الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / دراسة عمانية تسجل 13 اكتشافا عالميا لفطريات تسبب تعفن الجذور والذبول في النخيل
دراسة عمانية تسجل 13 اكتشافا عالميا لفطريات تسبب تعفن الجذور والذبول في النخيل

دراسة عمانية تسجل 13 اكتشافا عالميا لفطريات تسبب تعفن الجذور والذبول في النخيل

فازت بالجائزة الوطنية للبحث العلمي

سجلت دراسه بحثيه حول توصيف المسببات الفطرية المرتبطة بأمراض جذور النخيل في السلطنة 13 اكتشافا عالميا جديدا لفطريات تتسبب ولأول مرة في أمراض تعفن الجذور والذبول في النخيل، كما سجل البحث لأول مرة تواجد 22 فطرا جديدا في السلطنة.
أجرى الدراسة فريق بحثي بقيادة الدكتور عبدالله بن محمد السعدي أستاذ مشارك بقسم علوم المحاصيل بكلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس وتم تمويل الدراسه من قبل المكرمة السامية للبحوث الاستراتيجية بجامعة السلطان قابوس حيث فازت الدراسه مؤخرا بالجائزة الوطنية للبحث العلمي في دورتها الأولى والتي أطلقها مجلس البحث العلمي بالتزامن مع الاجتماع الخامس والعشرين لأكاديمية العالم للعلوم والذي استضافته السلطنة في أكتوبر الماضي.
أهمية الدراسة وأهدافها العامة
ويقول الدكتور عبدالله السعدي إنه من المعلوم أن النخيل هو المحصول الأول في السلطنة وشبه الجزيرة العربية من حيث المساحة المزروعة والانتاج، حيث تصاب النخيل ببعض الأمراض منها مرض البيوض في النخيل (على سبيل المثال لا الحصر) والذي قضى على اكثر من عشرة ملايين نخلة في بلاد المغرب العربي، ولأن المعلومات المتوفرة عن أمراض النخيل في السلطنة كانت ضئيلة جدا فقد ارتأينا أن نقوم بتشخيص الفطريات المنتشرة في مناطق السلطنة ودراسة مدى تسببها بأمراض في النخيلمن خلال تجميع عينات تظهر عليها أعراض المرض من 29 صنفا من أصناف نخيل التمرفي 9 ولايات عمانية.
اكتشاف 34 نوعا من فطريات تصيب النخيل
أسفرت الدراسة عن اكتشاف إصابة جذور النخيل بـ 34 نوعا مختلفا من الفطريات وعند اختبار قدرة الفطريات على التسبب بالأمراض وجد أن 21 صنفا من الفطريات تسببت بأعراض تعفن الجذور و الذبول وأن فطر السيراتوسيتيس راديسيكولا هو الأكثر عدوانية.وأضاف الدكتور عبدالله السعدي بأنه من أبرز نتائج الدراسه تسجيل ثلاثة عشر (13) اكتشافا عالميا جديدا لفطريات تتسبب ولأول مرة في أمراض تعفن الجذور والذبول في النخيل، كما سجل البحث لأول مرة تواجد 22 فطرا جديدا في السلطنة.
وبعد اكتشاف هذا العدد الكبير من الفطريات قمنا بمسح اخر تجريبي اوضح لنا وجود فطريات اخرى ربما تتسبب بأمراض في النخيل، ونسعى الان لإيجاد دعم مالي لبحث شامل سيغطي النخيل في جميع مناطق السلطنة لتفادي ظهور أمراض جديدة من الممكن أن تفتك بالنخيل في المستقبل على غرار ما حصل لليمون العماني بعد اصابته بمكنسة الساحرة وكذلك للمانجو بعد اصابته بمرض الذبول.
وقد أضاف الدكتور عبدالله بان الدراسه ركزت على مناقشة أهمية النتائج التي تم تحصيلها على الخطط المستقبلية لبرامج إدارة أمراض النخيل والتي أوصت بالتركيز على الفطريات لكونها تشكل أحد اهم الأخطار على زراعة النخيل، وعلى دراسة مدى مقاومة أصناف النخيل لمختلف الفطريات.
وحول أبرز الصعوبات التي واجهها المشروع أشار الدكتور عبدالله قائلا بأنه كان ابرز تحدي لنا في بداية المشروع هو ندرة المعلومات المتوفرة عن امراض النخيل بالسلطنة والتنوع الكبير في الفطريات التي تم عزلها، الا أننا ومن خلال تجاربنا السابقة مع امراض تصيب محاصيل اخرى فقد ساعدنا ذلك في تخطي هذه العقبة.
اكتساب الخبره والمعرفه
ومن جانب آخر تحدثت الاستاذة صفاء المزروعي أختصاصي البرامج الاستراتيجية لقطاع البيئه والموارد الحيوية بمجلس البحث العلمي بأن هناك تعاونا ملموسا بين جامعة السلطان قابوس والجهات المختصة بالجانب الزراعي وعلى رأسها وزراة الزراعة والثروة السمكية والتي بدورها أخذت على عاتقها مسؤولية إيصال المعلومة البحثية وتوعية المزارعين من خلال الندوات الإرشادية والزيارات الميدانية بما يسهم في توظيف نتائج الدراسة في برامــج إدارة أمــراض النخيــل.
وحول مشاركتها في هذه الدراسه البحثيه قالت المزروعيه إن الدراسة كان لها دور بالغ الأثر في زيادة الخبرة البحثية في مجال وقاية المحاصيل بشكل عام حيث يمكن تطبيق ما تم إنجازة على محاصيل أخرى وأطمح أن يكون لي دور فاعل في توسيع البحوث المتعلقة بهذا المجال بما يسهم في الإرتقاء بالقطاع الزراعي وفي استمرارية انتاجية المزارع لمحاصيل تضمن جدواها الاقتصادية وتؤمِّن استدامتها وبقائها للأجيال القادمة.

إلى الأعلى