الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ألمانيا: تراجع كبير في مستوى التعبئة ضد المسلمين
ألمانيا: تراجع كبير في مستوى التعبئة ضد المسلمين

ألمانيا: تراجع كبير في مستوى التعبئة ضد المسلمين

برلين ـ وكالات: أفادت الأرقام الأولية التي نشرتها البلدية ان الحركة الألمانية ضد “الأسلمة” لم تحشد سوى قرابة ألف شخص أمس في لايبزيج، اي نحو عشر مرة اقل من التظاهرة السابقة في هذه المدينة الواقعة في المانيا الشرقية سابقا.
وفي عملية تقييم ثانية أجرتها بعد انتهاء التجمع ، أحصت البلدية خمسة آلاف محتج على التظاهرة قدموا للتعبير عن معارضتهم لليغيدا المحلية المستوحاة من حركة بيغيدا التي ولدت في مدينة دريسدن المجاورة.
وهذا الرقم في تراجع كبير مقارنة مع 15 الف متظاهر تم احصاؤهم في لايبزيغ في 21 يناير، ذلك ان الحركة ضد “الاسلمة” غرقت في الارباك منذ نحو عشرة ايام.
وحركة بيغيدا التي شهدت الاسبوع الماضي استقالة زعيمها لوتز باخمان على اثر ظهور رسم في الصحافة يظهره على صورة ادولف هتلر والكشف عن تصريحات له مناهضة للاجانب، فقدت الاربعاء خمسة من قادتها الجدد.
وبين المستقيلين كاثرين اويرتل ممثلة بيجيدا المعروفة مع باخمان الذي لم يتوقف عن التاكيد ان الحركة ليست معادية للاجانب وتبذل جهودا لبدء الحوار مع الاحزاب السياسية.
ورسميا غادرت اويرتل مهامها بسبب “تهديدات” تعرضت لها. لكن وسائل اعلام عدة ذكرت ان قيادة بيغيدا منقسمة حول الدور الذي لا يزال يضطلع به لوتز باخمان بشكل شبه رسمي داخل الحركة وحول الموقف المطلوب اعتماده حيال العناصر الاكثر تشددا.
وفي خضم هذه النقاشات، تظهر بالتحديد مجموعة لايبزيغ التي وصفتها اجهزة الاستخبارات بانها “اكثر تشددا بكثير” من مجموعة دريسدن، والتي يقيم بعض قادتها علاقات مع حزب النازية الجديدة “ان بي دي”.
وتراجع التعبئة في لايبزيغ يلي تراجع التعبئة في دريسدن حيث جمعت بيجيدا 17 الف شخص الاحد الماضي مقابل رقم قياسي من 25 الفا في 12 يناير.
واشارت الشرطة الى عدة حوادث بين المحتجين على تظاهرة بيغيدا لايبزيغ. فقد حاول البعض التوجه الى تجمع ليغيدا (مواطنو لايبزيغ ضد اسلمة الغرب) في حين حاول آخرون رمي اكياس دهان سائل على قوات الامن.
وكما حدث في 21 يناير ابلغ عن اندلاع حريقين في شبكة القطرات المحلية ما ادى الى تعليق عمل خط لايبزيغ-ميشن والخط مع ساكس جنوب المنطقة، بحسب متحدث باسم الشرطة.
من جانبها دافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن مقولتها إن الإسلام جزء من ألمانيا في مواجهة انتقادات من داخل حزبها المسيحي الديمقراطي.
وفي تصريحات لصحيفة “هامبورجر ابندبلات” امس، قالت ميركل إن هناك نحو أربعة ملايين مسلم يعيشون في ألمانيا كما أن هناك حصصا دراسية في الدين الإسلامي وهناك أساتذة جامعات في مجال العقيدة الإسلامية بالإضافة إلى مؤتمر الإسلام الذي يعقد برعاية وزارة الداخلية بهدف تحسين اندماج المسلمين المقيمين في ألمانيا في المجتمع.
وتابعت ميركل حديثها قائلة :”لذلك فهي حقيقة أن الإسلام في الوقت الراهن جزء من ألمانيا أيضا”.
يذكر أن ميركل تبنت في منتصف يناير الجاري هذه المقولة التي صدرت بالأساس عن الرئيس الألماني السابق كريستيان فولف.
غير أن شتانيسلاف تيليش رئيس وزراء ولاية سكسونيا والمنتمي إلى حزب ميركل المسيحي رفض هذه الرؤية لميركل وقال لصحيفة “فيلت آم زونتاج” الصادرة يوم الأحد الماضي إن المسلمين موضع ترحيب في ألمانيا وبمقدروهم ممارسة شعائر دينهم فيها “لكن هذا لا يعني أن الإسلام جزء من سكسونيا”.
يذكر أن ألمانيا يعيش بها في الوقت الراهن نحو أربعة ملايين مسلم 98% يقيمون في الولايات الواقعة غربي المانيا فيما لا يشكل المسلمون في ولاية سكسونيا سوى 7ر0% من سكان الولاية الواقعة شرقي ألمانيا.

إلى الأعلى