السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / هل لي ..لأحلم

هل لي ..لأحلم

هل لي لأحلم .. في مرايا الصمتِ
حيث تدقُ أبوابي.. وتأخذني إلى لا شيء .. تكويناً
وبحراً .. سابحاً في لجّة التكوين
تأخذني حنيناً ساحراً .. لغدٍ
ونفس عمَدت أقدارها.. قمراً
يقولُ ولا يُجابْ
أنا..
وتلكَ هي الجميلةُ
تلك من عبرت إليَ .. قضيَةً
لتثور في نفسي براكينٌ.. وصمتٌ طيِبٌ
وغدٌ يلوحُ .. حمامةً بيضاء مثقلةً بحزن نشيدها
وبما يكون.. من المخبَأ في ثنايا الروحِ
أحلمُ بالجميلة.. فجرِها وصباحِها
أو بالقصيدة .. ليس من حبٍ يلوِّن وردها
لا قمحُ ..يحمل شعرها الممتد في الزمن الجميل
هل لي.. سأحلم ؟
بامتلاك الصبح كي أحيا
لأغنية تردّدَ دفؤها الأبديُ في روحي وفي المجهولِ
حين أحس قلبي مطلقاً بشموخ صوتي
لا أرافق برد صمتي
لا الحبيبةُ تقطعُ الطرقَ البعيدةَ .. نحو ذاتي
أم ستجهلها وتمضي في دروب الريحِ
أعرفها الجميلةَ .. غيَرت ميلاد آتٍ ..
كان يفتح بابه لندى..
أنا من يستشف الوجد .. آهاتٍ تفجِرها الرؤى
أأخافُ من موتٍ .. سيأتي عاجلاً .. أم …
أو سيهزمني الحنين إلى الحياة.. إلى الرحيل ؟
هل لي.. سأحلم بالحياة ؟
سافرتُ في الحزن المخبَأِ في خلايا الروح
من دمعِ تعمدهُ الحبيبة.. فلةٌ بيضاء أو جوريةٌ حمراء
أضنتني.. تغنِي
أنت ياعشقاً قديماً .. يابنفسجتي ويا ذاتي..
أحسُ بها كما الآتي..كرمحٍ يحضن القلبَ
الرمالُ .. تحاور القمر القريب
حلمتُ في سحبٍ نأت عنا.. وأخرى سوف تأتي
رغم جرح الليل .. رغم الصوت.. رغم الصمت !
أحلمُ بانفجاراتي وفي ذاتي
وفي ليلٍ تعمَدَ عشقُهُ في لحظة التكوين.. جرحاً نازفاً
وحبيبة خضراء ما ابتسمت .. سوى لحبيبها
هل لي سأحلمُ بالدروب وبالبيوت وبانسحابات المدينة..
بالتضاريس البعيدة والقريبةِ
بالحبيبِ..
هل لي سأحلم كي أحس بما شهدتُ..
خطيئةً .. ما أسلمت يدها لسمسار..
يحثُ خطاه نحو هزيمة أخرى
هل الطبيعة ذاتها.. هل كنتُ غير أنا
يدورُ.. وفي صراعٍ مطلَقٍ أغوى الضبابَ
يحنُ للا صمت.. للا شكل.. للا قلب..
يوقظ في الندى شوقاً
ويمتشق السؤال عن الحنين وعن عصافير الجليل وبحر يافا
كنت أحلم بالحبيبةِ
غيَرت ميلادها لتكون مثلي في الحنان وفي الحنين
هل لي بحبٍ كان يحملني إلى ذاتي
صلاةً وابتهالاتِ وأغنيةً أخيرهْ
قمراً .. أضيئ الدرب .. لي.. لابني.. لزوجتيَ الحبيبةْ
ولكل من في الكون.. لابن أبي.. لقلبي.. للحفيدةْ
هل لي بأمنية تلمً الشوكَ عن صدري
وتجعل حزنها أملاً جميلا ..
لن أكون سوايَ
احلم بابتسامات وميلاْد يغيِر لونه ومقامه في لحظة الميلاد
في الموت الأخير
هل لي.. سأحلم باسمك الموشوم في روحي
سأحمله معي.. لأقول ما معنى الغياب
وربما أغفو قليلاً مثل لوركا.. لا أموت ولم يمتْ
أنا.. أنا
وسواي غيري..
هل سأحلم ُ .. هل … ؟

د. فايز رشيد

إلى الأعلى