السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / نيجيريا: (مايدوجوري) تحت حصار (بوكو حرام) والسلطات تطمئن السكان
نيجيريا: (مايدوجوري) تحت حصار (بوكو حرام) والسلطات تطمئن السكان

نيجيريا: (مايدوجوري) تحت حصار (بوكو حرام) والسلطات تطمئن السكان

مايدوجوري (نيجيريا) ـ وكالات: بعد استيلائهم على بلدة جديدة في شمال شرق نيجيريا، يحكم مقاتلو جماعة بوكو حرام المسلحة حصار مايدوجوري عاصمة ولاية بورنو التي تشكل مفترق طرق استراتيجيا دعت السلطات فيه السكان البالغ عددهم مليوني نسمة الى عدم الاستسلام للخوف.
وتعرضت مايدوجوري لهجوم كبير الاحد تمكنت السلطات من صده بعد معارك استمرت ساعات بين المتمردين والجيش النيجيري. وقال الجيش ان عددا كبيرا قتلوا فيه.
ويثير هذا التهديد لمايدوجوري قلقا على الانتخابات التشريعية والرئاسية التي يفترض أن تنظم في 14 فبراير لأن جزءا كبيرا من سكان الولاية البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة قد لا يتمكنون من التصويت.
وقال الكولونيل ساني عثمان الناطق باسم الجيش في المنطقة الاثنين إن السكان يمكنهم استئناف أعمالهم في مايدوجوري بعد رفع حظر التجول الذي فرض لـ24 ساعة.
ودعا حاكم ولاية بورنو هاشم شيتيما سكان مايدوجوري الى عدم الاستسلام للخوف ومغادرة المدينة لكنه اعترف بان سيطرة بوكو حرام على بلدة مونجونو وقاعدتها العسكرية ، على بعد 130 كلم شمال شرق المدينة يؤجج التوتر.
وقال شيتيما ان “الامور تسير بشكل سييء في مونجونو”. واضاف “لن أكذب عليكم. هناك أشخاص متوجهون الى مايدوجوري. الجيش يحتويهم خارج المدينة (…) وعلينا تفتيشهم جميعا قبل ان نسمح لهم بالدخول”.
وأضاف “اطلب من سكان ولاية بورنو عدم الاستسلام للهلع”، مؤكدا “إنها أرضنا. لا تستسلموا ولا تخافوا ولا تتنازلوا ابدا”. وتابع الحاكم أن “تاريخنا يبلغ عمره أكثر من ألف سنة وأقسم بالله أننا سننتصر”.
وتضاعف عدد سكان مايدوجوري الذي كان يبلغ اصلا مليون نسمة، في الأشهر الأخيرة مع وصول مئات الآلاف من سكان بلدات ومدن أخرى في بورنو فروا من عنف بوكو حرام.
وكان وجهاء في المدينة ذكروا في سبتمبر ان مايدوجوري باتت تستقبل اكثر من نصف سكان ولاية بورنو ابلابج عددهم 4,1 مليون نسمة بينما لم يتوقف تدفق النازحين منذ ذلك التاريخ.
وقال هؤلاء الوجهاء الذين اجتمعوا في اطار “منتدى الأعيان” ان مايدوجوري “محاصرة” وقد تسقط في اي لحظة ما لم يتم ارسال تعزيزات كبيرة من الجيش.
ومنذ سقوط باغ التي كانت تعد مركزا تجاريا مهما على ضفاف بحيرة تشاد مطلع يناير ثم مونجوني الاحد وهما مدينتان تضمان قاعدتين عسكريتين، تمكن المسلحون من الحصول على اسلحة وهم يسيطرون على محور جديد يقود الى مايدوجوري.
ومازال هناك طريق واحد لا تسيطر عليه بوكو حرام يقود الى داماتورو وكانو غربا. وقد اعيد فتح مطار مايدوجوري في اغسطس 2014 بعد اغلاقه ثمانية أشهر على أثر هجوم لكن عمليا لا تحط فيه اي رحلة تجارية بل طائرات عسكرية فقط.
وقال الخبير في الشؤون الامنية باوا وازي ان بوكو حرام “ستحاول من جديد بالتأكيد” الاستيلاء على المدينة. وأضاف لوكالة فرانس برس “إنها مسألة وقت لان مايدوجوري استراتيجية”.
وتابع الخبير نفسه ان سقوطها يمكن أن يوجه ضربة قاضية الى انتخابات فبراير. وأضاف “هذا يعني ان التصويت لن يجري في ولاية بورنو ومعظم الناخبين (في الولاية) موجودون اليوم في مايدوجوري”.
وعشية الاقتراع الذي يبدو انه سيشهد اقوى منافسة منذ احلال الديمقراطية في نيجيريا في 1999، حذرت المعارضة من انها ستعترض على النتائج اذا حرم جزء كبير من السكان في الشمال الشرقي – المؤيد الى حد كبير للمعارضة – من التصويت.
وقالت المعارضة الاثنين ان ارجاء الانتخابات الرئاسية والتشريعية سيشكل “انتصارا” لبوكو حرام، داعية الحكومة الى احترام البرنامج الزمني للاقتراع على الرغم من أعمال العنف.
وقال رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي سانتياجو ايكسيلا مساء الاثنين ان فريقه لن يتوجه الى شمال شرق نيجيريا “لأسباب أمنية”.

إلى الأعلى