الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تدعو للتعاون العالمي ضد الإرهاب بعد إعلان داعش إعدام الرهينة اليابانية

سوريا تدعو للتعاون العالمي ضد الإرهاب بعد إعلان داعش إعدام الرهينة اليابانية

دمشق ـ الوطن ـ عواصم ـ وكالات:
دانت دمشق اعدام داعش مواطنين يابانيين اثنين في سوريا، داعية دول العالم الى التعاون معها من اجل القضاء على خطر الارهاب، بحسب ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” عن وزارة الخارجية امس الاحد.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية عن مصدر مسؤول في وزاة الخارجية قوله ان “سوريا تدين بأشدّ العبارات قيام تنظيم داعش الارهابي بذبح المواطنين اليابانيين كينجي غوتو وهارونا يوكاوا”. وقال المصدر ان “الحرب على الارهاب تستلزم التعاون المخلص من قبل جميع دول العالم مع الجهود التى تبذلها سورية للقضاء على هذا الخطر، وذلك في اطار تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 2170 واحترام الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها”. كما اعتبر المصدر ان “الجريمة الوحشية تعكس خطورة الارهاب على جميع دول العالم وشعوبه وضرورة وقف الدعم الذي تقدمه بعض الدول والاطراف المعروفة لجهة تسليح وتمويل وتدريب هذه المجموعات الارهابية”. واعلن داعش انه اعدم صحافيا يابانيا خطف في سوريا في اكتوبر، بعد أن كان اعلن قبل ايام مقتل ياباني آخر كان خطف في اغسطس الفائت. وجاء ذلك في شريط فيديو تم بثه على حسابات مؤيدة لداعش على موقع “تويتر”، وظهر فيه الرهينة بلباس برتقالي جاثيا على ركبتيه والى جانبه رجل ملثم بلباس اسود يحمل سكينا، قبل ان تظهر صورة اخرى لما يبدو انه جثة كينجي غوتو مقطوعة الراس، ووضع الرأس عليها. وبحسب مركز مراقبة المواقع (سايت) فان لهجة الجلاد تكشف انه على الارجح الشخص نفسه الذي ظهر في اشرطة اخرى تضمنت قطع رؤوس رهائن اخرين. وسارعت الحكومة اليابانية الى ادانة اعلان الاعدام.
وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوجا في مؤتمر صحفي مقتضب ان “شريط فيديو يظهر اعدام غوتو تم بثه على الانترنت. لا يمكن الا ان نشعر بالاستياء الشديد حيال تكرار هذا العمل الارهابي الشائن والذي يثير الاشمئزاز واننا ندينه باشد العبارات”. من جهته، اعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي ان بلاده لن ترضخ في مواجهة “ارهاب مرفوض”. واعلن نائب وزير الخارجية الياباني ياسوهيدي ناكاياما الذي اوفد الى عمان ان المفاوضات للافراج عن الرهينة الياباني “متعثرة”.
ووجهت زوجة كينجي غوتو وهو اب لفتاتين نداء للافراج عن زوجها مطالبة السلطات اليابانية والاردنية بالتحرك. وقالت الزوجة في بيان نشر على موقع منظمة “روري بيك تراتست” التي تدعم الصحافيين المستقلين “ان زوجي رجل صادق توجه فقط الى سوريا ليشهد لمصير من يتألمون”.
واوضحت انها تلقت في شكل مباشر العديد من الرسائل التي مصدرها جهاديون. وكينجي غوتو من مواليد 1967 وهو صحفي مستقل اسس العام 1996 في طوكيو شركة انتاج تزود قنوات التلفزة اليابانية تحقيقات عن الشرق الاوسط. ورجحت الحكومة اليابانية اليوم صحة شريط الفيديو المنسوب إلى داعش والذي يظهر إعدام رهينة ياباني ثان هو الصحفي كينجي غوتو. وقال المتحدث باسم الحكومة يوشيهيدي سوجا ” نعتقد أن احتمال أن يكون الشريط صحيحا كبير جداً”. على صعيد اخر قتل سبعة اشخاص واصيب عشرون آخرون بجروح في انفجار ارهابي وقع امس الاحد داخل حافلة في منطقة الكلاسة في وسط دمشق، بحسب ما ذكر ما يسمى بالمرصد السوري لحقوق الانسان. واشارت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” من جهتها الى “استشهاد 7 مواطنين واصابة 19 اخرين بجروح جراء تفجير ارهابي في حافلة لنقل الركاب فى منطقة الكلاسة”. وقال مصدر في الشرطة لـ سانا إن “إرهابيين فجروا عبوة ناسفة يقدر وزنها بـ 5 كغ من المتفجرات وضعوها في مقدمة الحافلة ما أدى إلى استشهاد 7 أشخاص وإصابة 19 شخصا آخرين”. وأضاف المصدر إن عناصر الهندسة “أبطلوا مفعول عبوة ناسفة ثانية يبلغ وزنها 5 كغ من المتفجرات كانت موضوعة داخل حقيبة في منتصف الحافلة قبل تفجيرها”. إلى ذلك أفاد مندوبو سانا إلى مكان انفجار الحافلة أن التفجير أدى إلى تحطم القسم الأمامي من الحافلة وإيقاع أضرار في المنطقة المجاورة للمكان. وأشار مصدر طبي في مشفى دمشق إلى أنه تم إسعاف 12 شخصا على الأقل إلى المشفى جروح بعضهم خطرة مبينا أن من بين الجرحى طفلا في الثالثة من عمره. وذكر مصدر في مشفى الهلال الأحمر أن المشفى استقبل 3 جرحى أصيبوا في التفجير الإرهابي بينما أفادت مصادر مشفى المواساة بوصول جريح واحد حيث يتم تقديم الخدمات الإسعافية له. من جهته أكد رئيس الوزراء السوري الدكتور وائل الحلقي أن الحكومة ماضية في مكافحة الإرهاب أينما وجد على الأرض السورية ودعم القوات المسلحة وتعزيز المصالحات المحلية وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتوفير احتياجاتهم لافتا إلى أنها تنظر إلى المعارضة الوطنية كشريك في الحوار الوطني السوري السوري. وقال الحلقي في كلمة له امس أمام مجلس الشعب السوري خلال الجلسة الأولى من الدورة العادية التاسعة للدور التشريعي الأول بحضور الحكومة بكامل أعضائها “إن سورية وبتفاؤل كبير تدخل عامها الجديد على ركائز متينة أولها مواصلة الحسم الميداني ضد الإرهابيين والتكفيريين والوهابيين القتلة على اختلاف مسمياتهم وثانيها متابعة المصالحات المحلية داخل بوابات المجتمع العربي السوري وصولا إلى المصالحة الوطنية الشاملة وثالثها متابعة العملية السياسية والتعاطي بإيجابية مع المبادرة الروسية لإنجاح اللقاءات التشاورية بين الحكومة والمعارضة في موسكو ورابعها تأمين متطلبات صمود الشعب السوري ومستلزمات القوات المسلحة واحتضان ذوي الشهداء والجرحى وخامسها استكمال العمل على إعادة الإعمار على مختلف المستويات وصولا إلى سورية المتجددة فيما يعزز ثوابتها ويحقق أهدافها في الاستقرار والأمن والبناء”. وأضاف الحلقي “إن التفاؤل بالغد مع كل عام جديد يشكل أهم عناصر الحياة والاستمرار والدافع لاجتراح المعجزات ومواجهة الصعاب لتحقيق الآمال والتطلعات بغد جميل يحمل مضامين التفاؤل والانتصار على قوى الإرهاب العالمي”. وشدد الحلقي على أن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع تشارك المسؤولية الوطنية والإنسانية والتكامل في الأدوار والمستويات والمسؤوليات من أجل تحصين الوطن مما يتعرض له من تحديات والارتقاء بمتطلبات الشعب السوري والدفاع عن الوطن مما يحدق به من أخطار. وأكد الحلقي استمرار الجهود الوطنية التكاملية التي تبذلها الحكومة ووزارة المصالحة الوطنية والمؤسسات والقوى المجتمعية والأفراد لترميم جراح الوطن وتطهير أرضه من رجس الإرهاب التكفيري القاعدي وفكره المتطرف البعيد عن ثقافتنا وديننا الإسلامي الحنيف والتي تساهم في إطلاق الحوار الوطني والمصالحات المحلية الكفيلة بعزل الإرهابيين وإنهاء الفوضى وتقريب وجهات النظر وصولا إلى رؤية مشتركة حول مستقبل الوطن. وأوضح الحلقي أن استمرار الإرهاب الذي يتعرض له الشعب السوري هو بسبب الدعم الكبير الذي تتلقاه التنظيمات الإرهابية على اختلاف مسمياتها من الغرب الاستعماري وبعض الأنظمة العربية الرجعية وتركيا وإسرائيل التي انتقلت من مرحلة الدعم اللوجستي والميداني والإسعافي والتسليحي إلى مرحلة العمليات المشتركة بين الطرفين والذي جسده العدوان الإسرائيلي على القنيطرة. وقال الحلقي “إن الشعب العربي السوري وجيشه الباسل مستمر بصموده المشرف وإنجازاته محققا الانتصار تلو الانتصار على قوى التآمر والعدوان والإرهاب التي يئست من نجاح مؤامرتها لإسقاط الدولة السورية فسورية اليوم قيادة وجيشا وحكومة وشعبا تواجه الإرهاب العالمي وأخطر العصابات الإرهابية المسلحة التي أباحت لنفسها فعل كل شيء من قتل وتدمير وإرهاب وتشويه”. وأشار الحلقي إلى أن هذا الإرهاب لن يقف عند حدود الدولة السورية فهو يضرب في العراق ومصر ولبنان وبلجيكا وكندا وفرنسا وسيرتد على داعميه ومموليه وستتسع رقعته لافتا إلى أن أحداث شارلي إيبدو في فرنسا ما هي إلا مقدمات لأن العقول الظلامية المتحجرة والنفوس المشبعة بالحقد والتعصب الأعمى لا تؤمن بأي قيمة إنسانية وتحاول أن تقضي على حلم المجتمعات في رسم مستقبل أفضل لأجيالها. وقال الحلقي “إن الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي والدفاع الشعبي يسطرون أروع ملاحم البطولة ونحن اليوم نقول وبكل ثقة أن زمن صعود ما يسمى داعش وأخواتها قد انتهى ولن يكتب لها الحياة فلا بد أن تكون قصيرة العمر مهما بغت ونحن اليوم ننظر إلى المستقبل بمزيد من التفاؤل والتصميم والثقة لأن المستقبل هو ملك الشعب السوري”. ولفت الحلقي إلى أن المؤسسات الوطنية تستمر بتأدية أدوارها وانسجامها وتكاملها فالحكومة تمضي في مكافحة الإرهاب أينما وجد على الأرض السورية لأن عودة الأمن والأمان للوطن والمواطن تحتل المرتبة الأولى من سلم أولوياتها كما أنها مستمرة في توفير الدعم اللازم للقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي وتعزيز قدراتها القتالية ورفع جاهزيتها ورفدها بالكادر البشري المؤهل لأنه الضامن لوحدة البلاد وسلامة أراضيها. وأوضح الحلقي أن الحكومة وانطلاقا من أهمية الشهادة والشهداء ستستمر بالالتزام باستحقاقات الشهداء وتقديم المساعدة لذويهم وجرحى الحرب وستبقى أسرهم موضع الرعاية والاهتمام من قائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد. وبين الحلقي أن الحكومة ستمضي بتعزيز المصالحات المحلية باستثمار كافة الجهود الخيرة وصولا إلى المصالحة الوطنية الشاملة وستواصل تأمين متطلبات العمل الإغاثي وتكثيف عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية ووضع نظام حماية للفئات الأكثر تضررا من الحرب وتوفير حلول عملية وملائمة للإيواء وتوفير سبل العيش والتعويض على المتضررين والترحيب بكل الجهود الصادقة الرامية لمساعدتها في تخفيف هذا العبء الإنساني بما في ذلك التعاون مع الأمم المتحدة وإشراك وكالاتها العامة في المجال الإنساني وغيرها من المنظمات الإنسانية سواء الوطنية منها أو الدولية في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية وتقديمها لمستحقيها بعيدا عن التسييس.

إلى الأعلى