الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تراجع مؤشر “الفاو” لأسعار الغذاء الشهر المنصرم وناتج الحبوب العالمي يتجه لإرساء رقم قياسي

تراجع مؤشر “الفاو” لأسعار الغذاء الشهر المنصرم وناتج الحبوب العالمي يتجه لإرساء رقم قياسي

روما ـ “الوطن”:
واصل مؤشر “الفاو” لأسعار الأغذية تراجعه في شهر يناير المنصرم، حيث بلغ متوسطاً من 182.7 نقطة، أو ما يعادل 1.9% دون مستواه في ديسمبر الماضي .. وبينما عكس انخفاض الأسعار توقعات إنتاج قوية، راجعت منظمة “الفاو” تقديراتها للعام 2014 ترجيحاً لإنتاج عالمي من الحبوب سيبلغ مستوى قياسياً فضلاً عن أن المؤشرات المبكرة للمحاصيل عموماً في العام الجاري جاءت مواتية.
واتخذ المؤشر الدولي للغذاء مساراً هبوطياً منذ إبريل|نيسان 2014، لكن تراجع الأسعار في مطلع هذا العام عُزي جزئياً إلى ضخامة المخزونات، وقوة الدولار الأمريكي، وضعف أسعار النفط الخام.
ويمثل مؤشر “الفاو” لأسعار الغذاء دليلاً يستند إلى حركة التعاملات التجارية، لقياس أسعار خمس سلع غذائية رئيسية في الأسواق الدولية، شاملاً مؤشرات فرعية لأسعار الحبوب، واللحوم، والألبان، والزيوت النباتية، والسكر.
وبلغ متوسط مؤشر “الفاو” لأسعار الحبوب 177.4 نقطة في يناير، بانخفاض 3.6% عن الشهر السابق، وبما يعادل الآن 34% دون ذروته في يونيو 2008، وتراجعت أسعار القمح العالمية بنسبة 7% منذ ديسمبر، في ما يعكس وفرة العرض.
وانخفض مؤشر المنظمة للزيوت النباتية أيضاً بفارق كبير إلى 156.0 نقطة، وبانخفاض نسبته 2.9% عن الشهر السابق ليبلغ الآن أدنى مستوى له منذ اكتوبر 2009. ويُعزى هذا الانخفاض على الأكثر إلى الإمدادات الوافرة من زيت الصويا فضلاً عن انخفاض أسعار النفط الخام، التي قللت من جاذبية استخدام الزيوت النباتية لإنتاج الديزل الحيوي.
كما تراجع مؤشر “الفاو” لأسعار اللحوم بنسبة 1.6% خلال نفس الشهر إلى متوسط مقداره 194.3 نقطة، ويعود التراجع جزئياً إلى قوة الدولار خصوصاً مقابل اليورو.
وظل مؤشر المنظمة لأسعار الألبان مستقراً في يناير الماضي، حيث بلغ في المتوسط 173.8 نقطة، باستثناء الارتفاع في أسعار الزبد ـ والذي عزي جزئياً إلى ضَعف اليورو ـ وفي مقابل الانخفاض الذي طرأ على أسعار الجبن والحليب المنزوع الدسم.
وبلغ متوسط مؤشر أسعار السكر 217.7 نقطة، أيضاً بلا تغيير تقريباً عن ديسمبر، ولم يرتفع سوى مؤشر أسعار اللحوم منذ يناير عام 2014، بزيادة 6.6%، في حين شهد مؤشر الألبان أكبر انخفاض بتراجع وصل إلى 35% منذ نفس الفترة قبل 12 شهراً.
في الوقت ذاته رفع أحدث إصدار لنشرة المنظمة “موجز العرض من الحبوب والطلب عليها”، من تقديرات إنتاج الحبوب لعام 2014 بما مقداره 2534 مليون طن، نظراً إلى تحسن آفاق الحبوب الخشنة، وبالنسبة لمواسم 2015 المقبلة، فإن محاصيل القمح الشتوي تنمو الآن في حقول النصف الشمالي للكوكب وتتمتع عموماً بطقس ملائم مع زراعة المزيد من المساحات في أميركا الشمالية والشرق الأدنى، للتعويض عن تقلّص الإنتاج في الاتحاد الروسي وأجزاء من الشرق الأقصى في آسيا، وتبدو الظروف العامة لمحاصيل الذرة في نصف الكرة الجنوبي مرضية أيضاً، بالرغم من أن المنظمة تشير إلى أن انخفاض أسعار الذرة أدى إلى تقلص المساحات المزروعة في أميركا الجنوبية.
وعلى الصعيد العالمي، سوف تستخدم كمية 1104 مليون طن من الحبوب للاستهلاك الغذائي، بزيادة 1.1% عن العام السابق.
وتقدَّر المخزونات العالمية من الحبوب في عام 2015 بنحو 623 مليون طن، بزيادة 8% عن العام السابق، ولكن إذ يُتوقع لمخزونات القمح والذرة أن تنمو، تتجه أرصدة الأرز إلى الهبوط بنحو 4 ملايين طن في عام 2015 مع الانخفاض الملحوظ في ناتج كل من الهند وإندونيسيا وتايلند .. ونتيجة لذلك، ينبغي أن يرتفع “معدل المخزون العالمي إلى الاستخدام” من الحبوب خلال 2014/2015 إلى 25.0%، كأعلى مستوى يسجل منذ ما يناهز عقداً من الزمن، وعلى نحو فاق بكثير مستوى الانخفاض التاريخي الأقصى البالغ 18.4% خلال 2007/2008 كفترة غلب عليها تقلّب الأسعار الدولية للسلع الغذائية.

إلى الأعلى