الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا: عنف (الشرق) يحصد 9 قتلى وإجلاء الأطفال من (الجبهة)
أوكرانيا: عنف (الشرق) يحصد 9 قتلى وإجلاء الأطفال من (الجبهة)

أوكرانيا: عنف (الشرق) يحصد 9 قتلى وإجلاء الأطفال من (الجبهة)

أوباما يتحدث عن ضغوط جديدة على روسيا

كييف ـ عواصم ـ وكالات: قتل سبعة جنود أوكرانيين ومدنيان في شرق أوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا، حيث تستعد السلطات الأوكرانية لاجلاء الأطفال من عدد كبير من القرى التي تشهد معارك عنيفة.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الاوكراني فلاديسلاف سيليزنيف “قتل سبعة جنود واصيب 24 بجروح خلال معارك في الساعات الاربع والعشرين الأخيرة”.
وأوضح الجيش الأوكراني أن المتمردين أطلقوا النار 115 مرة في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة على مواقع الجيش الاوكراني وعلى بلدات في منطقتي دونيتسك ولوجانسك الانفصاليتين في شرق اوكرانيا.
واعلنت السلطات الموالية لكييف في الشرق الانفصالي الموالي لروسيا، انها تعد لاجلاء الاطفال من عدد كبير من بلدات منطقتي دونيتسك ولوجانسك المتمردتين بعد عمليات القصف المدمرة التي استهدفت مرفأ ماريوبول الاستراتيجي.
وذكر قائد شرطة منطقة دونيتسك فياتشيسلاف ابروسكين ان الشرطة تقوم باجلاء الاطفال من بلدتي ماريينكا وكراسنوجوريفكا (20 كلم شمال شرق دونيتسك) الى منطقة دنيبروبيتروفسك المجاورة.
وأعلن الحاكم المحلي لمنطقة لوجانسك غينادي موسكال، في كييف امس، ان حوالى مئة طفل ما زالوا في قرية ترويتسكي بمنطقة بوباسنا (60 كلم شرق لوجانسك) حيث قتل مدنيان في الساعات الاربع والعشرين الماضية في معارك عنيفة.
واكد في بيان “يجب ان ننقلهم في اسرع ما يمكن الى مكان آمن”.
وقد شهد النزاع المستمر منذ تسعة اشهر في شرق اوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا منعطفا السبت تمثل بقصف مرفأ ماريوبول الاستراتيجي الذي اسفر عن 30 قتيلا واصابة مئة مدني بجروح.
واستثنت المعارك حتى الان هذه المدينة الصناعية التي يبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة. وهي آخر مدينة كبيرة في الجنوب الشرقي المتمرد التي ما زالت تحت سيطرة القوات الموالية لكييف. ومن شأن السيطرة عليها فتح جسر بري بين روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في مارس الماضي.
من جانبه توعد الرئيس باراك اوباما بـ”زيادة الضغوط على روسيا” بعد مقتل 30 مدنيا في قصف نسب للمتمردين الانفصاليين على ميناء ماريوبول الاستراتيجي.
وفي الاثناء، اعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني انها دعت الى اجتماع استثنائي الخميس لوزراء خارجية الاتحاد لبحث تطورات الوضع في اوكرانيا وما ينبغي القيام به حيال مأساة ماريوبول.
وقالت الوزيرة في بيان نشر على حسابها على تويتر “دعوت الى اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية الخميس المقبل يخصص للوضع في أوكرانيا”.
ومنذ السبت، كانت موجيريني حذرت من ان التصعيد في شرق اوكرانيا “سيثير ولا شك تدهورا خطيرا في العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وروسيا” المتهمة بدعم الانفصاليين في الشرق الاوكراني وهو ما نفته موسكو على الدوام.
والقصف بصواريخ جراد على حي سكني في ماريوبول والهجوم الذي اعلنه المتمردون على اخر مدينة كبرى في شرق اوكرانيا التي لا تزال تحت سيطرة كييف، قد يفتح جبهة جديدة في النزاع المستمر منذ تسعة اشهر الذي اوقع اكثر من خمسة الاف قتيل.
والاستيلاء على المدينة سيفتح ممرا بريا بين روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في مارس ولا تزال تعتمد على اوكرانيا للتزود بالمياه والكهرباء.
وتوعد اوباما في اعقاب القصف الذي اسفر عن سقوط 30 قتيلا وحوالى 100 جريح ب”زيادة الضغوط على روسيا” بالتشاور مع الغربيين مؤكدا انه ينظر في كافة الخيارات “باستنثاء الخيار العسكري”.
من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان تجدد العنف في اوكرانيا في الايام الاخيرة الذي اوقع عشرات القتلى ناتج عن الهجمات “المستمرة” للجيش الاوكراني على “مناطق مأهولة”.
وقال الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو لدى افتتاح اجتماع استثنائي لمجلس الامن القومي والدفاعي انه ليس “هناك اي بديل لاتفاقات السلام الموقعة مع الانفصاليين الموالين لروسيا” بمشاركة روسيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا في سبتمبر.
ونكست الاعلام في كافة انحاء اوكرانيا واعلن الرئيس يوم حداد وطني.
وفي ماريوبول، المدينة الصناعية التي تعد نصف مليون نسمة، كان السكان تحت وقع الصدمة حتى وان عادت الحياة الى طبيعتها.
وفي موقع القصف الذي انتشر في ارجائه جنود، تجمع السكان لتفقد ممتلكاتهم.
ودمرت سيارة يوليا كوزمينا (27 سنة) التي كانت تقيم في دونيتسك وانتقلت الى ماريوبول “لتنعم بالهدوء” بالشظايا التي طالت ايضا شقتها.
وروت لوكالة فرانس برس “كنت في المنزل وركضت لاخرج منه. لو بقيت في شقتي لكنت اصبت بجروح او قتلت”.
وقالت “لم نتوقع ذلك. اصبح المكان خطيرا، لكن لا يمكننا المغادرة لاننا لا نملك ترخيصا للعبور”.
وقالت زويا دوبرنسكايا من سكان ماريوبول “اني تحت وقع الصدمة. اينما كنا يمكن لصواريخ غراد ان تصيبنا”.
وفي حين ادت المعارك الى مقتل اربعة جنود اوكرانيين ايضا وجرح 17 اخرين في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة في الشرق بحسب الجيش، ندد القادة الاوروبيون ب”تصعيد خطير” في النزاع، ودعوا روسيا الى وقف دعمها للمتمردين.
وكتب رئيس مجلس اوروبا دونالد تاسك في تغريدة “التهدئة تشجع المعتدي على المزيد من اعمال العنف”.
وطالبت لاتفيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي بعقوبات جديدة على روسيا “المسؤولة عن هجمات الانفصاليين على ماريوبول”.
وخلص المراقبون في منظمة الامن والتعاون في اوروبا السبت الى ان مصدر القصف حدد من المواقع التي يسيطر عليها المتمردون. وسقطت الصواريخ على بعد 400 متر من نقطة تفتيش تابعة للجيش الأوكراني.

إلى الأعلى