الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يسمن مستوطناته ويصيب العشرات في قمع مسيرات الضفة
الاحتلال يسمن مستوطناته ويصيب العشرات في قمع مسيرات الضفة

الاحتلال يسمن مستوطناته ويصيب العشرات في قمع مسيرات الضفة

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
نشرت سلطات الاحتلال امس عطاءات لبناء 430 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنته إحدى المنظمات المراقبة للنشاط الاستيطاني. في الوقت الذي اصيب فيه عشرات الفلسطينيين جراء قمع قوات الاحتلال مسيراتهم السلمية المنددة بجرائم الاحتلال بالضفة المحتلة.
وفور اعلان تلك العطاءات الاستيطانية ، نددت القيادة الفلسطينية بالقرار معتبرة انه “جريمة حرب”. وقال واصل ابو يوسف احد المسؤولين في المنظمة لوكالة الانباء الفرنسية “انها جريمة حرب يجب ان تحمل المحكمة الجنائية الدولية على النظر في ملف المستوطنات”. واعتبرت منظمتا “السلام الان” و”القدس الدنيوية” ان طلب استدراج العروض مناورة انتخابية لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يسعى الى كسب اصوات المستوطنين الذي تنافسه عليها احزاب اخرى من اليمين في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 17 مارس. كما يشكل الاعلان صفعة للحليف الاميركي الكبير الذي يعتبر على غرار الاسرة الدولية المستوطنات المبنية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية غير مشروعة. وطرحت السلطات الاسرائيلية الجمعة طلب استدراج عروض من اجل توسيع مستوطنات قائمة في اربع نقاط في الضفة الغربية. وسيتم انشاء 156 مسكنا في الكانا و114 في آدم و102 في كريات اربع و78 في الفا ماناشي، كما قال مرصد القدس الدنيوية المعارض للاستيطان ومنظمة السلام الآن. وصرح دانيال سيدمان رئيس المرصد لوكالة الصحافة الفرنسية ان السلطات الاسرائيلية طرحت الجمعة استدراج عروض من اجل توسيع المستوطنات الموجودة في اربع مناطق في الضفة الغربية. وقال سيدمان “لقد اطلقوا اعمال البناء في المستوطنات” معربا عن قلقه ازاء الاعلان عن مساكن جديدة في اطار الحملة الانتخابية قبل الانتخابات التشريعية المبكرة في 17 مارس. ويأتي طلب استدراج العروض على خلفية توتر شديد بين الاسرائيليين والفلسطينيين الذين تقدموا بطلب للانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية مما يتيح لهم ملاحقة الدولة الاسرائيلية بتهم ارتكاب جرائم حرب. واعتبر واصل ابو يوسف المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية لوكالة الصحافة الفرنسية “انها جريمة حرب يجب ان تحمل المحكمة الجنائية الدولية على النظر في ملف المستوطنات”. وقال الفلسطينيون عندما طلبوا الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية ان الاستيطان وكل الجرائم المرتبطة به يجب ان تنظر فيها المحكمة المعنية بجرائم الابادة والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب. وردا على تقديم طلب العضوية الفلسطينية، قامت اسرائيل بتعليق دفع 106 ملايين يورو من الضرائب الى السلطة الفلسطينية. وهذه المبالغ حيوية للفلسطينيين الذين يعانون من صعوبات مالية لانها تمثل اكثر من ثلثي عائدات الموازنة وتساهم في اجور اكثر من 150 الف موظف. ولا يشكل الاستيطان احد عوامل الغضب الفلسطيني فحسب بل يعتبر عقبة كبرى في طريق تسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين حتى من قبل الولايات المتحدة الحليفة الكبرى لاسرائيل. واثار نتنياهو مجددا استياء الرئيس الاميركي باراك اوباما بقبوله دعوة من خصومه الجمهوريين للالقاء كلمة حول ايران امام الكونجرس في اوج مواجهة في الولايات المتحدة بشأن النشاطات النووية الايرانية. وقالت منظمة السلام الآن “بعدما اربك ادارة اوباما، يوجه نتنياهو الآن صفعة اضافية الى الاميركيين”. اما منظمة القدس الدنيوية فقالت “انها مناورة انتخابية من قبل حكومة نتنياهو”. وقال سيدمان “لا اعتقد ان الامر انتهى”. وهو يتوقع الاعلان عن بناء مساكن جديدة وربما طلبات استدراج عروض لانشاء 2610 مسكنا في حي جفعات هماتوس اليهودي في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967. وكان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عبرا عن استيائهما بعد الاعلان عن البناء الاستيطاني في هذا الحي. وقال سيدمان ان نتنياهو قد لا يكترث لذلك. واضاف “انه يميل الى العمل بلا رادع عندما يواجه صعوبة في استطلاعات الرأي”.
ميدانيا ، أصيب فلسطيني بقنبلة غازية بصورة مباشرة في يده، وأصيب العشرات بحالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مشاركتهم في مسيرة بلعين الأسبوعية. وقد أمطرت قوات الجيش الإسرائيلي المتظاهرين بالقنابل الغازية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وتوغلت لتصل إلى مشارف القرية من الجهة الغربية. وقد احتجزت قوات الجيش الناشط محمد الخطيب عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، حيث تم احتجازه لمدة ساعات وقد أفرج عنه في وقت لاحق. وانطلقت المسيرة من مركز القرية وبمشاركة أهلها من مختلف الفئات العمرية، إضافة إلى عدد من النشطاء الدوليين والإسرائيليين. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصور الطفلة الأسيرة ملاك الخطيب، والشعارات التي تدين الانتهاكات الإسرائيلية بحق الطفولة الفلسطينية، وأخرى تطالب بالإفراج عن الطفلة ملاك وزملائها الأطفال.كما شارك في المسيرة الصحفي الياباني الشهير هيروكاوا المهتم بتوثيق التاريخ الشفوي الفلسطيني الخاص بقضية اللاجئين، حيث صور المسيرة واستمع إلى شهادات حية من معاناة المواطنين الفلسطينيين الناجمة عن وجود الجدار والمستوطنات على أرضهم. وفي السياق ، أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة سلمية خرجت من بلدة نعلين شمال غرب محافظة رام الله والبيرة. وقال عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في نعلين محمد عميرة، في اتصال هاتفي مع ‘وفا’ إن قوات الاحتلال قمعت المسيرة التي انطلقت لإدانة استمرار اعتقال الطفلة ملال الخطيب، ولإدانة الاستيطان ورفض إقامة الجدار، وتحديدا بالجهة الجنوبية من البلدة. وأضاف ” أن اشتباكات اندلعت بين عشرات الشبان وجنود الاحتلال خلال محاولة المسيرة الانتقال إلى منطقة جدار الضم والتوسع العنصري جنوب البلدة” .
هذا وقمعت قوات الاحتلال ، المشاركين في مسيرة كفر قدوم الأسبوعية السلمية ورشقتهم بالمياه العادمة ومنعتهم من الوصول إلى المدخل المغلق من قبل قوات الاحتلال لصالح مستوطنة ‘قدوميم’ منذ سنوات طويلة. واعتدت قوات الاحتلال على أحد طواقم التلفزة ومنعته من البث المباشر بعد أن احتجزت أحد مصوريه داخل سيارة البث ومنعته من التصوير. ونصبت قوات الاحتلال الكمائن وباغتت المشاركين بقنابل الصوت وقنابل الغاز السام والرصاص المعدني، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات إغماء جراء استنشاقهم الغاز المدمع والسام. كما أصيب مواطنون فلسطينيون بالرصاص المعدني عرف منهم المسن مؤيد شتيوي( 60عاما) برصاصة معدنيه في الرجل، والطفل علام نضال بقنبلة غاز في الرأس. وتواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي ارهابها في الضفة وقطاع غزة ، ففي مدينة الخليل, سلمت قوات الاحتلال الاسرائيلي ، شابين فلسطينيين من بلدتي دورا وبيت أمر في محافظة الخليل بلاغات لمقابلة مخابراتها. وافادت مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال الاسرائيلي سلمت كل من : مظفر محمد ناصر النمورة، ويوسف سليمان علي أبو عياش، بلاغات لمقابلة مخابراتها. كما احتجزت قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال عمليات دهم وتفتيش نفذتها في احياء مدينة الخليل فلسطينيين من عائلة الافغاني لنحو ثلاثة ساعات واخلت سبيلهم. وفي ذات السياق, أصيب مساء امس الاول، عدد من المواطنين الفلسطينيين بحالات إختناق، فيما اصيب جندي بجراح طفيفة، خلال المواجهات التي اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال في بلدة بيت أمر شمال الخليل. وقال محمد عياد عوض الناطق الاعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في البلدة في تصريحات صحفية، بأن عددا من المواطنين اصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع، فيما اصيب جندي بجراح طفيفة. وأضاف عوض، بان المواجهات اندلعت عقب قيام قوات الاحتلال بالتوغل في البلدة بالقرب من مسجد الصمود، حيث قام الشبان برشقهم بالحجارة. وفي قطاع غزة, اعلن الجيش الاسرائيلي مساء امس الاول، عن اعتقال فلسطينيين اثنين، قطعا “الجدار الامني” المحيط بقطاع غزة الى داخل اسرائيل . وقالت مصادر اسرائيلية أن الجيش اعتقل فلسطينيين تسللا الى “المجلس الاقليمي اشكول” القريب من حدود قطاع غزة، بعد ان اجتازا الجدار المحيط بالقطاع، وعثر بحوزتهما على قنابل يدوية ، مضيفة انهما كادا ينجحان في تنفيذ عملية, واضافت المصادر انه جرى نقلهما الى الشاباك للتحقيق معهما وفي مدينة جنين, داهمت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية منزل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأسير جعفر عز الدين (43 عامًا) من قرية عرابة قضاء جنين بالضفة الغربية المحتلة بطريقة وحشية. وأكدت زوجة الأسير أم حمزة في اتصال بإذاعة الأسرى أن القوة الاسرائيلية التي اقتحمت منزلها استجوبت أبناء الأسير وزوجاته، بطريقة همجية وبصراخ وبثت الرعب في قلوب أطفاله، لافتةً إلى أن الاحتلال يهدف من اقتحامه تهديد زوجها والتأثير على نفسيته داخل الأسر. والأسير عز الدين اعتقل إدارياً آخر مرة في 15 يونيو الماضي، ومددت محكمة الاحتلال الاسرائيلي اعتقاله مرتين، كما رفضت استئنافه الأخير المقدم من قبل المحامي، وكذلك المحكمة العليا. وتأتي اقتحامات الاحتلال الاسرائيلي ومداهماته الليلية لمنازل الأسرى والمعتقلين ضمن سياسته المتبعة التي تهدف إلى إضعاف الروح المعنوية عند الأسرى وإرباك عوائلهم واطفالهم.
في غضون ذلك ، حاصر عدد من المستوطنين وجنود الاحتلال الاسرائيلي عشرات المواطنين الفلسطينيين في قرية سالم شرق نابلس. وقال شهود عيان أن عددا من المستوطنين هاجموا عشرات الفلسطينيين بحماية من جنود الاحتلال خلال تواجدهم والعمل في أراضيهم شرق القرية, وأضاف الشهود أن جنود الاحتلال احتجزوا 3 منهم.

إلى الأعلى