الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / اليوم .. أحمد الشكيلي يعرض مجموعته “واشتعل الرأس شيبا” في معرض فني

اليوم .. أحمد الشكيلي يعرض مجموعته “واشتعل الرأس شيبا” في معرض فني

مسقط ـ “الوطن” :
يقام مساء اليوم في مقر الجمعية العمانية للتصوير الضوئي معرض التصوير الضوئي للمصور الضوئي احمد بن عبدالله الشكيلي بعنوان “واشتعل الرأس شيبا” تحت رعاية معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشئون المناخية . حيث يضم المعرض مجموعة صور “واشتعل الرأس شيبا” الفائزة بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في الدورة الثالثة ( مجال الفنون ) بالإضافة الى عرض عشرين صورة أخرى .
حيث يضم العمل الفائز “واشتعل الرأس شيبا” مجموعة عبارة عن 10 صور مقربة لوجوه بعض من كبار السن من مختلف مناطق السلطنة. و الصور جميعها بالأحادي دلتزيل عن تفكيرنا تشويش اللون ، ونركز فيها على الملامح والتفاصيل ، وعلى تلك النظرات المعبرة عن تلك القلوب المفتوحة لديهم.
يقول “الشكيلي في نبذته عن هذه المجموعة” : الشيب وقار يحمل في طياته خبرات الزمن التي حاكها على محيا الوجوه الطيبة ، فالبعض منهم بقي ليحكي لنا ما كان وما قد مضى في زمن لم نشهده ، والبعض ينصحنا نصائح ذهبية ناتجة من خبراتهم الطويلة في هذه الحياة. والبعض منهم قد رحل ومعه ذكرياته وتفاصيل حياته التي لم ترويها الكتب وفُقدت مع أصحابها.
البعض ينظر لكبار السن نظرة المشفق، ويرى كبار السن الأصغر سنا بنظرات الشفقة و العطف, فهم أكثر حكمة منهم وأكثر وعياً, وأغلبهم يتصفون بكثرة النصح ، رغبة منهم في أن يكون الجيل القادم أفضل منهم ويتعلم من تجاربهم المثرية في هذه الحياة ، فنحن قد لانخوض جميع التجارب ولذلك فالتعلم منهم أمر ضروري. لطالما كانت الوجوه المشيبة مصدر إلهام لي كمصور لأقتنصها بتفاصيلها وعلى إختلاف تعابير الوجوه من شخص لآخر، أوثق تلك التفاصيل والتعابير لوجوه صقلها الزمن ونحت عليها آثاره ، فالوجه كالبصمة لا تجده يتكرر.
ويضيف “الشكيلي” الوجوه التي أخترتها قد تحمل مئات القصص نسجتها سنين من عمرهم حتى أشتعل الرأس شيباً. الصورة هنا تحمل رسالة ، وهي أن هؤلاء الكبار في السن ليسوا أشخاصاً عابرين في حياتنا , لنلق نظرة عن قرب على تفاصيل حياتهم وحكاياتهم وحكمتهم ، لا يجب أن نمر عليهم مرور الكرام. فلنلتف لهم ، لقصصهم ، لخبراتهم ، لفضفضات ألسنتهم، فنحن لابد أن نأخذ الكثير منهم، فقد عاشوا زمانا يختلف عن هذا الزمان وعايشوا مراحل كثيرة لم ولن نعرفها إن لم نستمع إليهم.
هي تجربة لنلقي نظرة أقرب إليهم ، ولنستقي من حكمتهم وخبراتهم، ولنلتفت إليهم، قد تختلف قرائتي للوجوه عن قراءة شخص آخر ومن هذه الوجوه قد نستخرج مئات القصص، كلها تحمل شيئا من الحقيقة.
يقول أحدهم : “البطل الحقيقي ليس أنا أو أنت ، وإنما ذك الرجل المسن ذو اللحية البيضاء ، الذي يمشي متكئاً على عصاه حاملاً جسمه الضعيف وقلبه الكبير”. وأنا أتفق تماما مع هذه المقولة، فلست أنا من يصنع الصورة أساسا، بل من هو موجود على الصورة نفسها.

إلى الأعلى