الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / اليمن: الجنوب يرد على الحوثيين بإغلاق مطار وميناء عدن وقبائل مأرب تتوعد

اليمن: الجنوب يرد على الحوثيين بإغلاق مطار وميناء عدن وقبائل مأرب تتوعد

صنعاء ـ عواصم ـ وكالات:
عقد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس الأربعاء اجتماعا في منزله مع مستشاريه وبينهم ممثل عن الحوثيين في حين أعلنت السلطات الأمنية في جنوب اليمن إغلاق مطار وميناء عدن تضامنا مع هادي وتنديدا بما قالت إنه “هجوم على الشرعية” ، فيما استنكر مجلس التعاون لدول الخليج العربية ما حدث واعتبره انقلابا، فيما جدد مجلس الأمن الدولي دعمه للرئيس هادي ، فيما توعدت قبائل محافظة مأرب الحوثيين بكل السبل. فيما أكد الناطق باسم الحكومة راجح بادي لوكالة الصحافة الفرنسية أن بحاح غادر مقره في القصر الجمهوري بعد يومين من الحصار. وقال بادي إن بحاح “غادر إلى جهة آمنة” على متن سيارته وبرفقة مرافقه، دون أن يدلي بأي تفاصيل إضافية. وكان بحاح دعا في وقت سابق أعضاء الحكومة إلى التواجد في مكاتبهم ومزاولة عملهم بصورة طبيعية. إلى ذلك أعلنت السلطات الأمنية في ثلاث محافظات يمنية جنوبية أمس الأربعاء إغلاق ميناء ومطار عدن، كبرى مدن الجنوب، تضامنا مع الرئيس اليمني .وقال بيان للجنة الأمنية في محافظات عدن ولحج وآبين الجنوبية إنه تم اتخاذ قرار بإغلاق المنافذ البحرية والجوية إلى أجل غير مسمى تضامنا مع رئيس الجمهورية معتبرا أن ما حدث في صنعاء هو “اعتداء” على شرعية الرئيس.
وشدد الموقعون على البيان على “التمسك بالشرعية الدستورية لهادي، والرفض القاطع لأي محاولة للمساس بهذه الشرعية” محملين “الحوثيين مسؤولية التعرض والمساس بكل رموز الشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي ودولة رئيس الوزراء (المحاصر في مقره) وسلامة مدير مكتب الرئيس أحمد عوض بن مبارك المختطف لديهم وكافة القيادات الشرعية من عسكرية ومدنية”. ودعت اللجنة الأمنية المجتمع الدولي والإقليمي “للقيام بواجبه تجاه الشرعية الدستورية في اليمن والدفاع عنها”. وأضافت “لضمان الحفاظ على أمن واستقرار إقليم عدن لمواطنيه ومؤسساته، فقد أقرت اللجنة الأمنية إغلاق المجال الجوي لإقليم عدن، وإغلاق ميناء عدن وإغلاق المنافذ البرية أمام أي مجموعات مسلحة لتأمين المواطنين وحفظ سلامتهم”. وتوافد المئات من مسلحي اللجان الشعبية الموالية للرئيس اليمني إلى مدينة عدن بغرض حماية المقرات الحكومية. من جهته أكد الشيخ عبدالله الشيخ عبدالله بن هذال الجهمي أن كافة أبناء القبائل مستعدون للموت دفاعا عن مأرب، شرق اليمن ، وقال الجهمي، أحد زعماء قبيلة جهم في محافظة مأرب : إن اللجنة العسكرية التي شكلتها الحكومة لإنهاء التوتر العسكري بين أبناء مأرب وجماعة الحوثي نزلت للبحث عن مدخل للحوثيين إلى مأرب للسيطرة على الثروة النفطية في المحافظة. وأكد أن أبناء مأرب وإقليم سبا الذي يضم ثلاث محافظات هي مأرب والبيضاء والجوف، لا يمكن أن يقبلوا على أنفسهم أن يأتي مسلحو الحوثي للاستيلاء على محافظتهم. وأعلنت وكالة الصحافة الفرنسية من مصادر طبية عن مقتل 35 شخصا في معارك بين الجيش والحوثيين بالعاصمة اليمنية صنعاء، فيما أفادت مصادر قبلية بوقوع اشتباكات عنيفة بين القبائل ومسلحي الحوثي في عدة مناطق في قيفة برداع وسط اليمن، حيث أعلن عن مقتل خمسة من مسلحي الحوثي إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفتهم في منطقة حمة صرار وسط اليمن. من جهته دعا الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي ما زال يتمتع بنفوذ كبير ويتهم بإقامة تحالف ضمني مع المسلحين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء، خلفه عبدربه منصور هادي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة للخروج من الأزمة، بحسب موقع حزبه المؤتمر الشعبي العام. كما أكد الموقع تأييد الحزب لأربعة مطالب أعلنها زعيم الحوثيين في خطاب وأبرزها تعديل مسودة الدستور. وقال الموقع إن صالح بعث قبل شهر برسالة إلى هادي دعاه فيها إلى “الشروع في انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة وهذا ما سيخرج البلد من أزماتها”. من جهتها أكدت دول مجلس التعاون دعمها القوي للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في مواجهة “الانقلاب على الشرعية” من قبل المسلحين الحوثيين الذين سيطروا على دار الرئاسة في صنعاء. وقال بيان صادر عن اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض إن دول المجلس “تعتبر ما حدث في صنعاء انقلابا على الشرعية”. وشدد الوزراء على دعم دول الخليج التي رعت اتفاق انتقال السلطة في اليمن “للشرعية الدستورية متمثلة في فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي” و”رفض كافة الإجراءات المتخذة لفرض الأمر الواقع بالقوة ومحاولة تغيير مكونات وطبيعة المجتمع اليمني”. ووصف وزراء الخارجية الخليجيون التصعيد الحوثي بأنه “عمليات إرهابية” منددا بما نتج عن ذلك من “تقويض للعملية السياسية في الجمهورية اليمنية الشقيقة القائمة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وإفشال مخرجات الحوار الوطني الشامل وتعطيل العملية الانتقالية السلمية”. واشترط الوزراء الخليجيون انسحاب الحوثيين من دار الرئاسة ومنزلي الرئيس ورئيس مجلس الوزراء و”رفع نقاط التفتيش المؤدية إليها وإطلاق سراح مدير مكتب رئاسة الجمهورية وتطبيع الأوضاع الأمنية في العاصمة وعودة المؤسسات الحكومية والأمنية إلى سلطة الدولة” لايفاد مبعوث الأمين العام لمجلس التعاون “للتواصل مع كافة القوى والمكونات السياسية اليمنية لاستكمال تنفيذ ما تبقى من بنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل”. وشدد المجلس الوزاري على أن دول مجلس التعاون “تؤكد أن أمن اليمن هو جزء من الأمن الوطني لدول مجلس التعاون وأن استقرار اليمن ووحدته يشكل أولوية قصوى لدول المجلس” وهي “ستتخذ الإجراءات المطلوبة لحماية أمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية في اليمن”. ودعا الوزراء الخليجيون الحوثيين إلى “وقف استخدام القوة والانسحاب من كافة المناطق التي يسيطرون عليها وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية والانخراط في العملية السياسية” مطالبين الجميع في اليمن إلى “تغليب مصلحة اليمن والعمل على استكمال تنفيذ العملية السياسية وتجنيب اليمن الانزلاق إلى مزيد من الفوضى والعنف”. بدوره أدان مجلس الأمن الدولي في جلسة مغلقة حول التطورات في اليمن 2 هجمات الحوثيين في صنعاء ، وجدد دعمه للرئيس عبد ربه منصور هادي. وتبنى مجلس الأمن قرارا بالإجماع يدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بصفته الممثل الوحيد للسلطة الشرعية، ويدعو جميع الأطراف السياسية إلى دعم هادي وحكومته من أجل إعادة الاستقرار والأمن لليمن. وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جميع الأطراف في اليمن بوقف القتال فورا، واتخاذ جميع الإجراءات من أجل تثبيت السلطة للحكومة الشرعية.

إلى الأعلى