الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / لبنان: حزب الله يتبنى ضرب دورية عسكرية إسرائيلية والاحتلال يرد بقتل جندي باليونيفيل
لبنان: حزب الله يتبنى ضرب دورية عسكرية إسرائيلية والاحتلال يرد بقتل جندي باليونيفيل

لبنان: حزب الله يتبنى ضرب دورية عسكرية إسرائيلية والاحتلال يرد بقتل جندي باليونيفيل

بيروت ـ الوطن ـ وكالات:
استهدفت قوات المقاومة لحزب الله اللبناني دروية لقوات الاحتلال في مزارع شبعا اللبنانية مما ادى لمقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال ، وردت إسرائيل بقصف عدد من القرى المتاخمة للحدود مما أدى إلى مقتل جندي من قوات الأمم المتحدة (يونيفيل)، وقال الحزب في بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن “مجموعة شهداء القنيطرة استهدفت موكبا عسكريا إسرائيليا بمزارع شبعا مؤلفا من عدد من الآليات – ويضم ضباطا وجنودا- بالأسلحة الصاروخية”. وفيما أعلنت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية “أسر جندي للعدو الإسرائيلي” خلال عملية امس الأربعاء. اكدت القناة العاشرة الاسرائيلية ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يفحص امكانية حصول عملية “خطف” لجندي خلال العملية في الشمال . فيما تحدثت مصادر عبرية ان الحديث يدور عن عملية ثلاثية وان الحديث يدور عن خطف عدد من الجنود في العملية عبر “نفق”. وقالت وسائل إعلام :” أن 4 جنود قتلوا واصيب 5 جنود آخرين على الأقل بانفجار بواسطة صاروخ أصاب عربة إسرائيلية بقرية الغجر الملاصقة لمزارع شبعا المحتلة شمال إسرائيل”. وأشارت مصادر لبنانية :”أن طائرات استطلاع إسرائيلة حلقت بكثافة فوق مزارع شبعا فيما استقدم الجيش الإسرائيلي تعزيزات عسكرية للخط الحدودي الفاصل مع لبنان. وطلبت الجبهة الداخلية الاسرائيلية من سكان الشمال عدم مغادرة منازلهم . ونفى الجيش الإسرائيلي تعرض أي من جنوده للخطف على الحدود مع لبنان. ويأتي ذلك وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي على الحدود اللبنانية، مع قصف بالمدفعية على عدد من القرى اللبنانية المتاخمة للحدود مع إسرائيل. وسقطت قذائف قرب موقع لقوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان، مما أدى إلى مقتل عنصر إسباني بالقوة. وأعلن مسؤولون إسرائيليون أن القصف لن يكون الأخير، وطلبت سلطات الاحتلال من كافة المناطق الحدودية داخل إسرائيل التزام منازلهم استباقا لوقوع التطورات. من جهته قال الجيش الإسرائيلي إن قذائف مورتر سقطت على موقع عسكري تابع له في هضبة الجولان المحتلة اليوم الأربعاء دون خسائر. وقد عقدت رئاسة الأركان الإسرائيلية اجتماعا طارئا لبحث التطورات، في حين توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرد بقوة على الهجوم، وقال إن إسرائيل ستعلّم حزب الله كما علّمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال حرب الصيف الماضي، بحسب قوله. من جهته دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خصوم إسرائيل إلى أخذ العظة مما تعرضت له غزة الصيف الماضي. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عنه القول :”في هذه اللحظة ، يقوم الجيش بالرد على الأحداث في الشمال”. وأضاف :”أقول لمن يحاول اختبارنا على الحدود الشمالية ، أنصحكم بالنظر لما حدث في غزة ، لقد تلقت حماس أقوى ضربة منذ تشكيلها .. والجيش مستعد للرد بقوة على كافة الجبهات”. من جهتها رحبت حركة حماس بعملية حزب الله واكدت على حق حزب الله في الرد على اسرائيل. وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري، “نؤكد على حق حزب الله في الرد على الاحتلال الإسرائيلي خاصة بعد عدوانه الأخير على القنيطرة.” وفى السياق ، رحبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالعملية البطولية التي نفذها حزب الله ضد دوريات جيش العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان، والتي أكّد من خلالها على مصداقية الحزب وقدرته في رد الصاع صاعين، وعلى أهمية الثقة بالنفس وامتلاك الإرادة والشجاعة لقوى المقاومة في التعامل مع العدو ووجوده الغاصب على أرض فلسطين وأي بقعة في الأراضي العربية. ورأت الجبهة الشعبية، أن هذه العملية عدا عن كونها رد على جريمة العدو الإسرائيلي باغتياله ستة مقاومين من حزب الله فإنها أيضاً تعبيرٌ وتجسيد لخط الحزب بالمقاومة الذي لم يتوقف في الدعوة والعمل عليه كمحدد رئيسي في إطار الصراع الاشمل مع الكيان الإسرائيلي . وختمت الجبهة بإعادة تجديد دعوتها لتشكيل جبهة مقاومة موحدة لقوى المقاومة في فلسطين والمنطقة العربية. من جهتها باركت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، امس الأربعاء، العملية البطولية التي استهدفت رتلاً عسكرياً للجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا جنوب لبنان. وقالت سرايا القدس في تصريح مقتضب، أنها تبارك بكل فخرٍ وعزة العملية البطولية التي نفذها مجاهدي حزب الله اللبناني، ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عدداً منهم.
بدوره صرح خالد الازبط الناطق الإعلامي لحركة المقاومة الشعبية بان قيادة الحركة وكتائبها تبارك أي عمل مقاوم ضد العدو الإسرائيلي بأي مكان وان العملية البطولية في جنوب لبنان هي رسالة مقاومة شرعية ضد محتل غاصب ينتهك الأراضي السورية واللبنانية دون حق وكان لابد من مثل هذه العمليات لردعه عن جرائمه ودعا المقاومة هناك للعمل على زيادة ضرباتها في العدو الإسرائيلي . وفى السياق ذاته باركت حركة المجاهدين الفلسطينية وجناحها العسكري كتائب المجاهدين امس الأربعاء ، في بيان لها العملية البطولية التي نفذها مجاهدو حزب الله ضد الاحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا. وقالت الحركة في بيانها ان هذه العملية تأتي في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال ولجم عدوانه. وتابع البيان:” لم يتوانى العدو الإسرائيلي عن انتهاك الأراضي العربية في لبنان وسوريا وفلسطين ،حيث ارتكب جرائم كثيرة قبل ذلك فيها والتي كان أخرها جريمة القنيطرة “. وأكدت الحركة ان المقاومة اليوم أصبح لها كلمة وصولة وجولة ، وزمن أن يدفع العربي وحده ثمن الدعاية الانتخابية الإسرائيلية قد ولى بلا رجعة وجاء زمن أن يدفع العدو أثمان باهظة ثمن جرائمه وانتهاكاته .
وختم البيان مشددا على ان جهود المجاهدين والمقاومة في فلسطين ولبنان يجب أن تتلاقى لإنهاء الاحتلال وطرده من أرضنا العربية ،و أن اللغة الوحيدة التي يفهما العدو هي لغة القوة والمقاومة فقط . على صعيد اخر ارجأ مجلس النواب اللبناني للمرة الثامنة عشرة منذ ابريل الماضي جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية كانت مقررة اليوم الاربعاء، بسبب عدم اكتمال النصاب نظرا للانقسام السياسي الحاد في لبنان. وانتهت ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو. وتتطلب جلسة انتخاب رئيس حضور ثلثي اعضاء مجلس النواب (86 من اصل 128)، وهو ما لم يتحقق اليوم اذ حضر الجلسة 48 نائبا. وينقسم النواب بين مجموعتين اساسيتين: قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وحزب الله والمدعومة من الغرب والسعودية وابرز اركانها الزعيم السني سعد الحريري والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع المرشح الى رئاسة الجمهورية، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وابرز اركانها حزب الله الشيعي والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون، مرشح هذه المجموعة الى الرئاسة. ولا تملك اي من الكتلتين الاغلبية المطلقة. وتوجد كتلة ثالثة صغيرة في البرلمان مؤلفة من وسطيين ومستقلين. واعلنت رئاسة مجلس النواب ارجاء الجلسة الى 18 فبراير المقبل، بحسب ما افادت الوكالة الوطنية للاعلام. وجاء الفشل الجديد في انتخاب رئيس للجمهورية في وقت تخوض الاطراف السياسية المتنازعة حوارا في ما بينها بغية التوصل الى اتفاق، خصوصا بين حزبي المرشحين الرئيسيين، جعجع وعون.

إلى الأعلى