها.
* مراجعة مسارات التعليم
وأكد المكرم الشيخ الدكتور الخطاب بن غالب الهنائي رئيس اللجنة بأن هناك عدة مبررات موضوعية دفعت اللجنة إلى دراسة مراحل ومسارات التعليم، وانطلاقا من تلك المبررات بالإضافة إلى ما تناولته مداولات اللجنة من مرئيات أخرى تؤكد أهمية مراجعة مراحل ومسارات التعليم بما يواكب المتغيرات التي يفرضها التقدم العلمي قدمت لجنة التعليم مقترحا إلى المجلس لدراسة مراجعة مراحل ومسارات التعليم، ووافق المجلس على مقترح اللجنة في جلسته المنعقدة بتاريخ 18 يونيو 2013م، مبيناً بأن المقترح شمل استحداث مرحلة التعليم ما قبل الأساسي في السلم التعليمي، واستحداث نظام المسارات بدءاً من الصف العاشر، وبناءً على رغبات وميول وقدرات الطلبة مع إمكانية الانتقال والتجسير بين تلك المسارات، وأن يتضمن التعليم ما بعد الأساسي ثلاثة مسارات: التعليم الأكاديمي، والتعليم (المهني ـ التقني)، والتدريب المهني، وأن يتضمن التعليم العالي مسارين مستقلين وهما: مسار التعليم الأكاديمي ومسار التعليم (التقني – التطبيقي).
ونوه مقرر لجنة التعليم المكرم الدكتور خليفة الجابري بأن اللجنة تقترح من خلال الدراسة ان تقوم الحكومة بمراجعة مراحل ومسارات للتعليم الحالي وتحديدها لتضم التعليم ما قبل الأساسي، والتعليم العام ، والتعليم العالي وبرامج التعليم الأخرى “التدريب المهني” بما يلبي الغايات المنشودة من التعليم واستحداث نظام المسارات بدءا من الصف العاشر ،وبناء على رغبات وميول وقدرات الطلبة مع إمكانية الانتقال والتجسير بين تلك المسارات .
ثلاثة مسارات
وأضاف الجابري: كما يجب أن يتضمن التعليم ما بعد الأساسي ثلاثة مسارات وهي: التعليم الأكاديمي والتعليم المهني_التقني والتدريب المهني وان يلتحق الطلبة بها وفقا للرغبات والقدرات، وان يتضمن التعليم العالي مسارين مستقلين وهما مسار التعليم الأكاديمي ومسار التعليمي التقني التطبيقي.
وأشار الجابري الى أن المسارات المقترحة ترتكز على مبادئ المساواة والجودة والفاعلية والمرونة وتسعى الى تعزيز فرص تعليمية متساوية للجميع وتلبي احتياجاتهم المختلفة.
وقال: ان إعادة هيكلة منظومة التعليم لن تكتمل بدون تحديد مسارات واضحة للتعليم وترسم خارطة للمستقبل وآخذه بعين الاعتبار توجه الدولة الاستراتيجي ومتطلبات سوق العمل ومواءمتها مع البرامج والخطط المطروحة في مختلف مؤسسات ومعاهد التعليم بالسلطنة ،وكذلك تشكل رؤية واضحة المعالم للتعليم العام والعالي للسلطنة ،وتأتي هذه الدراسة مواكبة ومعززة لما تم مناقشته في ندوة التعليم “الطريق الى المستقبل” التي عقدت في 15 الى 16 أكتوبر 2014م.
وبعد مناقشات وآراء مستفيضة أبداها المكرمون أعضاء المجلس حول المقترح، تمت الموافقة عليه مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي وردت من المكرمين الأعضاء.
وقال معالي الدكتور رئيس المجلس ان الدراسة تأتي تنفيذا للتوجيه السامي بمراجعة سياسات التعليم وفي إطار التعاون القائم بين مجلس التعليم ومجلس الدولة.
* المناقشات والمداولات
عقب ذلك بدأت المداولات والمناقشات والآراء تمحورت حول الدراسة المقدمة من لجنة التعليم بعنوان:”مراجعة مراحل ومسارات التعليم في السلطنة”، حيث تطرق احد المكرمين عضو مجلس الدولة في مداخلته الى ضرورة معرفة الإستراتيجية العامة للتعليم والعمل على تجويد مجال التعليم بشكل عام ومدى حاجة السوق المحلي لبنود الخطط والإستراتيجية للتعليم في السلطنة سواء كانت هذه في المجال المعرفي او الصناعي او الزراعي مع التركيز على جانب التعليم المهني والاقتصادي مع التعرف عن قرب لكافة الاحتياجات التي يطلبها السوق المحلي بحيث تكون موائمة معه اولاً بأول.
وأكد احد المكرمين على ضرورة تنمية التعليم الذاتي او التفكير الناقد والعمل على الاستثمار في الإنسان بما هو مؤمل منه والعمل على مواجهة هدر المال العام نظرا للتكلفة المالية الباهظة التي يصرف على التعليم بمختلف مراحله وأنواعه مسائلا هل تتوفر لدينا البنية التحتية والبشرية للتعليم بالسلطنة مع الحاجة الماسة الى إعادة النظر وترتيب المدارس وتدريب أكثر من 70 ألف معلم ومعلمة على النظام الجديد من التعليم ونحن بحاجة الى دراسة حديثة وليس الى دراسة تعليمية سريعة.
وقال احد الأعضاء المكرمين في مداخلته: إن هناك توجيه من المقام السامي لجلالة السلطان المعظم في العام 2012 موجها الاستفسار والاستيضاح حول تأخير هذه الدراسة مدة عامين، مشيراً الى ان هناك فلسفة وإستراتيجية عامة للتعليم بالسلطنة فهل ستصب هذه الفلسفة في مسارات وإستراتيجية التعليم مع ضرورة تكاتف الجهود لتحقيق النهوض في التعليم ومستواه في السلطنة مطالبا وزارة التعليم العالي الإشراف المباشر على الكليات التعليمية والمهنية والتقنية مع العمل على توفير الكوادر الأكاديمية والمهنية والعلمية لهذه الكليات، مشيراً الى ان التعليم الأكاديمي في القطاع الخاص لا يمكن ان يقوم بمهمة تطوير التعليم المهني والتقني وهذا يحتاج الى وقفة من المجلس.
والعمل على احلال المواطن مكان الوافد في الكثير من التخصصات التي يستطيع المواطن القيام بها على أكمل وجه ولا بد من وضع إستراتيجية تعليمية لمختلف أنواع التعليم الأكاديمي والتقني ولمدة 20 عاما على اقل تقدير مع ضرورة الاهتمام بالطفل خاصة في مراحل تكونه الأولى من عمره مع التنويه الى ان هذه الدراسة او المقترح ستساعد مجلس التعليم العالي لإعداد إستراتيجية تعليمية شاملة وما هذه المقترحات الا مقترحات لاثراء وتقوية الدراسة والاستراتيجية التعليمية بالسلطنة مع ضرورة التركيز على المعلم وإعداده إعدادا جيدا ليكون قادرا على تأسيس جيل من الطلبة وقادرين على الاستمرار في التعليم والدراسة مع تقديم الدعم المستمر والسخي إذا أردنا أن يكون لدينا تعليما ومخرجات عالية الكفاءة مع الاستفادة من التجارب التعليمية العالمية الناجحة والبقاء على مسارات التعليم مفتوحة لما يحقق الانفتاح من نجاحات تعليمية عالية.
من جانب آخر اطلع المكرمون الأعضاء على بعض الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجلسة العادية السادسة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الخامسة، حيث اطلعوا على بعض التقارير المقدمة من عدد من المكرمون الأعضاء حول مشاركاتهم الخارجية، الى جانب الاطلاع على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس للفترة الواقعة ما بين الجلسة العادية الرابعة والجلسة العادية الخامسة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الخامسة، وتقريرها حول مجمل أنشطة المجلس خلال دور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الخامسة.

إلى الأعلى