الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / أدب الطفل والخيال العلمي ( 1 _ 2 )

أدب الطفل والخيال العلمي ( 1 _ 2 )

الخيال هو قدرة ذهنية على تكوين صور مختلفة لم يمر بها الفرد من قبل لكنّها منتزعة من الخبرات السّابقة له، وهذه الصّور تنصب على موضوع متصل بالماضي أو بالحاضر أو المستقبل. ويعرّف أحد الباحثين الخيال بأنّه “العملية العقليّة العليّا التي تقوم في جوهرها على إنشاء علاقات جديدة من الخبرات السابقة بحيث تنظمها في صور وأشكال لا خبرة للفرد بها من قبل. فالتّخيل بهذا المعنى عمليّة عقليّة تتعين بالتّذكر في استرجاع الصور المختلفة، ثمّ تمضي بعد ذلك لتؤلف منها تنظيمات جديدة تصل الفرد بماضيه، وتمتد به إلى حاضره، وتستطرد إلى مستقبله، فتبني من ذلك كلّه دعائم قويّة للإبداع الفني، والابتكار العقلي، والتّكيف القوي للبيئة”1.
وللخيال دور كبير في قصص الأطفال، وهذا الدّور أوضح من أنْ يحتاج إلى إثبات أو تأكيد؛ بل لعل العكس هو الأقرب إلى الصّحة، ذلك أنّ الخيال في قصص الأطفال كثيراً ما يجمح ويشتط، حتى يكون بحاجة إلى ما يكبح جماحه، ويعيده إلى جادة الصّواب, وغني عن التّأكيد أنّ كاتب الأطفال بحاجة إلى التّعرف على ألوان الخيال التي تناسب الأطفال في مراحل نموهم المختلفة، وبخاصة ما سبقتْ الإشارة إليه من خيال التّوهم والخيال الحر، في مرحلتي الطفولة المبكرة والمتوسطة.
ويعتبر أدب الخيال العلمي نمطاً حديثاً من الكتابة نشأ في القرن التّاسع عشر، ونما وترعرع في القرن العشرين في البلدان الصّناعية المتقدمة، مثل أمريكا وأوروبا والاتحاد السوفيتي سابقاً. وقطع هذا الضّرب من الأدب مراحل نمو الكائن الحي، تارة واهناً متعثراً، وأخرى قوياً راسخاً، فما جاء القرن العشرون حتى بلغ أشدّه، واستوى على ساقه، واتضح أساسه، وتبلور منهجه، وأصبح له كتّاب متخصصون، وقرّاء متحمسون أغلبهم ممن تثقّفوا ثقافة علميّة، ونقّاد يتميزون بمعارفهم العلميّة الواسعة، ودرايتهم بأنماط الكتابة المختلفة.
لقد تعرض أدب الخيال العلميّ عبر مسيرته إلى كثير من النّقد والتّجريح، مما أدى ببعض الأولياء إلى أنْ يحرّموا على أبنائهم قراءته، لكن بقدر ما كال له أعداؤه التّهم، تحمّس أنصاره لإبراز محاسنه، وتعداد فوائده وقد استطاعوا بعد أنْ يحلّوه المنزلة اللائقة به، فإذا هو أدب الحاضر والمستقبل لا باعتباره أدباً فحسب، ولا خيالاً يتنبأ بنتائج العلم فقط، بل لأنّه كذلك منهج تفكير يسعى إلى مشاكل الإنسان بواسطة العلم والمنطق، ويعمل على تنظيم حياته في المستقبل ويحذّره من الأخطار المحدّقة به. كما يعتقد كثير من النّقاد أنّ أدب الخيال العلمي هو أدب المستقبل؛ لا لأنّه قابل للنّمو والتّطور، فحسب بل لأنّه يقدّم لنا تصوراً فكريّاً متجدّداً في الحياة، ولا يعجز عن حلّ المشاكل التي يطرحها النّمو المتزايد للتقينة والعلم.

مراحل تطور أدب الخيال العلميّ
لقد عرف أدب الخيال العلميّ رغم عمره القصير ثلاث مراحل، هي2: المرحلة الأولى: وتمثل ظهور التّجارب الأولى البسيطة، وينتمي إليها روّاد هذا الأدب الذين ظهروا قبل القرن العشرين وأشهرهم: جول فرن، وولز.
المرحلة الثانية: ودخل فيها أدب الخيال العلمي مرحلة الصِّبا، وقد ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية في العقود الثّلاثة الأولى من القرن العشرين، وقد اهتمّ كتّاب هذه المرحلة بالموضوعات التي اعتنى بها أدباء الحقبة الأولى، إلّا أنّهم غيّروا طريقة معالجتها، ومن أبرز كتّاب هذه المرحلة: ألدوس هكسلي، جون كابل، وكارل تشابك.
المرحلة الثالثة: ودخل بها أدب الخيال العلمي مرحلة النّضج أو مرحلة العصر الذهبي كما يسميها بعضهم، وفيها الكتّاب يحلقون بخيالاتهم إلى آفاق من العسير تخيّلها، ومن أهم أدباء هذه الحقبة: آرثر كلارك، وإسحاق أزيموف، وراي براد بوري.

القصص الخيالية

وهي تنقسم إلى قسمين رئيسين: أولهما، قصص الخيال الإيهامي: التي تعتمد على خيال التّوهم، الذي يقوى في مرحلة الطفولة المبكرة. ثانيهما، قصص الخيال الحر: التي تعتمد على الخيال الحر، الذي يقوى في مرحلة الطفولة المتوسطة.
* ويغلب على قصص الخيال الإيهامي أن تكون ذات شخصيات: مألوفة، ذات صفات حسية واضحة، ناطقة متحركة، حتى إذا كانت من الحيوان أو الجماد.
* ويراعى في قصص الخيال الحر: أنْ تخلو من الخيالات المفزعة، وألّا تختلط فيها الحقيقة بالخيال إلى درجة تؤدي إلى أن يخرج الطفل منها بمفاهيم خيالية خاطئة، وهو يظن أنّها حقائق صحيحة.
وعلى أي حال، فمن المستحسن ألّا تغرق القصص في الخيال البحت إلى درجة كبيرة ومستمرة تصرف الأطفال عن الواقع.
ومن المهم أنْ نراعي التّوازن والحكمة عند كتابة القصص وعرضها، بما يساعد على تنشئة أطفال أسوياء، لا يصرفهم خيال القصص عن واقع الحياة، بل يساعدهم على ممارستها بأسلوب صحيح سليم من غير أنْ نحرمهم من متعة الخيال في قصص الأطفال.
ويمكن “للقصص الخيالية أن تحقق أهدافاً عديدة في ميدان أدب الأطفال، ومن هذه الأهداف”3:
1) إشباع رغبة الأطفال في قراءة القصص الخيالية والاستمتاع بها.
2) تنمية خيال الأطفال وتطويره، وفتح آفاق رحيبة تثري تفكيرهم، وتعينهم على الاقتراب من عوالم الإبداع والابتكار، وتطوير الواقع إلى الأفضل بفكر خلّاق مجدّد، وخيال خصيب واقعي هادف.
3) تزويدهم بقدر من المعرفة عن البيئة التي يعيشون فيها، وعن المجتمع الصغير الذي يعيشون فيه.
4) إشباع رغبتهم للمعرفة وحب الاستطلاع.
5) تدريبهم على شؤون الحياة.
6) توجيههم إلى الاتزان في إصدار الأحكام.

ما هو أدب الخيال العلمي؟ وما هي أبرز خصائصه؟
طبيعة قصص الخيال العلمي

يتفق هذا النّوع من القصص مع التّقدم العلمي في مجالات العلم والتّكنولوجيا، بل إنّ هناك من يرى أنّ هذا التّقدم المعاصر المدعوم بقدرة العقول الإلكترونية قد فاق خيال الكتّاب والمؤلفين. وتدور هذه القصص حول الكشوف العلمية، والاختراعات المحتملة، والحروب بين سكان الأرض والكواكب الأخرى، والتنبؤ بما يمكن أنْ يصل إليه الإنسان في المستقبل كثمرة لتقدم العلم والاختراع، بالإضافة إلى الإنسان الآلي وقدراته الهائلة، وما يمكن أن تفعله.
ومما لا شكّ فيه أنّ هذا اللون من القصص إذا أحسن إعداده يمكن أن يرتفع بالأطفال إلى مستوى العصر، ويعمل على تنمية خيالهم، وتكوين عقلياتهم العلمية، وإعدادهم للحياة في عالم الغد بما فيه من تطورات علمية وإنجازات تكنولوجية.
ولكننا يجب أن نشير إلى “خط رفيع يفصل بين العلم والأوهام، أو بين قصص الخيال العلمي الذي يعتمد على حقائق العلوم وإمكاناتها الحالية والمستقبلية في ضوء الاحتمالات العلمية الممكنة، وبين قصص العلم الخيالي الذي يستند إلى الأوهام؛ وبالتّالي فهو غير مقبول لأنّه ليس علماً على الأطلاق”4. وهذا اللون الأخير الذي يستند إلى الأوهام نحن هنا لا نقبله ولا نرفضه، وإنّما ننقله إلى مكانه الطبيعي مع القصص الخيالية، أو قصص المغامرات. أو غير هذا حسب مضمونه الغالب، ثم نقيمه في ضوء وضعه الجديد.
ومن الواضح أنّ قصص الخيال العلمي تختلف عن القصص العلميّة، فالأولى تتناول أساساً المستقبل وما يمكن أن يحدث فيه. أما الثانية فتدور حول الحاضر والماضي وما تمّ فيهما فعلاً، مثل قصص العلماء والمخترعين، وقصص الكشوف والمخترعات، والمستحدثات العلمية والتكنولوجية التي توّصل إليها الإنسان على مرّ العصور.
إنّ قصص الخيال العلمي أدب وليست علماً؛ ذلك أنّ كاتب هذه القصص لا يُقدّم لقرائه كتاباً علميّاً بغية تغذيتهم بما يضمه من معارف علميّة نظريّة وتطبيقيّة، بل يقدم لهم قصة قصيرة، أو قصة طويلة بغية إمتاعهم، ومن خلال هذا الإمتاع يزودهم بالمعارف العلمية النّظريّة والتّطبيقيّة. ولا بدّ أن تُخلص قصص الخيال العلمي لطبيعتها إذا رغبت في أنْ تنتمي إلى الأجناس الأدبية. بيد أنّ الطبيعة الأدبية “ليست خالصة في قصص الخيال العلمي، بل هي مقيّدة بالمضمون العلمي الذي ضمّه الخطاب الأدبي. ومن ثَمّ يحتاج القاص الموهوب ذو الخبرة والمران إلى معرفة علميّة غزيرة متماسكة دقيقة”5. ذلك أنّه يتنبأ بمكتشفات ومخترعات في المجتمعات العلميّة التي يبدعها خياله، ولا بدّ من أنْ تستند تنبوءاته إلى الإنجازات العلميّة في الحاضر لتبدو منطقية في التّفكير العلمي، ولتبتعد عن الخرافة.
هذا يعني أنّ موهبة القاص وحدها لا تنفع في هذا الّلون القصصي، كما أنّ المعرفة العلميّة لا تكفي وحدها فيه، بل يجب اجتماع الموهبة والمعرفة العلمية في كاتب القصص الخيال العلمي ليتمكّن من تقديم نصوص تُجسّد دلالات المصطلح من غير أي خلل فيها.
ويمكن ممارسة هذا اللون من القص شريطة توافر الأمور الآتية، وهي القدرة على6:
1. تأمل إنجازات الحاضر وما يمكن أنْ تقود إليه في المستقبل من اكتشافات واختراعات.
2. التّمييز بين الإمكانات العلمية والإمكانات الخرافية.
3. تقديم نص قصصي مقنع مممتع مؤثر.
4. استعمال لغة علمية تلائم المخاطب، سواء أكان كبيراً أم فتى أم طفلاً.
ويرى نهاد الشّريف “أنّ أدب الخيال العلمي هو الذّي يتناول التّقدم العلمي ومنجزات التّكنولوجيا وتطورها الصّالح منه والضّار من خلال أحداث دراميّة، وهو بالتّالي نوع من المصالحة بين الأدب والعلم؛ فالأول قائم على الخيال، والثاني على التّجربة واستقراء الواقع والانتهاء إلى قوانين محدّدة”7، ومن ثمّ فما أدب الخيال العلميّ إلّا:
* نوع من التّوفيق بين النّشاط الخيالي والنّشاط العلميّ للإنسان.
* تصوّر المستقبل من وجهات نظر مختلفة واجتهادات منطقية متطوّرة، ورؤية فلسفية متحرّرة.
* يحلم باللحظة التي ينتصر فيها الإنسان على الشيخوخة ويقهر المرض، ويتحكم في التّعب، ويمحو الألم، ويتغلب على معوِّقات الحياة كإضاعة الأوقات.
* يخترق باطن الأرض، ويغوص في أعماق البحر، ويطوي المسافات بين الكواكب والنّجوم في لحظات.
* يعدّ الإنسان عقليّا ونفسيّا لاستقبال كائنات قد تفد عليه من عوالم قاصية.
* يصل الفرد بماضيه وحاضره ومستقبله، بل يطلعه في تحدٍ على ما يحيط به من غيبيات وظواهر غامضة مثل الخوارق، وألغاز الوجود، وخفايا الكون.
* يكشف القناع عن أخطار التّقدّم العلميّ والتكنولوجي في مجالات الفتك والدّمار والفناء زمن الحرب، والتّلوث والقضاء على عناصر البيئة ونهب مواردها زمن السّلم، وما ينجرّ عن انتشار الآلة من ازدياد البطالة.
* يناقش موضوعات حيوية مثل الجديد في الطب، وتعمير الصّحارى الرّمليّة والجليدية، واستثمار ثروات البحر، ومشاكل الطّاقة والغذاء والعلاج.
* يطرح قضايا مستقبلية تتعلّق بمصير الإنسان في القرون القادمة فيتصور كيف سيكون جسمه وملبسه ومسكنه، ووسائل حياته وتنقّله، وتعلّمه وعلاجه، وتسليته.
* يثير قضايا بالغة الطّرافة مثل تصوّر:
- وجود مخلوقات في هذا الكون لا نعرف عنها سيئاً.
- إمكانية صنع إنسان على هيئة معيّنة.
- سيطرة الإنسان الآلي على صانعه.
نستخلص من هذه الخصائص أنّ أدب الخيال العلميّ لا يتغافل عن الماضي، ولا يتوقّف عند الحاضر، بل يتّجه نحو المستقبل لأنّه يؤمن بالتّطوّر، ويسعى إلى تنظيم إعمال الفكر، فاتحاً أمامهم أبواب الفضاء، وأعماق البحار، وطبقات الأرض ليستثمروا ما فيها، ويسبروا أغوارها.

وظيفة قصص الخيال العلمي

إنّ قصص الخيال العلمي لها وظائف كثيرة، لعل أبرزها:
أ‌- ترسيخ الثقافة
إنّ استخدام المعارف يسهم في ترسيخ الثقافة العلمية للقارئ على نحو مباشر أو غير مباشر تبعاً للمستوى العلمي لهذا القارئ من جهة، ولقدرة القاص على توضيح المعارف التي يستخدمها من غير أنْ ينطلق من معرفة القارئ لها أو من كونها بديهية في الثّقافة العلميّة.
ب‌- التّذوق العلمي
المراد بالتّذوق العلمي هنا، تدريب القارئ على تذوق لذّة الكشف العلمي، والتّذوق ليس عملاً خاصّاً بالأحاديث وحدها، بل هو عمل يتعلق بالعقل أيضا، فهو يبدأ وجدانيّاً وينتهي عقلياً، ولا يخرج عن ذلك حين يغادر الأدب إلى العلم. وإذا كان التّذوق متصلاً بالمشاعر والعقل معاً فإنّ وظيفته غير مقتصرة على الّلذة العلميّة، بل تتجاوز ذلك إلى أمرين أساسيين في الحياة العلمية للقارئ: أولهما، تنمية الحدس العلمي. وثانيهما، تنمية القياس العلمي. أما الحدس العلمي فهو القدرة على الرّبط بين إنجازات الحاضر العلميّة وما يمكن أن تؤول إليه. وأما القياس فهو مهارة تجسيد الحدس؛ لأنّ كل قياسي يقتضي إعمال الفكر أولاً بغية اكتشاف قوانين الطبيعة، والقياس عليها ثانياً بغية الخروج بأشياء علميّة جديدة، وكأنّ التّذوق نوع من “تربية الباحث بوساطة إكسابه أساسين مهمين في الحياة العلمية، هما الحدس والقياس، إضافة إلى الأسس المعرفية”8
ج- تحليق الخيال
إنّ قصص الخيال العلمي تحرر الخيال من التّحليق الدائم قرب الواقع، وتفتح له آفاقا يحلق بواسطتها في عالم المستقبل ضمن حدود الخيال العلمي. وتحرير الخيال ليس وظيفة بسيطة ؛ إذ إنّ هذا التّحرير “يسهم إسهاماً كبيراً في تحريض الإرادة البشرية على ارتياد المجهول”9، وربما أسهم في قيادة بعض القرّاء إلى تجسيد ما توحي به القصص التي يقرؤونها، أو مساعدتهم على تلمّس الحلول للمشكلات العلميّة التي يفكرون فيها، أو حفز عقولهم على السّير في طرق جديدة. ويسهم تحرير الخيال في دفع القارئ إلى التّفكير في مستقبل البشرية، وخصوصاً الكشوف والاختراعات القادرة على خدمة الإنسان.
د‌- تحديد المركز الحضاري
إنّ قصص الخيال العلمي تنسجم وحياة القارئ في البلدان المتقدمة حضارياً؛ لأنّها تواكب إنجازات حاضره العلمية وترتقي بها. فهنا يتساءل القارئ، من أنا؟ ومن سأكون في المستقبل؟ ولعل هذا سيساعده على تحديد هويتها التي لا تخرج عن الموازنة بين الروح والمادة في أيّة حياة تضمن لأبنائها الحدّ من رغد العيش. ويختلف مضمون السؤال إذا كان قارئ قصص الخيال العلمي من البلدان المتخلّفة حضارياً؛ لأنّ هذا القارئ يسأل سؤال الهويّة نفسه مع اختلاف واضح في المضمون. فهو يتساءل في أثناء القراءة: أين أنا من هذا التّقدم العلمي؟ وأين سأكون في المستقبل العلمي؟ وهو بذلك يحدد هويته ضمن العالم المتخلف، ويحدد حجم الكارثة التي ستحل به في المستقبل إذا استمر على هذه الحال من التّخلف العلمي.

ملاحظة : الهوامش والمراجع في الجزء القادم والأخير.
ورقة عمل مقدمة لملتقى الإمارات للإبداع الخليجي بالشارقة

إعداد: عزيزة الطائية

إلى الأعلى