الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال ومستوطنوه يصعدون ” إرهابهم ” وسط عمليات هدم موسعة لمنازل الفلسطينيين

الاحتلال ومستوطنوه يصعدون ” إرهابهم ” وسط عمليات هدم موسعة لمنازل الفلسطينيين

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
صعد الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه ارهابهم بحق الفلسطينيين في الضفة والقدس المحتلتين وفي قطاع غزة ، في حين واصلت جرافات الاحتلال بهدم المنازل الفلسطينية بذريعة عدم الترخيص ، ياتي هذا في وقت حكمت فيه محكمة الاحتلال في عوفر امس الخميس ، على الطفلة ملاك الخطيب (14) عاماً من قرية بيتين قضاء رام الله بالسجن الفعلي لمدة شهرين إضافة إلى غرامة مالية بقيمة 6000 شيقل مع وقف التنفيذ.وذلك عقب اعتقالها بذريعة القائها للحجارة . ومارست عصابات المستوطنين حركات استفزازية بحق المصلين بالمسجد الأقصى، وبحق النساء المبعدات عن الأقصى اللواتي يعتصمن على بوابات المسجد الخارجية، في حين تواصلت الاقتحامات للمسجد، عبر مجموعات صغيرة ومتتالية، من باب المغاربة تحيطها وتحرسها عناصر من الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال. ولجأ عدد من المستوطنين لتصوير النساء المرابطات والمعتصمات بالقرب من بوابات الاقصى وسط ضحكات وكلمات استفزازية في طريقهم للمشاركة في اقتحاماتٍ جديدة للمسجد الأقصى. في الوقت نفسه، واصل المصلون، خاصة النساء المرابطات، التصدي لاقتحامات المستوطنين بهتافات التكبير، وملاحقة مجموعات المستوطنين لمنعهم من ممارسة شعائر تلمودية في المسجد، وسط تهديدٍ ووعيدٍ من شرطة الاحتلال المُصاحبة للنساء بالاعتقال والإبعاد عن المسجد المبارك. وتواجد في الأقصى امس الخميس عدد كبير من الفلسطينيين من القدس المحتلة وأراضي الـ 48 وانتشروا جنباً الى جنب مع حراس المسجد في كافة أركانه ومرافقه، فيما واصلت شرطة الاحتلال احتجاز بطاقات روّاد الأقصى من فئتي الشبان والنساء على البوابات الرئيسية للمسجد الى حين خروج أصحابها منه وفي غزة ، أطلقت بحرية الاحتلال الإسرائيلي، النار على الصيادين وقواربهم قبالة بحر منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة. وقال أحد الصيادين، بأن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار بشكل كثيف على الصيادين وقواربهم، قبالة بحر السودانية وأجبرتهم على مغادرة البحر، وهم في مساحة الصيد المسموح بها وهي 6 أميال بحرية، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الصيادين حتى اللحظة. وكانت بحرية الاحتلال أطلقت النار على قارب صيد قبالة السودانية الأربعاء، مما أدى إلى إصابة اثنين بجروح وصفت بالمتوسطة. وتتعمد بحرية الاحتلال مهاجمة الصيادين وإطلاق النار عليهم واعتقالهم بشكل يومي، في خرق واضح لاتفاق التهدئة المعلن في القاهرة برعاية مصرية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في أغسطس من العام الماضي. وفى بلدة دورا جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ، فتىًّ فلسطيني واحتجزت شابين آخرين ، وفتشت عدة منازل فيها.
وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اعتقلت الفتى ياسر اسماعيل مشارقة (17 عاما) من منطقة الطبقة ببلدة دورا جنوب الخليل، واحتجزت الفلسطينيين محمد ناصر حمدان، وعز الدين سلامة حريبات، أثناء تفتيش منازلهم لعدة ساعات، كما فتشت منازل الأشقاء مفيد، ومنقذ، ومحمود ابو عطوان، وعبثت بمحتوياتها. وفى بلدة برقين جنوب غرب جنين ،اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا من البلدة . وذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب أحمد يوسف خلف (24 عاما)، بعد اقتحامها لبلدة برقين ومداهمة منزل ذويه والعبث بمحتوياته. وفى قرية عصيرة شمال نابلس ، حاصرت قوات الاحتلال ، مسجد أبو خليل في عصيره الشمالية شمال مدينة نابلس حيث سمح للمصلين بالدخول لأداء الصلاة وبعد الانتهاء من الصلاة، احتجزت قوات الاحتلال عددا من المصلين وهم: ( ناصر جوابره، حلمي سوالمه، انس حمادنه، اسامه شولي، محمود رواجبه، غسان شراقا، رسلان ياسين، زاهي ياسين). ومن ثم استجوبت قوات الاحتلال المصلين ميدانياً قبل أن تخلي سبيلهم، ومن جانب آخر اقتحمت قوات الاحتلال منزل الأسير المحرر انس جملان وسلمته طلب استدعاء، كما اقتحمت منزل الأسير المحرر عصمت الشولي وعمارة محمد صدقي سعاده. كما سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيا من قطاع غزة لمراجعة مخابراتها، خلال اقتحامها للقرية. وقالت مصادر أمنية إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية ، وداهمت عمارة صدقي سعادة وفتشتها. وذكرت المصادر أن غالبية سكان العمارة من قطاع غزة يتعالجون في مشافي نابلس، وتم تسليم بلاغا لأحدهم من اجل مراجعة المخابرات الإسرائيلية . وفى قرية النبي صالح غرب رام الله ، احتجزت قوات الاحتلال اثنين من الفلسطينيين على مدخل القرية ، ثم افرجت عنهما في وقت لاحق.ووفق مصادر محلية فإن جنود الاحتلال أوقفوا مركبة الشقيقين محمد، وغسان عباس الريماوي في العشرينات من العمر، واحتجزوهما لفترة طويلة إلى أن تم الإفراج عنهما بعد إخضاعهما للتحقيق. وأوضحت المصادر ذاتها أن جنود الاحتلال نفذوا منذ ساعات عصر امس ، عمليات تفتيش للمركبات التي تتنقل على الطريق الرئيس المحاذي للقرية. وسبق ذلك أن اندلعت مواجهات بين فلسطينيي النبي صالح وجنود الاحتلال في منطقة مدخل القرية استخدم جنود الاحتلال خلالها نوعا جديدا من قنابل الغاز السام. وقال المكتب الاعلامي لحركة المقاومة الشعبية في القرية: تم إطلاق عبوات الغاز من مسافه بعيدة وبدون صوت وأنه عند ارتطامها بالأرض تطلق غازا كثيفا باللون البرتقالي المائل للون الأصفر ولا يعرف المواطنون أية تفاصيل بشأنه، ما جعلهم بحالة ترقب وقلق. وفى بيت أمر أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في منطقة الظهر فى البلدة. وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر محمد عوض بأن مواجهات اندلعت في منطقة الظهر مقابل ما تسمى مستوطنة ‘كرمي تسور’ جنوب البلدة، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط ووابل من قنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين الفلسطينيين ومنازلهم، ما تسبب بإصابة عدد منهم بحالات اختناق، عولجوا على الفور ميدانياً. وفي قرية المغير شمال مدينة رام الله ، هدمت جرافة إسرائيلية منشآت زراعية “بركسات” بحجة البناء في منطقة عسكرية. وقال رئيس المجلس القروي فرج النعسان إن جرافة عسكرية تساندها أربعة دوريات عسكرية هدمت حظائر أغنام “وبركسات” في المنطقة الشرقية من القرية على طريق الغور. وأوضح أن الاحتلال شرد ساكنيها وترك ممتلكاتهم وأغنامهم في العراء، بحجة أن المنطقة عسكرية تتبع لـ”مناطق إطلاق النار” لا يحق للتواجد الفلسطيني فيها، بحجة أنها تحت سيطرة جيش الاحتلال. وتشهد مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس عمليات هدم مستمرة بحجة البناء في المناطق “ج” بدون ترخيص. في غضون ذلك ، هددت ما تسمى “دائرة أراضي إسرائيل” عائلة أبو رحيمة الفلسطينية بيافا داخل أراضي 48 بإخلاء منزلها، قبل صباح امس الخميس. وزعمت الدائرة في تهديدها للعائلة، بأنها تقطن في منزل يتبع لشركة “العميدار” الإسرائيلية منذ 28 عاماً، في شارع “ييفت 121″ بمدينة يافا. وجاء التهديد رغم صدور قرار من المحكمة الإسرائيلية لصالح زوج الأم التي توفيت قبل مدّة، والذي يطالب بحقه في المنزل. وتتكون عائلة أبو رحيمة من معيلها اسماعيل وفاطمة المتزوجين منذ 5 سنوات ولديهما 3 أبناء أكبرهم يبلغ من العمر 3 سنوات، مع العلم أن معيل الأسرة يعاني من مرض مزمن منذ فترة طويلة. وقال أبو رحيمة “إنه يعيش في هذا المنزل منذ 28 عاماً مع والدته، وأنهم ملتزمون بدفع كافة الفواتير والضرائب المستحقة للشركات والبلدية، وحينما توفيت والدته ظهر زوجها وأصبح يطالب بحقه في المنزل، وبقرار من المحكمة التي استمرت مداولتها لـ8 سنوات فإن الأولوية تعود للزوج وليس للإبن”. واضافت “أصدرت المحكمة قراراً بإخلائه وعائلته من المنزل، وسيتم تنفيذ القرار غداً الخميس في تمام الساعة الثامنة صباحاً، وطالب الأهالي بالوقوف إلى جانبه لمنع تنفيذ أمر الاخلاء”. يشار إلى أن زوج الأم رجل كبير في السن وأصله من مدينة قلنسوة ويسكن في النقب ولديه العديد من الأملاك وليس بحاجة إلى مسكن. تجدر الاشارة إلى أن جلسة سيتم عقدها مساء الأربعاء مع نشطاء يافيين، لدراسة كيفية التوصل إلى حل لحماية العائلة، وعدم تنفيذ أمر الإخلاء.
وفي السياق ، هدمت جرافات الاحتلال مساكن وخياما وبركسات تعود لبدو عائلة الدواهيك القاطين في قريت بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة. وقال رئيس مجلس قروي بيت إكسا سعادة الخطيب في تصريحات صحفية، بأن جرافة تابعة لجيش الاحتلال الاسرائيلي ترافقها قوة حركة كبيرة اقتحمت القرية، وقامت بهدم البركسات والخيام التي تعود لبدو ورعاة أغنام من القرية. وأضاف الخطيب أن جيش الاحتلال الاسرائيلي يستهدف قرية بيت إكسا بالإغلاق والحصار وجدار الفصل العنصري، ويمنع أي أحد سوى مواطني القرية من الدخول إليها، مطالبا الجهات المختصة بالتدخل من أجل دعم صمود الفلسطينيين هناك، خصوصا أن كثيرا منهم يواجهون صعوبات كبيرة في الصمود في القرية في ظل ضعف المواصلات ونقص الخدمات العامة بشكل عام. وأشار إلى أن بيت إكسا التي يقطنها قرابة ألفي نسمة تعاني بشكل كبير من حاجز الاحتلال المقام على مدخلها الغربي، بعد إغلاق المدخل الشرقي الرئيسي وإحاطتها بجدار الفصل العنصري من جميع الجهات. من حانبه ، أفاد نادي الأسير بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت الفلسطينيين يونس متروك (20 عاماً)، وهيثم جمال خريوش (27 عاماً)، من مخيم طولكرم. وأوضح النادي أن الاحتلال اعتقلهما من منزليهما عقب إعاثته الخراب والفساد فيهما.
وفي هذا الشأن ، أدان الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلية منزل المواطن المقدسي عليان جلال ربايعة في حي جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتة بحجة البناء دون ترخيص، وبناية سكنية أخرى في حي شعفاط شمال المدينة المقدسة بحجة البناء دون ترخيص ولدواعي أمنية لكيان الاحتلال، تعود ملكيتها للعائلات المقدسية بشارة ومخيمر والمشني، معتبرا عمليات الهدم استهتاراً بالقيم الانسانية ومخالفاً لقواعد القانون الدولي الانساني الذي يمنع سلطات الاحتلال بهدم الممتلكات العامة والخاصة بحسب (نص المادة 53 ) من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م، والتي تنص على انه “يحظر على دولة الاحتلال الحربي ان تدمر اي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد او جماعات او بالدولة او السلطات العامة او المنظمات الاجتماعية او القانونية، الا اذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير”. وقال الأمين العام، “سياسة العقاب الجماعي لسلطات كيان الاحتلال الاسرائيلي التي تستهدف المواطنيين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة حصيلتها وفقا للاحصائيات الرسمية (بتسيلم)، تمثلت بفقد 2115 منازلهم في العشر سنوات الأخيرة (2004 – 2014)، بعد هدم 545 منازلا. ووفقا للاحصائيات عدد القاصرين الذين فقدوا منازلهم كان 1140، علما انه في العام المنصرم فقط عملت جرافات الاحتلال على هدم 47 منزلا، وفي معطيات أخرى (مؤسسة المقدسي) هدم 114 منشاة سكنية وغير سكنية”. وأضاف عيسى انه في السنوات العشر المنصرمة هدم 69 منزل بيد مالكيها بعد تلقيهم إخطارات الهدم من قبل بلدية الاحتلال بهدف تجنب دفع تكاليف الهدم والغرامات المفروضى من البلدية. وأضار أن هناك عمليات هدم لبيوت تتم دون انذار مسبق حيث تقوم بلدية الاحتلال الاسرائيلية في المدينة المقدسة بهدمها بشكل فجائي. وأوضح ان هدم منازل الفلسطينيين وخاصة في مدينة القدس من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلية يعد انتهاكاً صارخاً لحق الانسان في السكن وانتهاكاً صارخاً للمواثيق العالمية وخاصة للأعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948م. ونوه انه لا يقبل الجدل ان الحقوق بما فيها الحق في الخصوصية الشخصية والحق في التحرر من التمييز والحق في الامن للفرد والحق في التنقل، والحق في المراسلات والحق في البحث عن المعلومات و الحصول عليها و نقلها، هي حقوق مرتبطة ارتباطاً جوهرياً بالاعمال الكاملة للحق في السكن الملائم”. وشدد د. حنا عيسى، وهو استاذ وخبير في القانون الدولي، أنه لا يمكن تفسير أعمال تدمير منازل المقدسيين على هذا النطاق الواسع سوى في إطار العقوبات الجماعية و الاعمال الانتقامية ضد المدنيين التي تحظرها اتفاقية جنيف الرابعة في المادة33، التي تنص على انه لا يجوز معاقبة اي شخص محمي من مخالفة لم يقترفها هو شخصياً.
على صعيد اخر، ندد مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس بساسات الاحتلال التي تقضي باعتقال القاصرين الفلسطينيين وقال “أن سياسة الاحتلال باعتقال القاصرين تتعارض مع كافة المواثيق الدولية الخاصة بحقوق القاصرين، وذلك يبدأ عمليا منذ لحظة الاعتقال التي لا تراعي كون المعتقل طفلاً والتي تتم بوسائل همجية، مروراً بظروف الاعتقال واحتجازهم حتى إصدار قرارات حُكم جائرة بحقهم متجاهلين كل من يمكن أن يسببه هذا الاعتقال من آثار على حياتهم. و في السياق استنكرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية ، إصدار محكمة الاحتلال الإسرائيلي الحكم الجائر بحق الطفلة ملاك الخطيب، الطالبة في الصف الثامن من مدرسة بنات بيتين الثانوية بمديرية تربية رام الله والبيرة. ونددت الوزارة، في بيانها، بهذا الحكم، الذي وصفته ‘بجريمة بشعة تقترفها سلطات الاحتلال بحق الأطفال الأبرياء’. ونوهت إلى أن هذه الممارسات ‘المجحفة، بحق طلبتها والعاملين في السلك التربوي، تشكل خرقاً واضحاً وخطيراً لكافة المواثيق الحقوقية والإنسانية والأعراف، وتهديداً للحق في التعليم ووصول الطلبة الآمن إلى مدارسهم’. ودعت الوزارة كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى الضغط على سلطات الاحتلال من أجل الإفراج عن الطالبة الخطيب وكافة المعتقلين القاصرين، كما طالبت بضرورة حماية الأطفال الفلسطينيين وتفعيل قضايا اعتقالهم واحتجازهم عبر وسائل الإعلام المحلية والدولية.

إلى الأعلى