الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الحكومة تصادق على مشروع قانون تشكيل الحرس الوطني
العراق: الحكومة تصادق على مشروع قانون تشكيل الحرس الوطني

العراق: الحكومة تصادق على مشروع قانون تشكيل الحرس الوطني

بغداد ـ وكالات: صادقت الحكومة العراقية امس الثلاثاء على مشروع قانون تشكيل الحرس الوطني ليكون نواة لتحرير المدن العراقية المسيطر عليها من قبل داعش وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة حيدر العبادي. وقال مصدر في الحكومة العراقية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مجلس الوزراء صادق على مشروع قانون الحرس الوطني وسيتم إرساله إلى البرلمان العراقي لمناقشته وإقراره كونه يحظى بقبول من الأطراف السياسية”. وأوضح أن قانون الحرس الوطني “سيعطي الصلاحية لكل محافظة لتشكيل قوات من أبنائها مع الأخذ بعين الاعتبار التوازن لمكونات كل محافظة ، وسيكون مجلس المحافظة هو الهيئة العليا المشرفة عليه لحماية حدود المحافظة ووحداتها الإدارية بالتعاون مع الأجهزة الامنية ، وتلتزم بالقوانين والأنظمة العسكرية واحترام حقوق الإنسان”. وذكر “أن مشروع قانون الحرس الوطني يعطي الأولوية لعناصر الجيش العراقي السابق للانخراط فيه ودمج المتطوعين والتشكيلات العسكرية من غير القوات الرسمية في الحرس الجديد وفق ضوابط الإيمان بالعراق وعدم تقسيمه”. وأوضح أن إصدار قانون الحرس الوطني جاء بناء على طلب من القوى العراقية لمواجهة الأخطار التي تحدق بالعراق ورغبة المحافظات بأن تتولى تحرير نفسها من تنظيم داعش بعد تجهيزها بالسلاح. وأكد “أن القوات العراقية من الجيش والشرطة ستبقى تدافع عن العراق وأن قوات الحرس الوطني ستكون رديفة لها للدفاع عن المحافظات في أوقات الحرب وتقديم المساعدة للأهالي في أوقات الكوارث والقضايا الإنسانية ، وسيتم زيادة أعدادها أو تقليصها بموافقة من القائد العام للقوات المسلحة”. طلب الرئيس الاميركي باراك اوباما في مشروع موازنته للسنة المالية 2016 الذي كشفه الاثنين، 8,8 مليار دولار لمحاربة داعش في العراق وسوريا. ولموازنة العام 2016 التي تبدأ في الاول من اكتوبر 2015، يأمل البيت الابيض في رفع النفقات العسكرية الى 585 مليار دولار بزيادة قدرها 38 مليارا مقارنة بالعام السابق. ومن اصل هذا المبلغ، يطلب اوباما الذي كشف الاثنين مشروعه للموازنة الفدرالية بقيمة اربعة الاف مليار دولار، 5,3 مليار دولار للبنتاجون في اطار العملية العسكرية في العراق وسوريا.
وبدأت الضربات الجوية ضد مواقع الدولة الاسلامية في هذين البلدين في اغسطس وسبتمبر. وقالت الحكومة الاميركية ان الجيش الاميركي شن نحو الفي ضربة اسفرت عن مقتل آلاف المقاتلين المتطرفين. واضافة الى مبلغ ال5,3 مليار دولار، طلبت الخارجية الاميركية نحو 3,5 مليار دولار في اطار تكليفها بناء وتطوير التحالف الدولي الذي يضم ستين بلدا للتصدي لداعش. واوضحت مساعدة وزير الخارجية المكلفة ادارة وزارة الخارجية هيثر هيغينبوتوم ان هذا المبلغ “سيعزز شركاءنا الاقليميين (…) وسيؤمن مساعدة انسانية وسيؤدي الى تمتين المعارضة السورية المعتدلة”. وفي مشروع الموازنة، ذكرت ادارة اوباما بان تنظيم “الدولة الاسلامية يشكل تهديدا فوريا للعراق وسوريا وحلفاء وشركاء الولايات المتحدة في المنطقة، ما دام يسعى الى الاطاحة بحكومات والسيطرة على اراض وترهيب سكان ومهاجمة الولايات المتحدة وشركائها في اقطار العالم”. من جهة اخرى قالت وزارة الدفاع العراقية، الاثنين، إن قوات التحالف الدولية وجهت ضربات جوية مركزة ضد تنظيم داعش المتطرف في منطقة الكسك ضمن قاطع عمليات نينوى. وأضافت الوزارة على موقعها الإلكتروني أن “ضربات التحالف ألحقت خسائر كبيرة بداعش في الأرواح والمعدات”، مشيرة إلى أن هذه الهجمات التي يظهرها فيديو نشرته الوزارة، تأتي “ضمن إطار اتفاقية التعاون المشترك من أجل القضاء على تنظيم داعش المتطرف”. من ناحية أخرى، استقبل وزير الدفاع العراقي، الدكتور خالد متعب العبيدي بمكتبه، الاثنين، السفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز. وجرى خلال اللقاء مناقشة آخر التحضيرات التي تعدها وزارة الدفاع العراقية بالتعاون مع قوات التحالف لتطهير باقي مناطق العراق من تنظيم داعش. كما تناول اللقاء التعاون المشترك بين القوات العراقية وقوات التحالف ومستوى الأداء الحالي والمطلوب. وأوضح السفير الأميركي خلال مؤتمر صحفي أن “التعاون ما بين الحكومتين العراقية والأميركية مستمر، حتى يتم القضاء على الإرهاب في العراق”، مشيرا إلى أن “التدريب والدعم اللوجستي، وكذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية متواصل على أعلى المستويات”. على صعيد اخر أكد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي أنه لا يسعى للعودة إلى موقعه السياسي السابق إلا إذا قرر الشعب ترشيحه، وقال إن الانقسامات الطائفية تضعف الجيش العراقي. وقال المالكي في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس إنه لا يرغب في العودة إلى المنصب الذي شغله لمدة ثماني سنوات، وذلك رغم إطلالاته المتكررة في وسائل الإعلام المحلية وزيارته لإيران قبل أشهر قليلة. وكان المالكي -الذي يشغل حاليا منصبا شرفيا هو نائب الرئيس العراقي- قد ترك رئاسة الوزراء في أغسطس الماضي بعد أن ألقيت عليه اللائمة في سيطرة داعش على مساحات واسعة من الأراضي العراقية، وتعرض لاتهامات بتنفيذ أجندة طائفية تهمّش السنة والأكراد. وصارع المالكي آنذاك على مدى أسابيع للبقاء في السلطة، لكنه كان قد فقد دعم إيران والولايات المتحدة. وتعرض المالكي لانتقادات على الفساد وضعف الكفاءة في الجيش العراقي بعد أن عيّن المقربين منه محل القادة السنة الكبار. وعمد رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي -وهو مثل المالكي من حزب الدعوة- في الفترة الأخيرة إلى عزل عدد من الضباط الكبار الذين عينهم المالكي في الجيش ووزارة الداخلية. لكن المالكي -في سلسلة إطلالاته التلفزيونية الأخيرة- حمل الحكومة الحالية مسؤولية الاضطرابات التي تشهدها العراق قائلا إنها أخفقت في تحقيق المصالحة. وقال المالكي في مقابلته مع أسوشيتد برس إن الانقسامات الطائفية التي تعم البلاد بوجه عام تضعف الجيش العراقي. وأضاف إن الفساد يمثل مشكلة لكنه ليس السبب الذي يحول دون انتصار الجيش العراقي في قتاله تنظيم الدولة. وأشار المالكي إلى مليشيات الحشد الشعبي التي نشأت بعد دعوته العراقيين للتطوع لقتال مسلحي داعش الذين سيطروا على الموصل ومناطق أخرى في شمال العراق والمتهمة بتنفيذ موجة جديدة من القتل والعنف الطائفي. وقال إن على الحكومة أن تزيد سيطرتها على الحشد الشعبي، فمع زيادة السيطرة على أفعالها سيمكن تحويلها إلى “حرس وطني” يخدم مستقبل العراق.

إلى الأعلى