الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الإرهاب يستبق لقاء موسكو بقذائف على دمشق

سوريا: الإرهاب يستبق لقاء موسكو بقذائف على دمشق

الاحتلال يقر بعدوانه على القنيطرة

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
استبق الارهابيون لقاء موسكو المنتظر بدايته اليوم بين السلطات السورية والمعارضة باستهداف العاصمة دمشق بنحو 35 قذيفة صاروخية أسفرت عن سقوط 5 قتلى فيما أقر الاحتلال الإسرائيلي بعدوانه على القنيطرة بالجولان السوري المحتل.
وسقطت القذائف، في مناطق المالكي وعرنوس والسبع بحرات والمزة شيخ سعد والبرامكة.
وأوضحت مصادر من الأهالي أن أصوات سيارات الإسعاف دوت في شوارع العاصمة مع تواصل سقوط القذائف.
من جهته أعلن مصدر عسكري سوري أن قوات الجيش قصفت مصادر إطلاق القذائف على الأحياء السكنية.
وأشار المصدر إلى أن “وحدات من الجيش دكت العديد من الأوكار التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية التكفيرية في الغوطة الشرقية كمنطلق لاستهداف أحياء دمشق بالقذائف”.
يأتي ذلك فيما أبلغت دمشق الجانب الروسي أن وفدها إلى لقاء موسكو سيكون برئاسة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي يبدأ أعماله اعتباراً من اليوم.
ونقلت صحيفة “الوطن” السورية عن مصادر قالت إنها مطلعة إن “سوريا حافظت على ذات مستوى المفاوضين في مؤتمر “جنيف 2″، حيث كان الجعفري هو من ترأس وفد الجمهورية العربية السورية وفاوض وفد الائتلاف السوري المعارض بشكل غير مباشر من خلال المبعوث الخاص للأمم المتحدة آنذاك الأخضر الإبراهيمي”.
وسيرافق الجعفري، إلى العاصمة الروسية ومن دون تغييرات، أعضاء الوفد المفاوض السوري ذاته في جنيف، وهم: مستشار وزير الخارجية والمغتربين أحمد عرنوس، والمحامي أحمد كزبري، والمحامي الأستاذ محمد خير عكام، وأسامة علي من مكتب الوزير، وأمجد عيسى وأضيف إليهم سفير سوريا لدى روسيا رياض حداد.
وينعقد منتدى موسكو التشاوري اليوم حيث يجتمع عدد من شخصيات المعارضة مع بعضهم بعضاً قبل أن ينضم وفد الجمهورية العربية السورية إلى اللقاء الأربعاء.
وأطلقت روسيا على اجتماعات موسكو تسمية “منتدى” لكونها ليست “حواراً” أو “مفاوضات” ولا جدول أعمال مطروحاً على الطرفين لبحثه بل هو لقاء تشاوري يمهد لحوار قد يجري لاحقاً في موسكو أو في دمشق، وفق ما يتفق عليه المجتمعون، وخاصة أن روسيا حريصة على أن يكون اللقاء من دون أي تدخل خارجي، وينتج عنه فقط ما يتفق عليه المجتمعون.
وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مؤخراً عن أمله في أن يساعد لقاء موسكو مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا في تنظيم مؤتمر جديد للتفاوض حول إنهاء الأزمة.
وكانت واشنطن أثنت على لقاء موسكو المرتقب، وقال جون كيري إن المنتدى ممكن أن تنتج عنه حلول جيدة، لكن واشنطن اعتبرت أن قرار المشاركة يعود إلى المعارضة.
وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي “لقد أعربنا بالطبع عن دعمنا لحضورهم الاجتماعات”.
إلا أن الائتلاف الممثل لمعارضي الخارج أعلن عدم مشاركته في اللقاءات. وقال مصدر في الائتلاف:”أي محادثات يجب أن تتم في دولة محايدة وبإشراف الأمم المتحدة”.
واشترطت “هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي” السورية المعارضة، على لسان منذر خدام، مشاركة وزير الخارجية السوري وليد المعلم لحضور المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم اجتماعات موسكو.
في هذه الأثناء، أعلن زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم أنه سيسافر إلى موسكو للمشاركة في المنتدى.
وقال مسلم في مقابلة إذاعية أجريت معه الجمعة: “يجب السعي من أجل أي حل يساهم في إيقاف هذا النزيف الدموي في سوريا، أي حل يوقف إطلاق النار، يجب الاستفادة من أي محاولة لوقف هذا النزيف”.
وأوضح مسلم، وهو نائب المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية، أن اللقاء مع وفد الحكومة سيتقرر خلال اجتماع المعارضة الذي يعقد أول أيام المنتدى. وقال: “وافقنا على الاجتماع فقط ، المعارضة هي التي ستقرر اللقاء أو عدم اللقاء مع ممثلي الحكومة السورية”، وأضاف: “إذا توافقنا نحن أطراف المعارضة على صيغة معينة، عندها لا مانع من اللقاء مع ممثلي النظام”.
وأشار إلى أن جدول أعمال منتدى موسكو “مفتوح”. وأضاف: “سوف تتم مناقشة مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك مشكلة مكافحة الإرهاب في المنطقة”.
الى ذلك وفي أول اعتراف إسرائيلي رسمي بتنفيذ عدوان القنيطرة قبل أسبوع، قال وزير الأمن الإسرائيلي موشيه يعالون إنّ “المجموعة التي تمّت تصفيتها في القنيطرة كانت جزءاً من التعاون بين إيران وحزب الله بهدف تنفيذ عمليات نوعية في الجّولان، من خلال عمليات تسلل واطلاق صواريخ وغيرها”.
وأضاف يعالون أن “من يمسّ إسرائيل سيدفع ثمناً باهظاً بمن فيهم الدول”، على حدّ تعبيره.
وفي إطار الإقرار الإسرائيلي الرسمي أيضاً بالوقوف وراء اعتداء القنيطرة، ردّ يعالون تعليقاً على ما تردّد عن دوافع انتخابية وراء الهجوم، فأكد أنه “لا يتخذ قراراً بدوافع سياسية داخلية”.

إلى الأعلى