الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون قلقون من وقف مساعدات ” الأونروا” ومتظاهرون يقتحمون مقرها بغزة
الفلسطينيون قلقون من وقف مساعدات ” الأونروا” ومتظاهرون يقتحمون مقرها بغزة

الفلسطينيون قلقون من وقف مساعدات ” الأونروا” ومتظاهرون يقتحمون مقرها بغزة

القدس المحتلة :
أعرب وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي عن قلقه الشديد إزاء قرار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” وقف المساعدات المالية وبدل الإيجارات للمواطنين في قطاع غزة ممن دمرت بيوتهم. في الوقت الذي اقتحم فيه العشرات من المتظاهرين الغاضبين من اصحاب البيوت المدمرة مقر الامم المتحدة في مدينة غزة، مهددين بالاعتصام داخل المقر احتجاجا على تأخر الاعمار في قطاع غزة.
وخلال استقباله المفوض العام للأونروا بيير كرينبول في مقر وزارة الخارجية في رام الله ، حثّ المالكي المجتمع الدولي على الإيفاء بتعهداته وتحويل الأموال التي وعد بها خلال مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد في القاهرة، مشدداً على خطورة الأوضاع في القطاع خاصة بعد وقف المساعدات. من جانبه أكد كرينبول على أن قرار ‘الأونروا’ جاء نتيجة نقص التمويل، مؤكداً ضرورة الإسراع في تحويل أموال إعادة الإعمار التي تعهدت بها العديد من الدول خلال مؤتمر إعادة الإعمار. وطالب بدوره المجتمع الدولي عدم ربط الاعتبارات السياسية بالمساعدات الإنسانية.
من جانبهم ، حمل المتظاهرون الاحتلال الاسرائيلي والسلطة الفلسطينية وروبرت سيري المسئولية عن تعطيل الاعمار في قطاع غزة، معتبرين قرار الاونروا وقف المساعدات بأنه قرار سياسي. وقال ادهم ابو سليمة رئيس الحراك الوطني لكسر الحصار خلال مؤتمر صحفي” لم نكن نتمنى ان نصل الى هذه المرحلة ولكن وضعتم الشعب الفلسطيني في زاوية الموت البطيء واليوم العالم يمارس العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني بمشاركة الاحتلال”. وشدد ابو سلمية انه في الوقت الذي يعيش فيه قطاع غزة بلا مياه وغاز طهي وكهرباء بالاضافة الى اغلاق المعابر وبنية تحتية مدمرة يأتي العالم ليوقف مساعداته وتأتي الدول المانحة لتوقف مساعداتها والتزاماتها. وحمل ابو سلمية المجتمع الدولي والدول العربية التي تعهدت بتقديم مساعدات مالية المسئولية الكاملة عن تدهور الوضع الانساني في قطاع غزة وإلحاق الضرر بعشرات الاف الاسر التي دمرت منازلها خلال الحرب. كما حمل ابو سلمية الاحتلال المسؤولية عن مضاعفة الازمة بحق 2 مليون انسان محاصرين في قطاع غزة واستمرار منع دخول المساعدات والوقود ، وطالب الامم المتحدة بموقف واضح وصريح ازاء الحصار الذي وصفته الامم المتحدة انه عقاب جماعي مرفوض وفق القانون الدولي مشددا ان الامين العام مطالب بالتحرك العاجل ازاء منطقة يتعرض سكانها لكارثة حقيقة. واستنكر ابو سلمية ما وصفه حالة الصمت التي تمارسها السلطة الفلسطينية والتنكر لمعاناة اسكان قطاع غزة وعدم قيام حكومة التوافق بالمسئوليات الوطنية والأخلاقية نحو معاناة سكان قطاع غزة داعيا لرفع القيود السياسية عن الحكومة لتقوم بدورها. كما دعا القيادة المصرية بصفتها راعية اتفاق وقف اطلاق النار لبذل جهود في رفع الحصار عن غزة ودعوة الدول المانحة للايفاء بتعهداتها والتزاماتها المالية وفتح معبر رفح وإنهاء معاناة الناس. ودعا ابو سلمية الفصائل والشخصيات المجتمعية عقد اجتماع طارئ وعاجل لبحث تداعيات قرار الاونروا واستمرار حالة التجاهل من قبل حكومة التوافق محذرا من انفجار كبير في وجه كل المحاصرين ومحملا الجهات المحاصرة المسؤولية عن تفاقم معاناة الناس وتهدد بانهيار حالة الهدوء الحالية. الى ذلك، قالت الهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الإعمار إنها تنظر بقلق إلى إعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وقف مساعداتها المالية لمتضرري الحرب الأخيرة على غزة بعد نفاد الأموال المخصصة لذلك لدى الوكالة، وعدم التزام الدول المانحة بتعهداتها التي قطعتها خلال مؤتمر القاهرة لإعادة الإعمار. وأضافت الهيئة الوطنية في تصريح صحفي تلقت (الوطن ) نسخة منه أمس، إن إعلان “الأونروا” وقف مساعداتها المالية لمتضرري الحرب يعني أن نحو 16 ألف عائلة تسكن في البيوت المستأجرة ستجد نفسها بعد وقت قصير مهددة بالرحيل والعودة إلي مراكز الإيواء خاصة أن 8 آلاف عائلة فقط هي من تلقت “بدل إيجار” عن الشهور الماضية، فيما لم تتلقَّ 8 آلاف عائلة أخرى أي بدل عن الإيجار منذ انتهاء العدوان وهو ما دفع بعضهم للبقاء في مراكز الإيواء. وأوضحت أن إعلان “الأونروا” وقف مساعداتها المالية لمتضرري الحرب، يعني أيضاً أن نحو 30 ألف عائلة لم تتلقَّ أي تعويضات مالية لإصلاح ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية ستجد نفسها مضطرة لمواجهة وضع إنساني خطير بسبب وقف هذه المساعدات، وهو أمر يهدد بكارثة إنسانية واجتماعية في قطاع يتعرض للحصار الظالم منذ 9 أعوام. وحملت الهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الإعمار المجتمع الدولي وخاصة الدول العربية التي تعهدت بتقديم مساعدات مالية لإعادة الإعمار خلال “مؤتمر القاهرة” المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع الإنساني في غزة، وإلحاق الضرر بعشرات آلاف الأسر والعائلات التي دمر الاحتلال الاسرائيلي بيوتهم خلال الحرب، مؤكدة أن الاحتلال الاسرائيلي بصفته السلطة القائمة بالاحتلال يتحمل المسؤولية عن مضاعفة الأزمة الإنسانية في القطاع جراء تواصل الحصار الظالم، ومنع إدخال مواد الإعمار والوقود مما فاقم معاناة مليوني إنسان محاصرين في غزة، وهو الأمر الذي يخالف اتفاقية جنيف الرابعة ويعد عقاباً جماعياً لسكان قطاع غزة، بما يمثل جريمة حرب. وطالبت الهيئة الوطنية الأمم المتحدة باتخاذ موقف واضح وصريح إزاء الحصار الظالم وعدم التزام الدول المانحة بما عليها من التزامات، داعية الأمين العام للأمم المتحدة بالتحرك العاجل تجاه منطقة يتعرض سكانها لكارثة حقيقية، وذكرت الهيئة بأن مهمة الأنروا بموجب قرار تشكيلها الصادر عن الأمم المتحدة هي تحقيق أقصى إمكانيات اللاجئين الفلسطينيين، بما يشمل الإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنى التحتية ومساعدات الطوارئ.
بدوره ، ناشد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المانحين بتوفير الموازنات اللازمة كي تعود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” لدعم أصحاب البيوت المدمرة في العدوان الإسرائيلي الأخير وتقديم المساعدة لهم. ودعا الخضري في تصريح صحفي المجتمع الدولي بُتحمل مسئولياته تجاه إعادة إعمار ما دمره العدوان بشكل عاجل، فضلاً عن العمل لتوفير الدعم اللازم للأونروا. وقال ” إن تأخر الإعمار بعد انتهاء العدوان منذ قرابة 5 أشهر أحد أهم أسبابه هو استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد على غزة وإغلاق المعابر والتحكم فيما يدخل عبر المعبر المفتوح بشكل جزئي (معبر كرم أبو سالم) وفرض قوائم ممنوعات على السع ومنع دخول مواد البناء باستثناء بعض المشاريع الدولية” . كما أرجع الخضري تأخر الإعمار إلى عدم إيفاء المانحين بتقديم ما وعدوا به في مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد بالقاهرة في أكتوبر من العام الماضي حيث وعدوا حينها بتقديم 5.4 مليار دولار للفلسطينيين. وأشار إلى ضرورة عدم حصر عملية الإعمار في المساعدات المالية فقط، وأن الإعمار يعني إعادة بناء ما دمرته إسرائيل من آلاف البيوت والوحدات السكنية والأبراج والأحياء والمصانع والورش والمؤسسات.
وتعهدت الدول المانحة خلال مؤتمر عقد في القاهرة برعاية مصرية ونرويجية في 12 أكتوبر الماضي، بمبلغ 4ر5 مليار دولار يخصص نصفه لصالح إعادة إعمار قطاع غزة. غير أن مسئولين فلسطينيين ومنظمات دولية يقولون إن ما وصل من هذه التعهدات لم يتجاوز 2% حتى الآن وهو ما يعطل المضي في مشاريع إعادة الإعمار.

إلى الأعلى