الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / رجال أعمال ومراقبون لـ”الوطن الاقتصادي”: المرحلة القادمة تتطلب الأخذ بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورعايتها وتقييم عمليات الدعم والتمويل ووضع مسارات وأهداف قابلة للتنفيذ
رجال أعمال ومراقبون لـ”الوطن الاقتصادي”: المرحلة القادمة تتطلب الأخذ بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورعايتها وتقييم عمليات الدعم والتمويل ووضع مسارات وأهداف قابلة للتنفيذ

رجال أعمال ومراقبون لـ”الوطن الاقتصادي”: المرحلة القادمة تتطلب الأخذ بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورعايتها وتقييم عمليات الدعم والتمويل ووضع مسارات وأهداف قابلة للتنفيذ

اليوم.. بدر بن سعود يفتتح ندوة تقييم تنفيذ قرارات سيح الشامخات

ـ نأمل أن تطرح “ندوة التقييم” بكل شفافية تجاوز البيروقراطية وتوفير بيئة عمل مناسبة ومراجعة للقوانين والتشريعات ذات الاختصاص

ـ اهتمام “هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة” يجب أن يصاحبه المزيد من برامج التدريب والتأهيل ودراسة وافية لأبعاد المشروع الاقتصادية

ـ محمود الجرواني: بعض الاجراءات لا تخدم القطاع الخاص وهذا يستلزم تضافر كافة الجهود للارتقاء بدورها الاقتصادي والاجتماعي

ـ هاني الزبير: مطلوب تضافر كافة المؤسسات والافراد للأخذ بتطلعات واحتياجات القطاع الخاص

ـ سالم الرواس: نفتقد في بعض برامج الدعم إلى آليات التنفيذ واقتصادنا يحتاج شركات مساهمة عامة أعلى من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

جميل سلطان: عملية التمويل يجب أن تتم وفق دراسات واضحة تضمن تحقيق الهدف الرئيسي من إنشاء الهيئة وصندوق الرفد

حسين سلمان: هناك حاجة ماسة لتأسيس شركات وطنية كبيرة أو متوسطة وصغيرة قادرة على تلبية متطلبات التنمية في هذه المرحلة

سليمان الحارثي: يجب المضي قدما في برامج الدعم بحزم نوعية تتمثل في دراسة القطاعات الواعدة

حسين اللواتي: لا بد من استثمار الطاقات المادية والبشرية لوضع مسارات واضحة وأهداف محددة لما نريد تحقيقه

استطلاع ـ مصطفى المعمري:
بتكليف من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ يرعى معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع اليوم الاثنين افتتاح ندوة تقييم تنفيذ قرارات سيح الشامخات وذلك بالمركز الثقافي بجامعة السلطان قابوس والتي تستمر حتى يوم الاربعاء الـ28 من الشهر االجاري بمشاركة واسعة من قبل مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة ورجال الاعمال واصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ويأتي الهدف من إقامة الندوة للوقوف على ما تم تنفيذه في العامين المنصرمين من القرارات المنبثقة عن ندوة سيح الشامخات والتي خرجت بقرارات مهمة للنهوض بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وايجاد البيئة الاستثمارية المتمثلة بتوفير التسهيلات والإمتيازات لرواد الاعمال من اصحاب المشاريع مع توفير القوانين التي تسرع من اجراءات الحصول على التراخيص والدعم في الاوقات الزمنية المناسبة.
معرض مصاحب
وسيتم اليوم افتتاح المعرض المصاحب للندوة والذي يتضمن مشاركة شركات من 6 قطاعات تعنى بقطاع النفط والغاز والصناعة والتعدين والسياحية واللوجستيات وتقنية المعلومات والثروة السمكية كما سيجسد المعرض المبادرات التي قدمها القطاع الخاص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الاعمال وبعض من المشروعات التي قام صندوق الرفد بتمويلها بالاضافة لاصحاب المشاريع الذاتية ومشاركة المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بتمويل مشاريع الشباب.
وأكد عدد من رجال الاعمال والمتابعين في لقاءات مع “الوطن الاقتصادي” على أهمية ندوة تقييم تنفيذ قرارات سيح الشامخات والتي قالوا إن إقامتها هي نابعة من حرص واهتمام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لابنائه وتأكيد جلالته ـ رعاه الله ـ أهمية دعم رواد الاعمال من اصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هذا بجانب الوقوف على ما تم تنفيذه من قرارات ندوة سيح الشامخات لمواصلة تحقيق المزيد من النجاحات بالوقوف على مكامن الضعف والقوة في برامج التخطيط والتنفيذ.
وذكروا أن اقامة الندوة هدفه ايضا النهوض بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والإرتقاء بمكانتها لتكون شريكا فاعلا ومؤثرا في مسيرة العمل الاقتصادي الذي تشهده السلطنة.
وقالوا إن المرحلة القادمة تتطلب بل من الاهمية الأخذ بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورعايتها نظير ما تمثله من تأثير إيجابي على مكونات الاقتصادي الوطني الذي يتمتع بالكثير والعديد من المقومات والإمكانيات الاستثمارية الكبيرة في العديد من القطاعات الحيوية المهمة التي بالتأكيد أنها تمثل بيئة خصبة وواعدة لاقامة العديد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.
دور حكومي
وأكدوا على الدور الذي يجب ان تضطلع به الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص للوقوف على العديد من الاشكاليات والتحديات التي ما زالت تشكل عقبة أمام أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل عام والاستثمار المحلي والاجنبي بشكل خاص من اجراءات وصفوها بالمعقدة والطويلة.. وقالوا اذا ما أردنا اليوم بالفعل أن ننهض بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلاد كونها تعتبر عصب الاقتصاديات الحديثة فبالتأكيد أن هناك الكثير من العمل الذي يجب أن يتم القيام به والذي نأمل أن تطرحه ندوة تقييم قرارات سيح الشامخات بكل شفافية ووضوح ومنها التسهيلات وتجاوز البيروقراطية والاجراءات الطويلة والاخذ بالمشاريع الوطنية من خلال الدعم والتشجيع والتحفير والوقوف على مشاكل رواد الاعمال من اصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإيجاد بيئة عمل جاذبة وتقييم عمليات الدعم والتمويل وغيرها من الجوانب بجانب مراجعة شاملة لبعض من القرارات والقوانين المقيدة للعمل في بيئة القطاع الخاص واشراك القطاع الخاص في رسم البرامج والخطط مثمنين في نفس الوقت الجهود التي قطعتها الحكومة لمعالجة التحديات والصعوبات التي تعترض اصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة حتى خلال المرحلة الماضية لكن ما زالت هناك اشكاليات لا بد من مراجعتها والوقوف عليها وايجاد الحلول المناسبة لها واعتقد ان “ندوة التقييم” كفيلة بالوقوف عليها خاصة مع ما تحظى به الندوة من مشاركة ومتابعة على كافة المستويات.
التدريب والتأهيل
واشادوا بالدور الذي تضطلع به الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم مشروعات الشباب والاخذ بافكارهم لاقامة مشاريعهم المختلفة منوهين بضرورة أن يصاحب ذلك الاهتمام ببرامج التدريب والتأهيل التي بمقدورها أن ترتقي بقدرات وإمكانيات رواد الاعمال حتى يتمكنوا من النهوض بمشاريعهم وتطويرها هذا من جانب ومن جانب اخر ايضا من المهم دراسة ابعاد المشروع الاقتصادية ومدى انعكاس ذلك على القطاعات الاقتصادية المختلفة للفرد والمجتمع وبما يسهم في تحقيق هذه المشاريع لعوائد مالية مجزية بدلا من التركيز على مشروعات ذات عائد مادي بسيط وبقائها محصورة على نوعيات محددة من المشاريع الصغيرة كالمحلات التجارية ومحلات التجميل والتمور بل من المهم كما يروا أن تخرج ايضا مشاريع تمتلك قدرات واسهامات انتاجية فاعلة في الاقتصادي واستغلال الفرص الموجود كقطاعات مثل السياحة والزراعة والاسماك والصناعة والمعادن وغيرها.
فرص ومقومات
ورأى رجال الاعمال والمتابعون أن هناك العديد من المقومات والفرص الكثيرة التي تمتلكها البلاد والتي تمثل فرصا جيدة أمام الشباب ولذلك نجد من الاهمية أن تقوم الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بدراسة هذه المشاريع وطرحها أمام رواد الاعمال من اصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويتم التنافس عليها بالإضافة أننا نجد من الاهمية ايضا أن تعطي الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة صلاحية انهاء كافة الإجراءات المتعلقة بالترخيص على غرار ما تقوم بها حاليا هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتي أوكلت اليها مسئولية البت في كافة المشاريع دون الحاجة لمراجعة العديد من الجهات وهذا مطلب نأمل أن يجد الرعاية والاهتمام في محاور واطروحات ندوة تقييم قرارات ندوة سيح الشامخات.
مطلوب جهد وعمل مضاعف
محمود الجرواني الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات الجرواني قال: المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتبر اليوم العمود الفقري للعديد من اقتصاديات العالم حيث أصبحت تشكل ما نسبته 90% من اقتصاديات الدول الرائدة في العالم مثل ما هو بالنسبة للاقتصاد الاوروبي.
وقال الجرواني لكي نرتقي وننهض بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وحتى الكبيرة منها فهناك الكثير من الجهد والعمل المتواصل الذي يجب على الحكومة القيام به لكون أن مستقبل ونجاح هذه المؤسسات يعتمد بالعمل على مجموعة من العناصر المهمة والرئيسية وفي مقدمتها توفير المناخ وبيئة العمل المناسبة فاغلب من يستفيدون من وسائل الدعم المالي المختلفة لا يملكون الخبرة والدراية في إدارة هذه المشاريع من جهة والبعض منهم يفتقد للتنسيق مع الاجهزة الحكومية خاصة في ظل بيئة العمل التي تنتهجها بعض من المؤسسات ومنها تلك التي ترتبط ارتباطا مباشرا مع مصالح المستثمرين والمواطنين وبالتالي فنجاح رواد الاعمال مرهون بتجاوز تلك الإجراءات الطويلة غير المقبولة.

معاملة لسنتين
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات الجرواني ما ينقصنا اليوم في البلاد هو ما يسمى بعلم الإدارة وهو أن تكون هناك أهداف واضحة ومحددة مربوطة بزمن ووقت وفي حالة لم يتم تحقيق تلك الاهداف في وقتها فلا بد أن تكون هناك متابعة ومحاسبة.. هناك في بعض من مؤسسات الدولة مواضيع قد لا يحتاج القرار فيها أسبوع أو شهر بينما نجدها يتجاوز انجازها أكثر من عام وهذا بطبيعة الحال لا يخدم القطاع الخاص بمختلف مؤسساته الكبيرة والمتوسطة والصغيرة مؤكدا ان الإرتقاء بهذه المؤسسات يستلزم تضافر كافة الجهود التي ترتقي بدورها ومكانتها الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد الجرواني أن السلطنة بحاجة اليوم لكل استثمار ناجح ولا بد من الأخذ بتوجهات الشباب ودعمهم بالشكل الذي يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني ويوجد مؤسسات صغيرة أو متوسطة أو كبيرة تمثل قيمة اقتصادية مضافة للاقتصاد فالاقتصاد كما هو بحاجة لمؤسسات كبيرة هو ايضا بحاجة لمؤسسات صغيرة ومتوسطة ضمن منظومة عمل اقتصادي متكاملة ومتجانسة مع كافة التوجهات والتطلعات بعيدا عن العمل البيروقراطي الطويل.
سياسات اقتصادية طموحة ومرنة
من جانبه أكد هاني الزبير عضو مجلس إدارة مجموعة الزبير على أهمية المرحلة القادمة من مسيرة العمل الاقتصادي في الدولة والتي تتطلب تضافر كافة الجهود من مؤسسات وافراد برسم سياسيات اقتصادية واعدة ومرنة تقوم على الأخذ بتطلعات واحتياجات القطاع الخاص بمختلف شرائحة من الخدمات والتسهيلات والبرامج والخطط التي بمقدورها تعزيز مستوى الأداء على كافة المستويات وبالتالي فإن ندوة تقييم اداء قرارات سيح الشامخات هي فرصة للوقوف على الكثير من الخطط والبرامج والتوجهات التي ترتقي بأداء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال المرحلة القادمة من جهة وايضا وضع برنامج عمل واضح يستهدف تحقيق مؤشرات واهداف معينة في مرحلة زمنية محددة.
وأكد الزبير على دور القطاع الخاص ايضا في هذا الجانب وأهمية أن يتبنى هو الاخر أفكار وابداعات الشباب من خلال دعم مشروعاتهم والأخذ بها بمختلف الوسائل والإمكانيات وأن لا يترك الموضوع جله بيد الحكومة فالمسئولية مشتركة والأهداف والتوجهات جميعها تنطلق من مسئولية وطنية تحتم على الجميع أفراد ومؤسسات دعمها وتوجيهها وتشجيعها.
وقال الزبير: ما تقوم به الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أو صندوق الرفد جهود مقدرة ويشكر عليها القائمون لكن لا بد وأن يتم تقييم هذه التجربة بين فترة واخرى سواء من خلال تشكيل لجان يمثلها رجال القطاع الخاص واصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمعنيون بهذا القطاع للوقوف على التحديات التي قد تواجه أصحاب هذه المشاريع من صعوبات أو طرح المقترحات والآراء التي ترتقي بادائها مؤكدا أن السلطنة بحمد الله تمتلك العديد من الفرص والمجالات الاستثمارية التي هي بحاجة لجهود الجميع من رواد الاعمال ورجالات القطاع الخاص.
وذكر الزبير أن مجموعة الزبير هي من الشركات التي بادرت مباشرة بعد ندوة سيح الشامخات بالتأسيس لمركز الزبير للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والذي يقوم على تأهيل الشباب من رواد الاعمال ودعمهم حيث قام المركز خلال الفترة الماضية بالإحتفاء بتخريج عدد من الشباب العماني من اصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كما أننا حريصون على تطوير المركز بكل الإمكانيات المادية والبشرية ليكون قادرا على استيعاب أكبر عدد من الشباب العماني خلال الفترة القادمة أملا ان يتبنى القطاع الخاص بكافة فئاته هذا النوع من المشروعات التي بالتأكيد أن نتائجها ستكون مبشرة على المدى القريب والمتوسط والبعيد.
آليات التنفيذ
من جانبه قال سالم بن عبدالله الرواس عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة الرواس القابضة: مشروع الرفد يعتبر من المشاريع الرائدة التي تهدف من خلالها الحكومة تنمية مشروعات الشباب والأخذ برواد الاعمال لاقامة مشاريعهم المختلفة ومع كل الجهود التي بذلت وستبذل يبقى الجانب المهم يقوم على آليات التنفيذ الذي يجب أن يكون صحيحا ومدروسا يستشرف المستقبل والمتغيرات الحاصلة بما يحقق الاهداف الاساسية المرسومة من أجله ومن اهمها ايجاد مؤسسات ورواد اعمال قادرين على العطاء والابداع.
وقال الرواس: يجب على رواد الاعمال أن يستفيدوا ويستثمروا من هذه الفرص فيما يرتقي بمشاريعهم من جهة وبما يتيح لهم الابداع والابتكار في مشاريعهم من جهة ثانية مشيرا الى أن برنامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المعمول به حاليا يلبي على الاقل متطلبات الفترة الحالية بالخطط الموضوعة للاستفادة من الخدمات التي تقدمها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وصندوق الرفد لكن العبرة في النهاية تبقى في آليات التنفيذ.
واوضح الرواس قائلا: من المهم على الحكومة في هذه الفترة أن تضع برنامجا آخر وبمستوى اعلى من مستوى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هو العمل على دعم الشركات من خلال تقديم القروض الميسرة للشركات المساهمة العامة عن طريق التركيز على هذا النوع من الشركات بحيث يصل الدعم لـ10 ملايين ريال عماني وأن يماثل رأس المال وأن الشخص القادر على إنشاء مشروع يجب أن يكون رأس المال واحد والقرض الميسر واحد وقرض تجاري واحد على سبيل المثال لو قلنا أن رأس المال للقرض الميسر 10 ملايين ريال عماني فهنا يجب أن يكون رأس المال 10 ملايين ريال عماني وان يحصل على قرض تجاري لـ10 ملايين ريال عماني وبذلك نستطيع أن نوجد شركات ذات قدرات مالية وبشرية كبيرة بمقدورها أن تشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني من جهة وتوفر فرص عمل للمواطنين من جهة اخرى وتنافس في السوق.
ورأى الرواس أن تنفيذ هذا التوجه مفقود في برامج الحكومة مما يتسبب في فقدان الاقتصاد الوطني الكثير من الاستثمارات وعناصر القوة التي يمكن أن ترتقي بقدارته وإمكانيات القطاع خاصة بالنسبة لكيفية التعامل مع هذه المؤسسات.
واضاف قائلا: لا غبار على ما تقوم به الهيئة وصندوق الرفد من جهود في الفترة الحالية لكن يجب علينا ان نخرج من العباءة التي تعودنا عليها في دعم رواد الاعمال لبعض مشاريع لذلك علينا التفكير بجدية في كيفية العمل لايجاد مؤسسات ذات قدرات وإمكانيات مادية وبشرية.
وكرر الرواس قائلا: أننا نفتقد في بعض من برامج الدعم إلى آليات التنفيذ لذلك أجد أن الاقتصاد الوطني بحاجة لوجود شركات مساهمة عامة اعلى من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهذا لا يعني تجاهلها بل بالعكس مطلوب رعايتها وتوجيهها.
برامج التدريب
جميل بن علي سلطان عضو مجلس إدارة مجموعة شركات تاول قال إن إنشاء الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعتبر من المبادرات الرائدة للحكومة لكن من المهم ايضا أن تكون لدينا آليات ناجحة في التخطيط ومن ثم التنفيذ لضمان تحقيق أكبر قدر من النجاح والتميز في مختلف المشاريع.
وقال: من وجهة نظري أعتقد أن هناك نقصا في برامج التدريب المفروض أن تخصص لرواد الاعمال لتعزيز المعرفة بالأمور التجارية والإدارية والمعرفة بطبيعة عمل الاسواق قبل أن يتم تمويلهم مؤكدا على ضرورة أن تتم عملية التمويل وفق دراسات وتوجهات واضحة تضمن تحقيق الهدف الرئيسي من إنشاء الهيئة وصندوق الرفد.
وفيما يتعلق بضرورة أن يعمل الصندوق على دعم المشاريع التي تمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني بدل التركيز على نوعية من المشاريع قال: الشركات التي تبدأ من الصفر ثم تكبر وتتوسع مع مرور الايام المهم أن تكون هناك متابعة وتوجيه ولا يمنع أن يكون هناك اهتمام بالتأسيس لمؤسسات تمتلك قدرات مالية وبشرية جيدة وذات مردود اقتصادي جيد.
وأشار جميل سلطان الى أن السوق خصب بالكثير من المشاريع وهناك مشاريع تبحث عن مستثمرين وهي تمثل فرصا مشجعة لرواد الاعمال ومنها المشاريع الخدمية كالسياحة وصناعة الاغذية والاسماك والزراعة وتقنية المعلومات.
حسين سلمان المؤسس والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب السابق لشركة الكابلات العمانية قال: يميز ندوة سيح الشامخات أنها ندوة خرجت بقرارات وليست توصيات وهي قرارات قابلة للتنفيذ وهذه واحدة من الجوانب المهمة والرئيسية التي أسهمت حتى اليوم في نجاح البرامج والتوجهات التي عملت عليها الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وصندوق الرفد.
اضاف أن ندوة التقييم التي تقام اليوم بجامعة السلطان قابوس ما هي إلا تأكيد على اهتمام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالعناية بتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهي ايضا بمثابة مراجعة شاملة لما تحقق من نتائج على مدى السنتين الماضيتين من عمر صندوق الرفد الذي استطاع ان يقدم الدعم لاكثر من 1000 مشروع وطني حتى الآن وهو في الحقيقة رقم جيد كبداية للصندوق.
وقال سلمان: لقد حققت برامج الدعم مثل صندوق تنمية مشروعات الشباب وبرنامج سند الأهداف التي أسست من أجلها لتلك المرحلة وهي في الحقيقة كانت برامج موفقة في الكثير من توجهاتها فبرنامج سند وفق في تمويل العديد من المشاريع وتلبية احتياجات رواد الأعمال في تلك الفترة الزمنية ونحن نجد اليوم مشروعات هي نتاج ذلك البرنامج والبرامج السابقة صحيح أن هناك بعض المشاريع لم يكتب لها النجاح وهذا طبيعة العمل في القطاع التجاري “ربح وخسارة” لكن لا يمكن الحكم على البرنامج بالفشل فالبرنامج بالإضافة لما حققه من نتائج فهو استطاع ايضا أن يغرس ثقافة العمل الحر وتشجيع رواد الاعمال وإيجاد جيل من الشباب الواعي بمسؤولياته وواجباته تجاه وطنه ومجتمعه.
مرحلة مهمة
وقال حسين سلمان في هذا المرحلة المهمة من مسيرة التنمية في البلاد أصبحت هناك حاجة ماسة للتأسيس لشركات وطنية كبيرة أو متوسطة وصغيرة قادرة على تلبية متطلبات التنمية من الشركات التي تمتلك الكوادر البشرية المؤهلة وإمكانيات تلبية احتياجات السوق من شركات ومؤسسات لديها القدرة على المنافسة والتجويد والابتكار في الانتاج والتوظيف عكس ما كان يتم سابقا وهو التركيز على بعض من المشروعات الصغيرة مثل البقالات ومحلات الخياطة والكماليات وغيرها رغم قناعتنا بأهميتها ودورها في السوق فكما أشرنا أن الزمن تغير واصبحت هناك حاجة لوجود مؤسسات فاعلة وقوية في الاقتصاد.
وحول آليات وطبيعة الدعم قال حسين سلمان قبل الدخول في هذه النقطة يجب التوضيح أن أي مشروع لا بد وان يمر بمخاطرة وإلا فلن يكون مشروعا تجاريا وليس بالضرورة ان ينجح لكن على الأقل كانت هناك مبادرة وتصميم حتى لو استطعنا ان نحقق نسبة نجاح بحدود 50 بالمائة من مجمل المشاريع المدعومة فهذا جيد.
اما بخصوص آليات الدعم ففي الثمانينيات والتسعينيات كانت 5 أو 10 آلاف كافية لإقامة مشروع صغير أو متوسط بشكل جيد أمام اليوم فمحل صغير مثل مقهى بمستوى عال فهو على الاقل سيكون بحاجة لأكثر من 40 ألف ريال وهذه طبيعة المشاريع في هذا اليوم تركز على جوانب عديدة في الشكل وجودة الخدمة والمنتج وكلها بحاجة لاستثمارات كبيرة لذلك فالارقام التي اعلن عنها صندوق الرفد حول عدد المشاريع وتكلفة الدعم التي مولها في عام 2014 هي ارقام جيدة ومبشرة المهم ان يستثمر شباب الوطن هذه الفرصة ويوظفوها بالشكل الجيد الذي يحقق الاهداف والتوجهات المرسومة في إيجاد جيل واعد من رواد الاعمال والشركات التي تعزز من قوة الاقتصاد الوطني وتوجد فرص العمل.
واكد حسين سلمان قائلا: ان دعم رواد الاعمال لا يرتبط فقط بالدعم المادي وانما هو بحاجة ايضا لدعم معنوي يقوم في الأساس على تسخير كل الإمكانيات التي تنهض بهذا المشروع ومنها توفير التسهيلات والتشريعات المشجعة والمحفزة وتجاوز التعقيد والبيروقراطية التي يواجهها الاستثمار بشكل عام وايجاد البيئة المحفزة للابتكار والانتاج مؤكدا في نفس الوقت على متابعة الشباب اثناء فترة تنفيذ المشروع وتوجيههم وتدريبيهم فمن المهم أن يكون الدعم وتنفيذ قرارات ندوة سيح الشامخات والمتابعة والاشراف عوامل اساسية لنجاح توجه الحكومة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وذكر سلمان أن اقتصاديات الدول الحديثة اليوم لا تبنى على الشركات الكبيرة صحيح انها مهمة في الاقتصاديات الكبيرة لكن المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي محور واساس الاقتصاديات النامية التي تشكل ما نسبته 90 بالمائة من اقتصاديات كبيرة.
وأكد في ختام كلامه ضرورة أن تقف ندوة متابعة تنفيذ قرارات ندوة سيح الشامخات على اهم التحديات التي واجهت الشباب في تنفيذ مشاريعهم وايضا وضع برنامج لمواصلة دعم المشروعات وفق آليات تنفيذية واضحة وجدول زمني مربوط بتنفيذ برامج الدعم وتحديد القطاعات الاساسية للتمويل ولا يمنع أن تقوم الهيئة بالتعاون مع صندوق الرفد والقطاع الخاص بطرح مشروعات أمام الشباب ويتم التنافس عليهم من الشباب من ذوي الخبرة والدراية.
توجيه الشباب
سليمان بن مسعود الحارثي الرئيس التنفيذي لشركة “تعمير” قال إن للهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دورا مهما وأساسيا في المرحلة القادمة فبعد المرحلة التأسيسية يجب المضي قدما في برامج الدعم بحزم نوعية تتمثل في دراسة القطاعات الواعدة وتوجيه الشباب المقبلين إلى المشاريع نحو القطاعات الأقل مخاطرة مساندتهم بحزمة من برامج الدعم التدريبي والمادي والتشريعي.
وقال الحارثي: الجميع يعي تماما مدى أهمية تكامل هذه الحزمة وفاعليتها في نجاح المشاريع وتخفيض نسب الفشل كما يجب زرع ثقافة المحاولة والفشل بأنه جزء من عوامل تكوين رجل الأعمال الناجح فمن النادر ما تجد أن رجال الأعمال الناجحين لم يفشلوا في مسيرتهم التجارية.
وقال نتمنى للهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كل النجاح مؤكدا على أن البيئة الاستثمارية في السلطنة بيئة خصبة وواعدة وهناك الكثير من قصص النجاح ولا يجب علينا أن لا نقف عند الفشل بل يجب تحليل أسبابه وتجنب تكرارها لتعزيز النجاح وهذا من الجوانب التي لا بد وأن تأخذ في الاعتبار عند تمويل المشاريع.
تقييم ومراجعة
حسين اللواتي مدير العلاقات الدولية لمجموعة شركات النصر أكد على أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاديات النامية والنتائج المتربة على الرعاية والإهتمام بهذه المؤسسات التي باتت تمثل قطاعا واسعا من اقتصاديات الدول والذي بالتأكيد لو أنها وجدت البيئة والمناخ المناسب للتحفيز والتطوير فالعائد الاقتصادي سيكون كبيرا.
وقال اللواتي لا شك أن الجهود التي تقوم بها الحكومة فيما يتعلق بدعم رواد الاعمال من اصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتبر خطوة مهمة من أجل النهوض بهذه المؤسسات التي بالتأكيد اذا ما أحسن توظيفها وتوجيهها بالشكل الصحيح فبمقدورها أن توجد بيئة خصبة لرواد الاعمال في إقامة مشاريعهم المختلفة هذا من جهة ومن جهة ثانية فنجاح هذه المشروعات ايضا يمثل رافدا اقتصاديا وحافزا للجميع لتنفيذ مشاريعهم.
واضاف حسين اللواتي: ندوة تقييم قرارات سيح الشامخات والتي تفتتح اليوم ما هو إلا تأكيد على اهتمام ورعاية حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الدائمة والمستمرة لابنائه من الشباب الطامح للعمل والبذل والعطاء في مختلف ميادين العمل ومن ضمنها العمل الحر هذا المشروع الوطني الذي دائما ما يؤكد جلالة السلطان على توفير كافة التسهيلات والدعم للنهوض به.
وقال من الضروري في هذه المرحلة المهمة أن تستثمر الحكومة كل الطاقات الممكنة المادية والبشرية في وضع مسارات واضحة وأهداف محددة لما تريد تحقيقه من هذا القطاع وبما يضمن قيام مؤسسات فاعلة ونشطة في الاقتصاد ومساهمة من خلال التفاعل مع العملية الاقتصادية التي تشهدها الدولة في كل المجالات ولذلك أجد من الاهمية في هذه المرحلة أن يتم التأسيس لمشاريع اقتصادية فاعلة ذات قيمة مضافة ورؤس أموال جيدة تتواكب مع الحراك الاقتصادي بدل التركيز على مشاريع متشابهة ومتكررة.

إلى الأعلى