السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار .. تحديات الجيشين المصري والسوري

باختصار .. تحديات الجيشين المصري والسوري

زهير ماجد

هي المرحلة الأخطر في تاريخ مصر، حزب اخفق فصار ارهابيا شل البلاد، وقوى ارهاب كشفت عن وجهها في رحلة التعبير ليس عن برنامج، بل عن اطباق على كل امل مصري في معالجة محنة مصر.
حمى الله مصر من هذا المخطط الذي لن يكون جديدا على معاركها المفتوحة والتي تتجدد دائما، انما هذه المرة، مكوناتها من قوى تسعى للثأر، ومن اخرى تتحالف معها تحت مفهوم اقتناص المرحلة، لكن البعد الخفي للمؤامرة، يفرح اسرائيل ويجعل سيناء خارج كل سلطة مصرية، بل يتعب الجيش المصري، وربما الهدف الذي تخوفنا منه دائما، العمل على فرطه، او خلق بؤر بداخله تشغله بذاته.
لم تسقط ولا مرة واحدة مسألة الاغارة على الجيش المصري من قبل اعدائه سواء كانت اسرائيل او آخرين. انها نص الأمثولة التي يتعرض لها الجيش العربي السوري، شقيق جيش مصر، اخوة السلاح ونقول العقيدة، واخوة الطريق الواحد، وتاريخ حرب اكتوبر، والوحدة بين مصر وسوريا وان يكون الجيش العربي السوري ماسمي الجيش الاول فيما ظل الجيشان الثاني والثالث لمصر.
حلم المتآمرين ان ينجحوا في كتابة سطور الاجهاز على الجيشين، اذا كان الهدف الاقل مع ليبيا مثلا، فكيف هو مع مصر ومع سوريا ومع العراق .. طبيعة المؤامرة المطبوخة على نار هادئة، تقترب من مصر ثم تبتعد، لكنها في النهاية تسعى لاصابة الهدف، فتظل بالتالي كامنة تترصد اللحظة التي يتساقط فيها جيشها، كما انتظرت بفارغ الصبر حالة الجيش العربي السوري ومآله، ضربت في صميمه، عملت على تفتيته، شرذمت بعض عناصره وضباطه، لكنها ظلت بعيدة عن توسيع الهوة بداخله نظرا لوحدته وتماسكه.
مصر مستهدفة بالطريقة ذاتها التي تستهدف فيها سوريا ولو بشكل مختلف .. فمصر دولة كبرى، جيشها كبير وله ملامح خاصة، تماما مثل الجيش العربي السوري، ومثل سوريا التي تعلمت كيف تدفع بجيشها ليكون صمام امنها واستقرارها، فسيطرت بالتالي على ازمة عميقة يمكن لها ان تهد اي بلد في قوة فرنسا والمانيا مثلا.
صحيح اننا نخاف على مصر وهي تتعرض لاجتياح ارهابي لامثيل له في حياتها، الا اننا من صبرها على محنها الاخرى الاجتماعية والاقصادية، يمكنها ان تسيطر ايضا على الاستهداف المباشر لها.
وهنا نكرر ماقلناه، لماذا لايكون التنسيق عاليا بين الجيشين السوري والمصري، ولماذا لاتلتقي قيادة البلدين في عااصمة من العاصمتين لتقديم الدراسات الوافية وتحصين الشروط التي تمنع اهتزاز اي منهما تحت ضربات الارهاب الذي سيزيد من حجم ارهابه، حيث عرفته وبذلت فيه سوريا الغالي والنفيس، وقد اصبحت خبيرة فيه، مما يدعم القاهرة ويمنحها القدرة على كل اشكال التصدي وقبلها مهارات الاستخبارات والمعلومات.
مصر امام منعطف، هو ذاته عاشته وتعيشه سوريا التي عرفت الالتفاف عليه بعد جهد وعرق ودم وخراب، لانرجو ان تقع فيه مصر، وبالتالي هو حاجتها للاطلاع على التجربة السورية في هذا الأمر الضروري والتاريخي ..

إلى الأعلى