الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قضية ورأي .. السلطنة والعلاقات مع إفريقيا

قضية ورأي .. السلطنة والعلاقات مع إفريقيا

تواصل السلطنة تنفيذ سياسات تستهدف تفعيل العلاقات الاقتصادية العمانية ـ الإفريقية، حيث أعدت الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات دراسات عن الأسواق الإفريقية كشفت عن وجود فرص كبيرة لتسويق المنتجات العمانية فيها، معتبرة أنها سوق واعد لما تتمتع به من نمو اقتصادي مطرد واتساع قاعدة الاستهلاك والمشاركة في المشروعات الحيوية والبنى الأساسية ، كما أنها ستمكن الصناعات العمانية من الدخول والمنافسة في الأسواق الإفريقية.
وبدون شك فإن الأسواق الإفريقية تعتبر أسواق بكر بالنسبة لمعظم الدول الخليجية، حيث لا تزال ولأسباب غير مفهومة بعيدا عن الاستثمار في هذه الدول، اللهم إلا بعض الدول بالرغم مما تتمتع به القارة السوداء من فرص وافرة وخاصة في مجال الغذاء والتعدين، عولاة عى كونها أسواق رائجة للصادرات الخليجية.
ويقول تقرير لمجلس الغرف السعودية إن رسم استراتيجية خليجية للتوجه نحو القارة الإفريقية يتطلب العمل على عدد من المحاور، منها ما يتعلق بالقطاع العام، وآخر بالقطاع الخاص، حيث تتمثل تلك المحاور في التعرف على استراتيجيات القوي المتنافسة في الأسواق الإفريقية، والاستفادة من ذلك في رسم سياسة استراتيجية خليجية لتعزيز تواجد دول الخليج في أسواق الدول الإفريقية.
ومن محاور الإستراتجية أيضا ضرورة الوقوف على المعوقات التي تواجه تدفقات التجارة والاستثمار مع إفريقيا، واختيار عدد من الدول الإفريقية لتكون مناطق ارتكاز للتحرك الخليجي بناء على بعض المؤشرات الاقتصادية لتلك الدول والتي يمكن عبرها إنشاء مشروعات مشتركة في هذه الدول لتكون مركز انطلاق للمنتجات الخليجية لكافة أسواق القارة.
وفيما يتعلق بدور القطاع الحكومي الخليجي يطالب التقرير بضرورة توقيع اتفاقيات لتسهيل التجارة مع أهم التجمعات الإفريقية وتنشيط دور السفارات الخليجية في إفريقيا لدعم توجه الاستثمار هناك، ودعم عملية التصدير والعمل على إنشاء شبكات اتصالات ونقل بين الكتلتين إضافة إلى تعزيز الجوانب الثقافية والإعلامية بين دول الخليج وإفريقيا.
أما القطاع الخاص الخليجي فإنه يتوجب عليه وضع وتنفيذ خطة مفصلة لدراسة أسواق الدول الإفريقية، والتعرف على أنماط استهلاكها، وإقامة معارض دائمة ومتنقلة للمنتجات الخليجية لخلق نمط استهلاكي لها. وتبني فكرة التواجد في الأسواق الإفريقية من داخلها بإنشاء مراكز تجميع للسلع الصناعية الخليجية في دول الارتكاز تشمل بعض الصناعات التي تعتمد على خامات هذه الدول نفسها، زيادة عمليات تبادل الوفود التجارية بين رجال الأعمال من الجانبين.
أن إفريقيا تمثل شريكا اقتصاديا واعدا لدول الخليج؛ ذلك لكونها تمثل مصدرا مهما للعديد من المواد الأولية التي تحتاج إليها الصناعة الخليجية، وتعد أسواقها إحدى المنافذ الواعدة للصادرات الخليجية. لكن بظل غياب الإطار التنظيمي للعلاقة بين الطرفين فإنه يتوجب دول الخليج والدول الإفريقية بدل المزيد من الجهود من أجل توقيع الاتفاقيات الاستثمارية والتجارية واتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمار وتشجيع المؤسسات المالية الوطنية والخليجية على تقديم مساعدات فنية ومالية لدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات الإنمائية وبناء الهياكل الأساسية في إفريقيا جنب إلى جنب مع تدفق الاستثمارات إلى هناك.

حسن العالي

إلى الأعلى