الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الخضوري يرعى افتتاح اعمال المؤتمر الدولي الثاني للطب البحري – مسقط 2015
الخضوري يرعى افتتاح اعمال المؤتمر الدولي الثاني للطب البحري – مسقط 2015

الخضوري يرعى افتتاح اعمال المؤتمر الدولي الثاني للطب البحري – مسقط 2015

بتوجيهات سامية

الرئيسي: البحرية السلطانية العمانية شهدت تطورا نوعيا لا سيما تعميم ونشر الثقافة المهنية والطبية للطب البحري

تغطية ـ سهيل النهدي ومحمد السعيدي:
بتوجيهات سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه ـ بدأت بفندق قصر البستان امس اعمال المؤتمر الدولي الثاني للطب البحري ـ مسقط 2015م، الذي تستضيفه السلطنة ممثلة في البحرية السلطانية العمانية وذلك تحت رعاية معالي الدكتور مبارك بن صالح الخضوري المستشار الخاص لجلالة السلطان وبحضور عدد من كبار ضباط قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية و اصحاب السعادة وعدد من المختصين بوزارة الدفاع و العاملين بالمجال الطبي بالسلطنة وعدد من الدول المشاركة بالمؤتمر.
ويستمر المؤتمر 4 ايام حيث ياتي بالتعاون مع الخدمات الطبية للقوات المسلحة ومنظمة الصحة العالمية ، والمجلس العماني للاختصاصات الطبية ومجلس البحث العلمي وجامعة أوكلاند بنيوزلندا.
وقد بدأ حفل افتتاح المؤتمر بتلاوة ايات من الذكر الحكيم، بعدها تم عرض فيلم وثائقي عن الطب البحري، تناول ملامح من البيئة البحرية العمانية وبعض المرافق الطبية العسكرية والاجهزة المستخدمة بالطب البحري وطرق استخدام التقنية الحديثة والعلاج بالاكسجين والطب المهني وتطبيقاته وطرق اسعاف المصابين بعرض البحر باستخدما افضل السبل وارقى التقنيات.
بعدها ألقى اللواء الركن بحري عبدالله بن خميس الرئيسي قائد البحرية السلطانية العمانية كلمة اكد فيها ان المؤتمر الدولي الثاني للطب البحري ـ مسقط 2015م، والذي تشرفت البحرية السلطانية العمانية بتنظيمه والذي يأتي بتوجيهات سامية من لدن جلالة السلطان المعظم القائد الاعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه ـ في دلالة واضحة على اهتمام جلالته السامي بكل ما من شأنه الرقي بالخدمات الطبية لمنتسبي قوات السلطان المسلحة ومن يعيش على ارض هذا الوطن الغالي.
واضاف: تعد البحرية السلطانية العمانية واسلحة قوات السلطان المسلحة والاجهزة الامنية الاخرى الدرع الحصين والسياج الامين لأمن الوطن واستقراره والحفاظ على مكتسباته عبر فرض السيادة الوطنية على حدوده البرية والبحرية وحماية اجوائه، ومن اجل حماية حدوده البحرية وسواحله فقد شهدت البحرية السلطانية العمانية تطورا نوعيا على مختلف الجوانب لا سيما تعميم ونشر الثقافة المهنية والطبية للطب البحري بالسلطنة الذي يخدم شريحة واسعة من الغواصين من كافة القطاعات العسكرية والاجهزة الامنية الاخرى ومراكز الغوص التجاري والعلمي اضافة الى الدور الهام في إثراء القطاع السياحي وخصوصا سياحة الغوص.
واشار قائد البحرية السلطانية العمانية الى ان البحرية بدأت تقديم خدمات الطب البحري وطب الاعماق والعلاج بالاكسجين منذ عام 1978م وتطورت في ذلك وصولا الى بناء وحدات متخصصة بالطب البحري.
واوضح بأن البحرية السلطانية العمانية نظمت الندوة الدولية الاولى لطب الاعماق والعلاج بالاكسجين في عام 2006م، حيث خرجت بعدة توصيات اهمها توعية المجتمع والمنطقة باهمية هذا النوع من الطب ومدى امكانية الاستفادة منه في علاج امراض شائعة في الوقت الراهن اضافة الى ادخال التحسينات على وحدة طب الاعماق والعلاج بالاكسجين بالبحرية السلطانية العمانية واضافة اجهزة جديدة لهذه الوحده، الى جانب تشكيل لجنة وطنية تشمل جميع الدوائر الحكومية والمراكز الخاصة المعنية لدراسة تلك التوصيات والعمل على تطبيقها حسب الامكانيات المتاحة.
وبيّن اللواء الركن بحري عبدالله بن خميس الرئيسي قائد البحرية السلطانية العمانية ان الطب البحري يعد احد افرع الطب العام الذي يعنى بالاصابات المهنية لافراد البحرية السلطانية العمانية على مختلف مهنهم وتخصصاتهم ، مؤكدا على ان العناية التي توليها قيادة البحرية السلطانية العمانية بتأهيل منتسبيها واطلاعهم على آخر المستجدات في مجال تقنية المعلومات الطبية هي في غاية الاهمية بوقتنا الحاضر لاسيما مع تنوع المعدات المستخدمه وتطورها من حين الى اخر اضافة الى توفر العديد من الاجهزة والبرامج الحديثه التي تساهم في تطوير الطب البحري بالسلطنة لياخذ دوره في تقديم الخجمة العلاجية المميزة شانه شان بقية الافرع والتخصصات الطبية الاخرى.
وفي ختام كلمته رفع اللواء الركن بحري عبدالله بن خميس الرئيسي قائد البحرية السلطانية العمانية اسمى عبارات الشكر والولاء والتقدير الى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الاعلى للقوات المسلحة على اتاحته للبحرية السلطانية العمانية شرف تنظيم هذا المؤتمر العلمي الهام معربا عن امله في ان يخرج المشاركون بالمؤتمر بالفائدة العلمية والمعرفية عبر تناول المحاور الاساسية بالبحث والنقاش الهادف خلال الايام العلمية للمؤتمر سواء على صعيد طب الاعماق والعلاج بالاكسجين او التقنية الطبية الحديثة او الطب المهني واهم المستجدات في كل مجال.
بعد ذلك افتتح معالي الدكتور راعي الحفل المعرض الطبي المصاحب للمؤتمر حيث تجول والحضور في اركان المعرض واستمع الى شرح عن بعض المعروضات التي شاركت به عدة جهات وقامت بعرض عدد من المنتجات والمعادات الطبية المستخدمة في عدد من المجالات لا سيما الطب البحري .
وفي تصريح له بعد افتتاح المؤتمر اعرب معالي الدكتور مبارك بن صالح الخضوري المستشار الخاص لجلالة السلطان عن فخره واعتزازه لما شاهده من تقدم في مجال الطب البحري وقال: سعيد لما شاهدته من تطور وتقدم هائل في مجال الطب البحري واضاف كنا نتابع هذا المجال منذ بداية السبعينات وما شاهدناه يؤكد التقدم الكبير الذي حصل بهذا المجال نتيجة تظافر الجهود وحث معاليه الجميع على مواصلة الجهود لمزيد من التطوير بمجال الطب البحري.
وقد ألقى العقيد ركن طبيب علي بن رشيد بن راشد آل جمعة كبير اطباء البحرية السلطانية العمانية محاضرة اشار فيها الى ان هذا المؤتمر تأتي اقامته بعد نجاح المؤتمر الاول من نوعه الذي عقد في 2006م وكان تركيزه على طب الاعماق ومع تطور المستجدات الطبية وأستحداث كثير منها جاءت فكرة اقامة هذا المؤتمر الثاني.
وقال: ان المؤتمر الطبي البحري لايقتصر على طب الاعماق وإنما على تخصصات لها علاقه بالبحر مثل الطب المهني وكذلك إستخدام تقنية المعلومات بالطب مع التركيز على الامور البحرية.
واوضح آل جمعة أن السفن تسافر وتبحر مسافات بعيدة واذا حدثت مشاكل طبية فى البحر كثير من العمليات تعالج على ظهر السفن والاخصائيين يكونوا داخل المستشفى ويقوم حاليا مثل ماهو معروف بالطب المنقول بجهاز التلفزيون ينقل الصورة من مناطق نائية من البحر إلى المستشفيات الرئيسية التى بها التخصصات وأطباء الكوارث.
وأكد بأن هذا الجانب هو واحدا من الامور التى يهدف المؤتمر إلى تغطيتها ومناقشتها فى المؤتمر اضافة الى الطب المهني وتأثير المهنة على الصحة وكذلك تأثير الصحة على المهنة وكل هذا ليس في البحر وأنما في كل مكان مشيرا الى ان المؤتمر سيركز على الامور التى تتعلق بالبحر والبحرية وسيراعي كافة الظروف كما تطرق الى كثير من المواضيع ذات العلاقة في مجال الطب البحري وطب الاعماق.
من جانبه ألقى البروفيسور ديز جورمن من جامعة اوكلاند بنيوزليندا محاضرة تطرق فيها الى عدة جوانب مهمة تتعلق بالطب البحري والمستجدات بهذا المجال، موضحاً بأنه على مستوى العالم فان هذا الجانب الطبي الهام يشهد تطورا متسارعا وهو على قدر كبير من الاهمية بحيث يحظى بهذه الرعاية والاهتمام كما تطرق الى عدد من المواضيع الهامة التي تتناول الطب البحري.
وقال العميد ركن بحري خليفة بن حمد بن حامد القاسمي: بأن مؤتمر الطب البحري الثاني يأتي استكمالا للمؤتمر السابق الذى كان في 2006 والذي خرج ببعض التوصيات التى أخذت طريقها في التنفيذ وكانت النتائج جيدة مشيرا الى ان هذا المؤتمر في نسخته الثانية يركز على ثلاثة محاور أساسية وهي طب الاعماق والعلاج بالاوكسجين ودخول تقنية المعلومات فى إدارة هذا الجانب أو التخصص والطب المهني، وعلى أساسها سيخرج المؤتمر بتوصيات في إطارها الى ان تأخذ طريقها فى التنفيذ مستقبلا.
واوضح القاسمي بأن المؤتمر تشارك به 19 دولة من مختلف دول العالم مؤكدا بأن استضافة السلطنة لمثل هذا المؤتمر يعد اضافة اخرى لما تحقق بالسلطنة من انجازات بالمجال الطبي.
ويهدف المؤتمر إلى مناقشة ودراسة مجالات الطب البحري وطب الأعماق والعلاج بالأكسجين، وسيتضمن المؤتمر الدولي الثاني للطب البحري إلقاء عدة محاضرات وأوراق العمل في مجال الطب البحري ومناقشة العديد من المواضيع ذات الصلة بطب الأعماق وطرق العلاج والأنظمة العلاجية المستخدمة فيه وإستراتيجية السلطنة في صياغة السجل الالكتروني الوطني الصحي والاستشارات الطبية عن بعد في مجال الرعاية الصحية الأساسية .. وغيرها من المواضيع الأخرى المتعلقة بالطب البحري.

إلى الأعلى