الأربعاء 25 يناير 2017 م - ٢٦ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا تأمل في استئناف مفاوضات (مينسك) ومقتل عشرات المدنيين في (دونيتسك)
أوكرانيا تأمل في استئناف مفاوضات (مينسك) ومقتل عشرات المدنيين في (دونيتسك)

أوكرانيا تأمل في استئناف مفاوضات (مينسك) ومقتل عشرات المدنيين في (دونيتسك)

كييف ـ عواصم ـ وكالات: اعربت كييف عن املها في بدء مفاوضات سلام في مينسك مع الانفصاليين الموالين لروسيا باشراف موسكو ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا بعد الغاء ذلك الجمعة، فيما تفاقمت حدة العنف وقتل 24 شخصا على الاقل في المعارك والقصف وتوقع وصول وزير الخارجية الاميركي الى البلد الاسبوع المقبل.
وصرح الرئيس الاوكراني السابق ليونيد كوتشما الذي يمثل كييف في المفاوضات انه يامل في الاتفاق على هدنة جديدة في عاصمة بيلاروس.
وصرح كوتشما لوكالة انترفاكس-اوكرانيا “نامل ان نوقع وثيقة لتطوير مذكرة التفاهم المبرمة” في سبتمبر.
ويزور وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاسبوع المقبل اوكرانيا للتاكيد على دعم واشنطن لهذا البلد في مواجهة الهجمات التي يشنها متمردون مقربون من روسيا.
واعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان كيري سيصل الى كييف في الخامس من فبراير للقاء الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ورئيس الوزراء ارسيني ياستينيوك ووزير الخارجية بافلو كليمكين.
وتهدف هذه اللقاءات الى بحث “الطريقة التي يمكننا العمل عليها معا لبدء خفض التصعيد في الوضع الميداني”، كما اوضحت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جينيفر بساكي.
وهدد الانفصاليون بتوسيع هجومهم في حال فشل المفاوضات، مؤكدين “الاحتفاظ بحق مواصلة الهجوم حتى التحرير الكامل لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك”، بحسب بيان مشترك صادر عن “جمهوريتي” دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين.
وكان متحدث باسم الانفصاليين اعلن في وقت سابق الغاء الجولة الجديدة من المفاوضات التي كان يفترض انطلاقها الجمعة بسبب عدم حضور موفدين من حكومة كييف.
وقال موفد الانفصاليين دنيس بوشيلين للصحافيين في مينسك، عاصمة بيلاروس، ان “وزارة خارجية بيلاروسيا اكدت ان (ممثلي) كييف لن يأتوا، والغيت المفاوضات”، مهددا بمغادرة الوفد مينسك.
غير ان المتحدث باسم خارجية اوكرانيا ايفغين بيريبييتس صرح لفرانس برس انه “لا يملك معلومات حول الغاء المحادثات”.
لكنه لفت الى ان اوكرانيا تصر على حضور “رئيسي جمهوريتي” دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين الكسندر زخارتشنكو وايغور بلوتنيتسكي اللذين وقعا اتفاقات سبتمبر، وليس مندوبيهما.
وتعذرت معرفة نوايا معسكر المتمردين على الفور لصعوبة الاتصال بالمسؤولين الانفصاليين الاثنين.
في حديث هاتفي مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، اكد الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ضرورة الاتفاق على “وقف فوري لاطلاق النار”.
وفي باريس دعت فرنسا وبولندا الى “وقف فوري لاطلاق النار” وطلبتا من روسيا وقف “اي نوع من الدعم للانفصاليين”.
ميدانيا تواصلت المعارك على طول خط الجبهة، ولا سيما حول مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية التي تربط المعقلين الانفصاليين دونيتسك ولوغانسك.
وبدت المعارك عنيفة جدا قرب بلدة فوغليغيرسك التي يعني سقوطها بيد الانفصاليين محاصرة شبه تامة لمدينة ديبالتسيفي.
لكن المدنيين هم الذين يدفعون الثمن الاكبر حيث قتل 24 شخصا على الاقل بينهم 19 مدنيا في الساعات الـ24 الماضية في قصف لدونيتسك والمنطقة. وهذه الحصيلة اليومية هي بين الاسوأ منذ اندلاع النزاع الذي ادى الى مقتل اكثر من 5000 شخص في تسعة اشهر.
واعلن الجيش الاوكراني مقتل خمسة من جنوده فيما دعا زخارتشنكو الجنود الاوكرانيين الى الاستسلام.
وصرح عبر قناة روسية “اريد ان اوجه الكلام الى جميع العسكريين الاوكرانيين: القوا السلاح وغادروا! لديكم فرصة لانقاذ حياتكم”.
وفي ديبالتسيفي “ساء الوضع ايضا والقصف متوال ليلا نهارا” وفقا لما قالته عضو المجلس البلدي سفيتلانا دريمليوك لفرانس برس. واضافت “يساعد متطوعون على اجلاء السكان”.
وقارنت عدة وسائل اعلام اوكرانية معركة ديبالتسيفي بماساة ايلوفايسك حيث حاصر متمردون قوة اوكرانية وقتل اكثر من 100عسكري بحسب مصادر رسمية اوكرانية.
تلت هذه المعركة في اواخر اغسطس الجولة الاولى من المحادثات في مينسك والتي تم خلالها اول اتفاق لوقف اطلاق النار الذي لم يحترم فعليا مذاك.
وضاعف الاتحاد الاوروبي الضغط على روسيا واتهمها بتسليح الانفصاليين في شرق اوكرانيا، الامر الذي تنفيه موسكو.
وقرر وزراء خارجية الاتحاد تمديد العقوبات المحددة التي فرضت في مارس وتستهدف انفصاليين اوكرانيين ومسؤولين روسا ستة اشهر حتى سبتمبر بسبب تورطهم في النزاع والتي ينتهي مفعولها في مارس. كما اضافوا اسماء الى اللائحة التي تشمل 132 اسما تم تجميد اصولهم ومنع سفرهم الى الاتحاد الاوروبي.
وانتقدت وزارة الخارجية الروسية قرار الاتحاد الاوروبي وقالت في بيان “حان الوقت للاتحاد الاوروبي ان يفكر جديا بشأن عدم جدوى مسألة العقوبات التي لا تؤدي سوى الى ايذاء الشعب واقتصادات دولنا”.

إلى الأعلى