الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / حلقة عمل حول “تطوير استراتيجية نظام تسهيل التجارة والنقل”
حلقة عمل حول “تطوير استراتيجية نظام تسهيل التجارة والنقل”

حلقة عمل حول “تطوير استراتيجية نظام تسهيل التجارة والنقل”

استكمالا للاستراتيجية الوطنية للوجستيات

كتب ـ الوليد بن زاهر العدوي:
نظمت وزارة النقل والاتصالات حلقة العمل الدولية حول تطوير استراتيجية نظام تسهيل التجارة والنقل وذلك تحت رعاية سعادة سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات للموانئ والشؤون البحرية، والتي تهدف إلى عرض خبرات العديد من الدول في بناء وتشغيل نظم تسهيل التجارة ومجتمع الموانئ ليتم تسهيل التجارة الدولية.
ويأتي ذلك في إطار الاستراتيجية اللوجستية التي وضعتها السلطنة والتي تم إقرارها نهاية العام الماضي، وتكاملا مع خطة عمل وزارة النقل والاتصالات في تسهيل النقل البحري والتبادل التجاري داخل وخارج السلطنة.
شارك في حلقة العمل عدد من المتحدثين من الموانئ الأوروبية والآسيوية وبعض الدول العربية الشقيقة ومن داخل ىالسلطنة ليشاركوا خبراتهم وتجاربهم في تطبيق وتشغيل وتحسين أنظمة مجتمع الموانئ (البحرية والبرية والجوية).
وقال سعادة سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات للموانئ والشؤون البحرية تأتي اقامة هذه الحلقة ايمانا بأهمية تسهيل عملية التجارة والنقل البحري من أجل اكتشاف المعوقات والعقبات التي تواجه حركة التنقل والنقل بين الدول في هذا المجال بما يوجد التنسيق بين الدول وإقامة فرصة التعاون وتبادل المعلومات حول النقل وعمل إطار وقتي للتوصيات التي تستخرج بها حلقة العمل. وفيما يخص ميناء صحار قال سعادته بأن الوزارة كونها الجهة المعنية بالموانئ تقوم بمتابعة الوضع عن كثب من خلال التقارير اليومية التي تتلقاها وحركة التخليص والمتابعة في تحسن، ولن نتوقف عن التقييم شاكرا تكاتف جهود جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص التي تحاول جاهدة تسهيل حركة البضائع في الميناء. وأشار سعادته إلى أن القطاع الخاص يلعب دورا محوريا داخل السلطنة وبالتعاون مع باقي مؤسسات القطاع الحكومي المعنية بجانب النقل متطلعين إلى تعاون أكبر بين القطاعين بما يخدم حركتي النقل والتجارة داخل السلطنة وخارجها. وأضاف سعادة سعيد الحارثي: بأنه لا بد من تفعيل الدور التقني وربطه بمجال النقل لتسهيل الإجراءات المتبعة في تخليص المعاملات من خلال تبادل المعلومات والبيانات وتفعيل نظام إلكتروني موحد نعمل عليه في هذا الجانب، موضحا سعادته وجود صعوبات وتحديات في هذا الجانب مشيرا إلى
أن الهدف الأسمى هو وجود الرغبة الحقيقية في التغلب وتخطي هذه الصعوبات. مؤكدا أن السلطنة دخلت بمذكرة تفاهم في اتفاقية عشق آباد وسيعقد اجتماع في القريب وفي حينه سيتم الإعلان عن مستقبل الاتفاقية والبدء فيها. من جهتها قالت المهندسة حنان بنت سالم الرحبية مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة النقل والاتصالات أن حلقة العمل تأتي امتدادا واستكمالا للاستراتيجية الوطنية للوجستيات التي تم اعتمادها مسبقا نهاية العام الماضي وللبدء في تطبيق نقاط العمل لهذه الاستراتيجية وبالتالي هي معنية بالدوجة الأولى بمجتمع الموانئ، حيث تم الاستعانة بعدد من الخبرات العالمية كالجمعية الدولية لمجتمع الموانئ في أوروبا، ومن القارة الآسيوية تشاركنا سنغافورة والدول القريبة من السلطنة كشركة “دبي تريد” وعدد من الخبرات المحلية من داخل السلطنة. وأضافت: أن الهدف من حلقة العمل هو تبادل الخبرات ولتضيئ الطريق للوزارة وتمكنها من إنشاء نظام للبدء في تسهيل التجارة والنقل ويعد هذا مساعدا كبيرا بالدرجة الأولى لحل العقبات التي تعاني منها السلطنة حاليا لكون تنافسية السلطنة في هذا المجال تعد أقل من الدول المجاورة لها وبالتالي نحاول الدفع بخطوات للأمام لتحسين مستوى الأداء فيما يخص التبادل التجاري بين السلطنة والعالم.
وأشارت الى ان مجتمع الموانئ الذي تطرقت اليه حلقت العمل يعد نظاما متكاملا يكون فيه المستفيد ومقدم الخدمة في إطار موحد يتم من خلاله تبادل المعلومات بين التجار ومقدمي الخدمة في الموانئ والخطوط الملاحية ومن لهم علاقة بسلسلة الامداد والبضائع.
من جهة أخرى تحدث أسعد بن سعيد السيابي مدير نظام توحيد المعلومات والمسؤول الأول في الإدارة البحرية بميناء صحار الصناعي أن المشروع يهدف حاليا لإنشاء نظام تكاملي ليربط جميع الشركات الملاحية في الميناء والجمارك وخفر السواحل وذلك لاستنباط المعلومات وسيتم تطبيقه بمشيئة الله في شهر مارس المقبل، وهذا النظام سيكون بداية نظاما منفصلا عن باقي موانئ السلطنة ونية الوزارة مستقبلا في ربط جميع الموانئ الأخرى في السلطنة بهذا النظام.
من جانب آخر قدم شهاب الجسمي مدير إدارة الشؤون التجارية بدبي التجارية ورقة عمل تطرق من خلالها لأوجه التعاون القائم بين السلطنة وموانئ دولة الإمارات العربية المتحدة مشيرا الى أن هذه الحلقة تعد فريدة من نوعه لتجمع دولة رائدة في مجال تسهيل التجارة، وتأتي مشاركتنا في مجال تسهيل التجارة والنتائج التي ترتبت عليها وخبرتنا في هذا المجال ما يؤهلنا كبلدين جارين. كما تطرق إلى خدمة النافذة الموحدة التي طبقتها إمارة دبي والتي تم الإضافة عليها بمزيد من الخدمات التي تحقق القيمة المحلية المضافة للشركات العاملة بمينا دبي.
وكان للجانب السنغافوري مشاركة في إحدى أوراق العمل فقد استعرض باتريك تي بيك تجربة سنغافورة في الموانئ وتطويرها لتسهيل منظومة التجارة بها قائلا: “لقد توجت الموانئ السنغافورية بالعديد من الجوائز والشهادات الدولية وتم تصنيفها باعتبارها من أفضل الموانئ في قارة آسيا خلال الأعوام الأخيرة الماضية، وكان آخر تلك التصنيفات من قبل البنك الدولي الذي اعتبر موانئ سنغافورة في المراتب المتقدمة من بين أفضل الموانئ تسهيلا للتجارة في المنطقة، مشيرا الى أن سنغافورة مرتبطة الان بنحو 600 ميناء تمثل 186 دولة حول العالم، وهو رقم ليس بالقليل، لافتا الى انها تتمتع أيضا ببنية أساسية جيدة، ويساهم قطاع النقل بسنغافورة بحوالي 8% من إجمالي الناتج المحلي، فضلا عن توفير مزيد من فرص العمل، موضحا أن هذا القطاع يعمل به حوالي أكثر من 180 ألف شخص”.
وأضاف باتريك: “لا شك في أن قطاع الموانئ بسنغافورة قد واجهته العديد من التحديات عند انطلاقته خلال التسعينات من القرن الماضي، حيث عكفت الحكومة على الارتقاء بهذا القطاع والعمل على تطويره ليواكب التقدم الكبير الذي يشهده العالم، مشيرا الى أن أجهزة الحواسيب كان أمر جديد على العالم في ذلك الوقت، لذا واجهت سنغافورة بعض التحديات في بداية الامر لكن مع تفهم الجميع لهذه التقنية أصبحت الأمور أسهل بكثير، وانعكس ذلك على كافة القطاعات بالإيجاب”.
فيما تطرق بقية المتحدثين الى التطورات الحالية في مجال نظم مجتمع الموانئ (البحرية والبرية والجوية) وتسهيلات النقل معتمدين على خبراتهم في تطبيقهم لهذه النظم موضحين الفرص والتحديات في إنشاء وتطوير استراتيجية تسهيلات التجارة والنقل للسلطنة. كما تطرقت الحلقة أيضا لعدة نقاط أهمها كيفية تطوير النظم وكيفية تفعيل التجارة ومجتمع النقل نحو أهداف مشتركة وكيفية إدارة التغيير عند تطبيق تلك النظم وكيفية إعداد مسار عمل قانوني وحكومي لتسهيلات التجارة والنقل واللوجستيات وكيفية تشكيل منظومة قوية لتسهيلات النقل والتجارة تركز على احتياجات مجتمع التجارة وربط وضم نظم الاستثمار في القطاعين العام والخاص.

إلى الأعلى