الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا تبحث في نوايا معتقلي جوانتانامو قبل الافراج عنهم

أميركا تبحث في نوايا معتقلي جوانتانامو قبل الافراج عنهم

الجدل حول عودتهم إلى (الأنشطة المعادية) يعطل اتفاق غلق المعتقل

واشنطن ـ عواصم ـ وكالات: وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بمواصلة الجهود من اجل غلق معتقل جوانتانامو في حين يحذر معارضوه من مخاطر عودة المفرج عنهم الى الانشطة المعادية لأميركا بعد الافراج عنهم ودعا بعضهم إلى البحث حول اكبر ضمانات والآليات لمعرفة نوايا المعتقلين الحاليين في الانضمام للمجموعات المسلحة المناهضة لأميركا.
وفي حرب الأرقام التي تدور بين الادارة الأميركية وخصومها الجمهوريين في الكونجرس، جاءت ردة الفعل الاخيرة من وزارة الخارجية التي اشادت بتراجع نسبة العودة الى النشاط الارهابي منذ تولي اوباما الرئاسة.
وقال كليف سلوان المبعوث الخاص السابق المكلف غلق هذا السجن العسكري الذي افتتح قبل 13 عاما “ان معارضي غلق جوانتانامو يوردون نسبة 30 بالمئة من العودة الى الجريمة بين معتقلين سابقين. وهذه المزاعم غير دقيقة بالمرة”.
وكتب في مقال بصحيفة نيويورك تايمز “اكثر من 90 بالمئة من جميع المعتقلين الذين تم نقلهم في عهد هذه الادارة، لم يشتبه وبالأحرى يثبت، أنهم مارسوا أدنى فعل معاد منذ الافراج عنهم”.
وبحسب تقرير لمكتب المخابرات الوطنية في سبتمبر 2014 ، يتم تحديثه كل ستة أشهر، فان 19 بالمئة من المعتقلين السابقين بجوانتانامو الذين نقلوا قبل 2009 تأكد “أنهم عادوا إلى الأنشطة الارهابية أو حركات التمرد”. وأصبحت النسبة 6,8 بالمئة للمساجين المفرج عنهم منذ يناير 2009 حين وقع اوباما مرسوم غلق جوانتانامو كاول اجراء في عهد رئاسته.
وقال أوباما الثلاثاء في خطابه حول حالة الاتحاد “حان الوقت لإنهاء العمل”. وأضاف “ليس من المعقول أن ننفق ثلاثة ملايين دولار على كل سجين للحفاظ على سجن يدينه العالم ويستخدمه الارهابيون للتجنيد”.
في المقابل يلوح الجمهوريون بشبح تصاعد العنف للابقاء على السجن بالاعتماد على الاعتداءات الاخيرة في باريس.
ويطالب جون ماكين الخاسر في الانتخابات الرئاسية امام اوباما في 2008، واعضاء آخرون في مجلس الشيوخ بوقف معظم عمليات الافراج لمدة عامين وذلك من خلال مقترح قانون.
وقالت السيناتورة كيلي ايوت “لا يجب ان نفرج عنهم في الظرف الامني الحالي والمخاطرة بان يعودوا الى مهاجمتنا”.
وفي الاتجاه ذاته يقول ماكين انه في صفوف المجموعات المسلحة “يعتبر امرا مشرفا ان تكون من معتقلي جوانتانامو” مضيفا “نواصل الافراج عن مجموعات من المساجين دون وجود اي برنامج ومع احتمال كبير لعودة ثلثهم الى القتال”.
وكانت نسبة عودة المساجين للارهاب 17 بالمئة في السنوات الاولى من ولاية اوباما لكنها استمرت في الانخفاض من خلال مراجعة وضع كل سجين حالة بحالة والبلد الذي يرسل اليه.
وبصرف النظر عن الأرقام تتمثل القضية في معرفة “أي مخاطر يمكننا أخذها عند الافراج عن مساجين”، وفق ما يقول خوان زاراتي المستشار في مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع مايلز كاغينز لفرانس برس “إن قرار نقل معتقل يتم بعد تبادل معلومات محددة ودقيقة مع بلد الاستقبال بشأن التهديد المحتمل الذي يمكن ان يشكله السجين بعد نقله وحول الاجراءات التي يتعين على هذا البلد اتخاذها للتقليل بشكل كاف من هذا التهديد”.
يذكر أن الغالبية العظمى من معتقلي جوانتانامو لم تتم إدانتهم أبدا بسبب عدم توفر الادلة.
وتتم دراسة مخاطر انضمامهم الى تنظيمات ارهابية الواحد بعد الاخر. وافرج عن 28 منهم في 2014 و54 اخرين “تمت الموافقة على نقلهم” ويفترض ان يتم قبل نهاية 2015 وبينهم 47 يمنيا.
وترفض السلطات عمليا نقل أي سجين الى اليمن طالما استمر الوضع متفجرا في هذا البلد.
وقال ايان موس المتحدث باسم الخارجية المكلف جوانتانامو “نعمل على تحديد أماكن ملائمة لنقل كل سجين تمت الموافقة على الافراج عنه ونحن واثقون أننا سنتوصل الى ذلك”.
وتم الافراج مؤخرا عن 12 يمنيا ونقلهم إلى بلد ثالث.
وقال كاجينز “اذا لم نحصل على كافة الضمانات الأمنية وبشأن المعاملة الانسانية، لا تتم عملية النقل”.

إلى الأعلى