الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / المعالم الفرنسية تتكيف مع عصر الإنترنت لجذب مزيد من السياح الأجانب
المعالم الفرنسية تتكيف مع عصر الإنترنت لجذب مزيد من السياح الأجانب

المعالم الفرنسية تتكيف مع عصر الإنترنت لجذب مزيد من السياح الأجانب

باريس-أ ف ب:
مع حضور متزايد على مواقع التواصل الاجتماعي وسهولة أكبر في الوصول بالنسبة للسياح العالميين وخصوصا الصينيين وتطبيقات الكترونية، تسعى المعالم الفرنسية التي زادت نسبة ارتيادها 3 % سنة 2014 إلى جذب زبائن جدد. فقد كانت سنة 2014 ناجحة على الصعيد السياحي إذ تم تسجيل زيارة 9,466 ملايين شخص المعالم الـ97 التي يديرها مركز المعالم الوطنية في فرنسا. ومع زهاء 1,8 مليون زائر في 2014، يبقى قوس النصر في باريس أكثر المعالم جذبا للزوار يليه دير جبل سان ميشال في شمال غرب البلاد “1,2 مليون زائر” وكنيسة “لا سانت شابيل” التاريخية في قلب العاصمة الفرنسية “أكثر من مليون زائر”. وتواصل حصة الأجانب من عدد زوار هذه المعالم الشهيرة ارتفاعها: 70 % بالنسبة لقوس النصر و65 % إلى جبل سان ميشال بغالبيتهم من اليابانيين و65 % إلى معلم بانتيون “مقبرة العظماء”في باريس، الرابع على قائمة أكثر المعالم الفرنسية جذبا للزوار. وسيتم فتح درة معمارية جديدة للزوار في يونيو هي فيلا كافروا في مدينة كروا قرب ليل “شمال”. وهذه التحفة في الهندسة الحديثة من تصميم روبير ماليه ستيفنز والتي انتهي من بنائها سنة 1932 كانت تخضع لأعمال ترميم كبيرة منذ سنة 2008. وأوضح مركز المعالم الوطنية في فرنسا أن أكثر من 75 % من البطاقات المباعة مسبقا لدى منظمي الجولات السياحية تعود لسياح أجانب كما أن الطلب الدولي للاختصاصيين زاد بنسبة 30 % في السنوات الخمس الأخيرة. وأشار رئيس المركز فيليب بيلافال إلى “أننا بحاجة لأن يتعرف إلينا السياح الأجانب كي لا يحصروا زياراتهم إلى المعالم الواقعة في باريس. هذا الامر حاصل بالنسبة لليابانيين لكنه ليس كذلك مع الصينيين”. وفي هذا الإطار، يعتزم المركز دعوة المدون الصيني فان لزيارة فرنسا. وهو متخصص في التراث والثقافة ولديه أكثر من 24 مليون متابع. كما أن المركز يسعى إلى زيادة حضوره على مواقع التواصل الاجتماعي في 2015، بعد أن باتت هذه الوسائل من “أكثر مصادر الإرشاد بالنسبة للمهتمين بالتراث”. وسيتم تنظيم أحداث خاصة بمستخدمي “انستاغرام” من بينها خصوصا زيارات خاصة إلى بعض المعالم. وبالإضافة إلى الانترنت، يبقى التلفزيون من أكثر الوسائل تأثيرا. فبعد انتخاب الدير الملكي في برو بمدينة بور أن بريس “شرق” في المرتبة الأولى من جانب مشاهدي قناة “فرانس 2″ الفرنسية العامة، شهد هذا الموقع بعد عرض الحلقة التلفزيونية زيادة في عدد زواره بنسبة 96 % بالمقارنة مع سنة 2013 بين سبتمبر ونهاية العام الماضي. كذلك سيتم وضع آلية تفاعلية تتناول “روح المقاومة” لمناسبة نقل جثامين أربعة فرنسيين إلى معلم بانتيون الشهير في باريس في 27 مايو المقبل باعتبارهم مقاومين في الحرب العالمية الثانية. ويضم هذا المعلم الواقع في قلب باريس جثامين كبار الشخصيات التي طبعت تاريخ فرنسا. كما سيتم إعداد تطبيقات رقمية في فيلا كافروا “شمال” تسمح باكتشاف أقسام الموقع كما كانت في ثلاثينات القرن الماضي، كذلك الأمر في فيلا سافوا دو لا كوربوزييه في منطقة بواسي بضواحي باريس الغربية.

إلى الأعلى