الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / اجتماع تاريخي بين الكوبيين والأميركيين في هافانا

اجتماع تاريخي بين الكوبيين والأميركيين في هافانا

هافانا ـ وكالات: التقى مسؤولون أميركيون وكوبيون كبار أمس الأربعاء في هافانا للمرة الأولى منذ 35 عاما بهدف البدء بحوار يفترض أن يحدد قواعد التقارب التاريخي بين البلدين. والمرحلة الأولى من هذه المباحثات المدرجة في إعلان الرئيسين الأميركي باراك أوباما والكوبي راؤول كاسترو تطبيع العلاقات بين بلديهما في الـ17 من ديسمبر الماضي، مخصصة الأربعاء لمراجعة اتفاقات الهجرة بين هاتين الدولتين اللتين لا تفصلهما سوى نحو 200 كلم. وجرت المحادثات المغلقة برئاسة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أميركا اللاتينية اليكس لي ومن الجانب الكوبي مديرة شؤون الولايات المتحدة في وزارة الخارجية الكوبية جوزفينا فيدال. واليوم الخميس، ستركز المحادثات على إعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ 1961. والشق المتعلق بإعادة فتح سفارتي البلدين هو الأهم. وأمام الوفد الذي ترأسه جاكوبسون، ستترأس جوزفينا فيدال الوفد الكوبي. وحول مسائل الهجرة، سيدرس البلدان وسائل مراجعة الاتفاقات الموقعة في 1994. وبموجب هذه الاتفاقات، تتعهد واشنطن بالحد من تأشيرات الهجرة الممنوحة وبإعادة المهاجرين غير الشرعيين الذين يتم اعتراضهم في البحر إلى كوبا. ومن المتوقع أن تتعهد كوبا من جهتها باستقبال المطرودين ومكافحة الهجرة غير الشرعية. وعلى الرغم من فترات التوتر المتعددة، فقد احترم الجانبان بشكل شامل ما يترتب على كل منهما بموجب الاتفاق قبل تليين شروط السفر تدريجيا من على ضفتي مضيق فلوريدا. وقال انطونيو اخا مدير مركز الدراسات الديموغرافية في جامعة هافانا “يبدو أنه سيبدأ إخراج العامل السياسي من المسألة”. وعلى خلفية هذه النقاشات حول الهجرة يحوم ظل “قانون تصحيح الوضع” الذي أقره الأميركيون في 1996 ويمنح تسهيلات إقامة للمهاجرين الكوبيين. وهذا النص يواجه انتقادات حادة من قبل هافانا التي تعتبره تشجيعا على الهجرة العشوائية والخطيرة عبر مضيق فلوريدا. وعلى الصعيد الرسمي، فإن الكونجرس هو الوحيد المخول إلغاء هذا القانون. لكن العديد من الخبراء يؤكدون أن البيت الأبيض يتمتع بإمكانية إفراغه من مضمونه، ما يؤجج مخاوف العديد من الكوبيين في حين تضاعفت عمليات اعتراض المهاجرين غير الشرعيين في ديسمبر 2014 مقارنة بالشهر نفسه من العام الذي سبق، بحسب معطيات خفر السواحل الأميركيين.
وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية حسم الأمر في بداية الأسبوع. وقال “لا يوجد (على الفور) مشروع لتعديل السياسة الأميركية في ما يتعلق بقانون تصحيح الوضع”.

إلى الأعلى