الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: عشرات القتلى في بعقوبة والجيش يستعد للهجوم على صلاح الدين

العراق: عشرات القتلى في بعقوبة والجيش يستعد للهجوم على صلاح الدين

مقتل قيادي داعشي في غارات التحالف

بغداد ـ وكالات: سقط عشرات القتلى في حادثين منفصلين بمدينة بعقوبة العراقية ففي حين ذكرت مصادر أمنية عراقية وشهود عيان امس الثلاثاء أن سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب طريق انفجرت ما تسبب في مقتل 11 مدنيا وإصابة ثمانية آخرين شمال شرق مدينة بعقوبة /57 كلم شمال شرق بغداد/. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “سيارة مفخخة موضوعة بجانب الطريق في حي المعلمين وسط قضاء المقدادية انفجرت ما تسبب في مقتل 11 مدنيا وإصابة ثمانية آخرين بجروح”. كما ذكرت مصادر من الشرطة العراقية امس الثلاثاء أن 68 مدنيا قتلوا برصاص مسلحين مجهولين في إحدى القرى شمالي منطقة المقدادية شمال شرقي مدينة بعقوبة /57 شمال شرق بغداد/. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة ونفذوا إعداما جماعيا بعد اقتحامهم قرية بروانة الصغيرة شمالي المقدادية”. وأضافت أن “المسلحين أعدموا 68 شخصا من شباب قرية بروانة بعد تقييدهم بالقرب من إحدى بساتين القرية”. على صعيد اخر بدأت القوات العراقية تحضيرات عسكرية لشن هجوم على مناطق بمحافظة صلاح الدين لتطهيرها من عناصر (داعش). وقال مصدر أمني في المحافظة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “الاستعدادات بدأت تتكثف وبسرعة للشروع بحملة عسكرية موسعة تستهدف عناصر داعش في المناطق التي ما زال يسيطر عليها في الدور والعلم وتكريت وبيجي” مشيرا إلى أن وزارتي الدفاع والداخلية بمساندة متطوعي الحشد الشعبي تنوي حشد أكثر من عشرة آلاف مقاتل من مختلف الصنوف من أجل تحريرجميع المناطق. وأضاف أن “أسلحة جديدة وصلت إلى أماكن التحشد في مطار الضلوعية وقرب نهر الرصاصي شمالي سامراء ، وتتمثل بكتيبة دبابات وعدد من كتائب المدفعية والمدرعات وراجمات الصواريخ ومدافع تنقل على السيارات”. وأوضح أن “القوات العراقية بدأت عمليات الاستطلاع الجوي النهائية وجمع المعلومات الأرضية من أجل حصر الأماكن التي يتواجد فيها عناصر داعش واختيار الطرق الخاصة للهجوم من أجل شل حركته وعدم السماح له بالمناورة بمقاتليه على جبهات القتال المفترضة”. وأكد المصدر أن “أسلحة جديدة تصل بكثافة إلى مركزي تجمع القوات العراقية فضلا عن بعض الأعتدة القادمة من إيران وروسيا وأميركا”. وذكر المصدر أن “القوات تستهدف جبهة يبلغ عرضها نحو 50 كلم وطولها 100 كلم ما زالت تحت سيطرة داعش وتقع في المنطقة المحصورة بين شمالي سامراء جنوبا ومنطقة الفتحة شمالا ومرتفعات حمرين شرقا ونهر دجلة غربا”. سياسة/العراق-بعقوبة-عنف/. على صعيد اخر ذكر سكان محليون امس الثلاثاء أن القائد العسكري لـ (داعش) لمناطق جنوبي الموصل قتل في غارة لطيران التحالف الدولي. وقال السكان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “طيران التحالف الدولي قصف معسكر تدريب يقع في ناحية الشورى جنوبي الموصل ما أسفر عن مقتل القائد العسكري لمناطق مخمور والكوير في تنظيم داعش المصري زياد شريف ،والمعروف بالقائد أبو طارق المصري ، كما أسفرت عن مقتل اثنين من مرافقيه ، وهما من جنسيتين عربيتين”. وأوضح السكان أن “الجثث الثلاثة وصلت إلى دائرة الطب العدلي بالموصل ، وتم التحفظ عليهم من قبل قادة داعش”. من جهة اخرى اصيبت طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” المتدنية الكلفة برصاصة قبل هبوطها الاثنين في مطار بغداد الدولي كما اعلن ناطق باسم الشركة الاماراتية. وبعد هذا الحادث قررت مصلحة الطيران المدني في الامارات تعليق الرحلات الى بغداد للشركات الاربع في الامارات فلاي دبي وطيران الامارات والاتحاد والعربية للطيران. من جهته أخذ نائب الرئيس العراقي إياد علاوي على حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي أنها لا تملك استراتيجية واضحة لمواجهة داعش ، محذرا من أن العراق أمام فرصة أخيرة لتفادي التشظي والتفكك كدولة. ونقل عن علاوي القول في دافوس بسويسرا الأسبوع الماضي ، ردا على سؤال حول تصريحات مسؤولين عراقيين بأن الموصل ستحرر قريبا من قبضة تنظيم داعش :”أعتقد أن هناك مبالغات من قبل الحكومة في ما يتعلق بالموصل ومناطق أخرى لأن المعلومات التي أمتلكها تفيد بأنه لا توجد استراتيجية واضحة وكاملة لإزاحة داعش”. وكشف علاوي أنه اشترك في الحكم لثلاثة أسباب :”الأول أن قوى سياسية واسعة طلبت مني ذلك ، والسبب الثاني هو أن المصالحة الوطنية من اختصاصاتي ، والثالث قناعتي بأن العراق إذا لم يستثمر هذه المرحلة لربما يتشظى لا سمح الله. وأعتبر أن هذه الفرصة الأخيرة للعراق ليخرج من هذه الأزمة ، وبخلافه فالعراق ماض نحو خطر كبير جدا”. وتابع نائب الرئيس العراقي :”عندما قدمت مشروع المصالحة كانت هناك جهات نافذة رافضة له. المصالحة هي باتجاهين متكاملين ، الأول إلغاء العقبات مع من يجب أن يتصالح المرء معهم وأن يكونوا جزءا من المجتمع ، مثل البعثيين الذين لم يرتكبوا جرائم والقوات المسلحة والمقاومة التي قاتلت الأميركيين ، وهذا حق مشروع لأي شعب في حالة الاحتلال”. وأوضح :”هذه الأطراف ينبغي التصالح معها وإدخالها إلى العملية السياسية لتكون جزءا منها من دون تمييز وتهميش وترويع. نحن نستثني من ارتكب جرائم بالطبع. المسار الثاني هو الخروج من المحاصصة الطائفية التي لا تبني دولة أو مؤسسات دولة”.

إلى الأعلى