الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / كل أسبوع.. المقال السابق

كل أسبوع.. المقال السابق

لا أريد تبرير ما حدث الأسبوع الماضي، إن أخفقت علي الاعتراف بذلك ليس خوفا من أحد لكن من مبدأ أن الاعتراف بالذنب فضيلة. فقط أرغب في توضيح ما حدث، سواء أخذ به أو لم يؤخذ؛ لأن كل شخص حر في نظرته للأمور وهو حر أيضا في استنتاجاته وحسن ظنه. صحيح أن الجزء الأخير مما كتب الاسبوع الماضي لم يظهر في الجريدة الورقية، لأي سبب كان، وإن كانت كلمات بسيطة، والتي كانت كالتالي: ” لذلك أظن أن الفعاليات الثقافية وفعاليات الأطفال فرص جميلة لمن يبحث بالفعل عن شيء جديد ومفيد في الوقت نفسه، وربما سنعرف ذلك بعدد الحضور!” ولكني أظن بأن هذا ربما لن يرضي الكثيرين خصوصا لمن ذهب إلى أن ما كتب كان نسخا ولصقا في مجمله. إلا أن الكاتب تعمد نقل الجزء الخاص فقط بالفعاليات الثقافية على تنوعها ليعبر عن رأيه بأن هنالك الكثير من الفعاليات الثقافية المهمة والمتنوعة الجديرة بالذكر لمن يبحث بالفعل عن الجديد والمفيد في الوقت نفسه والتوجه إليها بدلا من الفعاليات الترفيهية التي يراها الكثيرون لا تُحدث أي جديد. وأنها جديرة بأن تذكر وتكرر في مختلف الكتابات من أجل أن تعم الفائدة وأن ينتبه إليها أكبر عدد ممكن من الأشخاص وفقا لتنوع ميولهم الثقافية. هذه مجرد نظرة، سواء أخفق فيها الكاتب أو أصاب.
بعد تواصلي مع الجريدة اتضح أن الخطأ لم يكن متعمدا ـ حسب ما أخبروني به ـ ، لذلك لم تأخذني النية بأن ما حدث كان مقصودا؛ لسبب هو أن هذا الأمر لم يحدث معي من قبل، وأن الجريدة لم تملي علي يوما بضرورة الكتابة عن موضوع معين. إلا أن الأمر بالرغم من ذلك ليس بهين، خصوصا أنها جريدة لها اعتبارها، والكثيرون يتصفحونها والخطأ فيها سيصل للآلاف، لذلك من الطبيعي وجود ردة فعل خصوصا في وسائل التواصل الاجتماعي اليوم.
ويطيب لي أن أوضح للذين نقلوا صورة المقال في وسائل التواصل الاجتماعي ربما بهدف النقد البناء بأن هذه ليست المرة الأولى التي أكتب فيها في جريدة (الوطن)، فأنا أكتب منذ سنوات. أتيحت لي الفرصة، لذلك من الطبيعي الاستفادة منها. ووجدت تشجيعا ومتابعين طيلة تلك السنوات، بالرغم من أن الكثيرين لا تربطني معهم بروابط ومعارف قوية. لذلك زاد عندي الاحساس بأن ما أقدمه يستحق الاستمرار به. وبالرغم من ذلك ومنذ البداية وأنا أبحث عن من يزودني بنقد وانطباع حريصين. على أن ذلك أيضا لا يعني أن نترك ما نحب فعله بسبب اختلاف الآراء والاستنتاجات لموضوع معين بل المضي قدما لتقديم الأفضل. خصوصا في ظل حرية التعبير. وعسى أن لا أكون ممن يبحثون في كومة قش عن قشة مهترئة ـ بعد جهد ـ ليقال ها أنذا، وحرق الكومة بأكملها كهدف أسمى،بدلا من السعي لإزالتها للاستفادة مما تبقى!

محمد بن سعيد القري
alqariomsb@gmail.com

إلى الأعلى