الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: جنود مقربون من حفتر يحاولون منع الثني من زيارة بنغازي

ليبيا: جنود مقربون من حفتر يحاولون منع الثني من زيارة بنغازي

طرابلس ـ وكالات: حاول جنود موالون للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر منع رئيس الوزراء المعترف به دوليا عبدالله الثني من زيارة مدينة بنغازي في شرق ليبيا هذا الأسبوع لإظهار التأييد لقواته التي تقاتل جماعات متطرفة، بحسب تقرير إخباري امس الثلاثاء. وقال وزير ومسؤولون عسكريون إن أعضاء بالجيش يعملون تحت سيطرة حفتر حاولوا منع إعطاء إذن لطائرة الثني للهبوط يوم الأحد الماضي، وأوقفوا قافلته لفترة وجيزة في وقت لاحق أثناء الزيارة. وقال وزير الداخلية عمر السنكي إنه بينما كانت طائرة الثني تقترب من بنغازي جاء ضابط وقال إنه لم يصدر لها إذن بالهبوط. وأضاف أنه رغم هذا فإن الثني تمكن من الهبوط، وعقد اجتماعا لمجلس الوزراء في بنغازي بعد أن زار قادة عسكريين. وربما يشير الحادث إلى انقسام محتمل في ولاء الجيش بين حكومة الثني وبين حفتر بعد أشهر من إطلاق هجوم ضد مقاتلين متطرفين في بنغازي في إطار الاضطرابات التي لاتزال تعصف بالبلد المنتج للنفط بعد أربع سنوات من سقوط معمر القذافي. وفي العام الماضي، شكل الثني وبرلمان مؤيد له تحالفا مع حفتر بعد أن اضطرت حكومته إلى الرحيل من طرابلس في أعقاب استيلاء جماعة فجر ليبيا المسلحة على العاصمة في أغسطس. وأكد مسؤول كبير رافق الثني في الزيارة أن قافلة السيارات التي كانت تقل المسؤولين أوقفتها مجموعة مسلحة من 70 جنديا عندما حاولت مغادرة المرج، وهي مدينة قريبة من بنغازي توجد فيها قاعدة التأييد الرئيسية لحفتر. ولم يؤكد محمد الحجازي، المتحدث باسم حفتر، التفاصيل لكنه اتهم الثني بزيارة بنغازي بدون إذن. وقال إن الثني قام بالزيارة دون أن يطلب إذنا من قائد الجيش أو رئيس الأركان، وأنه ليس من اختصاصه أن يجتمع مع القادة العسكريين الميدانيين. وأضاف أن رئيس مجلس النواب هو وحده المسموح له بتفقد القوات كقائد أعلى. ويواجه الثني تحديا من حكومة منافسة أنشئت في طرابلس بعد أن استولت جماعة فجر ليبيا على العاصمة. ولا تحظى حكومة طرابس باعتراف من القوى العالمية لكنها تسيطر على وزارات. على صعيد اخر ألغى البرلمان الليبي في جلسة عقدها في مقره في طبرق أمس قانون العزل السياسي الذي كان المؤتمر الوطني أقره عام 2013 ونص على حرمان شخصيات عملت في نظام العقيد معمر القذافي من تولي مناصب عامة في ليبيا بعد “ثورة 17 فبراير”. من جهته نفى محمد حجازي المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الليبي المدعوم من مجلس النواب المعترف به دوليا أن تكون المؤسسة العسكرية قد مارست أي ضغط على مجلس النواب ، ومقره طبرق ،لإلغاء قانون العزل السياسي. وكان البعض قد تكهن بأن يكون القرار الذي اتخذه المجلس أمس الاثنين هدفه فتح الباب أمام تولي اللواء خليفة حفتر أي منصب سياسي بالمستقبل بمافيها منصب رئيس الجمهورية. وقال حجازي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بالقاهرة:”فليقل كل شخص ما يريد أن يقول ، ولكن لم يحدث أي نوع من الضغط منقبلنا بالقيادة العامة للجيش على مجلس النواب لإصدار هذا القرار .. ولكن اللواء حفتر من حقه إذا استقال من المؤسسة العسكرية وأراد أن يتوجهللحياة المدنية أن يشغل أي منصب سياسي شأنه في ذلك شأن أي مواطن ليبي”. وتابع :”ولكن هذا الحديث غير وراد الآن ، فحفتر يقود معركة عسكرية ضد الإرهاب والتطرف .. ولكني أؤكد أن من حقه في أي وقت أن يترشح لأي منصب سياسي بما في ذلك رئاسة الدولة”. وأردف :”قانون العزل السياسي من البداية كان قانونا جائرا وظالما ، فرض على ليبي بقوة فوهات البنادق وقت إصداره .. وتضررت شخصيات سياسية بارزة منه ، كما تضرر أغلب ضباط وقيادات الجيش وأوقفوا عن العمل بسببه”. وكان مجلس النواب الليبي قد قرر أمس إلغاء قانون العزل السياسي الذي كان أقره “المؤتمر الوطني العام” المنتهية ولايته في منتصف عام 2013 . وكان
هذا القانون يمنع كل من تولى مناصب خلال حقبة العقيد الراحل معمر
القذافي من تولي أي مناصب رسمية أو حكومية في الدولة. ومن شأن إلغاء هذا القانون فتح المجال أمام عدد من المسؤولين السابقين الذين عملوا مع نظام القذافي للترشح لخوض أي انتخابات قادمة. وفيما يتعلق بالحديث حول احتمال دعوة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون كلا من حفتر وقيادات فجر ليبيا للمشاركة في الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة بين الفرقاء الليبيين ، قال حجازي :”حتى الآن لم نتلق أي دعوة من المبعوث الأممي .. ولكن إذا دعينا سنقبل ، وذلك في إطار حرصنا على المصلحة الوطنية للبلاد ، ولكن شريطة أن نعرف أولا مع من سنجلس ومع من سنتحاور”. وتابع :”لا يمكن أبدا أن نقبل بالجلوس مع قيادات مليشيات فجر ليبيا المتطرفة التي مارست القتل بحق الشعب الليبي .. نقبل فقط أن نجلس مع أشخاص لم يتورطوا في دماء الليبيين .. فنحن كمؤسسة عسكرية نحاربالإرهاب والإرهابين لحماية شعبنا لا يمكن أن نقبل بالجلوس معهم”. والتقى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون في العاصمة طرابلس امس رئيس المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته نوري أبو سهمين وأعضاء لجنة الحوار في المؤتمر، حيث بحث اللقاء جولة الحوار المقبلة بين الفرقاء الليبيين المزمع عقدها في ليبيا. وأعرب ليون خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب الاجتماع مع عضو المؤتمر الوطني العام محمد إمعزب، عن أمله في أن يكون هذا الاجتماع خطا فاصلا لما سيكون بعده، وأن يحظى الليبيون جميعا بفرصة جديدة وأمل حقيقي. وقال إنه تم اتخاذ قرارات مهمة جدا خلال اللقاء وتم نقلها للأمم المتحدة، وهي تبني على ما تم بحثه سابقا خلال لقاءات جنيف، التي تم عقدها خلال الشهر الماضي. من جانبه، قال إمعزب خلال المؤتمر الصحفي إنه تم الاتفاق على المكان الذي ستعقد به جلسات الحوار، لكن سيتم الإعلان عنه لاحقا، وأضاف أنه تم تسليم المبعوث الأممي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة حول ثوابت المؤتمر الوطني ونظرته للمستقبل في ليبيا. كما تم إبلاغ المبعوث الأممي عن استعداد المؤتمر الوطني لإعداد خارطة طريق تتعلق بالمرحلة الانتقالية، وتم تسليمه نسخة إلكترونية من اجتماع اليوم الذي تم بحضور 110 أعضاء من المؤتمر، وهو يمثل تأكيدا على تفاعل المؤتمر الوطني ووحدته، بحسب قول المتحدث نفسه. ومنذ منتصف يناير الماضي استضافت الأمم المتحدة في مقرها بجنيف جولتين من الحوار، بهدف الوصول إلى حل للأزمة الليبية، بينما أعلن المؤتمر الوطني العام تعليق مشاركته فيها. كما اجتمع ممثلون عن المجالس البلدية والمحلية من عدد من البلدات والمدن من كافة أنحاء ليبيا بمقر الأمم المتحدة في جنيف لدعم الحوار الليبي، وقالت البعثة الأممية في ليبيا، إن هذا الاجتماع هو مسار آخر من الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

إلى الأعلى